نعم في سورية لدينا
كل هذا
أحب
الإنسان منذ قديم العصور ورغب في إغناء معارفه واطلاعه فجاب الأرض من أدناها
إلى أقصاها بالرغم من وسائل النقل البدائية التي كان يستخدمها. ومع تطور
وسائط النقل الحديثة التي جعلت العالم قرية صغيرة, أصبحت السياحة عنصراً
هاماً في حياة الإنسان يزيد من خلالها آفاق معرفته ويتعرف على مناحي الحياة
لدى الشعوب الأخرى يتفاعل معها ويكتشف حضارتها وتاريخها ويبني جسر تواصل في
حوار حضاري معها, فمن كان يحب الشمس والبحر يختار بقعة من الأرض تناسب ما يحب
ومن كان يعشق الآثار ويبحث عن جذور الحضارت الإنسانية ومراحل تطورها يتوجه
إلى مكان يتيح له إرضاء ميوله ومن له شغوفاً بالصحراء ونجومها وواحاتها يقضي
عطلته مكتشفاً فيافيها ومن كانت له هواية التسوق يذهب إلى مكان يشفي غليله
فيه ومن كان متيماً بالمناظر الطبيعة الجميلة الخلابة ينتقي بلداً يمتلك هذه
الصفات ومن كانت لديه رغبة في العودة إلى جذوره الدينية توجه إلى مكان
انطلاقها وانتشارها ومن كانت لديه هواية التاريخ والحروب القديمة يسافر إلى
بقعة تتوفر فيها القلاع والحصون التي تحكي حكايا الماضي ومن كان لديه ولع
بالعمارة التقليدية يقطع آلاف الأميال لرؤيتها ومن كان لديه ميول الى مشاهدة
المهرجانات والاطلاع على آخر ما ابتكر منها يسافر اليها ناسياً متاعبه ,
محدداً أيام إجازته بما يتوافق مع توقيتها .
فكيف إذاً
توفر له ذلك كله في بلد واحد يتمتع أيضاً بالأمن ويشتهر بحب الزائر وبكرم
الضيافة وحسن الاستقبال .
نعم في سورية لدينا كل هذا
|