|
أمل جديد لمرضى السرطان
هل يشكل الجيل الجديد من الأدوية خشبة
النجاة التي انتظرناها طويلاً ؟
حبة
جديدة تحت اسم غليفاك
Glivec
أثبتت فعالية كافية جعلت مكتب الدواء والغذاء الأميركي يوافق عليها
في وقت قياسي ، أي في 15 أيار الماضي من هذا العام ، على الرغم من أن
الباحثين لايزالون يعترفون بأن العقار لا يناسب الجميع ، على الرغم من
فعاليته ونجاحه في الشفاء من نوع نادر من سرطان المعدة والعظام ، وقد
يترافق مع أعراض جانبية منها الغثيان وتشنج العضلات وتهيج الجلد . www.tartoos.com
والأكثر من ذلك لم يدع أحد بعد بأنه يشفي نهائياً من السرطان . ومن
المحتمل جداً أن يكون على المريض تناوله مدى الحياة ، كما وأنه في حال
عدم تناوله بموازاة بعض الأدوية الأخرى ، قد يعود السرطان للظهور مجدداً
.
www.tartoos.com
ولكن على رغم كل تلك الثغرات ، فإن غليفاك يشكل إنجازاً ضخماً ، ليس فقط
لما قد يحققه بل ، والأهم من ذلك ، لأنه ثورة حقيقية في استراتيجية
العلاج التي يمثلها .
www.tartoos.com
فقد مضت 30 سنة كاملة منذ أن أطلق الرئيس الأميركي رتشارد نيكسون
الالتزام الوطني بالقضاء على السرطان ، وقد قارنه حينها بتحّدي الهبوط
على سطح القمر والتوصل إلى تقسيم الذرة . وقد تحققت الرهانات الأخيرة ،
إلا أن العلماء كانوا في كل مرة يظنون أنهم على وشك تحقيق معجزة في علاج
السرطان ، كانوا يصطدمون بخيبة تلو الخيبة . فبالإضافة إلى أن الجراحة
غالباً ما تخلف وراءها بعض الخلايا الخبيثة ، بقيت معايير العلاجات في
معظم أنواع السرطان مقتصرة على العلاج الشعاعي والكيميائي وهي أسلحة ذات
فعالية محدودة ، ناهيك عن الضعف والدوار والغثيان الشديد الذي تخلفه عند
المريض .
www.tartoos.com
هذا لم يمنع العلماء على مرّ هذه السنوات من التوصل إلى ثروة من
المعلومات القيمة حول كيفية عمل السرطان ونشوئه على مستوى الخلية ، بدءاً
من سلاسل الحامض النووي الريبي داخل نواة الخلية حتى مراحل انتشاره .
ويفضل هذه المعلومات ، قاموا بتطوير أسلحة جديدة للهجوم على المرض
ومحاربته خطوة خطوة . والعديد من هذه العلاجات مازال قيد التجارب
السريرية . وقد لا يصبح متوافراً إلا بعد سنوات عديدة ، لكن الباحثين
يؤكدون أنه لا مجال للشك بأن الحرب ضد السرطان ستكون رابحة .
www.tartoos.com
وقد انعكست هذه التفاؤلات خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية
للأورام السريرية ، الذي انعقد في سان فرنسيسكو في منتصف أيار الماضي وضم
اكثر من 26 ألف أخصائي في السرطان من مختلف أنحاء العالم تبادلوا خلاله
الأخبار والنتائج الجيدة التي ظهرت في مختبراتهم . وعلى نقيض العلاجات
الكيميائية والشعاعية وهي تكتيكات تدمر الخلايا الخبيثة والسليمة معاً ،
فإن الأدوية الجديدة هي أشبه بالجواسيس التي تهاجم الخلايا السرطانية فقط
وتستهدف نقاط ضعفها .
www.tartoos.com
تمنع
فئة من هذه الأدوية مجموعة من الكيميائيات معروفة بعوامل النمو
gowth factors
من الوصول إلى الورم ، وبالتالي إيقاف الإشارات التي توجه الخلية للنمو
بشكل خارج عن السيطرة . وتعمل فئة أخرى على التوازن الدقيق الذي يتحكم
بموت الخلية أو بقائها ، فتحمل الخلايا السرطانية على تدمير نفسها .
وتعمل فئة ثالثة على إيقاف نشاط الأنزيم الذي تستخدمه الخلية السرطانية
لاجتياح الخلايا السليمة وأخذ مكانها في الأنسجة . اما أهم فئة في هذا
الجيل الجديد من الأدوية واكثرها شهرة فهي المركبات المعروفة بمثبطات
الأورام الوعائية
Angiogenesis Inhibictors
التي تتولى منع الأورام من بناء الأوردة الدموية الجديدة التي تمدها
بالغذاء والأوكسجين .
www.tartoos.com
قبل
ثلاث سنوات أعلن الحائز على جائزة نوبل والمشارك في اكتشاف بنية الحامض
النووي الريبي المنقوص الأوكسجين
DNA
، جايمس واتسون ، ان زميله من جامعة هارفرد جودا فولكمان سيستخدم هذه
المثبطات Inhbictors
للشفاء من السرطان في غضون عامين ، لكنه ادّعى في ما بعد ان مانقل عن
لسانه ليس صحيحاً وقد أسيء تفسيره . ولا عجب في الأمر ، ذلك لأن العلماء
الذين يجرون ابحاثاً حول السرطان حريصون جداً على عدم إفشاء المعلومات ،
وذلك لسببين : أولاً لعدم إثارة آمال خادعة ، والسبب الثاني هو اقتناعهم
المتزايد بأن الشفاء النهائي من السرطان ليس الطريقة الوحيدة لمحاربته .
وهم يأملون من خلال دراستهم للعلاجات الجديدة أن يحولوا السرطان من مرض
سريع الانتشار وفتاك الى نوع من الأمراض الخفيفة والمزمنة التي يمكن
إدارتها والتعايش معها مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم .
www.tartoos.com
وفي هذا
المجال ، سجل الباحثون في شركة الأدوية
IDEC Pharna
في سان دييغو ، كاليفورنيا ، نصراً ملحوظاً منذ أربع سنوات ، مع ابتكار
العقار Rituximab
الذي نجح في استهداف البروتينات في الخلايا السرطانية . فقد اكتشف
العلماء مع الوقت أن الخلايا الخبيثة مشبعة بعدد غير طبيعي من المركبات
التي تحافظ على حياتها واستمرارها بما فيها عوامل النمو التي تغذي وتوفّر
الوقود اللازم للانقسام اللامتناهي للخلية . وعقار
Rituximab
هو من مضادات الأجسام
الأحادية monoclonal
Antibody المصمم
خصيصاً ليلتصق بمتلقيات الخلايا اللمفاوية
Non Holgkin Lymphoma Cell
، حيث
يمكنه كشف الخلايا السرطانية لتدميرها من قبل جهاز المناعة . وقد اعتبرت
وسائل الإعلام مضادات الأجسام هذه في الثمانينات بأنها العصا السحرية
التي ستمحو السرطان من الوجود ، لكن النتائج كانت متواضعة جداً ولم تلب
التوقعات .
www.tartoos.com
ومع ذلك
، كانت بداية رحلة الألف ميل ، فبعد عام ظهر عقار جديد هو ال
Trastuzumab
الذي منع عوامل النمو
growth factors
من تغذية بعض انواع خلايا سرطان الثدي ، ومثل هذه العلاجات هي فعالة فقط
في حال وجود الهدف المصمَّة له . فالعقار الأخير لا يلتصق سوى بمتلقي
معروف باسم HER2
الذي لا يتواجد سوى بنسبة 30 في المئة فقط من أورام سرطان الثدي .
والقيام باستئصال عينة من النسيج وزرعه
Biopsy
يساعد
الطبيب على معرفة ما إذا كان المريض سيتجاوب مع هذا العقار أم لا . وقد
أمل الباحثون في إيجاد جزئية تتواجد في متلقي عامل نمو منتشر في معظم
الخلايا السرطانية .
www.tartoos.com
وبالفعل
توصلوا إلى ذلك ، فقد اكتشف البروفسور جون مندلسون من جامعة كاليفورنيا
والرئيس الحالي لمركز أندرسون للسرطان في هيوستن ، بعد أن ركز منذ العام
1981 على متلقي يدعى
EGFR
أن هذا الأخير يظهر في مجموعة ضخمة من الأورام التي تشكل ثلثي 3/2 كامل
أنواع السرطانات . وفي العام 1984 أثبت مندلسون وفريقه أن إيقاف نشاط
متلقي الـ EGR
عند
الفئران بواسطة كابح عامل نمو يمنع الخلية من النمو والانقسام وابتكار
دواء يحتوي على هذا الكابح يعتبر إنجازاً مهماً ، لأن الخلايا السليمة
اكثر قدرة من الخلايا السرطانية على الاستغناء عن هذا العامل وإيجاد
عوامل اخرى والتكيف معها ، فهي بالتالي لن تتأذى عند إثباط عمل هذا
العامل .
www.tartoos.com
لكن
المعهد الوطني للأبحاث السرطانية رفض تمويل مشروع مندلسون عندما قدمه
لأول مرة في العام 1983 ، لعدم الاقتناع بجدواه . واعتمد مندلسون في
متابعة ابحاثه على هبات الجمعيات الخيرية حتى العام الماضي حين فاجأ
الجميع بمركب جديد اطلق عليه اسم
IMC- C225
أثبت فعالية في علاج سرطان القولون عند عدد من المرضى .
وفي
مطلع هذا العام تبين لدى فريق من الباحثين في مركز ساون كترينغ لسرطان
القولون ، أن عقار مندلسون عزز فعالية وزيادة نجاح العلاج الكيميائي
لسرطان القولون مقلصاً الأورام في أكثر من خمس الحالات الميؤوس منها .
وبلغت نسبة التجاوب مع الدواء 20 في المئة ، وهذا يعني أن تثبيط عامل
النمو أضعف الورم ما يكفي ليمكن العلاج الكيميائي من القضاء عليه . ويعمل
الفريق حالياً على اختبار الـ
IMC- C225
على مرضى في مراحل أقل
تقدماً . ولأن مزج العلاجات اثبت نسبة اكبر من النجاح ، فهو يعمل على
إدخال عدة محاور ومعها المزيج بين العقار المذكور وعقار مثبط عامل النمو
EGFR
والعلاج الكيميائي .
www.tartoos.com
إيقاف النمو
ويشكل
عقار غليفاك وعقار
Tarceva
، اللذان حققا معجزة في شفاء حالات مستعصية من سرطان المعدة والعظم ،
احدث ما توصل إليه دمج المثبطات ، كما يمنح العقارات أملاً كبيراً في
علاج أورام الرئة والرأس والعنق . وثمة مركب ثالث شبيه بهذه المجموعة
يجري اختباره في مركز
Astra Zeneca
في لندن وهو عقار
Iressa
ضد أورام الرئة والمعدة والبروستات .
www.tartoos.com
وهذا
فقط أول الغيث والخطوة الأولى في رحلة الألف ميل ، فالجيل الجديد من
العقارات الثلاثة
Ierssa
و
Glivec
وTarceva
يفتح ثغرة واحدة من خلال كبح عمل أنزيم ال
Tyrosine Kinase
، لكن الرسائل التي تشجع الخلية السرطانية على النمو تشمل مئات الإشارات
البيوكيميائية التي تعبر من خلال ممرات اخرى ، وكل ممر يشكل هدفاً بحد
ذاته وصلة يمكن قطعها بواسطة العقار المصمم لها .
www.tartoos.com
تقصير أمد الحياة
هنالك
سبب آخر وراء نمو السرطانات وهو أنها على عكس الخلايا الطبيعية التي تموت
بعد عدد معين من الانقسامات ، فهي تنمو وتعيش إلى ما لا نهاية . ويبحث
العلماء عن مركّبات تعيد شحن الخلايا السرطانية لكي تدرك متى عليها أن
تموت . مازالت الأبحاث في هذا الحقل في مراحلها الأولى ، لكن العلماء
بدأوا في العديد من المختبرات بالبحث في مجموعة من الأنزيمات المعروفة بـ
Caspaces
ويأملون في أن ينتج عن
تثبيط هذه الأنزيمات منع إصلاح الـ
DNA
لنفسه ( العملية التي تحدث عند كل انقسام ) وبالتالي إيقاف الانقسام عند
حد معين .
www.tartoos.com
في
كمبريدج ، تعمل شركة
Millenium
للأدوية على فئة من البروتينات تعرف بالبروتيزوم ، وهي تلعب دوراً
أكيداً في منح الخلايا السرطانية حياتها الطويلة الأمد ، وقد أصبحت
الشركة في المرحلة الثانية من الأبحاث حيث توصلت إلى ابتكار كابح لعمل
هذا البروتين اظهر تفاؤلاً كبيراً في علاج الميلوميا ( سرطان الجلد )
وسرطان الدم المزمن ( لوكوميا ) . والأبحاث على السرطانات الخمسة الصلبة
( الثدي ، البنكرياس ، البروستات ، الرئة ، والقولون ) جارية ، وحتى الآن
يبدو هذا المثبط ناجحاً ، على الأقل في الاختبارات على الفئران .
www.tartoos.com
مضادات الأوعية الدموية
www.tartoos.com
غير أن أكثر أدوية الجيل الجديد إثارة للاهتمام مازالت الأدوية المضادة
لنشوء الأوعية الدموية التي تمنع الدم من تطوير الأوردة التي تمده
بالغذاء . وعلى الرغم من أن هذه الفئة لم تلق الفهم الكافي عندما اطلقها
البروفسور فولكمان في السبعينات ، فقد علقت عليها آمال على السرطان . في
الواقع ، على الرغم من أن التنفيذ العلمي لوقف هذه الأوردة بدا صعباً ،
فإن المبدأ الذي ترتكز عليه بسيطاً جداً .
www.tartoos.com
فالأورام تحتاج كأية خلايا اخرى إلى الأوكسجين والغذاء من اجل البقاء وهي
في البداية تأكل طريقها عبر النسيج السليم وتبحث عن الأوردة الدموية ،
وعندما لا تجد ما يكفيها تبدأ بخلق أوردتها الخاصة ، تماماً كشركات النفط
المتلهفة لتأمين إمدادات كافية من الوقود .
www.tartoos.com
وقد قضت فكرة فولكمان بإيجاد المواد التي تمنع الأورام من بناء إنابيب
النقل هذه ، وقد نجحت التجربة عند الفئران . وتجري حالياً دراسة أكثر من
50 نوعاً مثبطاً لنمو الأوردة على الإنسان ، وقد أصبحت التجارب في
مراحلها النهائية . ومع أن نسبة النجاح كانت ضئيلة في تقليص أو القضاء
على الأورام فإن عزيمة الأخصائيين لم تثبط . يشجعهم في ذلك أنه على الرغم
من عدم النجاح الكامل فإن مثبطات الأوردة الدموية أثبتت فعالية كبيرة
جداً في الحد من نمو الورم وإبطاء تقدمه . وهذا يعني أنه بمقدورهم التوصل
إلى نتائج أفضل من خلال دمج هذا العلاج مع علاجات اخرى جديدة لمحاصرة
الورم من كل الاتجاهات دفعة واحدة .
www.tartoos.com
الجهاز المناعي
المحور
الثالث الذي يركز عليه فريق ثالث من العلماء هو محور حث الجهاز المناعي
على التفتيش عن الخلايا السرطانية وتدميرها . حتى الآن ، لم تحرز هذه
الأبحاث نجاحاً ملموساً ، وذلك لأنه مهما بلغ سوء تصرف هذه الخلايا فإن
جهاز المناعة يعتبرها من " أهل البيت " وبريئة ، وإلى أن يدرك أن هنالك
خطأ ما يكون الآوان قد فات . لكن هذه المشكلة يمكن تجاوزها والتغلب عليها
، كما تبين في الاجتماع العالمي لآخصائيي السرطان في ايار الماضي .
والوسيلة لذلك هي وضع 99 في المئة من مكونات الجهاز المناعي جانباً
والتركيز على جزء 1 في المئة ، وهو الجزء الضئيل جداً لكنه الذي يتكون من
المكونات الحساسة جداً من كريات الدم البيضاء والتي تعمل كحارس إنذار ضد
أي دخلاء من أي نوع ، وهي تعرف بالخلايا المتفرعة
Denfirtic
Cells
.
وأحدث
التجارب في هذا المضمار هو ما قام به فريق
CELL
Genesys
في
كاليفورنيا . فقد أخذ خلايا ورمية في عدد من السرطانات وعدلها جينياً ثم
ضخها في هورمون يحفز إنتاج المضيف في الخلايا المناعية . وتم تلقيح مرضى
مصابين بمرحلة متقدمة جداً من سرطان الرئة بهذا المزيج بغية تعزيز
احتمالات أن ترسل الخلايا المتفرعة الإنذارات لتنبيه الجهاز المناعي إلى
وجود الأورام ، وقد اختفى الورم لدى 22 مريضاً وتوقف عن النمو لدى اربعة
آخرين .
www.tartoos.com
وفي
تجربة اخرى ، قام بها الباحثون في جامعة ستانفورد بأخذ خلايا متفرعة
DendriticCells
من مرضى في مراحل متقدمة من السرطان وعرضوها لعوامل نمو قوية وأضافوا
عليها بروتينات خاصة بالأورام لتحفيزها ثم أعادوها كلقاح لهؤلاء المرضى
الإثني عشر الذين شملتهم التجربة ، فاختفى الورم عند اثنين منهم ومازال
احدهما خال من ظهور أي ورم جديد على رغم مضي عام كامل على اللقاح .
www.tartoos.com
التشخيص المبكر
سواء كنا نتحدث عن العلاجات التقليدية أو عن هذه الوسائل الحديثة الواعدة
، يتفق العلماء جميعاً على أنه بقدر ما اكتشف الورم في مراحله الأولى
بقدر ما ازدادت فرص نجاح العلاج .
www.tartoos.com
ويفضل
ما يملكه الأطباء اليوم من معلومات حول دورة حياة الخلايا السرطانية ،
فقد أحرزوا تقدماً كبيراً في تقنيات كشف المرض في مراحله المبكرة جداً .
وإحدى تقنيات التشخيص الجديدة ، على سبيل المثال ، هي فحص مضاد الجينة
الخاص بالبروستات
Prostat-
Specific Antigen " PSA '
الذي يكشف عن وجود أي بروتين تفرزه خلايا بروستات غير طبيعية حتى قبل
ظهور أية اعراض .www.tartoos.com
مع وجوب
الإشارة الى أن هذا التحليل ليس دقيقاً مئة في المئة ، بما أن الـ
PSA
يفرز أيضاً ، ولو بكميات ضئيلة جداً من قبل خلايا بروستات غير خبيثة .
www.tartoos.com
ويبحث
العلماء ، أمثال البروفسور دايفيدسيدرانسكي أخصائي الأورام في جامعة جون
هوبكنز ، في تطوير تقنيات تشخيص تكشف عن الخلايا السرطانية في مراحلها
البدائية جداً ، حتى قبل ان تتسرطن في محاولة لتخفيض مخاطر الإصابة .
ويتمحور اكثر الأعمال إثارة على عقار مثبط ال
COX-2
وهو من الأدوية المسكنة
للألم المصممة اصلاً على غرار الأسبرين من دون أعراض تهيج المعدة والذي
ثبت ان له مفعول مضاد للسرطان ، إذ قلص عدد الخلايا القابلة للتسرطن عند
المرضى الذين يملكون نوعاً وراثياً من سرطان القولون . ويعمل العلماء –
حالياً على معرفة تأثيره على السرطانات غير الوراثية ، والأمل كبير بأن
يكون هذا الدواء ذا فائدة كبيرة في معالجة مجموعة واسعة من سرطان الرأس
والعنق والمثانة والثدي ، لأنه تبين أن متلقيات الـ
COX-2
موجودة بكثرة في هذه الأنواع السرطانية .
www.tartoos.com
في مقابل الوعود التي يطلقها هذا الجيل الجديد من الأدوية ثمة تساؤلات
كثيرة تحتاج إلى إجابات واضحة ، وأهمها معرفة أية أنواع من هذه العلاجات
يجب أن تعطي لأي مريض ؟ ويردّ سيدرانسكي على هذا السؤال بالقول : " إنه
سيكون غير ممكن في غضون خمس سنوات أن يعطي اي دواء قبل القيام بتحليل
يساعد الطبيب على معرفة على معرفة من هو المريض الملائم " .
www.tartoos.com
إن
الهدف المستقبلي هو إذاً الكشف بدقة عن أي مسار خاطىء للعلاج على صعيد
الخلية ، وليقتصر الأمر على تحديد نوع السرطان ، سواء كان سرطان رئة أو
ثدي أو كلية ، بل هو من الورم الذي سيتجاوب مع عقار الـ
EGFR
مثلاً أو COX-2
. والحلم المنشود ، بحسب البروفسور أندرسون مندلسون ، أن يتمكن الطبيب
بعد أخذ عينة من الورم من القول هاهي الجينات الأربع غير الطبيعية في
الورم وأن يفتح أحد الجوارير ويختار مضاد الأجسام أو المركب المصمم ضد
هذا النوع من الجينات .
www.tartoos.com
ولكن
تحقيق هذا الحلم لن يكون دون ثمن ، فعلاج الغليفاك
Glivec
، الذي أنقذ حياة السيدة فكتوريا ريتر من سرطان حاد في المعدة ، بلغت
كلفته 2400 دولار شهرياً ، أي ما يقارب 30 ألف دولار في العام على على
مدى حياتها التي يطيل أمدها هذا الدواء . وفي حين يمول المعهد الوطني
للسرطان الأبحاث الأساسية فقط في بيولوجيا السرطان ، فإن عبء تطوير
الأدوية ملقى على شركات الأدوية التجارية وهي طبعاً تبغي الربح .
www.tartoos.com
وتدّعي هذه الشركات ان كلفة إنزال دواء جديد إلى السوق تتراوح بين 500
مليون ومليار دولار ، وذلك يعود في جزء منه إلى ان فترة اختباره قد تطلبت
15 عاماً من الاختبارات المكثفة على الحيوانات والإنسان بحسب ما يمليه
القانون الأميركي ، وإلى ان كل دواء ينال موافقة مكتب الدواء والغذاء
الأميركي يقابله فشل 500 دواء اختبرتها هذه الشركة ، وهي تعتمد على نجاح
دواء واحد لتغطية خسائر الأدوية الأخرى . لكن شركات الأدوية تواجه هجوماً
عنيفاً واتهامات بقيامها بمؤتمرات للحد من المنافسة في السوق من اجل كسب
المزيد من الأرباح من الأبحاث الأساسية التي يمولها أساساً مكلف الضرائب
أي المواطنون .
www.tartoos.com
أما
الآن وقد نال العقار غليفاك
Glivec
موافقة مكتب الغذاء والدواء الأميركي وبات خارج لائحة التجارب ، أصبحت
الكرة في ملعب شركات التأمين التي عليها مواجهة هذا التحدي . تقضي خطة
الرئيس الأميركي جورج بوش بإضافة 153 مليار دولار لصالح دعم أدوية
العناية الصحية تدريجياً حتى العام 2011 ، ويعتبر المعارضون الديمقراطيون
ان المبلغ غير كاف ، ويوافقهم الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس .
www.tartoos.com
على الأقل ، أصبح بين شركات الأدوية والسياسيين ما
يختلفون بشأنه . ومع الأخذ بعين الاعتبار التطور البطيء والمضني لعلاجات
فعالة ضد السرطان في العقود الثلاثة الماضية ، فإن، تدفق النتائج
الإيجابية خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة يستحق الترحيب .
www.tartoos.com
الأدوية المتوافرة حالياً
-
هرسبتين
Herceptin
:
من العوامل المضادة للنمو ويستهدف سرطان
الثدي . الإسم التجاري
Trastugumab
. من آثاره الجانبية الحمى والقشعريرة وفي حالات نادرة مشاكل في القلب أو
ردات فعل حساسية قاتلة . أما كلفة الحقن الأسبوعية من هذا الداء فتبلغ
700 دولار ، وتتوقع التجارب السريرية أن يتطلب فترة علاج لمدة 36 اسبوعاً
أي ما مجموع كلفته 25 الف دولار .
www.tartoos.com
-
ريتكسان
Rituxan
:
يستهدف سرطان الغدة اللمفاوية ويباع تحت الإسم التجاري
Rituximab
. من آثاره الجانبية الحمى والقشعريرة , وفي حالات نادرة انخفاض ضغط الدم
أو ردة فعل رافضة قد تؤدي إلى الموت . كلفته 10 آلاف دولار على مدى أربعة
أسابيع من العلاج الذي قد يتطلب التكرار .
www.tartoos.com
-
كمباث
Campath
:
يعمل على تدمير الخلايا السرطانية ويستهدف سرطان
الدم المزمن لوكوميا . يترافق مع الحمى والقشعريرة والالتهابات وفي بعض
الأحيان مع فقر دم حاد ، كما لا يستثنى من إمكانية إحداث حساسية قاتلة .
لم يتم بعد تحديد كلفة علاجه الذي يتم ثلاث مرات في الأسبوع على مدى 12
أسبوعاً .
-
غليفاك
Glivec
:
من الأدوية المضادة للنمو ويستهدف الميلويد المزمنة وسرطان الدم . الاسم
التجاري Imatinib
Mesylate
. من آثاره الجانبية التعرق وتشنج العضلات والغثيان وأحياناً فقد دم حاد
. تصل كلفة العلاج شهرياً إلى 2400 دولار وقد يتطلب ثلاث سنوات أي ما
مجموعه 86 ألف دولار . www.tartoos.com
|