|
سرطان الثدي
يعتبر
سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات حدوثاً في المرأة ، إذ يشكل أكثر من
ربع مجموع حالات السرطان لديهن ( 28 % وتظهر 75 % من حالاته بعد سن 55
سنة ) .
www.tartoos.com
وإن وجود
سوابق مرضية في العائلة ( عوامل وراثية ) له أهمية في حدوث المرض . فالأم
المصابة يكون احتمال المرض في بناتها 3 مرات أكثر من المرأة العادية .
ويظهر الورم في بناتهن بحوالي 10 – 12 سنة من قبل سن ظهوره في الأم ، وفي
نفس الطرف غالباً . وإحتمال إصابة أخوات المريضة أكثر ب 15 مرة من المعدل
العام . إلا أنه إذا أصيبت المرأة في سن متقدمة ، فإن إحتمال الإصابة
بسرطان الثدي في النساء اللاتي لم ينجبن أطفالاً 40 % عن الولودات . كما
يزداد احتمال إصابة هؤلاء النسوة 50 – 100 % مرة بعد سن الأربعين . ويبدو
أن لامتدار سني الدورة الطمثية عاملاً في حدوث المرض . كما أن للحمل
والإرضاع دوراً وقياً . فالمرأة التي أنجبت ولدها الأول قبل سن العشرين
فإن إحتمال حدوث المرض لديهن هو ثلث ما هو عليه ممن تلك التي وضعت للمرة
الأولى بعد سن الخامسة والثلاثين . ويمكن أن يتأتى التأثير الوقائي للحمل
المبكر من جعل الثدي أكثر تمايزاً . فالتمايز يحد من قدرة الخلية على
النمو الشاذ ، وبالتالي يحد من تأثرها بالعوامل المسرطنة لاحقاً . وإن
تأجيل الحمول الأولى الحاصل عند النساء الشابات في المجتمعات الغربية
يزيد من معدل إصابتهن بسرطان الثدي بنحو 5 – 10 % خلال الأعوام ال 25
القادمة من أعمارهن .
www.tartoos.com
ويبدو أن
للسمنة دوراً في حدوث المرض . فزيادة الوزن 10 كلغ عن الجلد الطبيعي بعد
سن الخمسين يزيد من احتمل الإصابة بالمرض 80 % . وبالرغم من العوامل
المعروفة التي قد يكون لها علاقة بسرطان الثدي فإن 70 % من حالاته لا
تبدي أية عوامل .
www.tartoos.com
ومن ضمن
النساء المعرضات أيضاً لهذا المحذور اللواتي يستعملن حبوب منع الحمل
لفترات طويلة بعد البلوغ وقبل الحمل الأول ، إذ تتعرض أقنية الحليب
النامية والمتكاثرة بشكل فعال في هذه السن إلى مستويات من الاستروجين
أعلى من الحد الطبيعي . كما يظهر هذا المحذور في السنين الأولى بعد
البلوغ حيث تحدث الدورة الطمثية بدون إباضة .
www.tartoos.com
كما تزيد
حبوب الحمل بشكل طفيف بخطر الإصابة ببعض أنواع أورام الكبد . في الوقت
نفسه تخفض موانع الحمل من خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم
.
إن
اكتشاف الورم بصورة عفوية من قبل المرأة نفسها صدفة أثناء الاستحمام أو
ارتداء الثياب ، والذي غالباً ما لا يكون مؤلماً ، هو العلاقة الأولى
للداء في 90 % من الحالات ، وقد يبدو انخفاض موضع ( طعجة ) في الجلد فوق
موضع الورم .
www.tartoos.com
وتشكو
المريضة بعض الألم أحياناً في الثدي المصاب في أقل من ربع الحالات ، وقد
تظهر تبدلات في الحلمة بغؤورها أو إنكماشها أو ظهور تقرحات على سطحها أو
ظهور مفرزات منها قد تكون مدماة .
وفي
الحالات المتقدمة تظهر الانتقالات إلى العقد اللنفاوية في الأبط
والانتقالات البعيدة إلى أماكن الجسم المختلفة فشكاية المريضة من ألم في
الظهر والحوض توحي بوجود انتقالات إلى العظام . وشكايتها من ضيق النفس
والسعال تدل على انتقالات إلى الرئتين ، وقد ينتقل الداء إلى الكبد
والدماغ والأعضاء المختلفة .
ولحسن
الحظ فإن أورام الثدي من أسهل أنواع الأورام من حيث سهولة الكشف والتشخيص
، والواقع فإن 95 % من الحالات قد اكتشفت من قبل المرأة نفسها ، وليس كل
ورم في الثدي هو ورم خبيث ، بل إن الغالبية العظمى منها ( 56 – 80 % )
أورام سليمة ، على أن التشخص الأكيدة لا يكون إلا بأخذ خزعة من الورم
وتحليلها نسجياً تحت المجهر . ويجري الآن أخذ الخزعة بواسطة الإبرة دون
تعريض المريضة لإجراء عمل جراحي بقصد الخزعة فقط .
www.tartoos.com
يمكن كشف
أورام الثدي بالجس ، وعلى كل امرأة أن تتعلم كيف تفحص ثدييها بنفسها مرة
في كل شهر وذلك بعد مرور أسبوع من إنتهاء الدورة الطمثية ، أو باختيار
يوم معين من كل شهر . وغاية هذا الفحص هي التأكد من صحتها والاطمئنان إلى
سلامتها والتعرف إلى تركيب وشكل وقوام غدة الثدي عندها وليس خلق الوساوس
ومحاولة إكتشاف أورام غير موجودة . وطريقة ذلك أن تقف المرأة أو أن تجلس
أمام مرآة وتراقب أي تغير في حجم أو شكل أو استدراة الثديين ، وتجدر
الإشارة هنا إلى أن غدتي الثدي ليستا متناظرتين تماماً في جميع الأفراد
بل قد تكون إحداهما أكبر من الأخرى في بعض النساء ، والعلامات التي تفتش
عنها هي وجود انخفاض ( طعجة ) في الجلد أو ظهور أي تغير في الحلمة .
www.tartoos.com
والخطوة
التالية هي فحص الثدي بالجس ويتم ذلك بجعل أصابع اليد مبسوطة والأصابع
ملتصقة إلى بعضها ، يجري الجس براحة الأنامل لا برؤس الأصابع ، ولفحص
الثدي الأيمن مثلاً يتم ذلك باليد اليسرى فتضع المرأة مخدة صغيرة تحت
لوح الكتف الأيمن وتجعل يدها اليمنى تحت رأسها وتضغط براحة أنامل يدها
اليسرى بحركات دارية . فإذا ما اعتبرنا كتلة الثدي مشكلة من دوائر
متداخلة أصغر فأصغر فيدأ الفحص من الدائرة الكبرى المحيطة ويجري ذلك
باتجاه عقارب الساعة حتى يتم فحص هذه الدائرة بكاملها ، ثم تنتقل أصابعها
بعدها إلى الدائرة الأصغر فالأصغر وهكذا حول الثدي حتى يتم فحص الغدة
بكاملها . ثم تضغط المرأة على الحلمة لترى فيما إذا كانت هناك أية مفرزات
.
www.tartoos.com
وبعد
الإنتهاء من فحص الثدي تجس المرأة تحت إبطها لترى فيما إذا كانت هناك أيو
عقد . ومتى تم فحص غدة الثدي في طرف واحد تنتقل المرأة إلى فحص الثدي
الآخر بنفس الطريقة .
www.tartoos.com
ينصح
بإجراء فحص الثدي هذا لكل امرأة بعد سن العشرين ، وبالإضافة إلى ذلك تنصح
النساء بين 20 و 40 سنة بأن تفحص غدة الثدي من قبل الطبيب الأخصائي مرة
كل ثلاث سنوات ، وبعد سن الأربعين مرة كل عام .
هنالك
طرق حديثة للكشف عن أورام الثدي في مرحلة أولية مبكرة منها التصوير
الشعاعي الخاص بغدة الثديين بإظهار تفاصيل نسيج الغدة وكشف ورم صغير لا
يمكن كشفه بالجس .
والأورام
التي اكتشفت بهذه الطريقة تصل إمكانية الشفاء فيها إلى 90 % من الحالات ،
وينصح بإجراء هذا التصوير كفحص أساسي للنساء بين سن 35 و 40 وفوق سن ال
50 بإجراء هذا الفحص بشكل دوري كل عام خاصة في النساء الأكثر تعرضاً
للإصابة لوجود سوابق عائلية .
www.tartoos.com
هناك
طريقة أخرى وهي الكشف بالفحص الحروري لغدة الثدي ويعتمد هذا في أساسه
على كشف زيادة انتشار الحرارة من سطح الجلد في منطقة الورم بالمقارنة مع
أقسام الثدي الأخرى .
www.tartoos.com
تعالج
سرطانات الثدي بالإستئصال الجراحي والمعالجات الكيميائية والشعاعية
والهرمونية كعلاجات متممة . ويعود تقدير أفضل السبل إلى الطبيب المعالج
اعتماداً على المرحلة التي وجد الورم عليها عند اكتشافه ، وتشير بعض
الدراسات إلى أن المعالجة الجراحية خلال النصف الثاني من الدورة الطمثية
قد تعطي نتائج أفضل . وقد يلجأ إلى المعالجة بالأدوية الكيمياوية في
الحالات التي يقدر أن الإنذار فيها سيء كظهور المرض قبل سن اليأس وإصابة
العقد اللنفاوية . ويجري تحري مستقبلات الهرمونات في الورم لمعرفة
إمكانية تطبيق المعالجة الهرمونية .
www.tartoos.com
وقد أمكن
لجراحة التجميل الحديثة تصنيع الثدي بعد الإستئصال الجراحي في الطرف
المصاب بحيث أصبح المظهر مقبولاً .
www.tartoos.com
يجب
متابعة المريضة بعد المعالجة وفحصها بصورة دورية ، إذ قد ينكس الورم بعد
فترة طويلة أو قصيرة ، وإذا ما ظهر النكس فيمكن معالجته باللجوء إلى
المعالجة الهرمونية أو باللجوء إلى المعالجة الشعاعية خاصة في حالات
النكس الموضعي وتخفيف الآلام الناجمة عن الانتقالات إلى العظام ، أو إلى
استعمال الأدوية الكيمياوية .
www.tartoos.com
|