|
دللي ثدييك
في كل الأزمنة والعصور وفي كل الحضارات ، اعتبر صدر المرأة رمز الأنوثة .
من الناحية البيولوجية ، للثديين أو غدتي الإرضاع ، هدفان رئيسان : إشباع
الرغبة الجنسية وإتمام مهمة الأمومة . فلشكلهما تأثير على مظهرالمرأة
وجاذبيتها ومتعتها ، كما يصبحان بعد الولادة ، مصدراً للحليب ولغذاء
الرضيع ومتعته في آن .
لا عجب من أن يكون لشعورك حيال شكل صدرك تأثير كبير على سعادتك وتقديرك
لنفسك . فقد تختبر بعض النساء اللواتي لا يشعرن بالرضى على حجم صدرهن
شعوراً بالبؤس والإحباط إلى حد يحمل بعضهم على إجراء عمليات جراحية
تجميلية لهذه العوامل الثلاثة مجتمعة – الرضى عن الذات والأمومة والجنس
أهمية بالغة على صحتك العامة .
www.tartoos.com
تبرز
أهمية الصدر على الصعيدين الفيزيائي البدني والرمزي . ففي العصور القديمة
شكل الصدر رمزاً لخصوبة الطبيعة ومازال حتى اليوم دليلاً على قدرة الأخذ
والعطاء فهو يثير الرغبة عند الشريك ويمنح المتعة للمرأة . والتفسير
العلمي لهذه الوظيفة يكمن في هورمون الأوكسيتوسين
Oxytocin
المسؤول عن إنقباضات الرحم خلال الولادة وخلال إدرار الحليب الذي يطلق
أيضاً عند إثارة النهدين مسبباً المتعة والإنفعال عند الجماع .
www.tartoos.com
إن موضع الصدر في واجهة الجسم عند الآدميين يؤكد الطابع الحسي لهذا العضو
. فالبشر هم الوحيدون بين كل الكائنات الذين تظهر عندهم الغدد اللبونة
للعيان على هذا النحو البارز ويردّ بعض الخبراء السبب إلى مبدأ الإرتقاء
.
www.tartoos.com
ويوضح اتباع هذه الدراسة الداروينية أن الصدر عند الحيوانات اللبونة التي
تدب على الأربعة يتوسط الردفين ويزيد من حجمهما تسهيلاً لعملية التزاوج
في ما بينها .
وقد ارتقى موضع الصدر عند الإنسان إلى الأعلى عندما بدأ بالسير على رجلين
، كي لا يكون حائلاً دون الإتصال المباشر وبالتالي عائقاً ضد إستمرار
البشرية .
www.tartoos.com
الدور الغذائي :
الصدر هو عضو مكّيف تماماً لتأدية مهمة الأمومة ألا وهو تغذية الرضيع في
المرحلة الأولى . فبنيته مريحة ومكانه مناسب كي يتمكن الطفل من النظر في
عيني الأم وسماع دقات قلبها والإستكانة بين ذراعيها .
www.tartoos.com
يقسم الثدي إلى 16 أو 20 جزء " فلقة " تتشعب ضمن دائرة تنطلق من نقطة "
الحلمة " نحو أسفل الإبط . تقوم مئات من الخلايا داخل الفلقات بإنتاج
الحليب الذي ينقل من خلال أنابيب متعرجة تدعى الأقنية تتسع في أطرافها
لتشكل جيوباً تمتد تحت الحلمة التي يمتصها الوليد بلثته لإستدرار الحليب
أثناء الرضاعة .
www.tartoos.com
تحيط
بالحلمة حلقة بنية اللون وهي عضلة دائرية تحتوي على الغدة العرقية وعلى
الغدد الدهنية المطرية المعروفة بدرنات مونتغومري
Montgomery
. تعمل هذه الأخيرة ، خلال فترة الحمل على فرز مادة اللانولين المزيّتة
التي تطري الحلمة وتحميها من الجفاف خلال الإرضاع .
www.tartoos.com
تتميز الحلمتان والحلقتان بحساسية مفرطة بفعل غنى هذا الجزء بالأعصاب
والألياف العضلية الناعمة . ومع بدء الرضاعة تحفز الأعصاب العضلات التي
تتقلص وتدفع بالحلمة إلى الخارج تسهيلاً لهذه العملية .
www.tartoos.com
الإرضاع وحسناته
بعد
الولادة ، يحفز هورمون البرولاكتين خلايا الصدر على إنتاج الحليب كما
يؤدي إمتصاص الرضيع للثديين بإطلاق هورمون آخر يدعى الأوكسيتوسين
Oxytocin
، يؤدي إلى ضخ الحليب من الحلمة . وهو يولد إحساساً بالوخز الشديد يعرف
بإنعكاس الإدرار اللاإرادي الذي تشعر به المرأة أحياناً لمجرد التفكير
بطفلها الرضيع أو رؤيته .
في
بادىء الأمر ، بعد الولادة مباشرة ، يكون الحليب كثيفاً ودسماً جداً
ويعرف باللكولوستروم
Colostrom
، الغني بالبروتين والمعادن ومضادات الأجسام التي تمنح الرضيع المناعة .
www.tartoos.com
بعد بضعة أيام يصبح الحليب أقل سماكة وتحفز عملية الرضاعة إنتاجه ، مكونة
بذلك نظاماً دقيقاً من العض والطلب يسمح للأم بإنتاج الكمية الكافية من
الحليب لرضيعها .
يتزايد عدد الأصوات التي تطالب بضرورة الإرضاع من الصدر وتتضاعف
الإثباتات حول تأثير الرضاعة الإيجابي على صحة الثديين ووقايتهما من
احتمال الأمراض السرطانية والحماية من الإصابة بترقرق العظام بعد مرحلة
الأياس .
www.tartoos.com
تأثير نمط الحياة على صحة الثدين :
على غرار كل أعضاء الجسم يتأثر الثدييان بأسلوب العيش الذي نتبعه :
ماذا نأكل ؟ كيف نعمل ؟ كيف نتكيف مع الإجهاد ؟
وتقترح
بعض الدراسات أن الحمام الشمسي الذي يؤدي المبالغة في التعرض له إلى
سرطان الجلد ، يساعد بالمقابل على الوقاية من سرطان الثدي ، بسبب
الفيتامين
D
الذي تولده الشمس في الجسم .www.tartoos.com
-
الغذاء
:
يتوقف الحفاظ على صحة أنسجة الثديين ، على تناول الأطعمة الصحيحة . لذا
يجب تجنب الوجبات السريعة التحضير والحرص على تناول الأطعمة والخضار
الطازجة الغنية بأعلى معدلات الفيتامينات والمعادن .
www.tartoos.com
وينبغي أيضاً التنبه من الثمار والفواكه التي تستخدم في زراعتها المبيدات
والأسمدة غير الطبيعية بسبب ارتباطها هذه الأخيرة بإصابات سرطان الثدي .
وتشير الدراسات إلى أن الأطعمة ذات المصادر الحيوانية الغنية بالدهون
والكحول تضاعف مخاطر هذه الإصابة .
www.tartoos.com
التمارين الرياضية :
من شأن النشاط الجدي تحسين شكل الصدر وعلى الرغم من خلو الثديين من
العضلات فإن تقوية العضلة الصدرية التي تحمله تجعله يبدو أكثر متانة
وجمالاً . كما أن الرياضة تفعّل الدورة الدموية ويساعد تدفق الدم إلى
خلايا الصدر وأنسجته في تلقي المزيد من الأوكسجين الضروري لصحتها وعدم
ترهلها . وتساهم التمارين المنتظمة في تخفيض معدلات هورمون الإستروجين
والدهون في الجسم فيتضاءل إحتمال السرطان .
السباحة والتجذيف ورفع الأثقال الخفيفة هي من الرياضات التي تقوي العضلات
الحاملة للثديين ، إضافة الى اليوغا التي تحسن وضعية الجسم عامة وشكل
الصدر خاصة .
www.tartoos.com
الرعاية والإلتفاتة الحنونة ، العناية :
لا تلقي بعض النساء حتى ولو نظرة واحدة لإستكشاف أي ورم أو تغير في
صدورهم . أما بسبب الإهمال أو لأنهن لا يحبّذن فكرة فحص أنفسهن . ولكنهن
وبعد فوات الأوان لن يجدي شعورهن بالذنب أو بالندم نفعاً .
لهذا السبب يفضّل العديد من الأطباء التركيز على أهمية الإعتناء بالثديين
وإيلائهما العناية الخاصة والمستمرة أكثر من إسداء النصح باللجوء إلى فحص
لهما كل شهر تقريباً .
تحتاج المرأة لأن تعلم بأن ثدييها هما جزء طبيعي من جسدهما وأنهما
يستحقان العناية والإلتفاتة الحنونة كأي عضو آخر كشعرها أو أظافرها مثلاً
: فإن عاملت المرأة ثدييها على هذا النحو والتعرف عليهما أكثر وليس فقط
النظر إليها من حين لآخر لإستكشاف أي إشارات سرطانية ، ستكون النتائج
أكثر إيجابية ، إذ سيتم إكتشاف أية عوارض في مرحلة مبكرة ، يمكن معها
التوصل للشفاء التام .
www.tartoos.com
الخلايا السرطانية :
تتجدد خلايا الصدر وتنقسم بإستمرار ففي الحالات السّوية والطبيعية تنقسم
هذه الخلايا بطريقة منتظمة ولكن بعض الأحيان يحدث ، لأسباب مازالت مجهولة
، أن تنقسم هذه الخلايا بدون إنضباط وتتكاثر لتشكل كتلاً أو أوراماً
سرطانية .
www.tartoos.com
تبدأ الخلايا الخبيثة نموها في أقنية الحليب أو الجيوب حيث تستطيع
الإنتقال من خلايا الجهاز اللمفاوي إلى أعضاء أخرى من الجسم .
طالما بقي الورم محصوراً في منطة الثديين ، تسهل إزالته لذا تعطي الأهمية
القصوى للإكتشاف المبكر .
لا يعرف العلماء بالتحديد سبب إصابة بعض النساء بسرطان الثدي ، ولكن
الظاهرة الواضحة لديهم هي إرتباطه باالهورمون الجنسي الانثوي "
الاستروجين " .
فالخلايا المتواجدة في أقنية الحليب وفي الفلقات والتي تتلقى أكثر من
غيرها الإشارات الهورمونية خلال أعوام التناسل تكون أكثر عرضة للتحول إلى
خلايا سرطانية .
وتعتبر بعض الدراسات أن البيئة المحيطة واسلوب الحياة والنظام الغذائي
تلعب دورها .
فالحميات الغذائية الغربية التقليدية لها علاقة بالإحتمال المرتفع لسرطان
الصدركما أن النظام الغذائي لدول حوض البحر المتوسط يجعل احتمال الإصابة
متوسطاً ولكن غذاء الشرقيين يخفض هذا الإحمال .
www.tartoos.com
يبدو أن الغذاء الغني بمشتقات الصويا يشكل عاملاً دفاعياً ويقدر أنه
السبب في إنخفاض معدل إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء الصينيات
واليابانيات .
فالصويا مصدر غني للفيتوستروجين وهي هورمونات نباتية تعلق على ذات التقاط
الاستروجين في الخلايا لتمنع دخوله وتقي من الإثارات والحوافز الهورمونية
المفرطة .
عوامل الخطر
www.tartoos.com
مازال الأخصائيون غير واثقين من التأثير المباشر لحبوب منع الحمل ونظام
التعويض الهورموني على ارتفاع احتمال الإصابة بسرطان الصدر . ولكن
الإحصاءات الحديثة بينت إرتفاعاً ضئيلاً لهذا الإحتمال عند النساء
اللواتي بدأن بتناول الحبوب المانعة للحمل في سن العشرين أو مادون ، أي
في مراحل نمو أنسجة الثديين .
واقترحت دراسات أخرى أن تناول هذه الحبوب لمدة تتراوح بين 8 و 12 سنة
وبالأخص التركيبة القديمة منها واتباع نظام التعويض الهورموني في مرحلة
سن الأياس لأكثر من عشر سنوات يزيد من عوامل الخطر . وفي المقابل تحمي
الحبوب من سرطان المبيضين وبطانة الرحم ويقي التعويض الهورموني من ترقرق
العظم وأمراض القلب .
www.tartoos.com
أبحاث وعلاجات
أصبح من الثابت أن النساء اللواتي يتمتعن بدورات شهرية أقل مثل الطمث
المتأخر والإرضاع ، الأياس المبكر ، الولادة بعمر الشباب ، أي تلك
اللواتي تتعرضن لحوافز هورمونية أقل ، هن أقل عرضة للإصابة بسرطان الصدر
.
www.tartoos.com
كما بات معروفاً أن إحتمال الخطر يرتفع عند المرأة التي عانت أمها أو
أختها من هذه الإصابة في سن مبكر .
في هذا
المجال ، أدى إكتشاف مكان وجود الصبغتين الجينيتين
BRCA1
و BRCA2
المتورطتين في سرطان الصدر ، إلى إمكانية كشفهما من خلال إختبار للدم
تجريه المرأة التي شهد التاريخ الطبي لعائلتها إصابات في هذا السرطان .
www.tartoos.com
ويركز
العلماء حالياً إهتماماً خاصاً لمعرفة كيفية عمل هذه الجينات الصبغية
للحد من تحول الخلايا الطيعية إلى أخرى سرطانية وعلى الدور الذي تلعبه
الحمية الغذائية والفيروسات والبيئة كعوامل مشجعة أو مخفضة لإحتمالات
سرطان الصدر . وتجري الأبحاث حول نوع جديد من الأدوية التاموكسيفان
Tamoxifen
التي تقلص تأثير هورمون الاستروجين في الجسم ، للإطلاع على إمكانية
إعطائه روتيناً للمرأة التي تعاني خطراً متزايداً في تطوير هذا المرض .
www.tartoos.com
ومع أن العلم مازال بعيداً عن التغلب نهائياً على هذا المرض ، لم يعد
سرطان الصدر ، في أيامنا ، بمثابة حكم الإعدام المبرم فعدد النساء
اللواتي يتم إنقاذهن في ارتفاع مطرد . ويقوم العلاج عادة إما على إزالة
الورم وبعض الغدد اللمفاوية وإما على إستئصال الثدي بكامله وهذه عملية
باتت نادرة إلاّ في حالات الإنتشار الواسع للأورام السرطانية .
www.tartoos.com
يتبع العملية الجراحية علاجات كيميائية وشعاعية وهي تعطي نتائج مثمرة
جداً خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية عندما تكون معدلات الاستروجين
في حدّها الأدنى .
أبحاث اخرى هي قيد الإختبار للتحقق من أهمية الحالة النفسية عند المريضة
ومدى تأثير موقفها النفسي الإيجابي في التغلب على سرطان الصدر والأمراض
السرطانية عامة .
وقد اقترحت إحدى الدراسات التي انجزت حديثاً أن التجارب من قبل المريضة
له تأثير كبير في مكافحته وقد قامت بعض المستشفيات البريطانية بتوفير
الجلسات النفسية وجلسات الإسترخاء والعلاجات المكملة للنساء المصابات
بسرطان الثدي .
www.tartoos.com
آلام الصدر وأورامه كيفية التعامل معها :
www.tartoos.com
يسجّل الطب النسائي آلاف الشكاوى سنوياً حول : آلام – تصلب وظهور أورام
في الصدر . ومع أن التخوف الأكبر يتمحور حول السرطان فإن أكثرية هذه
المشاكل تكون في الواقع غير خبيثة وقابلة للعلاج .
www.tartoos.com
|