|
حماية الجنين داخل الرحم
www.tartoos.com
تتراوح نسبة المواليد الذين يولدون باكراً بين 6 و 8 في المئة من مجموع
المواليد سنوياً . ويقصد بهؤلاء الذين يطلقون الصرخة الأولى قبل الأسبوع
الثامن والثلاثين من الحمل بدل الأربعين . ولسوء الحظ ، فإن معظم هؤلاء
المواليد يصابون بمشاكل صحية ، مثل ضيق في التنفس أو شلل دماغي أو إعاقات
جسدية أو فكرية مختلفة . وانطلاقاً من هذا الواقع كان همّ العلماء طوال
العقود الثلاثة الماضية حتى اليوم اكتشاف إكسير لبقاء الأجنة في رحم
الأمهات حتى يدق أوان الولادة في موعده .
www.tartoos.com
السبب الأهم للولادة المبكرة هو إصابة المرأة بمخاض مبكر ، وهو سبب أكثر
من نصف حالات الولادات المبكرة . وفي هذا الإطار ، انصرف العلماء إلى
إيجاد علاجات محددة وفاعلة تجنب تعرض المرأة إلى مخاض سابق لأوانه ،
وبالتالي تحمي المواليد الجدد من إمكانية تعرضهم إلى عاهات وأمراض مختلفة
. واللافت هنا هو عدم تمكن العلماء من التعمق في تفاصيل العملية
البيولوجية التي تتحكم بزمنية الولادة وأسباب تقدمها عن موعدها .
www.tartoos.com
لكن هذا لا يعني أنه لا توجد إنجازات في الموضوع , فقد توصل العلماء خلال
الأعوام القليلة الماضية إلى بلورة مفهوم التحكم بزمنية الولادة ، ومن
خلال تلك المعلومات المتوافرة يتم اكتشاف أفكار جديدة ومثيرة لتجنب
المخاض المبكر وتأخير الولادة حتى نضوج الجنين ونموه بشكل صحيح . وفي
التفاصيل أنه تم اكتشاف هورمون في " المشيمة " البشرية ينظم عمل بعض
الوظائف الجسدية التي تسبق موعد الولادة مثل وضع الرحم وعنقه والتغييرات
الأخرى التي تجعل المخاض ممكناً .
www.tartoos.com
أدرك العلماء أن الرحم يكون في حال الحمل مثل كيس في حالة استرخاء ، وهو
يتكون من خلايا عضلات ملساء ومتفككة ومختوم عند الأسفل وتحديداً عند عنق
الرحم بحلقة محكومة الإغلاق ، كما أن ألياف صلبة من الكولاجين تساعده على
البقاء صلباً . وهنالك ميزات بنوية مثل البروجسترون ، وهورمون " ستيرويدي
" تفرزه المشيمة في الدورة الدموية عند المرأة الحامل ، ويستمر طوال
مرحلة الحمل كما تفرز المشيمة أيضاً الأستروجين ، وهو ستيرويد يواجه
البروجسترون ويؤدي إلى بروز حالات الإنقباض .
www.tartoos.com
بداية ،
يكون مستوى الأستروجين عند المرأة الحامل منخفضاً نسبياً ، ويزداد
تدريجياً لتبدأ التغيرات والانقباضات في الجسم بعد أن تتغير موازين القوى
أو بالأصح النسب بين الأستروجين والبروجسترون . فحين ترتفع مستويات
الأستروجين عند المرأة الحامل ، تنتج خلايا العضلات الرحمية (
الميوميتريوم ) بروتين يدعى " الكونكسين "
( Connexin )
وتنتقل جزئيات
الكونكسين إلى غشاء الخلايا ، وتشكل وصلات كهربائية تربط الخلايا ببعضها
مثل شبكة من الأسلاك تسمح لخلايا العضلات بتجاوز الانقباضات الرحمية
وبالتالي حدوث المخاض ، في حين يستعد العضل الرحمي للمخاض , ويقوم
الأستروجين بتعزيز صناعة الكيميائيات المسماة بروستاغلاندين
" Prosstaglandin "
والتي تحث على صناعة الأنزيمات في عنق الرحم وبالتالي هضم ألياف
الكولاجين . وتتحول الأنزيمات إلى بنية مرنة تتمدد بشكل متدرج في عنق
الرحم وتساعده على أن يفتح حين يضغط عليه رأس الجنين .
www.tartoos.com
بينما
تحدث كل تلك التغييرات ، تنتج الغدة الجنينية
fetal
adrenal gland
هورموناً آخر يسمى الكورتيزول , وهو يضمن سلامة رئتي الطفل واجتيازهما
كل التغيرات التي ترافق خروجه إلى الحياة وتنشقه أول نسمات الهواء .
www.tartoos.com
نذكر أن هورمون الكورتيزول يساعد على إزالة المياه من ا لرئتين
وانتفاخهما وينشط إفرازات الأستروجين المشيمي . في كل حال ، يبدو أن
الباحثين مازالوا يرتبكون حيال طبيعة التحول ( سواء عند الجنين أو عند
الأم ) ، ويرد ذلك إلى أسباب أخلاقية . نلاحظ في هذا الإطار أن هؤلاء
العلماء يبحثون عن مفاتيح مختلفة للتعمق في نظام الوضع ، وأبرزها
الاختبارات التي تجري على ثدييات مثل الخراف .
www.tartoos.com
نظام " الخروف "
في
منتصف الثمانينات ، جرى اكتشاف نظام تطور الحمل عند النعجة ، وتأكد
العلماء أن النظام نفسه يحصل عند غالبية الثدييات . وفي التفاصيل ، أنه
حين ينتصف الحمل عند النعجة تبدأ منطقة معينة في دماغ الجنين الذي ما
يزال ينمو بإفراز هورمون يسمى
CRH
وهو ينشط الغدة
النخامية عند قاعدة الدماغ فتفرز الأدرينو كورتيكو تروبين
ACTH
في الدورة الدموية عند
الجنين . ويعطي الـ
ACTH
الغدة
الجنينية الكظرية رسالة لتنتج الكورتيزول ، وينشط هذا الهورمون بدوره
الأنزيمات في المشيمة التي تحول البروجسترون إلى أستروجين ، وتتدني بذلك
إفرازات البروجسترون في الدورة الدموية عند الأم وتزداد إفرازات
الأستروجين عند الجنين ينضج تكوين الرئتين .
www.tartoos.com
وفي هذا
الإطار ، تشير الدراسات إلى أن الكورتيزول عند النعجة غير الحامل مثله
عند المرأة غير الحامل ، ويشكل جزءاً من النظام الرجعي السلبي . فهو يمنح
الرطوبة إلى منطقة تحت سرير الدماغ والغدة النخامية ، مما يساعد على
إطلاق
ACTH
وبالتالي المحافظة لى استقرار نسب هورمون الكورتيزول . لكن المفعول
الكابح لهذا الأخير يضمحل في مرحلة الحمل الأخيرة لأسباب لاتزال مبهمة في
كل حال ، ثمة أدوية لها مفعول الكورتيزول من شأنها أن تعطي للمرأة الحامل
التي تواجه مشكلة المخاض المبكر ، وهي تخفف من ذلك الاحتمال وبالتالي من
خطر إصابة المولود قبل أوانه بمشاكل تنفسية .
www.tartoos.com
بالمقابل ، تؤكد بعض الدراسات قدرة هورمون
CRH
على صناعة الكورتيزول
عند الجنين والأستروجين في المشيمة ، مما يؤثر على حالة الوضع عند النعجة
كما عند الإنسان . نذكر أن أحد العلماء في طوكيو توصل إلى اكتشاف في هذا
الإطار وفيه أن المشيمة البشرية تحتوي على
CRH
،
ويعتبر هذا الاكتشاف مذهلاً لأنه يطيح بقناعة كانت سائدة سابقاً في أن
الدماغ هو الوحيد القادر على صناعة ذاك الهورمون الذي ينشط الغدة
النخامية .
www.tartoos.com
كان بعض
العلماء قد لاحظ في الثمانينات وجود هورمون
CRH
بوضوح في المشيمة
ويتحول إلى لون وردي حاد في المرحلة الأخيرة من الحمل ومن ثم يختفي ،
وهذه العلامات قد تلعب دوراً في مرحلتي الحمل والوضع . وثمة اكتشافات
أخرى مفيدة أيضاً في الموضوع ، أبرزها الاكتشافات الذي توصل إليه عدد من
الأطباء في إنكلترا والولايات المتحدة الأميركية ، وفيه أن النساء
اللواتي يصبن بالمخاض المبكر يعانين عادة من نسب عالية من الـ
CRH
في الدم ، وتأكد هؤلاء من ذلك بعد سلسلة اختبارات أجروها على نساء حوامل
في الأسبوع عينه من الحمل .
www.tartoos.com
ويحكي
بعض العلماء عن رابط وثيق بين الـ
CRH
وبداية
الوضع .
www.tartoos.com
ويستند
هؤلاء إلى نتيجة بحث قضى بسحب عينات دم من حوالي 500 حامل ومراقبة تغير
مستوى نسب الـ
CRH
في مختلف مراحل الحمل
وحتى الولادة . ولوحظ ارتفاع المستوى في دم الحامل تدريجياً ، لكن ما لفت
العلماء سهولة اكتشاف نسب
CRH
بين الأسبوع السادس عشر
والأسبوع العشرين من الحمل ، مما يتيح خلال هذه المرحلة تحديد موعد
الولادة التقريبي . ويبدو أن الحوامل اللواتي يتمتعن بأعلى نسب من الـ
CRH
خلال
تلك المرحلة ، يتعرضن أكثر من سواهن للمخاض المبكر .
لا تجري
النساء عادة تحاليل الCRH
بشكل روتيني ،
ربما لأن الوقت الأنسب لذلك مايزال طبياً قيد التحليل والدرس والتقييم .
في كل حال تختلف مستويات الـ
CRH
من امرأة إلى أخرى ،
وانخفاضها لا يضمن أبداً الحمية من المخاض المبكر . وفي هذا الإطار ،
نشير إلى أن الالتهابات التي قد تصيب الجنين قد تؤدي ، في أحيان كثيرة ،
إلى الولادة المبكرة ، حتى ولو كانت مستويات الـ
CRH
غير
مرتفعة أصلاً .
www.tartoos.com
ولا بد
هنا من السؤال : لماذا يظن بعض العلماء أن الـ
CRH
في
المشيمة يلعب دوراً حاسماً في تنظيم وقت الولادة عند البشر ؟
www.tartoos.com
لطالما اعتقد العلماء في دراساتهم ، خلال العشرة أعوام الماضية ، أن جسم
المرأة يملك شلالاً من الجزئيات والهورمونات التي تؤدي إلى زيادة
الأستروجين المطلوب للوضع .
أهمية الـ
CRH
في تنظيم عملية الوضع
www.tartoos.com
بدأ
فريق من العلماء بالبحث عن أقرب كائنات حية غير بشرية للإنسان ، وقد ظهرت
تعقيدات جمة في عملية الاختبار والبحث التي جرت على القرود ، وهي أكبر
بكثير من تلك التي ظهرت في الاختبارات التي تمت على الغنم ، لكن تبين
لهؤلاء الباحثين أن القرود هي الوحيدة التي تقوم مشيمتها بإنتاج الـ
CRH
خلال الحمل .
www.tartoos.com
وفي
أواخر الثمانينات ، ركز فريقان من جامعة كولومبيا أبحاثها على حيوان من
فصيلة القرود الأفريقية يعرف بـ " الرباح
"
( Baboon )
واكتشفا أن مستويات الـ
CRH
عنده
ترتفع بسرعة في أوائل الحمل ، وذلك عل عكس ما يحصل عند المرأة ، ثم
تتراجع تلك المستويات من دون أن تضمحل إلى أن تستقر في المرحلة الأخيرة
من الحمل . وهذه النتيجة لم تكن مجدية في وقتها ، لكن بعد حين ، وتحديداً
في العام 1996 ، وخلال محاضرة في مؤتمر طبي عالمي حول الغدد الصماء ، كان
أحد علماء الفريقين المذكورين يتابع عرضاً حول نمو الغدة الكظرية لدى
الجنين يقدمه خبيران رائدان ، أحدهما من جامعة " كيريلاند " والآخر من
مدرسة طب في شرق فريجينا .
www.tartoos.com
ويومها
بيّن هؤلاء أن الغدة الكظرية لدى أجنة الرئيسات
( Primatefetus )
تختلف جداً عن أجنة
الغنم ، فبدل أن تكون منقسمة إلى نخاع مركزي وقشرة خارجية تستطيع إفراز
الكورتيزول ، لا يوجد في الغدد الكظرية لدى أجنة الرئيسات نخاع وقشرة بل
تتكون الغدة الكظرية من منطقة داخلية تدعى المنطقة الكظرية ، وهي تضع
هورموناً ستيرويدياً ويدعى
Dehydroepiandrosterone –
Sulfate ( DHEA-S )
.
وخلافاً
للاكتشافات التي حصل عليها العلماء في أبحاثهم على الغنم ، فإن المشيمة
عند الرئيسات تفتقد إلى الأنزيمات المتجاوبة مع الكورتيزول ، وهي المادة
المطلوبة لصناعة الأستروجين في البروجسترون ، وبدلاً من ذلك تبدأ المشيمة
بإنتاج الأستروجين المطلوب للوضع وذلك خارج
DHEA-S
، وهذه العملية تفسر سبب عدم تدني مستويات البروجسترون في المرحلة
الأخيرة من الحمل . ومثلها هي الحال عند الغنم ، فإن المشيمة عند الإنسان
تعجز عن استعادة البروجسترون الضروري نتاج الأستروجين , لذلك يبقى
البروجسترون ويتابع طريقه نحو دورة المرأة الدموية .
وبالنسبة إلى الحجم النسبي للمنطقة الكظرية لدى أجنة الرباح مقارنة مع
أجنة البشر ، تشير الأبحاث إلى أنها تنمو بسرعة ملفتة . ففي حين يكبر
حجمها عند الإنسان وقرود الريعي في نهاية الحمل ، يصل حجمها ، في المقابل
، إلى أقصاه عند الرباح في منتصف مرحلة الحمل . وهنا طرح الباحثون سؤالاً
على أنفسهم : إذا كانت نسبة الـ
CRH
في المشيمة تتحكم بشكل
مباشر أو غير مباشر بإفرازات الـ
DHEA-S
في المنطقة الكظرية لدى
أجنة " الرباح " فهل يحصل الشيء نفسه لدى الإنسان ويتسبب ذلك بالتالي إلى
تأخر ارتفاع إفرازات الأستروجين في المشيمة ؟ وبالفعل ، بين العلماء أن
النسيج الكظري لدى أجنة البشر يحوي على أوعية خاصة لـ
CRH
، وهذا دليل شبه قاطع
على أن الأجنة البشرية تتجاوب مع إشارات هذا الهورمون من خلال صناعة الـ
DHEA-S
وليس الكورتيزول ، كما
أنها تصنع أيضاً الـ
DHEA-S
كإجابة على الـ
ACTHمن
للغدة النخامية .
www.tartoos.com
أدوار أخرى لـ
CRH
www.tartoos.com
بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الأستروجين ، الذي يتحكم عادة بحدوث الوضع
والمخاض وبالتالي بجهوزية الجنين للخروج من رحم الأم إلى الحياة ، هناك
أيضاً الكورتيزول الذي يؤدي إلى نضوج الرئتين وهورمون الـ
CRH
في المشيمة وفي الدورة الدموية ، والذي ينشط إطلاق الـ
ACTH
من الغدة النخامية عند الجنين وينشط أيضاً الغدة الكظرية ويساعدها على
إنتاج الكورتيزول المطلوب لنضوج الرئتين . وبعبارة أخرى ، إن موقع الـ
CRH
في المشيمة مفيداً جداً لتنظيم عملية نمو الجنين وتأمين جهوزية للولادة
عند بدء المخاض .
www.tartoos.com
بالإضافة إلى ما سبق ، يعمل الـ
CRH
على
تسريع صناعة الأستروجين من قبل المشيمة وصناعة الكورتيزول من الغدة
النخامية ، وكلاهما يؤثران مباشرة على الرحم وعنق الرحم ، وبالتالي فإن
أهمية الـ
CRH
إلى
الحامل هي بأهمية الأستروجين ، فكلاهما يعزّزان تجمع البروستاغلاندين في
عنق الرحم مما يجعله اكثر ليونة . وفي هذا الإطار ، أثبت الباحثون في كل
من إيطاليا وإنكليترا عبر اختباراتهم على عضلات الرحم أن الـ
CRH
يقوي الانقباضات وإفرازات هورمون الأوكسيتوسين ، ويؤدي أيضاً إلى
تغييرات تسبب تفاعلات تعزّز استرخاء خلايا العضلات .
www.tartoos.com
ما الذي يتحكم بتكوين الـ
CRH
وبالتالي يساعد المشيمة على صناعته ؟
www.tartoos.com
لا تزال
هذه الأسئلة الملحة من دون أجوبة ، لكن من ناحية أخرى بين العلماء أنه
بمجرد أن تبدأ المشيمة بإطلاق الـ
CRH
يدعم الكورتيزول
إفرازاتها ويساعدها على الاستمرار بعملها . وبنسبة عالية من الـ
CRH
عند إحداهنّ ونسبة
منخفضة عند أخرى ، فهذا يرجع إلى الاختلاف في نسب المواد الغذائية التي
تتناولها الحامل وخصوصاً في المرحلة الأولى من الحمل ، بالإضافة إلى
التغيرات الدقيقة في التركيبة الوراثية المتعلقة بالخلايا التي تضع الـ
CRH
في
المشيمة .
www.tartoos.com
وبين
الباحثون أيضاً أن إنتاج الـ
CRH
يبدأ في الأسبوع الثاني
عشر من الحمل ، وهو ينشط بداية المنطقة الكظرية عند الجنين ويساعدها على
إنتاج كميات قليلة من الـ
DHEA-S
التي تحولها المشيمة
إلى أستروجين ، وإلى ذلك تؤثر الـ
CRH
في
إفراز الكورتيزول في الدورة الدموية عند الجنين .
www.tartoos.com
تعقيدات لا تنتهي
هنالك عوامل غير مستديمة تحصل فجأة وتؤثر على عملية الوضع . قد يكون لحجم
الجنين مثلاً تأثير على ذلك ، إذ إن المولود الناضج قبل أوانه يتمدد في
عضلة الرحم ويؤدي ذلك إلى تنشيط الانقباض ، بالإضافة إلى أن الجنين
الغذائي يؤثر أحيان كثيرة على عملية الوضع . وفي هذا الإطار ، تدل
الأبحاث أن حرمان الخروف مثلاً من الطعام يؤدي إلى تسريع ولادته ، ويحدث
الحرمان حين ينمو الجنين ويكبر في ظل مشيمة هرمة .
www.tartoos.com
ولوحظ
أن النساء البدويات الحوامل اللواتي يعشن في ظروف غذائية سيئة قد يشعرون
بتوتر ناتج عن ذلك ، مما يؤدي إلى إنتاج الـ
CRH
في منطقة واقعة تحت
سرير الدماغ لدى الجنين ، وهو يزيد من مستويات الـ
ACTH
والكورتيزول ويؤدي بالتالي إلى تسريع نشاط دورة الوضع .
www.tartoos.com
يبقى أن
الاستناد على الـ
CRH
كقاعدة أساسية للتطور يعود إلى زمن بعيد ، وربما "إلى تاريخ التقاء
الثدييات مع البرمائيات وحيوانات أخرى على الأرض . وثمة تأكيد من قبل
العالم " دنفر " من جاعة " ميشغيان " أن الـ
CRH
يؤثر على سرعة تطور الشرغوف
" tadples "
المقيم في الصحراء
الغربية ، والمتأتي من العلجوم الشره
Scaphiopus hammondu
( .. ) ويبقى الهمّ الأكبر في إيجاد الطرق الأنجح لتحاشي المخاض المبكر
، وقد أدى التفهم المتطور لنظام عمل جسد الحامل إلى اقتراح جملة من
الخيارات إلى اقتراح جملة من الخيارات العلاجية .
www.tartoos.com
إمكانيات وحقائق
أثبت
العلماء أن هناك عدو أساسي لـ
CRH
يدعى
" antalarmin "
وهم يتابعون اختباراتهم بإصرار بغية التأكد من ذلك في تجاربهم على الغنم
.
ويحرص
العلماء أيضاً على تحديد قياس مستويات الـ
CRH
في دم
الحامل ، لمعرفة ما إذا كان الارتفاع غير الملائم في تدهور إنزيمات
الكولاجين في عنق الرحم يتيح تحديد الحوامل اللواتي يوشكن على دخول
المخاض المبكر .
www.tartoos.com
وقد دلّ
فريق علمي إلى معلومات مثيرة في الموضوع ، فحواها أن مستوى الـ
CRH
عند الأم قد يكون
مؤشراً مفيداً لمعرفة ما إذا كان التسبب الاصطناعي بالمخاض سيكون ناجحاً
. وتوصل أعضاء الفريق أيضاً إلى التأكد من أن الحوامل اللواتي يملكون
مستويات عالية من الـ
CRH
هن أكثر استجابة إلى
إجراءات افتعال الطلق من الحوامل اللواتي يملكن مستويات منخفضة من الـ
CRH
.
www.tartoos.com
تبدو
الطريق مفتوحة اليوم أمام ابتكار اختبارات عميقة للتعرف على نساء حوامل
عرضة للمخاض المبكر ، ولتطوير عوامل من شأنها تغيير إنتاج الـ
CRH
وإبطال ساعة المشيمة التي تتحكم بوقت الولادة ، وهذه الجهود الموجهة تهدف
إلى الحدّ قدر المستطاع من الإعاقات الجسدية والفكرية التي غالباً ما
تترافق مع الولادة المبكرة . ( 44 ) يوماً .
وتظهر
في هذه المرحلة التفاصيل الدقيقة الداخلية للجنين ، الذكر ، وتعرف بـ
Carnegie 18
. ويكون الجنين بطول
قرن الفول الصغير وتكون أصابع يديه ورجليه ، أي أطرافه ، غير مكتملة ،
بعكس رأسه والعمود الفقري والأعضاء الداخلية . . تسمح تقنية
MRM
أو
مجهر الرنين الممغنط للباحثين برؤية ما يحصل في كل المراحل ، ويؤدي ذلك
إلى غنى بالمعلومات الداخلية من دون أن يضطر هؤلاء إلى تشريح العينة .www.tartoos.com
|