|
هل سيتمكن العلم
من السيطرة على الشيخوخة ؟
منذ وقت بعيد والأطباء يحاولون إيجاد الجينات المسؤولة عن عمليات الهدم
في جسم الإنسان ، وذلك في محاولة لوقفها أو على الأقل تعويض ما يهدم منها
حتى لا يصل الإنسان إلى درجة الهدم والشيخوخة .موقع
طرطوس
تجارب أولية
تقول مجلة
New Science إن الإنسان حتى ما بعد منتصف الأربعينيات عن عمره يكون محافظاً على
النسبة بين الخلايا التي يتم موتها والخلايا الجديدة ( أي الهدم والبناء)
، إلا أنه بعد ذلك وعندما يتقدم الإنسان في العمر، فإن عمليات الهدم في
الخلايا تزيد على عمليات البناء ، ومن هنا يبدأ الإنسان يشعر بالشيخوخة
تغزو جلده وخاصة في الوجه واليدين والرقبة ، إضافة إلى بقية أنحاء الجسم
.موقع
طرطوس
ومع أن الأطباء حاولوا التخفيف من هذه الأعراض بتناول الخضراوات والفواكه
الطازجة والرياضة ، إلا أن آثار الزمن بقيت تطارد جلد الإنسان، ما استدعى
استخدام حقن البوتوكس والكولاجين وغيرها.موقع
طرطوس
وتضيف المجلة بأن كل هذه الخطوات والمراحل هي خطوات ومراحل مؤقتة ، وأن
المطلوب هو قيام ثورة عملية حقيقية تجعل الإنسان يبلغ الستين أو السبعين
من دون أن تظهر عليه علامات الشيخوخة .موقع
طرطوس
وقالت إن هذا الحلم الذي كان لفترة قريبة يعد مستحيلاً يبدو أنه سيتحقق
وذلك من خلال التجارب المخبرية التي قام بها فريق طبي في جامعة " ييل"
على فئران ، حيث تكللت تلك التجارب بالنجاح .موقع
طرطوس
وتشير المجلة إلى أنه تم إخضاع فئران التجارب لصدمات كهربائية كان الهدف
منها معرفة ردة فعل الخلايا الدماغية لتلك الفئران على تلك الصدمات في
حالة أصيب الفأر بتلف في خلاياه بسبب مرض ما ، لكن النتيجة كانت مذهلة
حيث تبين أنه كلما تعرضت الخلايا المريضة للصدمات الكهربائية ، كلما تحسن
أداء الخلايا الأخرى التي أصيبت بالشيخوخة.
الصدفة وحدها
وقالت المجلة إن الصدفة وحدها التي قادت إلى هذا الاكتشاف المذهل والذي
قد يحدث ثورة حقيقية في عالم الجينات والخلايا ، مؤكدة بأن الموجات
الكهربائية التي تؤثر إيجاباً في الخلايا التي أصيبت بالشيخوخة هي موجات
كهربائية قصيرة .موقع
طرطوس
وأضافت المجلة إنه بعد اكتشاف الأثر الذي تحدثه الموجات القصيرة في تنشيط
الخلايا ، بدأت المؤسسات الطبية العلمية في جامعة " ييل" تركز بحوثها على
ردة الفعل لتلك الموجات ، حيث تبين أن تحسن الخلايا المصابة بالشيخوخة
يصبح واضحاً بعد تعرضها للموجات الكهربائية حتى أن أداءها يزيد بنسبة
%7 .موقع
طرطوس
وقالت المجلة إن الأبحاث ستستمر في هذا الجانب وإنه سيتم الاستعانة
بخبرات من جامعات بريطانية ويابانية وألمانية في هذا المجال، حيث إن
التغلب على مسألة الفرق بين الخلايا التي يتم هدمها والخلايا التي يتم
بناؤها في جسم الإنسان الذي تجاوز الخامسة والأربعين من العمر يعد أمراً
حيوياً ومهماً من أجل وقف عمليات الهدم أو تعويض الخلايا التي يتم هدمها
وموتها بخلايا جديدة تناسبها في العدد، فإذا تم التوصل إلى معادلة يمكنها
إنهاء الفرق بين الخلايا التي تم هدمها والخلايا الجديدة، فإن عملية
السيطرة على الشيخوخة أمراً في متناول اليد وقد تكون عملية تعريض الخلايا
المصابة بالشيوخة لموجات كهربائية قصيرة وإعادة عملها بداية الطريق إلى
ذلك .
موقع طرطوس
|
|