|
منافع البرودة
تقنية حديثة لعلاج الأمراض !
موقع طرطوس
الشعور بالبرد ، مزعج وغير مستحب البتة ، ولكن ، هل نعي مثلاً بأن لاعبي
كرة القدم يعالجون إصاباتهم على أرض الملعب بواسطة " نفخة " من البرد ؟؟
أمر غريب ! إنما بوسع البرد أو الصقيع أن يهب لإنقاذنا !!
لفحة باردة ويتجدد نشاط المصاب ! كم من مرة شاهدنا عبرالشاشة الصغيرة
رياضيا يتعثر ويسقط فيسرع الفريق الطبي ليرش الرذاذ " المعجزة " على موقع
الإصابة أو الوجع ، فيعاود المصاب النهوض سريعاً لا بل ويكمل المباراة
وكأن شيئاً لم يكن !
ونحن ؟ أو لم نلجأ أيضاً إلى مكعبات الثلج أو الجيب المثلج للحؤول دون
تورم كدمة ما أو للتخفيف مثلاً من حدة الصداع ؟؟ بلى وغير مرة !
معالجة الألم بالبرد ليس بأمر مستحدث بل قديم كقدم الزمن .. لطالما
استعمله الصينيون كدواء وذلك قبل 3500 سنة من عصرنا الحالي !
موقع طرطوس
المداواة بالبرد
( Cryotherapy )
:
حتى لأواخر العام 1990 وعلى الرغم من معرفة الجميع بمنافع البرد أو الثلج
، لم تشهد المداواة بالبرد أو ما يعرف اليوم بالمداواة القرية ، أي أحد
المعالجين بالحركة ، للتقنية المذكورة ظهرت المداواة الغازية القرية : ها
الرذاذ الهلامي
( Gel
(
Spray
والذي لطالما تواجد في سائر صناديق الإسعافات الأولية ، يخسر مكانته
لصالح " مسدس " يعمل على غاز الفحم
( CO2 )
ويطلق موجة من البرد وفق حرارة متدنية للغاية ( 78 درجة مئوية ما تحت
الصفر ) وتحت ضغط شديد ( 50 باردة ) . قد ظهرت التقنية المذكورة للمرة
الأولى في خلال " كأس العالم لكرة القدم " عام 1998 ، أما اليوم فقد باتت
رائجة لدى معظم العاملين في الحقل الطبي وهدفها .. معالجة داء المفاصل ،
التهاب الوتر ، التهاب العصب الوركي أو حتى ظاهرة التكلس .
ثمة من يستعملها أيضاً بالتزامن مع المكعبات الثلجية أو المضادات المبردة
.
موقع طرطوس
برد يحارب الإلتهابات :
يقل البرد من عيار الأدوية الدموية ما يخفف من حدّة الألم ، تحت تأثير
موجة البرد الشديد الذي يطلقها الجهاز ، تنخفض حرارة الجسم فوراً من 37
إلى 4 درجات مئوية : تشل هذه الصدمة الحرارية سائر مستقبلات الألم إذ
تهبط حرارة الجلد ما دون ال 15 درجة مئوية وهذا أمر نادراً ما تحققه
المكعبات الثلجية !
يدوم هذا التأثير المهدىء للألم من 30 دقيقة إلى 3 ساعات ما بعد إيقاف
العلاج .
البرد مضاد للإلتهاب والوذمات فهو يحدّ من إنتاج " الوسطاء " الكيميائيين
أي العناصر المسؤولة عن الإلتهاب ويؤدي إلى تقلص الأوردة ، بمعنى آخر ،
هو يقلص من قطر الشرايين معيقاً بذلك تكون الوذمة . من جهة أخرى يخفف
البرد من التوتر العضلي والتشنجات .
يؤكد أحد الأختصاصين : " يتم توقيف الألم حال ظهوره " خفيف الوزن وسهل
الحمل كما الإستعمال ، قد بات الفرد الغازي هذا وسيلة العلاج الأمثل في
سائر ميادين الرياضة .
إنما ، يبقى أن ننبه الجميع حول التالي : إطلاق موجة برد من 78 درجة
مئوية ما تحت الصفر ليس بأمر عادي أو سهل ! بل يحتاج كفاءة فريق طبي خبير
كون العلاج بغاية الدقة ولا يدوم سوى دقيقة واحدة ! لذا تم تزويد الجهاز
بمسطرة صغيرة ، ذلك لتصويبه على مسافة مناسبة من الجلد ، كما بآلة لا قطة
عاملة على الأشعة ما دون الحمراء
( Infrared )
وذلك للتحكم بحرارة الجلد ! إذا ما هبطت هذه الأخيرة ما دون الدرجتين
المئويتين
C)
ْ
2)
باتت الأضرارر محتمة ! إقتصادية أكثر وأكثر سلامة لا تحتاج المداواة
بالهواء الباردة ، غاز الفحم ، تلتقط الأجهزة الهواء المحيط فتعمد إلى
تبريده حتى تبلغ حرارته ال 30 درجة مئوية ما تحت الصفر ، بعدها يتم
تصويبه نحو جلد المريض ، ما يثير صدمة حرارية شبيهة بتلك التي ذكرنا
سابقاً ، إنما للمداواة هذه سيئة واحدة ، لا مستقبل لها كعلاج يلي
الجراحة ذلك لأن الهواء المقذوف ليس معقماً البتة !
برد يحول دون تشنج العضلات :
منذ مدة وجيزة راح نوع آخر من المداواة بالبرد : المداواة القرية الكاملة
في " الحجرة المبردة " : يدخل المريض ( مرتدياً ثوب السباحة ) ، حجرة
تبلغ حرارتها ال 100 درجة مئوية ما تحت الصفر ولا يلازمها سوى دقائق
معدودة .. لا داعي للهلع ! فالجسم يحتمل ذلك جيداً ، تثير الحرارة
المتدنية وخزات طفيفة مزيلة على الفور سائر الأوجاع وذلك عبر تحسين سير
الدورة الدموية وإرخاء العضلات يتبع العلاج المذكور جلسة من المداواة
بالحركة .
في حال تكرار هذا النوع من المداواة ، يدوم تأثيرها المهدىء ، لأمد طويل
ويحسن من وظائف العضلات والعظام ما يخفف من استهلاك المريض للأدوية يتم
وصف هذه المداواة تحديداً في حالات الأمراض المزمنة ( التهاب المفاصل
الرئوي ) أو الأوجاع العامة ، وقد لاقت نجاحاً عارماً أيضاً في معالجة
داء الصدف ، الربو القصبي .. والإكتئاب العصبي !
لا حاجة للمشرط بعد الآن !
موقع طرطوس
قد بات جراحو اليوم يستعملون تقنية المداواة القرية أيضاً ، إذ يفضلون
استبدال المشرط بالبرد وتحديداً في الحالات السرطانية ، تحت بنج ( تخدير
) موضعي ، يعمد الجراح إلى إدخال مجس حتى موقع الورم فيجمد هذا الأخير
بواسطة الأرجون ( عنصر غازي في الهواء ) السائل ، وفق حرارة من 180 درجة
مئوية ما تحت الصفر ، والنتيجة ؟ تموت الخلايا المتواجدة في وسط الورم
وبعد بضعة أيام يزول هذا الأخير مخلفاً كومة من الأنسجة والتي سرعان ما
تتلف تدريجياً ما من مضاعفات وما من أعراض جانبية ! لا بل تزيد المداواة
بالبرد من فعالية المداواة الكيميائية وبالتالي من فرص نجاح العلاج ،
تستعمل التقنية هذه الأكثر اليوم في الولايات المتحدة ولحالات سرطانية
غير متقدمة كسرطان الثدي ، الرحم أو البروستات .
جيب مثلج للحالات الطارئة !
إذا ما واجهنا أي حادثة أو إصابة طارئة ، يكفي أن نستعمل مكعبات ثلجية
أكياساً من الهلام المجمد أو حتى من الثلج الأبيض أو ربما ما هو بارد وفي
متناول يدنا ككيس الخضار المثلجة .
موقع طرطوس
ولكن حذار ! شأنه شأن السخونة قد يسبب البرد الحروقات ، في الواقع ، هو
يثير تجمدات ، لذا من الضروري الإحتراس ووضع قماشة رطبة ما بين الجلد
والضمادة المثلجة .
وإن لم يتوفر أي من الوسائل المذكورة في منزلكم ، يمكنكم ببساطة نقع
الموقع المصاب في وعاء من المياه الباردة ( مع مكعبات ثلجية ) ليهدأ
الألم قبل التوجه إلى المستشفى ودعونا لا ننسى بأن البرد يهديء فحسب لكنه
لا يشفي بالكامل
.
موقع طرطوس
|
|