www.it-sy.com
 
الصفحات :            
المجلة الطبية تكنولوجية الطب    االصفحة الرابعة  
طب الميزان
 
www.tartoos.com
" التوازن " هو أساس الكون والوجود . ومن دونه تختل المعايير , وتتضارب القوانين وتتكسر أواصر الاتصال , وينقلب التوافق إلى فوضى وعبث . والتوازن مطلوب في كل ما خلق الله عز وجل . فهو يحفظ القوانين والنواميس , ويضمن استمرار الموجودات وانسجامها مع نفسها ومع بعضها . وهو صفة المخلوقات , وفطرتها التي فطرت عليها فكل شيء موجود بتوازن غاية في الدقة والروعة . وعندما خلق الله سبحانه وتعالى السماء وما فيها من عجائب مبهرة , والأرض وما عليها من خلائق وضع لها الميزان المستقيم لكي تسير أمور الكون والوجود بتوازن , فكل شيء خاضع للميزان . و لكي تكون الأشياء سليمة كما أراد الله لابد من الميزان الذي يحفظها إلى ما كتب لها , والإنسان يعيش بميزان كما خلق بميزان ولكن هل حافظنا على ميزان حياتنا وميزان الطبيعة ؟ الجواب هو بالنفي , ونحن الآن ندفع الثمن باهظا لخسارتنا الميزان .www.tartoos.com
 
 
الخلية الحية , نباتية كانت أم حيوانية متوازنة مع داخلها ومع محيطها . وهذا التوازن يضمن لها الاستمرار والوجود وبه تستطيع أن تنمو وتعمل وتتحرك وللخلية ميزان مع جيرانها ومع باقي مكونات الكائن الذي هي جزء منه .www.tartoos.com
 
والجسم يحوي ميزاناً في كل قسم من أقسامه وكل خلية من خلاياه ولدى الإنسان ميزان يضمن استمراره ككائن حي , ولديه ميزان ينظم علاقته بالمحيط والطبيعة .
وعندما خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض والإنسان , خلق معهم الميزان . قال تعالى " والسماء رفعها ووضع الميزان " والميزان هو التوازن من الذرة والبروتونات , إلى الكائنات الحية والكائنات الميتة , حتى يشمل نظام الكون كله وهو الضمان الوحيد لاستمرار الوجود والكفيل بالمحافظة على قدرات المخلوق وصفاته وجماله , وتكامله كما أنه للحفاظ عليه من العلل والخلل , الاضطراب , والمرض , والعجز , وأي خلل يقع في هذا الميزان يؤثر تأثيراً مباشراً في حياة الإنسان . www.tartoos.com
 
والإنسان الحي هو الذي يملك الإحساس والإدراك والذاكرة ومنها ينطلق العقل والفكر . ونظراً لأهمية الميزان في حياة الإنسان حذر الله عز وجل من التلاعب فيه , أو إهماله , أو عدم الرجوع إليه عند حدوث أي عيب أو خلل , قال تعالى : " ألا تطغوا في الميزان " فيجب علينا أن نضع الميزان نصب أعيننا في كل شيء , وألا نهمله أو نتناسى مكانته وأهميته في استمرار الوجود كله . ليس هذا فقط إذ أن الله عز وجل أمرنا أن نقيس كل عمل نقوم به بالرجوع إلى هذا الميزان وأن نعدل ونقسط فيه ليس بيعاً وشراء فحسب , بل يجب أن نجعله الحكم فيما نقوم به من أعمال تتعلق بطبيعة الجسم , مقتضيات المحيط والبيئة , وأن نكون حكماء وعادلين في استخدامنا له . ولذلك يجب على الإنسان أن يراعي التوازن الموجود بينه وبين الطبيعة في كل عمل .www.tartoos.com
 
ميزان الإنسان ونفسه :
 
هذا الميزان الموجود داخل الإنسان ينظم فعالياته البيولوجية , ووظائفه الفسيولوجية , وهو موجود في كل جهاز من أجهزة الجسم . فهنالك ميزان لجهاز المناعة ينظم أعماله بدقة متناهية لكي يضمن أن الجسم يستطيع الدفاع عن نفسه ضد أي عدو يأتيه من الخارج , ويزيل أو يرفع أي ضرر أوعدم اتزان في الداخل . والهررمونات لها ميزان غاية في الدقة والاتزان , يقود منظومة من أروع ما يتصوره عقل أو خيال , وبه تتوازن إفرازات الهورمونات ويتم تأثيرها الإيجابي في الخلايا بدقة متناهية . والهورمونات واحدة من اعظم أجهزة التحكم في الجسم . وهي تفرز مباشرة إلى الدم , وتعمل على الخلايا في كافة أنحاء الجسم فإنتاج الطاقة يعتمد على هورمونات الغدد الدرقية والتكاثر يعتمد على هورمون المبيض , الخصية والغدة النخامية , والنمو يعتمد على هورمون النمو الذي تفرزه الغدة النخامية , وإفراز الحليب يعتمد على هورمون الحليب الذي يفرز من الغدة النخامية وهورمون الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم يفرز من غدة البنكرياس , وهورمون التأهب والنشاط , والحيوية يفرز من الغدة الكظرية وكل هذه الهورمونات تفرز اعتماداً على ميزان دقيق قيادته العليا في الدماغ , تليه الغدة النخامية التي تسطير على باقي الغدد الصماء وما أروعه من توازن دقيق يحتاج إلى مقالات طويلة لإعطائه حقه من الروعة والجمال .www.tartoos.com
 
والأنزيمات عصب الحياة وشرارة كل عمل وتفاعل , وهي تسير بميزان غاية في الدقة ولولاها لما حدث أي عمل بيولوجي أو كيماوي داخل الخلايا ابتداء من الأحماض الأمينية التي تمثل مركز قيادة المعلومات الحياتية ومنها تصدر الأوامر إلى كافة العمليات البيولوجية للتحرك وتصنيع الأنزيمات والقيادة العليا للهرمونات هي الدماغ , أما القيادة العليا للأنزيمات فهي الأحماض الأمينية DNA وإضافة إلى هذه المنظمات المناعية , والهرمونية والأنزيمية فإن جميع أجزاء الجسم تعمل أيضاً بموازين , فالجهاز العصبي يعمل بميزان ينظم عمله ويتحكم بسير الإيعازات في الخلايا العصبية , والأعصاب انتهاء بالأنسجة والميزان أيضاً ينظم النوم والمزاج , التفاعل , الإحساس , والإدراك , الذاكرة , والتفكير وكل هذه الفعاليات محكومة بميزان عظيم متوازن .www.tartoos.com
والجهاز الدوري يملك ميزاناً ينظم دقات القلب وتدفق الدم في الشرايين والأوردة وينظم حجم الأوعية الدموية . والجهاز الهضمي يملك ميزاناً ينظم عملية الهضم وإفراز العصارات وحركة الأمعاء المتعلقة بالهضم والبراز والجهاز البولي والتناسلي يملك ميزاناً ينظم عمل الكلى , وإفراز السموم وإفراز هرمونات الكلى , وكمية الإدرار ووقت التبول ووقت الرغبة والتزاوج والعظام والعضلات أيضاً لديها ميزان يقود الحركة والحس والتوزان والتقلص والانبساط , والجلوس , القيام وغيرها جميع الفعاليات الأيضية في الكبد والطحال , العضلات , محكومة بميزان دقيق من صنع لله عز وجل الذي أتقن كل شيء صنعاً .www.tartoos.com
وهكذا فإن حياة الإنسان محكومة بالميزان واستمرارها محكوم بالمحافظة على هذا الميزان الموجود في كل جزء من أجزاء الجسم البشري . 
 
ميزان الطبيعة :
 
 وفي الطبيعة المحيطة بنا توجد كائنات حية , ومملكة نباتية ومملكة حيوانية , جماد , ومياه , وهواء , يرفع فوقها فضاء يضم كوناً متناهياً وكواكب ونجوم لا تعد ولا تحصى . وكل هذه الكائنات مستمرة ومتواجد بميزان يحكمها داخلياً ويحكم ما يحبط بها .www.tartoos.com
والكائنات النباتية تنتمي إلى مملكة ضخمة غاية في الجمال والروعة وهي المملكة النباتية , ولكي تعيش النباتات لا بد من ميزان لغذائها وميزان للحرارة وميزان للرطوبة , وميزان للعناصر الموجودة في التربة , وميزان للفصول , ولكي تستمر في الحياة لا بد أن تكون هذه الموازين عادلة , ومحسوبة بالقسط , فإذا تغير غذاء النبات أو درجة حرارة المحيط أو نوعية مياه الري , أو عناصر التربة وفلزاتها , أو حدث اختلال في نسبة تعرضها للشمس , فإن ذلك يؤدي إلى توقف نمو الشجرة أو اعتلالها وضعفها ومهاجمتها من قبل الآفات الزراعية , وهذا ينطبق على البذرة والحبة الميتة , فعند نموها وبدء نشاطها تكون مقيدة بميزان لهورمونات , ميزان الأنزيمات , وميزان التغذية والهواء وميزان الماء , وميزان الفصل وميزان التربة , وأي خلل في أي ميزان يؤدي إلى تعثر النمو وتوقف نشاط البذور .www.tartoos.com
 
والحيوانات , أي الكائنات الحية بالمفهوم البيولوجي , ومنها الإنسان , محكومة بموازين ثابتة ودقيقة , فالنمو بميزان , والنوم بميزان , كذلك التزاوج والغذاء , والموت , والولادة والعلاقة بين الجنس الواحد , كل هذه الأشياء محكومة بميزان ثابت لا يأيته الباطل أو النقصان والسهو .www.tartoos.com
والبحار والجبال أيضاً محكومة بميزان داخلي ينظم حركة جزيئاتها وذراتها ومحتواها وعلاقتها بالكائنات المحيطة , ميتة كانت أم حية . فالعناصر الموجودة  في البحار المالحة تكون متوازنة غاية في الاتزان , لا يغيرها المد والجزر , أو الدهون , أو الأمطار . وكذلك الحال بالنسبة إلى المياه الحلوة . والسحب تسير بميزان وتتكون وتنهمر بميزان وضعه الله عز وجل لكي ينظم مخلوقاته وعلاقاتها .www.tartoos.com
والميزان أيضاً هو فطرة الكائن الحي والغرائز جانب من هذا الميزان الذي يساعد في الاستمرار في الحياة , وخصوصاً غريزة الجوع , العطش والجنس , والخوف .
والصفات الفيزيائية والكيميائية التي أوجدها الله عز وجل في مخلوقاته يحكمها النظام والدقة عن طريق الميزان , فالضوء وتكوينه وسيره ومكوناته منظومة رائعة وكذلك الصوت والرياح تسير بنظام دقيق من مكان إلى آخر , تحمل معها عناصر التربة , وذرات التلقيح للنباتات , وكذلك السحب والغيوم وطبقات الهواء كل هذه الأشياء محسوبة بدقة وتحيط بالأرض بميزان ثابت هدفه حمايتها من الضرر الذي يمكن أن يصيبها .
 
ميزان الإنسان والطبيعة :
 
والإنسان كمخلوق حي بيولوجياً , يحتاج إلى مقومات الحياة , وهي : الغذاء والهواء , والماء , والحرارة المناسبة والرطوبة المناسبة , والمحيط المناسب وكل هذه الضروريات مهمة جداً لكي يعيش الإنسان بصحة جيدة سليمة , ويعمل , ويتحرك وينتج وينمو ويتكاثر ويفكر , أي يعيش بصحة , فالهواء يحكمه ميزان يجعله يتوافق مع حاجات الإنسان ومثال على ذلك يحتاج الإنسان إلى هواء مكوناته النيتروجين , الأوكسجين , وثاني أكسيد الكربون وهذه الغازات موجودة بنسب ثابتة ودقيقة . وكذلك الحال بالنسبة إلى المياه العذبة , والإنسان يحتاج المياه العذبة كما تحتاجها المملكة النباتية والمياه العذبة محكومة بميزان يقدر مكوناتها وفلزاتها , والمعادن التي تحويها , أما الغذاء فأيضا محكوم بميزان دقيق .www.tartoos.com
والله عز وجل أوجد توافقا معجزاً بين ما يحتاجه الإنسان في غذائه وبين ما خلقه له في الأرض والطبيعة , فالغذاء يخرج من الأرض والإنسان خلق من تراب الأرض وما يحتاجه الإنسان من غذاء يحكمه ميزان يرتبط بالغريزة أولاً , وبما يصلح للإنسان ويتوافق معه ثانياً والأحوال البيئية المحيطة بالإنسان أيضاً لها ميزان يحكم درجة الحرارة والرطوبة , وسرعة الرياح ووجود الأضواء , والأصوات , الموجات في الأثير وكل هذه الأشياء تتوافق مع التركيب الوظيفي والشكلي للإنسان , أو حتى الكائنات الأخرى الميتة أو الحية . فضوء الشمس والحرارة المتولدة عنه , يتلاءمان مع الإنسان الذي أودع الله فيه قابلية المرونة والتكيف وهذا أحد أطباء الجسد الذين يحافظون على أن يكون ميزان الإنسان مع الطبيعة والبيئة بالقسط والتوافق والحرارة المحيطة بالجسم , الرطوبة تكون بميزان ثابت يحدد مستويات الحرارة والرطوبة التي يمكن أن تلائم جسم الكائن بما يضمن الاستمرار والنمو والتكاثر .www.tartoos.com
وهكذا فإنه لا بد من وجود توافق دقيق بين جسم الإنسان البيولوجي والنفسي وما يحيط به من الطبيعة والبيئة المخلوقة وهذا التوافق يسير حسب نظام دقيق محدد بالميزان يضمن أن يكون الجسم البشري قادراً على الحياة , التكاثر والعمل وكذلك يضمن محافظة الإنسان على الطبيعة المحيطة , عن طريق الصفات الغريزية والفطرية التي وهبت له .
 
أهمية الميزان :
 
 ويمكن أن نحدد بعض وظائف الميزان التي نعلمها فقط أما التي لا نعلمها فهي كثيرة , لعظم المهمة الملقاة على الميزان , ومن هذه الوظائف أنه يضمن أن تسير جميع الفعاليات البيولوجية والفسيولوجية للإنسان والكائنات الأخرى بصورة سليمة وصحية ومتوازنة وانه يؤدي إلى حفظ التوزان الطبيعي والبيئي المحيط بالإنسان والحيوان بما يضمن المحافظة على طبيعة وبيئة مناسبة ومتوافقة لكي يعيش بها الإنسان والكائنات الأخرى , وانه يضمن التوافق بين المخلوقات المختلفة وبين الطبيعة والبيئة الحيطة بها .
ولكي نستطيع أن نعيش العمر الذي قدره الله لنا , ونعيش الدنيا بالقوة والنشاط والعطاء الذي يمكن أن ننجزه من خلال القدرات والمواصفات والطبائع والغرائز التي أوجدها الله فينا , لا بد أن يكون الميزان موجوداً ويعمل بصورة سليمة ودقيقة كما أراده خالقه .www.tartoos.com
 
وهنا نتساءل :   هل حافظ الإنسان على الموازين التي أشرت إليها , سليمة ؟ وهل حافظ على شرابه وغذائه , وهوائه , وأفكاره , ومبادئه , وفطرته ؟ وهل حافظ الإنسان على موازين الطبيعة التي تنظم حياة الحيوان , والأشجار والنباتات , كل شيء محيط ؟ وهل حافظ الإنسان على الميزان الذي ينظم علاقته مع البيئة ؟
عند بدء الحياة البشرية , كان الإنسان يعيش بميزان الفطرة , والغرائز , والعقل , وميزان التوافق بينه وبين البيئة والمحيط . ولكن بمرور الزمن بدأ الإنسان يغير كل ما حوله في المحيط بهدف تسهيل حياته , ومعاملاته , وأموره , من جهة , وطوحاً نحو معرفة المجهول من جهة أخرى . واستوجب ذلك , مع الأسف تغيير ميزان الطبيعة , وبالتالي تغيير الميزان الذي يضمن التوافق بينه وبين محيطه وأكثر الموازين التي تغيرت بمرور الزمن وتقدم العلم هي : ميزان الأغذية وميزان الهواء , ميزان النفس والتفكير , ميزان الحركة ووظائف الجسم , وميزان الحيوان , وميزان النبات وميزان البحار والأنهار .www.tartoos.com
 
وفيما يختص بالغذاء , ادخل الإنسان على الغذاء الطبيعي الذي خلقه الله عز وجل تغييرات واسعة , ولم يعد الطعام الذي يأكله هو نفسه الذي جعل الله بينه وبين الإنسان توافقا وملاءمة فما نأكله اليوم عبارة عن أغذية مصنعة , خضعت للتغيير من جانب مصانع إنتاج المواد الغذائية وهي تتميز بالخواص التالية : أن معظمها مصنع بشكل أدى إلى تغيير قيمته ومكوناته وأضيف إليه الكثير من المواد الحافظة والألوان , والنكهات . أو أغذية عدة مزجت بوساطة التصنيع . أو أغذية مخزنة ومجمدة لفترات طويلة , أو أغذية منتجة في الأوساط البلاستيكية , أي أنها تعرضت لظروف اصطناعية غير طبيعية لكي تنمو في غير موسمها أو أغذية منتجة بوساطة الأسمدة الكيماوية ومعاملة بالمبيدات الحشرية والنباتية , أو أغذية معدلة جينياً أو مقلية أو مطبوخة بطرق غير صحية , أو منجية بطرق كيماوية أو حرارية اتلفت موادها الأساسية وخصوصاً الدهون أو أغذية مكررة , ونقية ومعزولة عن مكوناتها ومثال على ذلك فإن الملح الأبيض هو ملح كلوريد الصوديوم المعزول عن ملح البحر , أو الجبل الذي يحتوي على السكر الأبيض والخبز الأبيض والأرز الأبيض .
وكل غذاء خلقه الله بتوازن دقيق . فالزيوت الطبيعية تحتوي على مواد مختلفة متوازنة مع بعضها البعض وبالتصنيع تتلف معظم هذه المواد وتفقد الزيوت خواصها وتتحول إلى زيوت مضرة بالصحة .
 
 
 توازن البشر :
 
وبعد أن فقدنا التوازن الرباني في الغذاء , رحنا نبحث عن توازن يضعه المختصون في التغذية اعتماداً على السعرات الحرارية , والتراكيز البروتينية وغيرها من مكونات الطعام وهيهات أن يكون توازن الإنسان مثل التوازن الفطري والخلقي ولذلك اختل ميزان الغذاء اختلالاً واسعاً وخسرنا ميزانا من أهم الموازين  والهواء الذي نستنشقه اختل ميزانه هو الآخر , ولم يعد ذلك الهواء الصالح لدخول الرئتين , بسبب احتوائه على الملوثات الكيماوية المختلفة , السامة , هذه الملوثات التي يحملها الهواء بالأطنان من المصانع والمعامل , والسيارات , والطائرات , المزارع تلحق أفدح الضرر بأجسامنا وتجلب لها مختلف الأمراض ولذلك فإن أكبر سرطان يفتك بالرجال والنساء في الوقت الحاضر هو سرطان الرئة, وهو السرطان الذي بدأ يصيب السيدات حتى أكثر من سرطان الثدي . ولو شرحنا الملوثات الموجودة في الهواء والتي تدخل الجهاز الرئوي وتنتقل منه إلى الدم لعرفنا مدى ضخامة الدمار الذي أحدثه الإنسان بالبيئة , ولأدركنا أننا بالفعل خسرنا الميزان الذي يقود وينظم الهواء والطبيعة .www.tartoos.com
 
أما ميزان النفس والتفكير فقد اختل بسبب الحقد , والكراهية , والتنافس المحموم , والقلق , والغيظ , والحسد , وقبل ذلك كله فقدان أو قلة الإيمان الروحي والاتصال بالسماء , وفقدان الإيمان بما نعمل ونقدم , فنحن مع الأسف فقدنا الميزان الذي ينظم النفس والروح ويربطها بالإيمان والقبول بالقضاء والقدر , الشعور بالأمان والطمأنينة وحب النفس والآخرين لقد تشبعت أفكار الناس بالأخبار الحزينة والسيئة , حتى أصبحنا نادراً ما نسمع خبراً مفرحاً ونحن , بنو البشر نعيش أزمة نفسية ضخمة فقدنا فيها المقومات النفسية التي تعطينا الرغبة بالحياة والعمل , هذه المشاعر السلبية التي ازدادت على حساب المشاعر الإيجابية تؤدي إلى كوارث في الجسد والوظائف البيولوجية , كما أنها تؤثر في المجتمع الإنساني والعطاء الفكري والمادي . أما في المجمع الإنساني والعطاء الفكري والمادي . www.tartoos.com
 
أما ميزان الحركة فما عاد الإنسان يتحرك كما هو مخلوق عليه . فمعظم الجسم عظام وعضلات للحركة والعمل . ولكننا فقدنا هذا الميزان ولم نعد نتحرك إلا بمقدار .
وميزان البحار و الأنهار اختل أيضا فمعظم مصادر المياه تعرضت للتلف والتلوث وباتت تستقبل من الملوثات البيئية والكيماوية , والإشعاعية والذرية , ما يهدد بإتلاف الكائنات الحية من نبات وحيوان . ولم تسلم الحيوانات من تخريبنا لموازين القسط التي نظم الله عز وجل الكون بها . قال تعالى : " وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موازين " . إذن الأرض , وما يخرج منها تحكمه موازين دقيقة لها القدرة على التكيف والتغير , لضمان استمرا المخلوقات . والله سبحانه وتعالى وضع الميزان وأنزله لكي نوزن الأمور , والأعمال  ,, والوظائف والأفكار , بما يتفق ويتلاءم مع الطبيعة والفطرة التي فطر الله عليها الخلق . قال تعالى : " الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان " . 
 
الأمراض والموازين :
 
ذكرنا أن هناك ثلاث موازين مهمة تحكم الإنسان في الداخل وتحكم العلاقة بين الإنسان والطبيعة . وهذه الموازين إذ بقيت سليمة يظل الإنسان سليماً معافىً , ويستمر بالحياة والعطاء ولذلك دعانا الخالق إلى الالتزام بهذه الموازين والمحافظة عليها قال تعالى : " وزنوا بالقسطاس المستقيم " . فلا بد أن يكون غذاؤنا وشرابنا ونومنا , ونهوضنا , تكاثرنا وحركتنا وأفكارنا ومعتقداتنا , وإيماننا ولبسنا وحديثنا , وحواسنا , وأعمالنا وعلاقتنا بالمخلوقات الأخرى والطبيعة موزونة بما ينسجم ويتوافق مع طبيعة الخلق والفطر.
قال تعالى : " وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " . ولكن اختلال هذه الموازين بسبب الإنسان نفسه أدى إلى خلل وأوضح في أجسامنا وقدراتنا ووظائفناً وأعمارنا . فالأمراض التي يشكو منها الناس حالياً هي بسبب خسارتنا للميزان وعدم استخدامنا له فيما نخطط ونعمل قال تعالى : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كبت أيدي الناس " . وهكذا فإن المرض هو خلل في الميزان الجسمي والبيئي . والنبات يحتاج إلى تربة , وهواء , وماء , وحرارة , وضوء ورطوبة , لكي يستمر وينمو , وأي تغير في هذا التوازن يؤدي إلى مرض النبات واعتلال نموه وعطائه . والإنسان أيضا إذا تغير ميزان جسمه يصاب بالخلل والاضطراب , والمرض بعد أن يعجز ما فيه من " أطباء الجسد " على مقاومة هذا الخلل ويقال إنه إنسان مريض . وأهم مستلزمات استمرار الموازنة داخل الإنسان هي : الغذاء والهواء والماء السليمان , والبيئة الملائمة , الإيمان وعلاقة الكائن مع بني جنسه , والاستخدام والهواء والماء المتوازن بالتركيب والصفات , وإذا كانت البيئة متوافقة مع طبيعة الجسم البيولوجية والنفسية , كانت العلاقة بين الإنسان وبين بني جنسه قائمة على المودة والرحمة والحب والتكامل الاجتماعي والاقتصادي , وإذا امتلك الإنسان الإيمان المطلق بأنه مخلوق يعمل من أجل الخالق , واتبع تعليماته و قوانينه وكان يؤمن بصدق وصحة ما يعمله وما يفكر به , وما يمتلكه من عقيدة ومبدأ , وإذا أحسن استخدام وتوظيف جميع أجهزته بالصورة المطلوبة , حسب تركيبة ووظيفة الخلق , وجعل الموازنة قائمة في الحركة والمشي والنوم والسمع والنظر والنطق . إذا توافرت هذه المستلزمات  للإنسان فلا اعتقد والله أعلم , أن خللاً أو علة أو اضطراباً أو مرضا يمكن أن يصيبه , إلا إذا شاء الله عز وجل .www.tartoos.com
 
إننا نخسر يوماً بعد يوم جزءًا من التوازن الموجود في أجسامنا بسبب تعرضنا لمثلث المرض المهلك الذي ذكرت في مقالات سابقة أنه يشمل الغذاء , والوضع النفسي والتلوث مع محور الحركة الذي أسأنا استعماله إلى أن وصل بنا الحال إلى أمرين : أولهما هو الفقدان الجزئي لميزان الجسم وهذا يؤدي إلى أضرار وخلل داخل الجسم من دون حدوث أعراض مرضية خارجية , أو يكون أكثر شدة فيؤدي إلى ظهور أعراض خارجية تسمى الأمراض . وثانيهما هو الفقدان الكلي لميزان الجسم الذي يؤدي إلى الموت الكامل للإنسان لأن الإنسان بطبيعته يحوي في جسمه الأجزاء الحية والأجزاء الميتة في الوقت نفسه , من الناحية البيولوجية , فالشعر والأظفار والطبقة الخارجية للجلد , والخلايا المتهتكة داخل أعضاء الجسم قاطبة , التليفات والأنسجة الليفية والمعادن والعناصر وغيرها الكثير من المواد الميتة موجودة لجميع أعضاء الجسم فينتج عن خسران الميزان .
 
طب الميزان :www.tartoos.com
 وبعد هذا الاستعراض البسيط لأهمية ميزان الجسم وميزان البيئة , وميزان العلاقة بين الجسم والبيئة , وما يسببه فقدان الجزئي أو الكلي لهذه الموازين من أمراض غير ظاهرة , وأمراض ظاهرة , أو حتى الموت الكلي للإنسان , يتبين لنا أن حماية الناس المرضى من دون أعراض ( الناس مرضى وإن لم يشتكوا) من تقدم الخلل الوظيفي والتركيبي في أجسامهم , أو معالجة المرضى الذين يشكون من الأعراض في معاناتهم وشكواهم , وإبعاد الموت الكلي عنهم بإذن الله تعالى هو إعادة الموازين المختلة والطرق المتبعة لإعادة الموازين الثلاثة إلى وضعها المستقيم هي ما أسمياه بطب الميزان وهذا الطب يهدف إلى : إعادة التوازن داخل الجسم .www.tartoos.com
 
أي إعادة الميزان الجسمي الذي يعمل من خلال الأعضاء البشرية بانسجام إذ إن خلل أي عضو داخل الجسم سوف يؤثر في الأعضاء الأخرى عن طريق اختلال التوازن . فالمصاب بالقلق الشديد والاضطراب تراه يفقد التوازن بين الجهاز العصبي وباقي أعضاء وأجهزة الجسم الأخرى , وقد يصاب بقرحة في المعدة والإثني عشر , أو بالتهاب القولون العصبي , أو بخفقان القلب وارتفاع ضغط الدم وعجز القلب , والتسمم الدموي وغيرها . إذن العضو نفسه إذا تلف لا يؤدي إلى المرض والذي يؤدي إلى المرض هو اختلال الميزان البيولوجي الوظيفي للجسم كله . والذي يتنفس هواء قليل الأوكسجين أو مشبعا المعادن والأبخرة السامة سوف يتلف الجهاز الرئوي والتنفسي وبالتالي تقل نسبة الأوكسجين داخل الجسم , تقل الطاقة , وتضعف المناعة , ثم تتلف أنسجة الجهاز التنفسي , وأجهز الجسم الأخرى بعدها . والذي يأكل كل ما قدم له من الأكل ومقياسه للطعام هو اللون والطعم والنكهة فإنه يزود الجسم بسموم غذائية والذي ينام في النهار ويسهر الليل الطويل فإنه يتلف الميزان الهورموني داخل جسمه , الذي يسرف في استعمال الحواس يساهم في إضعاف هذه الحواس خصوصاً عند استعمال النور والأضواء الكهربائية وشاشات التلفاز والكمبيوتر والذي ينام ويجلس في غرفة مليئة بالأجهزة والتيارات الكهربائية سوف يفقد طاقة جسمه , ولطاقة الجسم ميزان أتلفناه بالكهرباء والأضواء والمواد الكيماوية , والذي يجلس ولا يتحرك إلا للذهاب إلى الحمام أو سرير النوم يخسر ميزان الحركة بشكل يؤدي إلى فقدان موزانة الجسم  فتضعف الدورة الدموية والتنفسية وتتلف العضلات والمفاصل والأعصاب لعدم استعمالها بالطريقة الصحيحة . والذي يعيش كل وقته في المدن المزدحمة والصناديق المغلقة يخسر ميزان جسمه عن طريق تشبعه بالملوثات من كل نوع وشكل .
وهدفنا الأول في طب الميزان هو  إعادة ميزان الجسم مستقيما , وبالتالي نجنب أجسامنا المرض والعلل والألم . ولكن كيف نعيد هذا التوازن ؟
 
إعادة التوازن للطبيعة
 
وهو يهدف إلى جعل محيط الإنسان متوافقا ومتلائما مع جسمه . ونحن مع الأسف أتلفنا ميزان الطبيعة , فاختل الميزان التوافقي بين أجسامنا والمحيط بل إن ميزان الطبيعة الذي تعرض للتلف أثر في الكائنات الحية الأخرى . صحيح أن الله سبحانه وتعالى سخر لنا كل شيء ولكن ليس من حقنا التأثير في مخلوقات الله الأخرى . ومثال على ذلك فإن اقتلاع الأشجار والقضاء على الأحراش والغابات يؤدي إلى اختلال ميزان الطبيعة لأننا بإبادة الأشجار ندمر أكبر معمل لصناعة الأوكسجين الذي نحتاجه لاستمرار الحياة وعندما نطرح فضلات المعامل والملوثات إلى مياه الأنهار فإننا نعطي الأسماك والحيوانات البحرية سموماً تنتقل بدورها إلى الحيوانات الأخرى ومنها الإنسان . وعندما نملأ السماء دخاناً من الطائرات والسيارات والمصانع المحيطة بالسكان فإننا نستنشق مع باقي الحيوانات سموما قاتلة تؤثر فينا وفي أجيالنا وتحدث الخراب والتشوهات والصفات الوراثية والسرطانات والأورام عندما نتلاعب بالجينات للحصول على محاصيل من نوع جديد أو حشرات من نوع جديد فإننا نلعب بالنار ونغير خلق لله تعالى نحو المجهول , تدخل أجسامنا وأجسام الحيوانات الأخرى مواد غريبة عن جسمنا ليست من صنع الطبيعة , وإنما من صنع المختبرات , فالبرتقال إو التفاح أو الطماطم التي تحتوي على جينات مختلفة , منها بروتينات حيوانية , بعد خضوعها للتعديل الجيني , سوف تغير بالتأكيد سير التفاعلات الوظيفية لأجسامنا وأجسام باقي المخلوقات , ولو أردت الحديث عن التغيير والتخريب اللذين أحدثناهما في ميزان الطبيعة لاحتجب إلى صفحات وصفحات لشرح المأساة وعمق الكارثة التي تعيشها الأرض الآن وفي المستقبل , وققد أتلفنا الطبيعة وأتلفنا أجسامنا وأجسام الحيوانات الأخرى , وأعطينا الحيوانات التي ناكل منها لحماً ولبناً الهرمونات والعلف الصناعي وحجزناها بأقفاص وغرف وسجون فتغيرت تركيبتها الجسمانية واختل ميزان اللحم والدهون فيها , وباتت ألبانها ولحومها يحتويان على السموم والملوثات .www.tartoos.com
 
والتغيرات التي أحدثناها في كل شيء حولنا هائلة , ولكي نبدأ من جديد لا بد لنا ان نجعل الميزان مقياساً لنا في كل عمل لضمان صحة الجسم وصحة المخلوقات وجمال ونظافة المحيط الذي تعيش به , وهكذا فإن الهدف الثاني لطب الميزان هو : إعادة ميزان الطبيعة وهو هدف مهم لكل الكائنات الحية .
وإذا أعدنا النظر في ميزان أجسامنا وميزان الطبيعة , فإننا سوف نربح ميزان التوافق الذي أوجده الله بين الإنسان والمخلوقات من جهة وبين المخلوقات والطبيعة من جهة أخرى , فمن دور الملاءمة والتوافق لا نستطيع أن نستمر في الحياة السليمة جسدياً وعقلياً .
 www.tartoos.com
المرض وخسران الميزان :
 
 هل سألت نفسك عما يحدث لك وللطبيعة عندما تستبدل الحب والمسامحة والمودة بالحقد والغل والنفاق ؟ عندما تقودنا غرائزنا وشهواتنا؟ عندما ننسى الموت والآخرة ؟ عندما ننام نهاراً ونصحو ليلاً عندما نشرب الخمر والكافيين والمشروبات الغازية عندما نزرع القات والأفيون والمخدرات ؟ عندما نجعل الحكمة والعلم والمحبة تجارة ؟ عندما نسرف في استعمال الحواس وخاصة العيون والآذان واللسان ؟ عندما ننشر أفلام الرعب والخوف والجريمة ؟ عندما نجلس وراء المكاتب معظم اليوم ؟ عندما نستعمل السيارة لكل متر نريد أن نسلكه , عندما نقتلع الأشجار والغابات ؟ عندما نأكل ونأكل حتى تكؤل أضراسنا وتمتلئ بطوننا ؟ عندما نغذي العجول والدجاج هورمونات ومضادات وعلفاً مصنعاً للحصول على حيوانات أكثر سمنة فنحصل في المقابل على حيوانات أكثر مرض وإمراضا ؟ عندما تكثر المبيدات والأسمدة الكيماوية لزيادة الإنتاج والمحصول ؟ عندما نبني المصانع والمعامل والمطارات حول المدن والمناطق السكنية ؟ عندما نستبدل الغذاء الطازج بالغذاء المحضر أو المصنع او المطبوخ ؟ عندما نلبس الملابس الملونة بالمواد الكيمياوية والأسلاك والخيوط المصنعة ؟ عندما نتلف الأغذية بالتصنيع والتغيير الجيني ؟ عندما تستعمل الأدوية الكيماوية لكل علة أو ألم , ونقتل أطباء الجسد والنفس ؟ عندما نتلاعب بالجينات ونغير خلق الله وننوي أن نخلق إنسانا آخر ؟ ماذا نتوقع بعد هذا ؟ وما ذكرته قيل جداً من التغييرات المهمة في ميزان الجسد والنفس والطبيعة التي أحدثها الإنسان . تغييرات هائلة اتلفت ميزان الطبيعة أولاً ثم أتلفت ميزان العلاقة بين الإنسان والبيئة وبعدها خرب ميزان الإنسان نفسه فماذا ينفع الآن ؟ وما هو الحل ؟
 
بعد أن مرض الإنسان وعاش مع الألم والمرض والعجز والخوف من المجهول في صحته وجسده هل ينفع الدواء في قتل المرض وهل يستأصل المشرط ما فسد في الجسم وهل تقتل الأدوية الكيماوية والشعاعية الخلية الخبيثة دون الخلية السليمة؟ هل ما نملك من وسائل متقدمة في الطب والعلوم الصحية قادرة على شفاء الناس وجعلهم يعيشون حياتهم بصحة وليس بعجز أو علة او اتكال على زجاجات الدواء ؟www.tartoos.com
 
نحن نعيش عصر التقدم العلمي الهائل , والخدمات الطبية الراقية والخيرات المتراكمة والتقنيات الضخمة المتكورة والمعلومات الهائلة والتي أصحبت متوافرة لمعظم الناس والتعليم المستمر والجامعات العملاقة , وبحر الإنترنت المتلاطم , والأكل المصنع الذي ملأ الأسواق , ولكن ماذا حصدنا , هل كل ما نملك من خدمات وتقدم علمي ورفاهية في كثير من البلدان أنقذ الناس وحافظ على الميزان ؟ أين نحن وما هو مستقبلنا الصحي الجسدي والنفسي ؟
 www.tartoos.com
الوقاية والمعالجة :
 
 أعتقد أننا نستطيع وقاية أجسامنا من المرض قبل فوات الأوان أو نعالج آلامنا وأمراضنا وضعفنا وعجزنا بوساطة نوعين من الطب : أولهما طب الميزان وقد أعطينا نبذة عنه وآمل أن يتفهمه الزملاء الأطباء , العاملون بالمهن الصحية , وكذلك عامة الناس وأن يعتمدوه كأسلوب مهم وكخطوة أولى نحو الحماية والعلاج من مختلف الأمراض والأزمات الصحية . إنه تغيير لنظام الحياة وأهم مميزاته :حماية والعلاج من مختلف الأمراض والأزمات الصحية . إنه تغيير لنظام الحياة وأهم مميزاته : حماية الأصحاء ظاهرياً وذلك بتغيير نظام حياتهم نحو التوافق في ميزانهم الداخلي وميزانهم مع الطبيعة ومعالجة المرضى الذين يشكون من أعراض ظاهرية , ويشمل ذلك قائمة طويلة من الأمراض يمكن علاجها ومتابعتها . وأن يعمل طب الميزان في نفس الوقت مع الطب المكمل لمعالجة الحالات المرضية وأن يقوم بالتشخيص والعلاج والمتابعة كطب مستقل بذاته .
 
والنوع الثاني من الطب هو الطب المكمل , هو الطب الحديث الذي يعتمد على الأدوية الكيماوية ومشرط الجراح والأشعة العمياء والليزر والتأهيل الطبي لمعالجة أمراض الناس وأهم مميزاته : التشخيص والعلاج والمتابعة بالتعاون مع طب الميزان ومعالجة أعراض الأمراض أو الالتهابات أو الحوادث ومعظم هذا الطب يشمل الجراحة واستعمال الأشعة العمياء .www.tartoos.com
 
وهكذا فإن أمامنا وسيلتين هما : طب الميزان والطب المكمل , ولكي نعيد التوازن وميزان الحياة إلى الطريق المستقيم ونحمي الإنسان من العلل والأمراض أو نعالجه مما أصابه من مرض وعجز يمكننا استخدام إحدى الطريقتين : إما طب الميزان الذي يستطيع لوحده القيام بهذه المهمة من تشخيص وعلاج ومتابعة وتغيير نمط الحياة , أو طب الميزان مع الطب المكمل , فالتعاون بين أساليب طب الميزان والطب المكمل مهم لكثير من الأمراض المعاصرة فعندما يأتي مريض مصاب بحصاة الكلي يقوم مختص الجراحة التابع للطب التكميلي بإجراء عملية رفع الحصاة . أما متابعة المريض وعلاجي لكي لا ترجع له الحصاة مرة أخرى فيتم من قبل الأطباء المختصين بطب الميزان الميزان . والمريض المصاب بالسرطان يحتاج إلى الأدوية الكيماوية أو الإشعاعية أو الجراحة أو الهورمونات فيقوم بها مختصوا الطب المكمل , وبعدها يرسل إلى مختصي طب الميزان .
www.tartoos.com
 
 طباعة المقال  |           العودة إلى المجلة الطبية تكنولوجية الطب    الصفحة الرابعة 
الصفحات :            
Home
Syria
Arwad
Amrit
عمريت
أرواد
طرطوس
سورية
صور من طرطوس
صور من سورية
للسيدات فقط
أدب وفكر
المعلومات
معجم الكمبيوتر
المجلة الطبية
بانياس
لمحة عن طرطوس
دليل المواقع العربية
دليل المواقع الأجنبية
 © 2009 LBCInformation Corporation. All rights reserved Eng.Hanna Ata Lahoud.