www.it-sy.com
 
الصفحات :            
المجلة الطبية تكنولوجية الطب    االصفحة الرابعة  
جراحان سوري وبريطاني يبتكران طريقة لعمليات القلب
 
 www.tartoos.com
اعتبرت الجراحة القلبية المبكرة في الخمسينات واحدة من أهم وأعقد أنواع الأعمال الجراحية ولا تزال حتى بعد اختراع جهاز القلب الصناعي الذي يقوم بعمل القلب مؤقتاً أثناء العمل الجراحي ، إلا أن التطور العلمي الهائل الذي عرفه الإنسان في العقود الأخيرة من التطور القرن الماضي مكن الطب من إجراء الأعمال الجراحية في القلب والشرايين .
 
ومن المعروف أن مشكلات الدسامات " الأبهرية والتاجية " وجراحات إصلاحها واستبدالها تشكل الجزء الأكبر من التداخلات الجراحية التي تجرى على القلب .
وقد بدأت في الخمسينات في بريطانيا والولايات المتحدة باستخدام الدسامات الميكانيكية ثم تطورت إلى زرع دسام حيواني وصولاً إلى زرع الدسام البشري الذي يؤخذ من جسم آخر . www.tartoos.com
 
لكن مع الوقت ومع تطور الدراسات الطبية تبين أن لكل أسلوب من تلك السابقة سلبيات متفاقمة ، لا يمكن تجاوزها إلا بتطبيق طريقة روس في زراعة الدسامات .
روس هو البروفسور البريطاني دونالد روس واحد من أبرز جراحي القلب المفتوح في العالم وصاحب الأسلوب المبتكر في استبدال الدسامات القلبية ذاتياً ( المأخوذة من الجسم نفسه )، وقد زار سورية أخيراً، حيث شارك في مؤتمر لجراحة القلب المفتوح أقيم في دمشق وعرض نتائج عمله باستخدام الطريقة التي ابتكرها منذ أكثر من 25 سنة . علماً إن مركز جامعة دمشق لجراحة القلب المفتوح كان المركز الأول والوحيد في العالم الذي طبق بنجاح وما زال يطبق طريقة روس المطورة في استبدال الدسامات بإشراف ومشاركة رئيس المركز الجراح السوري البارز الدكتور سامي القباني الذي طور هو الآخر بالتعاون مع روس طريقة في استبدال الدسامات التاجية، فريدة هي الأخرى ليس في سوريا فحسب، بل في العالم باتت تعرف اليوم باسم طريقة روس – قباني .
وهذه الطريقة ومبدأ روس هي الأساس في استبدال الدسامات القلبية، ولكن من هو روس ؟ .. وكيف يرى واقع جراحة القلب عموماً ؟.. وفي المنطقة العربية خصوصاً ؟
 www.tartoos.com
روس وطريقته
 
د. روس هو بريطاني من أصل جنوب إفريقي درس الطب منتصف القرن الماضي في بلاده، وأوفد إلى المملكة المتحدة، حيث تخصص في الجراحة العامة، وحالفه الحظ ليكون واحداً من أبرز تلاميذ رائد جراحة القلب في العالم آنذاك السير بروك الذي علم تلميذه بأن استخدام الدسامات النسيجية الحية " البشرية والحيوانية " هي أفضل بكثير من تلك الصناعية وهكذا كان، إذ اجتهد الجراح الناشىء لإتقان عمله في مجال زراعة الدسامات النسيجية الحية، ولم تمض سنوات قليلة حتى تمكن الطبيب الجراح روس من إجراء أول عملية استبدال للدسام الابهري في الوريد بدسام نسيجي بشري حي عام 1962 وهو الأمر الذي عد فتحاً علمياً في مجال جراحة القلب المفتوح آنذاك .. وقد سجل باسم روس . www.tartoos.com
 
ويقول روس.. لكن بعد سنوات قليلة ، من خلال انتشار هذا الأسلوب في جراحة القلب تبين أن الدسامات النسيجية الحيوانية أو البشرية لا تصمد طويلاً في جسم المريض وأنها تتلف أسرع من المتوقع بسبب الهجوم المناعي المستمر من الجسم الذي يقتل الخلايا الحية فيها ويحولها إلى مجرد ليف يخفف في أداء الوظائف التي زرع لأجلها , وهكذا بدأنا التفكير بطريقة أجدى هي استبدال الدسام القلبي المصاب بدسام رئوي سليم من جسم المريض نفسه، وينفذ هذا الأسلوب في الجراحة القلبية على ثلاث مراحل، تبدأ باستئصال الدسام الابهري القلبي المصاب ، ثم نزع الدسام الرئوي السليم من المريض نفسه وزرعه في شريان القلب الابهري، وأخيراً زرع دسام نسيجي بشري أو حيواني مكان الدسام الرئوي المنقول إلى القلب، وقد تم إنجاز أول عملية من هذا النوع في بريطانيا عام 1967 حيث عرفت عالمياً باسم طريقة روس .
ويؤكد الجراح البريطاني : أن الدسام الرئوي السليم، المزروع مكان الدسام الأبهري المصاب في الجسم نفسه، بالتأكيد لن يتعرض لأي نوع من الهجوم المناعي الذاتي لأنه عضو غير غريب عن الجسم وكذلك لن يتكلس، وسيعمل بمواصفات الدسام المصاب نفسها وأكثر من ذلك سينمو مع نمو الجسم إذا زرع لمريض فتي أو لطفل صغير ، علماً أن نسبة إصابات الدسام الأبهري مرتفعة عموماً لدى الشباب لا سيما في الغرب، فإذا ما يحققه هذا الأسلوي الجراحي لمعالجة إصابة الدسام الأبهري لا يتحقق باستخدام دسام صناعي ولا حيواني ولا حتى بشري من جسم غير جسم المريض .
www.tartoos.com
وعملية روس هذه شأنها شأن أي عمل علمي جديد لم يتقبلها أطباء الجراحة في بريطانيا والعالم بداية الأمر، ووصفوها بالمعقدة والطويلة لأنها تحوي تبديل دسامين، وقد احتاج الأمر عقدين ونيف من الزمن حتى اقتنع خبراء الطب وجراحو القلب في العالم بأفضلية هذه الطريقة على سواها في مجال زراعة الدسامات، وخلال هذين العقدين لم يتوقف خلالهما روس عن العمل والدراسة والمحاضرة حول جودة أسلوبه وهي فترة زمنية كانت كافية ومكنته من التسلح بأفضل النتائج العلمية لهذه الطريقة التي لم يتوقف عن ممارستها، حيث كانت نتائجه هذه الوسيلة الأشد إقناعاً على مستوى العالم بأنه صاحب أفضل أسلوب لزراعة الدسامات القلبية .
 
وقد أكدت النتائج العملية البعيدة المدى لاجتهاد هذا الجراح إن الدسام الوريدي المزروع مكان الدسام الأبهري ، في الجسم نفسه هو أولاً لا يحتاج إلى مميعات الدم التي يستخدمها أصحاب الدسام الميكانيكي طوال الحياة، وهو لا يتلف كالدسام الحيواني أو البشري غير الذاتي تحت وطأة أدوية خفض المناعة ومهاجمة الجهاز المناعي له، أما مشكلة الاستعاضة عن الدسام الوريدي الرئوي الذي نقل إلى القلب فيمكن حلها بزراعة دسام آخر عادي خارج الجسم لتبقى مشكلته مع الجهاز المناعي أقل بكثير من مشكلة الدسام الأبهري . www.tartoos.com
 
إن أكثر من 90 % من مرضى القلب الذين عولجوا بطريقة روس والذين بلغ عددهم في العالم حتى الآن 6 آلاف مريض عاشوا، و منهم من يعيش حياة طبيعية دون أية مشكلات تذكر . وقد اعترف العالم على نطاق واسع بأهمية وجدوى هذا الأسلوب بعد أكثر من ربع قرن على اكتشافه على يدي روس .
 www.tartoos.com
طريقة روس – قباني
 
إن إصابات الدسام الأبهري التي تهدف طريقة روس لاستبداله غير منتشرة في منطقتنا وفي البلدان الآسيوية عموما كما هي في الغرب ، بل إن نسبة الإصابات الأكثر ارتفاعاً في الدول العربية هي عادة في الدسام التاجي، وهو جانب لم يتطرق له بتوسيع الجراح البريطاني روس إلا منذ عشر سنوات تقريباً وذلك من خلال تعاونه مع الجراح السوري د . قباني حيث اجتهدا معاً لتطبيق أسلوب جراحي مبتكر على مرضى الدسام التاجي في سوريا وهو الاجتهاد الذي عرف باسم " طريقة روس – قباني " .
www.tartoos.com
أما الفكرة في طريقة " روس – قباني " فهي لا تختلف من حيث المبدأ عن الأسلوب الأساسي في جراحة استبدال الدسامات الذي أوجده روس، إلا كونها أكثر تعقيداً ، فهي تعتمد على استبدال الدسام التاجي بدسام رئوي من الجسم نفسه، وقد أثمر التعاون بين الجراحين البريطاني روس والسوري قباني في إجراء أول عملية لاستبدال الدسام التاجي بآخر رئوي لمريض سوري في مركز جامعة دمشق لجراحة القلب المفتوح عام 1997 ، ليس هذا وحسب بل إن هذا التعاون الفريد جعل المركز هو الأول والوحيد في العالم الذي يقوم بإجراء هذا النوع من العمليات وقد بلغ عددها حتى الآن 73 عملية جراحية جميعها ناجحة .
www.tartoos.com
ويؤكد البرفيسور روس أنه أجرى زهاء 12 عملاً جراحياً من هذا النوع في العالم خارج مركز جامعة دمشق . وقد أجريت في أماكن متفرقة من العالم، وليس مركز واحد، وتوقع أن يلقى أسلوب استبدال الدسامات التاجية المصابة بدسامات رئوية ذاتية ، الطبق في سوريا انتشاراً في دول العالم قريباً ولا سيما في البلدان التي تنتشر فيها إصابات الدسام التاجي وهي إصابات في تزايد مستمر في المنطقة لأسباب عدة منها الوراثية . www.tartoos.com
ويرى روس أن هذا النوع من الجراحة هو الأفضل لمرضى القلب في البلدان العربية والمتوسطية لتجاوز مشكلات الدسامات التاجية . 
www.tartoos.com
 طباعة المقال  |           العودة إلى المجلة الطبية تكنولوجية الطب    الصفحة الرابعة 
الصفحات :            
Home
Syria
Arwad
Amrit
عمريت
أرواد
طرطوس
سورية
صور من طرطوس
صور من سورية
للسيدات فقط
أدب وفكر
المعلومات
معجم الكمبيوتر
المجلة الطبية
بانياس
لمحة عن طرطوس
دليل المواقع العربية
دليل المواقع الأجنبية
 © 2009 LBCInformation Corporation. All rights reserved Eng.Hanna Ata Lahoud.