|
جهاز بصري على اللسان
www.tartoos.com
استعاض عالمان من جامعة ويسكونسن عن العمل على العين بإيجاد طريق
أسهل وأقصر لإيصال الصور إلى الدماغ ، فطور بول باش وريتا كورت جهازاً
صغيراً مصنوعاً من أسطوانات ذهبية وكابل مطاط يحتوي على 144 قطباً
كهربائياً . يوضع هذا الجهاز على اللسان ويوصل بكاميرا وناقل ، فينشط
أنماطاً ترسم هيكلاً للصورة الخارجية على اللسان .
بالإمكان وضع هذا الجهاز في أي مكان على الجسم ، باستثناء الجلد
الذي لا يشكل موصلاً جيداً للإشارات الكهربائية . وهكذا اختار هذان
العالمان اللسان لأنه مليء بالأعصاب ومبلول دائماً باللعاب ، وهو موصل عال
للكهرباء لا يتطلب سوى 3 في المئة من الفولتاج المطلوب لإحداث نفس الإحساس
عندما يوضع على رأس الإصبع .
www.tartoos.com
يقول المكفوفون ، الذي اختبروا هذا الجهاز ، إنهم أحسوا بوخز خفيف
وذبذبات في لسانهم ، وإنهم فيما بعد بدأوا برؤية بعض الصور البسيطة . وتوضح
كورت نجاح هذه التجربة بالقول : إن الدماغ مطواع جداً ، ولأنه معتاد على
استخدام المعلومات بصفتها مجرد نبضات على طول العصب ، فلا يهم من أين تأتي
هذه النبضات ومصدرها ، سواء أتت من العين أو الإبهام . المهم إما أن يتدرب
الدماغ أو يتكيف على معالجتها بشكل بصري . ويأمل العالمان بالتوصل إلى بناء
جهاز أصغر وأكثر فعالية ، يؤمن رؤية تصل إلى حوالي 20/ 830 . بالطبع لن
يستطيع المكفوف أن يجلس ليشاهد التلفاز مع هذا الجهاز الذي يحمله على لسانه
، لكنه يستطيع من خلاله أن يتعرف ، على الأقل ، على الأشكال المحيطة به .www.tartoos.com
من يملك بصراً حاداً ؟
لو كان الإنسان يملك بصراً حداً كالنسر لاستطاع قراءة هذا المقال عن
بعد مرمى حقل كرة القدم ، وفي هذه الحال يجب أن تكون العينان بحجم كرتي تنس
( المضرب ) . لو كان الإنسان يملك عيني بعرضة لاستطاع قراءة المجلة وهي
موضوعة وراء رأسه ، ولهذا الفرض يفترض أن تكون العينان بحجم كرة السلة .
www.tartoos.com
ولو كنت تملك عيني حمار وحشي لاستطعت قراءة هذه الكلمات عن بعد لا
يقل عن إنش واحد . هذا لا يعني أننا لا نملك درجة متوسطة من البصر في السلم
الارتقائي مقارنة مع باقي المخلوقات . وفي السلم من واحد إلى عشرة ، يأتي
الإنسان في الدرجة السابعة في حدة بصره ، هذا ما يؤكده الأخصائي في طب
العيون عند الحيوانات فيليب بيكيت من مركز فرجينيا التقني ، والذي يوضح أن
معدل البصر عند الطيور الجارحة هو 10 / 10 وعند الفئران 1/10 ، على الرغم
من أن هذه الأخيرة جيدة في تقصي الحركة . ويتعبر بيكيت أن هناك عدة معايير
لقياس حدة البصر وجودته . أحدها هو المسافة .
www.tartoos.com
فالنسور والصقور مثلاً تستطيع أن ترى الفأرة في الحقل عن بعد مئات
الأقدام في الجو . المعيار الثاني هو اللون ، فالإنسان يستطيع أن يرى ثلاثة
ألوان فقط : الأحمر والأخضر والأزرق ، في حين يستطسع الحمام ان يرى أيضاً
البنفسجي والصفر ، أما النحل فيملك القدرة على رؤية الضوء ما فوق البنفسجي
وهكذا يستطيع أن يكشف هذا اللون الذي تبثه الزهور عدما تنتج الرحيق . ويسمح
هذا التأقلم الارتقائي لكل نوع من المخلوقات بأداء مهمة معينة . أما عند
الإنسان ، فقد تطورت الحواس بشكل متوازن لكي لا يستطيع الاتكال على واحدة
معينة بشكل خاص . وفي الواقع ، يمكن القول بأن هذا التطور يحدّ بعض الشيء
من حدةّ حاسة البصر عند الإنسان . فهو لم يستطع أن يحدد جغرافية مكان عيشه
ولم يقتنع بأن الأرض كروية مثلاً ، إلا عندما توسعت آفاق رؤيته مع اكتشافات
تقنيات الرؤية البعيدة المدى كالتلسكوب .
www.tartoos.com
مباشرة إلى الدماغ
" نحن لا نرى بعيوننا بل بعقولنا " ، لعل هذا المثل هو المفضل لدى
الباحثين ، ولذلك يعتبرون أن التعامل مباشرة مع الغشاء البصري في الدماغ هو
أسرع وسيلة لبثّ الصور . ومع ذلك ، فإن الدماغ مازال أكثر تعقيداً بكثير من
العين ، ومازال العلماء والأخصائيين في علم الأعصاب في طور محاولة فهم كيف
يقوم الغشاء البصري بترجمة شيفرة من النبضات الكهربائية من العين إلى صور
متحركة ذات أبعاد ثلاثية . فإلى ماذا توصل العلماء حتى الآن ؟
www.tartoos.com
في العام 1929 ، اكتشف أن ملامسة إلكترود ( قطب الكهربائي ) للغشاء
البصري في الدماغ يولد إحساساً برؤية بقعة من الضوء .
وفي العام 1995 ، تم زرع 38 قطباً كهربائياً في دماغ امرأة عمياء
تبلغ من العمر 44 عاماً ، وأثبتت هذه التجربة أنه يمكن توليد صورة مضيئة
ناشئة عن الإثارة الميكانيكية للشبكة والمعروف علمياً بالـ
Phosphenes
ورؤية بعض الأشكال حتى بعد مرور 22 عاماً من العمى الكلي . ومع ذلك ، لم
يمكن القول بأن الضوء والمدة الزمنية للصور التي رأتها تلك المرأة هي ناجحة
فعلاً عن هذا التحفيز الميكانيكي ، وفي الشهر الثاني للتجربة ، تلف نصف
الإلكترودات المزروعة في الدماغ ، وهكذا توقفت التجارب عند هذا الحدّ .
واليوم يعلن البروفسور ريتشارد نورمان من جامعة أوتاه ، أنه على وشك
حل مشاكل " الهاردوير " في القشرة الدماغية ، بفضل تطويره لنظام إلكترود
مؤلف من وحدة منفردة تحتوي على 100 ألكترود من السيليليون بحجم ثلث قطر
الشعرة . ويقول نورمان عن جهازه بأنه يزرع بين أعصاب الدماغ ويسبح مع حركة
الدماغ الداخلية ، مقلصاً بذلك مخاطر عطبه أو تضرر الأنسجة المحيطة به ،
ويعد بأن هذا الجهاز سوف يسمح للضرير ، بعد تطويره ، ربما بقراءة نص أو على
الأقل برؤية ما يحيط به .
www.tartoos.com
www.tartoos.com
|