|
تطور التصوير بالأشعة
يساعد على الإكتشاف المبكر والسريع لأي خلل جسدي بدون جراحة وألم
بفضل التطور الكبير في حقل التصوير الشعاعي الطبي ، يمكن زيادة دواخل الجسد
والتعرف على أقل تفاصيله ، والهدف من هذه الزيارة هو الإكتشاف المبكر
والسريع لأي خلل حاصل لعلاجه وتجنب الإنسان مشتقات الآلام .
موقع طرطوس.كوم
ما الذي سيتغير في حقل التصوير الشعاعي ؟
إن تقنيات التصوير الشعاعي في تطور مستمر وهذا ما سيجعلنا أكثر دقة وسرعة
وأقل خطورة . لنأخذ آلة
Scanner
مثلاً . إنها أول الآلات التي ظهرت بين عامي 1975 و 1980 .
في
البداية سمحت برؤية واضحة للأعضاء التي لا تظهر في التصوير الشعاعي الطبقي
المحوري كالكبد والكليتين والبنكرياس والدماغ . ومنذ ذلك الحين ، تطور
الأمر تطوراً مدهشاً ، فبفضل الأجهزة المستخدمة حالياً ، يمكن الكشف الدقيق
على تفاصيل تصل مقاييسها إلى ميلليمترين أو ثلاثة ميلليمترات في الكبد ، أي
ما كان يستحيل كشفه قبل خمس سنوات بالأجهزة التي استعملت حينها . أصبح
ممكناً بفضل الأجهزة الأكثر تطوراً .
موقع طرطوس.كوم
في المرضى المصابين بسرطان الرئة ، يمكن تحديد أورام قياس أقل من 5
ميلليمترات ، لا تظهر في الصور الشعاعية العادية . وغداً أيضاً ، سيصبح
التصوير بآلة
Scanner
أسرع مما هو عليه اليوم ، فاليوم نحصل على صورة للصدر أو البطن خلال 15
ثانية ، بعد ان كان يستغرق ذلك 50 ثانية في العام 1996 و 5 دقائق في العام
1992 .. في المستقبل القريب . لن يستغرق تصوير كامل الجسم سوى 5 ثوان .
والتطور هذا خدم المريض لسرعة التصوير والطبيب لنقاء الصورة التي ينتجها
الجهاز . فالحقيقة أن الطلب إلى المريض أن يوقف تنفسه لخمسة عشرة ثانية
ممكن بغية الحصول على صورة نقية للصدر دون تخلخلها بفعل الحركة التنفسية ،
لكن هذا كان مستحيلاً من قبل إذ كان على المريض أن يوقف التنفس بين دقيقة و
5 دقائق .. مستحيل!
موقع طرطوس.كوم
وتطور جهاز الـ
Scanner
سيخفض نسبة تعرض الجسم للإشعاعات قرابة 40 بالمئة ، ما يعني طبعاً خفض معدل
خطورة الأشعة ( X)
على الجسد .
كما أن ثورة تقنية أصابت ناحية أخرى في أجهزة الـ
Scanner
. فقد إستخدمت أفلام رقمية تسجل عليها مباشرة صورة الأشعة
(x)
دون حاجة إلى الرقائق المستخدمة حالياً ، هذا الأمر ليس معمماً الآن ، لكن
سيشمل 95 بالمئة من الفحوص الشعاعية قريباً ، وهكذا لن يحمل المرضى الرقائق
الكبيرة بل أفلاماً صغيرة أو أسطوانات مدمجة .
هل
سيحل التصوير بالرنين المغناطيسي محل الـ
Scanner
؟
موقع طرطوس.كوم
إن التصوير بالرنين المغناطيسي هو أكثر منافسي
Scanner
الجدّيين ظهر هذا النوع المتقدم من التصوير الشعاعي في العامين 1980 – 1982
، وما يزال واعداً بمزيد من التطورات المدهشة خصوصاً أنه الأكثر أماناً إذ
لا يستدعي إستخدام أشعة أكس
(X)
. لكن ماتزال أيام السكانر طويلة قبل تراجعه أمام التصوير المغناطيسي
لأسباب عديدة أهمها المكان . فآلة سكانر تحتاج إلى غرفة مساحتها 20 متراً
مربعاً بينما تحتاج آلة التصوير المغناطيسي لأسباب عديدة أهمها المكان .
فآلة سكانر تحتاج إلى غرفة مساحتها 20 متراً مربعاً بينما تحتاج آلة
التصوير بالرنين المغناطيسي إلى غرفة أكبر وإلى احتياطات مكانية واسعة
النطاق بسبب الحقل المغناطيسي القوي الذي تنتجه . لكن هذا الأمر سيتبدل .
فخلال سنوات قليلة ، سيصغر حجم الأجهزة ، وسيلغى النفق الذي طوله متر وعرضه
70 سنتيمتراً ( والذي يتعذر دخول 5 – 10 بالمئة من المرضى إليه بسبب
إصابتهم برهاب ( الأماكن المغلقة ) ليستبدل بنظام من المغناطيس أقل إتعاباً
.
موقع طرطوس.كوم
إلى ذلك ،
يتميز التصوير بالرنين المغناطيسي عن السكانر بميزة إضافية ، إذ ينتج صورة
أكثر تفصيلاً ودقة لمكونات الأنسجة المصورة ، حتى للماء ولحركة الدم في
الأوعية ولكتل الدهن ولكتل الألياف . بفضل هذه التقنية ، سيستطيع الطبيب
إكتشاف خلل حاصل في نسيج ما دون أن يؤدي ذلك إلى تبدلات وظيفية ما يجعل
السكانر عاجزاً عن التقاطه ، كالقصور في التروية الدموية الطارىء ( نوبة
وعائية دماغية ) أو إلتهاب ما كالتهاب البنكرياس وبفضلها ، ستنقرض الفحوص
التي تستدعي دسّ مسبار في الجسم لدراسة الأنابيب المتصلة بالمرارة مثلاً .
موقع طرطوس.كوم
ما
هو موقع مقدّر الأشعة
Scintigraphie
في هذا المضمار ؟
إن مقدّر الأشعة
Scintigaphie
يسجل الشعاع المنبعث من مادة مشعة تدسّ في الدم وتلتصق بالعضو المنوي
تصويره .
إن مادة
مشعة حديثة وضعت في الاستعمال ، تتميز في أنها تلتصق بكل مناطق الجسم حيث
أيض السكر حاصل مما يدل إلى مواضع الإلتهابات أو التلوثات أو الأورام
السرطانية . لكن المشكلة تكمن في ثمن الجهاز وينتظر أن يتطور أكثرخلال
الأيام القادمة .
موقع طرطوس.كوم
هل
يتطور التصوير الصوتي بالمقدار نفسه ؟
ظهرت تقنيات التصوير المعتمدة على الموجات فوق الصوتية في السبعينات ،
ووصلت في مسيرة تطورها إلى حدود مذهلة من حيث نوعية الصور وصغر حجم الآلات
.
وما يميز
هذه التقنيات إمكانية إستخدامها لتصوير مرضى يعجزون عن مغادرة الفراش . لكن
ثمة حدود لهذه الفحوص بالموجات فوق الصوتية . بخلاف تقنيات السكانر
والتصوير بالرنين المغناطيسي ، يعتمد الدوبلر والإيكوغرافيا ( التصوير
بالموجات فوق الصوتية ) على مشغل التقنية . فعلى الطبيب أن يختار المناطق
التي ينوي دراستها ، وإن كان قليل الخبرة ، قد يمر بجانب آفة دون رؤيتها .
موقع طرطوس.كوم
ما
الفوائد التي يجنيها المرضى ؟
إن التطور
المذهل الذي أصاب تقنيات التصوير الشعاعي على أنواعه خلال 15 عاماً أدى إلى
إستحداث تبدل في علاقات المريض بالمستشفى . فحتى وقت قريب ، كان المريض
يضطر الى دخول المستشفى لأيام بغية إجراء الفحوصات الطبية .
موقع طرطوس.كوم
أما اليوم
، فلا يحتاج الأمر إلا لساعات قليلة ، وإستشفاء أقل يعني تعطيل أقل عن
مزاولة الأعمال وتشخيص أسرع وأدق وفحوص أقل ضرراً ( كمية قليلة من أشعة آكس
ومن التخدير ) وعلاج أكثر ملائمة دون أي تأخير ، وإنخفاض في عدد العمليات
الجراحية التي لا لزوم لها .
موقع طرطوس.كوم
بالمقابل ، سوف يتطور حقل الجراحة الشعاعية الذي يسمح بالقيام بالعمليات
الجراحية دون حاجة إلى مشرط . فالآن ، تحل معظم المشكلات الشريانية بدقائق
.
خلاصة القول إننا نتجه نحو تطور مذهل في الحقل الطبي برغم أننا لانعي ذلك
تماماً .
موقع طرطوس.كوم
ماذا
يخبىء لنا المستقبل يا ترى ؟
ينكب الباحثون على تطوير تقنيات وأجهزة جديدة تستشكف ميزات أخرى في الأنسجة
كالإختلاف في درجة مسيران التيار الكهربائي فيها وميزتها المطاطية ، أو
تقنيات تعتمد شعاع الليزر . فلا عجب أن يحلّ يوم ندخل في غرفة مظلمة ونتلقى
فيها شعاعاً واحداً لنحصل على صورة شعاعية لكامل أعضاء أجسامنا .
موقع طرطوس.كوم
ما
هو التنظير الوهمي ؟
إن التنظير الوهمي هو تقنية حديثة جداً مستخدمة في بعض المراكز الطبيعية
منذ سنتين ، وتختص هذه التقنية بتصوير كل الأعضاء الأنبوبية في الجسم
كالقصبة الهوائية والشعب التنفسية والأمعاء كما الأنابيب البولية والأوعية
الدموية .
موقع طرطوس.كوم
فعلى سبيل المثال ، دراسة وتصوير الشرايين السباتية يسمحان بتحرّي وجود
الصفائح المسببة للأزمات الوعائية الدماغية .
موقع طرطوس.كوم
مبدأ التنظير بالمجواف العملي يقوم على نقل صورة حجمية لعضو من أعضاء الجسم
إلى شاشة الكومبيوتر . ومجمل الصور الجزئية التي تؤلف هذه الصورة ثلاثية
الأبعاد تلتقط بفضل سكانر أو جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي . والمعلوماتية
، بعد ذلك ، تسمح بالارتحال داخل وخارج هذا العضو .
ميزة هذه التقنية سرعة أدائها ففي 30 ثانية ، تصل الصور إلى السكانر .
موقع طرطوس.كوم
وخلال دقيقتين يتم تحويل هذه الصور إلى الكومبيوتر ليجعل منها صورة كاملة ،
وتركيب هذه الصورة الكاملة يستغرق أقل من 4 دقائق .
وأخيراً ، تتقدم عملية التحري الدقيق بحسب ما يرى التقني مناسباً . أي في
المجموع العام ، يستغرق الكشف على القولون أو الشعب الرئوية قرابة 10 – 15
دقيقة . وبعد مغادرة المريض ، يقوم الطبيب عادة بإستكشاف مناطق أخرى لم
يتسن له ذلك لإنكبابه على تطمين المريض إلى صحته ، وتقديم العلاح له ..
فالصورة بكاملها تبقى في ذاكرة الحاسوب .
ثمة ميزة إضافية لهذه التقنية إذ لا تستدعي تخديراً وتجنب المريض عواقب
التنظير بالمجواف الفعلي ، كتعرضه للإلتهابات والتقرحات ، لكن ، من جهة
أخرى ،لا تسمح للطبيب بإستخلاص الخزعات لدراستها مخبرياً كما الحال مع
التنظير بالمجواف الفعلي .
موقع طرطوس.كوم
إن المراكز الطبية القادرة على تقديم هذا النوم من الخدمة الشعاعية ما تزال
قليلة ، لكن التطور المستمر لن يبقى أمراً مستحيلاً .
كيف
نراقب الدماغ ؟
لإستكشاف وظائف الدماغ ، أي لربط وظيفة ما كالكلام مثلاً – بمنطقة من مناطق
الدماغ ، يستخدم الأطباء المختصون بالجهاز العصبي جهازي سكانر والتصوير
بالرنين المغناطيسي .
موقع طرطوس.كوم
وهاتان التقنيتان متصلتان بتطور الصور ثلاثية الأبعاد التي تؤخذ للدماغ ،
مما يسمح بإقامة علاقة وطيدة وجلية بين الآفات الدماغية والأعراض التي تنتج
عنها .
وكان ظهور جهاز الرسم السطحي بالإشعاعات الجزئية
( Position
Emission Tomography, PET )
في العام 1985 قفزة كبيرة إلى الأمام ، والمبدأ في هذا الجهاز دمج
السينتيغرافيا وتحليل الصور كما يقوم به السكانر في جهاز واحد .
موقع طرطوس.كوم
في الدماغ ، يظهر هذا الجهاز صورة توزيع الدفق الدموي . وهكذا نلاحظ مناطق
زيادة ونقصان هذا الدفق ، ما يدل على تبدل موضعي في وظيفة الأعصاب .
إلى جانب كلفته العالية ، هذا التصوير لم ينتشر بعد وهو مرصود اليوم
للأبحاث لا غير ، ويستخدم الأطباء تقنية أخرى اقل دقة ولكن ذات كلفة قليلة
جداً ، تعتمد على مبدأ مشابه ، هي الرسم السطحي بإشعاع فوتون واحد
( Single Photon Emission
Computed Tomography )
. لكن الثورة التقنية مستمرة منذ أوائل التسعينات وخصوصاً بالتطورات التي
تحدث في حقل التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي ، إذ تقدم هذه معلومات
تقارب تلك التي يقدمها
( PET )
، دون حقن الجسم بمادة مشعة . ويقوم المبدأ على أن ارتفاعاً في معدل
الأوكسيجين هو ما يتحراه التقني . وهكذا يكون اتصوير الوظيفي بالرنين
المغناطيسي جهازاً رائعاً لفهم وتقويم الدماغ أي لمعرفة مواضع النشاط
الدماغي .
موقع طرطوس.كوم
هذه التقنية ستصبح من التقنيات التي لا غنى عنها قبل أي عمل جراحي في
الدماغ بغية تحديد الأجزاء الأساسية ( كتلك المتصلة بالنشاط الحركي والرؤية
واللغة والذاكرة ) لا يجدر بنا إهمالها .
موقع طرطوس.كوم
|
|