|
أنوف إلكترونية
تشم كل شيء
قد يخطر في بالنا
أن يعمل
الباحثون على ابتكار عين إلكترونية أو أذن ، وقد حقوا ذلك فعلاً . لكن أن
يعملوا ، ومنذ الخمسينات ، على ابتكار أنف إلكتروني ، فهذا ما لا يخطربسهولة
على بال
أحد.
لسنوات طويلة حاول الباحثون محاكاة القدرات الشمية الموجودة في المستشعرات
((Sensors)
لدى البشر ، إنما بدون جدوى تُذكر
.
لكن الوضع بدأ
يتغير أخيراً ، حيث ينتظر الجميع إطلالة الأنف الإلكتروني . ويعود الفضل في
هذا التطور إلى التقدم الحاصل في تقنية الشرائح الإلكترونية وتقنيات التعرف
على الأنماط.(Pattern
Recognition)موقع طرطوس.كوم
وبدأ اليوم اختبار الأنوف
الإلكترونية لكل شيء ،من اكتشاف المرض إلى منع الكوراث ، وظهرت في الأسواق
نماذج منخفضة الأسعار
،من بينها جهاز بثمانية آلاف دولار يطلق عليه اسم
Gyranose 320
من شركة Syrano Sciences
الأميركية .موقع طرطوس.كوم
إن الأنوف الإلكترونية ،كأنوف
البشر ،جيدة طالما أن المستشعرات جيدة .وجميعها يعمل على مبادئ مشابهة بشكل
مذهل للأنف الحقيقي . فلإنسان يتبين الروائح بواسطة
650
نوعاً
من المستقبلات الوجودة على خلايا في أعلى القنوات الأنفية ، في مكان ما بين
الحاجين .موقع طرطوس.كوم
كيفية عمل الأنف ما تزال غامضة
ولكن يعتقد أن كل مستقبل يستجيب لخاصية دقيقة من الجزئية تحمل الرائحة ،
مثل شكل خاص أو درجة الزيت فيها، وليس للجزريئة ذاتها . بالعمل معاً تستطيع
المستقبلات توليد بصمات فريدة لمجوعة واسعة ومتنوعة من الروائح ،والتي ترسل
إلى الدماغ وتحفظ .موقع طرطوس.كوم
في الأنف الإلكتروني ،تحل
المستشعرات الكيميائية محل المستقبلات الخلوية في الجسم ، وتحلّ
المعالجات الصغرية
(Microprocessors) مكان
الدماغ .وما
يقيد عمل هذه الأجهزة هو مدى جودة عمل أجهزة الإحساس وحسب ما يقول ناثان
لويس (Nathan Lewis)
، الكيميائي في شركة
Caltech
الذي ساعد في اختراع تقنية المستشعرات
.
ويقارن لويس قوة الأنوف الإلكترونية إلىقوة تحليل شاشة الكمبيوتر ،ويقول :
" هل ترى العالم في ثمانية ظلال رمادية أم في
16
مليون لون؟".موقع طرطوس.كوم
بالنسبة إلى الرئيس التنفيذي
لشركة Cyrano
ستيفن صنشاين (Steven
Sunshine) ، فجهاز
Cyranose
" يري" بالألوان . فعند تدريبه بشكل جيد ،تستطيع شريحة
الأنف المكونة من 32
مستشعراً من شم نوعية محدّدة من الأرز وإطلاعنا لا على نوعيته وحسب ، بل
على المكان الذي زرع فيه أيضاً.موقع طرطوس.كوم
هل يشم الجهاز كما نفعل نحن البشر؟
نعم ولا . إنه يواجه مشكلة في
كشف بعض الروائح التي تبدو أن الأنف البشري " مدوزن" برهافة
لمعرفتها ،كرائحة البيض الفاسد.
لكن يمكن تدريبه على التقاط
روائح أخرى لا يلحظها معظم الناس. غير أن هناك حدود لمدى إمكانية تدريبه .
فخبراء النبيذ، مثلا ،يستطيعون تمييز روائح أبعد من متناول أية شريحة .
موقع طرطوس.كوم
على أي حال ،فاالأنوف
الإلكترونية لديها أمور أكثر عملانية . فشركة
Osmetech
البريطانية . البريطانية كرست نفسها للكشف عن الأمراض .فالأنف الإلكتروني
الذي ابتكرته قادر على شم ستة من أنواع البكتيريا السبعة المسببة لالتهابات
القناة البولية
.شركة Microsensor Systems
الأميركية تصنع أنفا إلكترونياً محملا بقية
9800
دولار ،مجهز بمستشعرات بلورية يمكنها شم الأغذية الفاسدة والأسلحة
الكيميائية بالسهولة ذاتها . في حين أرسل الباحثون من
Calrech
إحدى شرائحهم في مهمة قضائية لوضع جدول عن نوعية الهواء في القمر الفضائية
. فيما استعملت شريحة من نوع
Cyranose
لدراسة كيفية اختلاف الرائحة عند أنواع القطط البرية في أفريقيا.موقع طرطوس.كوم
ومن المتوقع أن يزداد عدد
التطبيقات التي ستستخدم فيها الأنوف الإلكترونية ،مع زيادة صغر حجمها
وانخفاض أسعارها.موقع طرطوس.كوم
كيف يعمل الأنف الإلكتروني ؟
1-
تدخل أبخرة الروائح
من خلال مسبار شبيه بالهوائي . تمرر محتويات الرائحة إلى دارة تحتوي مجموعة
من 32 مستشعراً .
موقع طرطوس.كوم
2-
تُصنع المستشعرات من
بوليمرات تتمدد عند اتصالها بالأبخرة ، زائدة المقاومة الكهربائية . وكل
مستشعر يستجيب لخاصية مختلفة من الرائحة .
3-
نمط المقاومة
الكهربائية يقارن بقاعدة بيانات من المعلومات المحفوظة للتعريف عن الرائحة
. نظرياً ، يمكن تدريب الجهاز ليترعف على ملايين الروائح .
|
|