Home
المجلة الطبية / تكنولوجيا الطب

أقمشة .. للوقاية والعلاج

 

ها هي معامل الأبحاث الدولية ، تستعد للإعلان عن جيل جديد من الأنسجة والأقمشة الذكية ذات قدرات علاجية فاعلة ، وذات خواص مقاومة للفطريات والبكتيريا ، وكذلك على حماية الجسم من الأشعة فوق البنفسجية ، لتمد الجسم بمقدرات محدودة على الوقاية والعلاج الذاتيين . فإلى عالم تأخذنا هذه البحوث الواعدة ؟ www.tartoos.com

من قال إن القماش من المواد الخاملة ؟ هذه فكرة مغلوطة على وجه الإطلاق ، والدليل على ذلك ما شهدته معامل الأبحاث مؤخراً من ثورة في هذا المجال ، تحولت الأقمشة بموجبها إلى عوامل إيجابية للحفاظ على الصحة ، فبفضل تقنيات الغزل الحديثة لها ، استطاع المنتجون إدخال جميع أنواع المواد الفاعلة في الأقمشة أثناء صناعتها ، وهكذا ، دخلت العناصر المضادة للبكتيريا في صناعة كل شيء ، بدءاً من شعيرات فرشاة الأسنان ، حتى ملابسنا الأكثر حميمية ، بينما بدأ استخدام العناصر المضادة للقراديات ، في صنع المفروشات التي تستخدم لتغطية الأثاث ، للوقاية من احتمالات التحسس ، كما بدأ المنتجون في  ساتخدام العناصر فوق البنفسجية في صناعة القمصان ، واستخدام العناصر المرطبة في صناعة القمصان ، واستخدام العناصر المرطبة في صناعة الجوارب النسائة ، كما يقال الكثير عن إنتاج أقمشة عبارة عن " ألياف جامعة " ، تتضمن جميع أنواع العناصر الفاعلة ( مرطبة ومنعشة ، ومقوية للأوردة .. إلخ ) وتقوم بنشرها على الجلد ، بجرعات بسيطة ولكن بمعدل ثابت . www.tartoos.com

ولكن هذا ليس كل شيء ، فإلى جانب استخدام هذه الأقمشة التي أطلق عليها " أقمشة النوع الثالث" في صناعة الملابس التي نستخدمها يومياً ، فإنها تستخدم كذلك في صناعة المفروشات والأدوات التي تستخدم في الوسط الطبي والمستشفيات . فقد أثمرت الأبحاث والتجارب التي أجريت في هذا المجال ، نتائج مذهلة ، خاصة في ما يتعلق بجراحات الزرع ( أوردة ، أربطة ، خيوط تستخدم في عمل الدرز ، أنسجة داعمة ، .. إلخ ) . وبأدوات التثبيت ( جبائر ، جبس ، أربطة .. إلخ ) . يقول " برونو شوفيه "، مهنس البحث والتنمية في المعهد الفرنسي للأقمشة والملابس : " إن هدف البحث ، في ما يعلق بالصحة اليومية ، هو تسهيل حياة الفرد ، بتبسيط عملية العناية بالأقمشة " .

قمصان مضادة للناموس

ينتظر الوسط الطبي بفارغ الصبر ما يمكن أن ينتج عن هذه الأبحاث من أقمشة ومفروشات ( تستخدم في صناعة الأثاث ) ، من النوع " ذاتي – التنظيف " ، الذي يتخلص بشكل منتظم من القاذورات الموجودة في البيئة المحيطة ، أو أقمشة " ذاتية – الرتق " تستطيع ، بفعل الأنزيمات القيام برتق التمزقات البسيطة في غضون 24 – 48 ساعة . www.tartoos.com

ولكن ، ما يشغل بال الباحثين ، بصفة خاصة اليوم ، هي مسألة الاستمرارية ، فهم مشغولون بإنتاج مواد فاعلة ونشطة ، ( مضادة للبكتيريا أو الفطريات ، أو مرطبة .. إلخ ) ، تدوم فترة أطول أطول من عمر الزي نفسه ، وتعد ألياف " روديا " Rhodia ، التي ظهرت في الأسواق العالمية العام الماضي ، أول نوع من الألياف يفي بهذا الغرض فهي تحتوي على مواد فاعلة ، تدوم طويلاً نظراً لكونها مدمجة في قلب الألياف نفسها . يقول المسؤولون في قسم التسويق في مؤسسة " روديا " : " إن الأمر لا يتوقف عند حد العلاجات السطحية ، التي تتلاشى بعد بضع غسلات فقط ، ولكن يتجاوز ذلك إلى العلاج المدمج في عمق الخيط ، الذي يضمن حدوث الأثر على المدى البعيد ، أو بمعنى آخر ، فإن هذه المواد تصمد مدة 20 غسلة على أقل تقدير " . وهي ألياف قادرة على الحد من عملية التعرق وانبعاث الروائح الكريهة ، وقد بدأت تستخدم فعلاً من قبل بعض الشركات المنتجة للملابس الرياضية ، ومن المنتظر أن يبدأ في استخدامها كذلك ، منتجو الملابس الداخلية والجوارب . www.tartoos.com

ومن المتوقع أيضاً أن يصبح في مقدرونا جميعاً ، في القريب العاجل ، ارتداء ملابس مضادة للحشرات ، خاصة في فصل الصيف أو عند زيارتنا البلدان الحارة ، إذ يفكر الباحثون في غمر ألياف ملابسنا في المواد الفاعلة الطاردة للناموس والحشرات ، يقول د. برينو شوفيه " . المشكلة التي تواجهنا تتلخص في العثور على مواد لا تنبعث منها روائح مزعجة ، مثل خلاصة الليمون أو عطر الجيرانيوم ، ولحسن الحظ ، نحن في سبيلنا اليوم لاكتشاف جزيئات جديدة أقل تأثيراً في الحليمات". www.tartoos.com

عناصر يمتصها الجسم

أما بالنسبة إلى الملابس المضادة للأشعة فوق البنفسجية ، فهي موجودة بالفعل في أقسام الملابس في الأسواق العالمية منذ عامين ، يقول " د. برينو شوفيه " : " نحن نتبع المعايير الاسترالية في صناعة هذه الملابس ، وهي معايير صارمة جداًَ ، وقد أثبتت الإحصائيات أن هذه الملابس لا تلقى رواجاً في بعض البلدان ، مثل فرنسا ، على الرغم من الاحتياج الشديد الذي تبديه بعض القطاعات الضعيفة صحياً إليها مثل العجائز والأطفال ". www.tartoos.com

وفي الأوساط الطبية والمستشفيات ، تصبح المتطلبات أكثر حدة وصرامة ، فإذا كانت الملابس الجاهزة تكفيها حتى 20 غسلة ، حتى تبدأ في التخلص من العناصر الفاعلة المدمجة فيها ، فإن الأقمشة " الطبية " تحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير . www.tartoos.com

وفي سبيل بلوغ هذا الهدف ، يعمل الباحثون على تركيز أبحاثهم في عدة اتجاهات : الوسائل ، والتقنيات التي تستخدم في دمج المواد الفاعلة ، وكذلك في صناعة الأقمشة انطلاقاً من بعض العناصر الحيوية الموجودة في الطبيعة مثل الشيتوزان ، يفسر " روجيه شاتولان " مدير الابتكار والتكنولوجيا في المعهد الفرنسي للأقمشة ، والملبوسات ، ذلك بقوله : " معظم أبحاثنا تقوم على الشيتوزان ، وهي ألياف تنتج من تحول الدرعة ( مادة تشكل جزءاً أساسياً في أصداف السراطين والحشرات القشرية ) ، وقد أثبتت فاعلية كبيرة في صناعة الضمادات نظراً لخاصيتها في المساعدة على الاندمال ". www.tartoos.com

وفي ما يتعلق بالأجسام الغريبة التي تدخل الجسم البشري أثناء الجراحات ( خيوط الدرز ، المشابك ، مثبتات الأربطة .. إلخ ) فإن اهتمام الباحثين ينصب على إيجاد مواد أو أقمشة ، لا يرفضها الجسم ، بل يتقبلها بنسب عالية تقارب ال 100 % ، لأن الجسم الغريب الذي يترك داخل الجسم البشري ، يجب أن يندمج إلى الأبد مع الوسط المحيط ويذوب فيه ، ويذهب بواسطة التقليد عن طريق التركيب الاصطناعي ، يقول " روجيه شاتولان " : " إن الأقمشة التي يتم تركها في الجسم بعد الجراحات يجب أن يجري التعرف إليها ، وتقبلها ، والسيطرة عليها ، من قبل خلايا الجسم ، من أجل القضاء على أية احتمالات لرفض الجسم لها ، والهدف الثاني الذي نسعى إلى بلوغه ، من خلال أبحاثنا يتعلق بامتصاص الجسم هذه الأقمشة ، ويتم في غضون 3 أسابيع حتى عام كامل ، وذلك يتوقف على نوع الجراحة ، وقد أثبتت التجارب أنه في الإمكان كذلك ، برمجة امتصاص الجسم لخيط الدرز ، أو المشبك ، أو المسمار ، إلخ . وما زالت الأبحاث تجري على قدم وساق في كل من إيطاليا وألمانيا ". www.tartoos.com

مستقبل واعد

في النهاية ، صار في إمكاننا أن نخرج ببعض الاستنتاجات ، في ما يتعلق بمستقبل هذه الأبحاث : فهي في سبيلها ، لاكتشاف مواد ، ليست فقط ذكية ، وإنما أيضاً متفاعلة ، على سبيل المثال ، ما يطلق عليه " اللواصق الطبية " ، وهي لواصق تم تخيلها ولم يتم بعد إنتاجها ، عبارة عن ضمادات قادرة بفضل بعض اللاقطات المدمجة في قلب الألياف ، على التحكم في درجة حرارة الجسم ، وفي حالة الإصابة بالحمى ، تطلق هذه اللاقطات مواد فاعلة تؤثر عبر الجلد ، من ضمنها المضادات الحيوية على سبيل المثال ، يقول د. "روجيه شاتولان " : " يجب علينا كذلك التوصل إلى قواعد استخدام يجدر بالجميع احترامها ، في ما يتعلق بالإفادة من هذه الأدوات الطبية " . www.tartoos.com

إضافة إلى ذلك ، يجب أن تحترم الأدوات الطبية دليلاً محدداً للجرعات يضيف الطبيب : " يجب أن نضع في اعتبارنا أن هذه اللواصق ، مثلاً ، تطلق كميات من العناصر الفاعلة تختلف باختلاف منطقة الجسم التي توضع عليها ، فقد تصل سرعة إنطلاق هذه العناصر إلى عشرة أضعاف سرعتها بين منطقة وأخرى . لذلك ، علينا أن نضمن أن تنطلق هذه العناصر بالكميات المناسبة ، وبجرعات تتم برمجتها بشكل مسبق . www.tartoos.com

العودة للصفحة الأولى
Home Syria سورية أرواد Amrit عمريت المجلة الطبية مدرسة الكمبيوتر دليل المواقع العربية
       للسيدات فقط
المعلومات معجم الكمبيوتر المجلة الطبية لمحة عن طرطوس صور من طرطوس صور من سورية دليل المواقع الأجنبية
© copyright 2007 by  Eng.Hanna Ata Lahoud   All rights reserved.