|
تراجع
الاستئصال الكامل للبروستات
الكشف المبكر لسرطان البروستات يؤخر نموّه ويعفي من الجراحة
يُلاحظ منذ سنوات تبدل في
مسار هذا المرض . فهو بصورة عامة يتضاعف مع التقدم في العمر . وهكذا فإن
الفئة العمرية الأكثر عرضة له هي ما فوق السبعين . غير أنه ، وبفضل
التقدم في تقنيات الكشف المبكر ، وخاصة مستوى ال
PSA
المضاد الجيني الخاص بالبروستات
Antigeni Protytatique
Specifique ، يشهد
معدل عمر المرضى انخفاضاً ملموساً . ويعتبر ال
PSA
حالياً من المؤشرات الأساسية التي تسمح بمعرفة تطور المرض .
www.tartoos.com
ويعتمد الاختبار على قياس أو
كشف وجود هذا المضاد الجيني في الدم . وبقدرما يكون مرتفعاً بقدر ما يدل
نمو السرطان . ويطلب الطبيب العام الاختبار بعد أن يبلغ الرجل سن الخمسين
. ومع هذا يبقى الفحص السريري ، أي تحسس المستقيم من قبل الطبيب ، من
الفحوصات الأولية الواجب اعتمادها عند أي شك بوجود بروستات وهي من
التقنيات البديهية في الكشف المبكر . على أن يؤكد وجود أي ورم ، في ما
بعد ، بواسطة التصوير الصوتي
Echographie
أو زرع نسيج من البروستات
Biopsie
.
أعراض البروستات www.tartoos.com
أكثر الأعراض انتشاراً هي
المشاكل البولية ، التي تظهر على شكل انزعاج عند إفراغ المثانة أو رغبة
متكررة بالتبول . في حين . في بعض الأحيان ، عندما تضغط البروستات على
الحالب ، تصبح عملية الإفراغ صعبة جداً ، وقد تترافق أحياناً مع العارض
التقليدي لضغط البروستات ، وهو ظهور بقع دم في البول ، وألم أسفل البطن ،
ومشاكل في الإنتصاب . في الحالات المتقدمة من سرطان البروستات ، من
الممكن أن تنتقل الخلايا السرطانية من مسارها المعروف بال
Metastax
إلى العظام وتضرب بشكل خاص فقرات العمود الفقري .
www.tartoos.com
تقنيات العلاج
يختلف
العلاج باختلاف درجات الحالة التي وصل إليها المريض ، وهو على ثلاثة
أنواع : الجراحة ، العلاج الهورموني والعلاج الشعاعي .
www.tartoos.com
في حالة
التضخم الحميد للبروستات ، يصار إلى اقتطاع الجزء الذي يضغط على مجرى
الحالب لتمرير البول . ويتم تحليل النسيج المستأصل لمزيد من التحقق حول
وجود أي بؤر سرطانية .
www.tartoos.com
أما
استئصال كامل البروستات فهو تدخل حاسم ، لا يتم اللجوء إليه إلا عندما
تكون معالجة البروستات بوسيلة أخرى أمراً غير ممكن . نتائج هذه التقنية
مضمونة وتؤدي إلى الشفاء ، غير أنها تسبب العجز الجنسي في 70 في المئة من
الحالات . ولا بدّ من أن يناقش الطبيب مع المريض قبوله احتمال وقوع هذه
الإعاقة قبل إجراء العملية . وفي هذا الإطار ، يشكل عمر المريض عاملاً
مهماً في قراره للخضوع للإستئصال أو عدمه .
www.tartoos.com
ولابدّ
هنا من الإشارة إلى أن عمليات الاستئصال الكاملة هي في تراجع بفضل تقدم
تقنيات الكشف المبكر ، يضاف إلى ذلك التقدم الذي شهدته الجراحة بحدّ
ذاتها .
www.tartoos.com
فقبل 15
عاماً كانت العملية تدوم خمس ساعات وتستدعي البقاء شهراً كاملاً في
المستشفى ، أما اليوم فمدتها لا تتعدى الساعتين وعشرة أيام تعتبر كافية
للنقاهة .
العلاج الهورموني
مما لا
شك فيه أن للهورمونات الذكرية مفعول مباشر على سرطان البروستات ، وهذا
يعني أن الخلايا السرطانية تتكاثر تحت تأثير هورمون التيستوسترون . ومما
شك فيه أيضاً أن إيقاف حول هذا الهورمون سيسمح في استقرار نمو المويض .
www.tartoos.com
ويشمل
العلاج الهورموني " الإخصاء " الجراحي ( استئصال جزء النسيج الذي يفرز
الهورمونات ) أو الإخصاء الكيميائي ( وصف مضادات هورمونية تمنع إنتاج
الهورمونات الذكرية المسؤولة عن نمو الورم ) . وتجدر الإشاة إلى أن
العلاج الهورموني لا يشفي من السرطان ، لكنه يهدئه ، أي يثبط نموه لمدة
تصل إلى عشرين عاماً أحياناً .
العلاج الشعاعي
www.tartoos.com
يحقق هذا
العلاج 70 في المئة من حالات الشفاء ، ويجب أولاً أن يتم تحديد مكان
الورم لتسمح الأشعة بحرق وإتلاف النسيج السرطاني .
أما
العلاج الكيميائي فما زال حالياً قيد الدرس ، والنتائج التي حققها ليست
كافية بعد للتأكيد على مدى فعاليته في مقاومة هذا النوع من السرطان .
وأخيراً
، يؤكد الطب أن سرطان البروستات هو سرطان ذو نمو بطيء ، ويمكن إبقاءه
مستقراً والتحكم بتطوره بفضل العلاج الهورموني ، ويتم اختيار العلاج
وفقاً لعمر المريض وبحسب شكله الفيزيائي وشخصيته ، لأن مجموعة العوامل
الجسدية والنفسية تساهم في اختيار نوع العلاج .
www.tartoos.com
|