LBCInformation
العودة إلى / المجلة الطبية / العيادة العصبية والنفسية/ الصفحة الأولى   

البيئة والوراثة وراء الانتحار

 

الانتحار من الظواهر التي لا تزال تحير العلماء نظراً لغموض الدوافع والأسباب التي تكمن وراءه . ومع كل حادثة انتحار يتعاظم غموض الدوافع والأسباب ويقف المعنيون أمام السؤال الأزلي : لماذا؟ بيد أن هناك دراسة جديدة تحاول الإجابة عن هذا السؤال الموجع .www.tartoos.com

تروي الكاتبة كارول إزيل  في مجلة العلوم الأمريكية, جزءاً من معاناتها الشخصية لدى انتحار والدتها : في عام 1994 , وبعد يومين من عودتنا من إجازة عائلية سعيدة, وضعت والدتي57 عاماً, حداً لحياتها برصاصة من فوهة بندقية صوبتها إلى صدرها فاخترقت قلبها وقلب العائلة برمتها . وحدث ذلك في أحد ليالي شهر يوليو\ تموز. والغريب أن هذه الفترة من السنة تشهد أعلى معدلات الانتحار في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وقد كان زوج أمي يغتسل في الحمام  الذي يقع في الطرف الآخر من المنزل , فلم يسمع صوت الطلق الناري , وعندما عاد إلى غرفة النوم وجدها ممددة على الأرض تلفظ أنفاسها الأخيرة وهي تحاول أن تقول له شيئا لكنها لم تفلح . وتشير التقارير إلى أن 30 ألف شخص ينتحرون سنويا في الولايات المتحدة أي ما يعادل نصف عدد وفيات مرض الإيدز في العام الماضي . وعلى غرار ما يتراوح بين60 -90% من المنتحرين في الولايات المتحدة, كانت والدة إزيل تعاني من مرض عقلي ما. ويسمى المرض الذي كانت تعاني منه والدة إزيل الاكتئاب الهوسي. ويقول الخبراء إنه ما لم يتناول المصابون بهذا المرض الأدوية المناسبة فإنهم سوف يتأرجحون بين نوبات قاسية من اليأس وبين نوبات الهياج والتيه, غير أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الحاد يختلفون عنهم من حيث النزوع إلى الانتحار . وبدأ العلماء في كشف النقاب عن المؤشرات السلوكية, كما أنهم يعملون على استكشاف أدلة تثب وجود اختلافات تشريحية وكيميائية بين أدمغة المنتحرين وأدمغة الذين يموتون لأسباب أخرى . فإذا ما تم رصد تلك التغيرات في الصور المقطعية أو من خلال اختبارات دمwww.tartoos.com . قد يتمكن الأطباء يوماً ما من تحديد الأشخاص الأكثر ميلاً للانتحار وبالتالي العمل على منع حدوث هذه المأساة. وللأسف أن هذا الهدف ليس قريب المنال ولكن على الأقل , بات التساؤل القديم حول ما إذا كان الميل إلى الانتحار أمر وراثيا أم نتيجة تراكم تجارب حزينة, أقرب إلى الحل؟  فعلى الرغم من أن جدل "الوراثة والبيئة" مازال محتدماً في بعض أوساط العلوم السيكولوجية, إلا أن معظم الباحثين الذين يدرسون الانتحاريقعون في موقع  متوسط من طرفي المعادلة. وتقول فيكتوريا أرانجو في المعهد النفسي بولاية نيويورك التابع لمركز كولومبيا بريزبيتيريان الطبي" يجب أن تحث عدة أخطاء في وقت واحد وأنا لا أقول أن أساس الانتحار بيولوجي صرف ولكنه  يبدأ بوجود عامل بيولوجي باطني" وشددت الخبيرة على أن الضغط النفسي الحاد والعوامل السيكولوجية تلعب دورا في المسألة. وعلى كل حال, يوجد في صلب هذا الأمر نظام عصبي تشابكت خطوط اتصالاته وشكلت أنشوطات ألم مبرح.www.tartoos.com

وتقول أرانجو وزميلها في كلية كولومبيا جن جون مان الجهود الرامية إلى فك تلك الانشوطات وكشف الخلفية العصبية للانتحار.www.tartoos.com

 وتمكن الخبيران من تجميع ما تم اعتباره أفضل مجموعة من عينات الأدمغة  المأخوذة من ضحايا الانتحار, حيث يضم مختبراهما 200 دماغ يجري عليها الخبراء دراسات لمعرفة التغيرات العصبية التشريحية والكيميائية والوراثية التي يمكن أن تكون خاصة بها قد أجبرت أصحابها على الانتحار . وتم إرفاق كل دماغ بـ" تشريح سيكولوجي" وهو عبارة عن مجموعة من المقابلات مع أفراد عائلات الضحايا وأصدقائهم بهدف سبر أغوار الحالة العقلية والسلوكيات التي دفعت الميت إلى القيام بآخر عمل له, وذلك في محاولة لوضع صورة متكاملة والتوصل إلى شرح شامل ومفصل لذلك الشخص حسب قول الخبير مان. وتتم مقارنة دماغ المنتحر مع دماغ سليم لشخص من نفس الجنس والعمر لا يعاني من اضطراب نفسي وتوفي بسبب آخر غير الانتحار .www.tartoos.com

دور القشرة الأمامية في الجبهةwww.tartoos.com

ويوجد في الكتلة الهلامية للدماغ البشري خلايا وجزيئات تم ربطها في السابق بطريقة معقدة جدا بما كان يفكر به صاحب الدماغ . وتركز أبحاث مان وأرانجو على جزء في القشرة الأمامية وهو القسم المغلف بعظم الجبهة. والمعروف أن القشرة الجبهية الأمامية هي مركز ما يعرف بالوظائف الإدارية للدماغ بما في ذلك المجس الذي يحمي الشخص من إفشاء , بلا وعي , ما يفكر فيه حقيقة في مواقف اجتماعية غير مناسبة أو تمعنه من التصرف بناء على اندفاعات( موجات من الاهتياج تنتقل عبر العضلات والأعصاب تقود إلى نشاط فبزيولوجي) يمكن أن تعرضه للخطر . وقد لفت الدور الذي تلعبه القشرة الجبهية الأمامية اهمتام مان  وأرانجو. فقد اعتبر الخبير أن قابلية حدوث مثل تلك الاندفاعات كمؤشر أولي لاحتمال القيام بالانتحار. وعلى الرغم من أن بعض الأشخاص يخططون للانتحار بطريقة دقيقة مثل ترك ملاحظة أو وصية أو حتى رسالة تتعلق بترتيبات الجنازة إلا الانتحار يبدو تصرفا تلقائيا يتمثل في القيام بعمل سيئ في يوم سيئ . وعليه, بدأ الخبيران بدراسة تلك الأدمغة بحثا عن أدلة على وجود أساس بيولوجي لتلك الاندفاعات www.tartoos.com. ومن بين الأشياء التي  يركز عليها الخبيران هي الاختلافات في مستوى السيروتونين في الدماغ بعد أن أشارت دراسة سابقة حول تلك الاندفاعات إلى ندرة هذه المادة. والسيروتونين هو ناقل عصبي وأحد الجزيئات التي تنتقل عبر الفجوات الصغيرة التي تسمى نقاط الاشتباك العصبي بين  العصبونات , لكي ينقل الإشارة من خلية دماغية إلى أخرى . وهناك فقاعات غشائية تسمى حويصلات تندفع من كل عصبون يوجد قبل نقطة الاشتباك العصبي(عصبونات قبل اشتباكية) فيتحرر السيروتونين في نقطة الاشتباك العصبي ومن ثم تقوم المستقبلات الموجودة على العصبونات قبل نقط الاشتباك العصبي( عصبونات بعد اشتباكية) , بالالتحام مع الناقل العصبي وتسجيل التغيرات البيوكيميائية في الخلايا, الأمر الذي يمكن أن يسبب تغيرا في مستوى الاستجابة إلى محفزات أخرى أو تعطل أو تشغيل الجينات. وبعد فترة قصيرة تقوم الخلايا قبل اشتباكية بإعادة امتصاص السيروتونين مستخدمة اسفنجاب جزيئية تسمى نواقل السيروتونين . وبطريقة ما يوّلد السيروتونين تأثيرا مهدئا. وعقارالبروزاك ومضادات الاكتئاب المشابهة تعمل عن طريق ربط نواقل السيروتونين ومنع العصبونات قبل الاشتباكية من امتصاص السيروتونين المفرز بسرعة كبيرة الأمر الذي يطيل فترة بقائه في نقطة الاشتباك العصبية وبالتالي مد فترة تأثيره المهدئ .www.tartoos.com

الاكتئاب والسلوك العدوانيwww.tartoos.com

وكانت تقارير قد ربطت قبل أكثر من عقدين من الزمن, انخفاض مستوى السيروتونين في الدماغ مع الإصابة بالاكتئاب والسلوك العدواني وقابلية حدوث الاندفاعات ولكن علاقة هذا الأمر بالانتحار لم تكن واضحة ولوحظ في عدد من الدراسات أن هناك انخفاض في مستوى السيروتونين في أدمغة المنتحرين في حين لم يلحظ الخبراء هذا الأمر في دراسات أخرى كما لوحظ في مجموعة من الدراسات غياب السيروتونين في جزء واحد من الدماغ وليس في أي مكان آخر. ومع ذلك أشارت دراسات إلى ارتفاع عدد مستقبلات السيروتونين أو وجود قصور في سلسلة التفاعلات الكيميائية التي توصل رسالة السيروتونين من تلك المستقبلات إلى داخل العصبون www.tartoos.com. ورغم تضارب المعلومات يشير مجمل الأدلة إلى وجود مشكلة في أدمغة المنتحرين له علاقة بنظام السيروتونين وقد تم التركز على هذا النهج في التفكير بسبب النتائج الجديدة التي توصل إليها الخبيران أرانجو ومان. ففي مختبر أرانجو في مانهاتن يعمل الخبير الفني منكبا فوق ثلاجة مفتوحة ليشغل آلة تسمى " مايكروتوم" مهمتها كشط شريحة رقيقة جدا من دماغ مجمد لمنتحر بعد أن تبرع به أقرباؤه المفجوعون الراغبون في مساعدة العلماء على كشف لغز الانتحار. ويقوم العلماء الذين يتعاملون مع مجموعة الأدمغة في مركز كولومبيا بتقسيم الأدمغة إلى نصفين أيمن وأيسر ومن ثم يقومون بتقطيع كل نصف إلى 10 أو12 كتلة من الأمام إلى الخلف وبعد أن يتم تجميدها ووضعها في آلة المايكروتوم تنتج كل كتلة حوالي 160 شريحة لا تتجاوز سماكة الواحدة منها شعرة الإنسان . والهدف الأساسي من هذا الإجراء هو تمكين فريقي أرنجو ومان من إجراء اختبارات بيوكيميائية مختلفة على نفس الشريحة الدماغية وتحديدالمواقع التشريحية للاختلافات التي يتم اكتشافهاwww.tartoos.com . ومن خلال تجميع الشرائح بتقنية الواقع الافتراضي سيكون باستطاعة الخبراء تكوين نموذج شامل عن آلية عمل تلك الاختلافات معا وتسببها في سلوك معقد . وخلال مؤتمر كلية العلوم العصبية السيكولوجية والدوائية الأمريكية الذي عقد في عام 2001 , أفادت أرنجو بأن أدمغة الناس الذين يعانون من الاكتئاب وماتوا انتحارا تحتوي على عدد أقل من العصبونات في القشرة الجبهية الأمامية المحجرية وهي جزء من الدماغ يقع فوق العينين مباشرة وعلاوة على ذلك, فإن تلك المنطقة في أدمغة المنتحرين تملك ثلث عدد نواقل السيروتونين قبل الاشتباكية الموجودة في أدمغة غير المنتحرين بينما تملك عددا أكبر من مستقبلات السيروتونين بعد الاشتباكية بنسبة 30% تقريبا. وتشير مجمل النتائج إلى أن أدمغة المنتحرين تحاول الاستفادة من كل جزء سيروتونين تمتلكه إلى أقصى حد وذلك من خلال تدعيم آلية تحسس السيوتونين وخفض عدد النواقل التي تمتصه مرة أخرى .www.tartoos.com

 وتقول أرانجو" نعتقد أن هناك قصوراً في نظام السيروتونين عند الميالين للانتحار وربما يكون قصوراً كبيراً لدرجة أن عقار بروزاك لا ينفع معهم" فكبح عملية إعادة الامتصاص غير كافية لمنع الانتحار. فلم يكن ذلك مجديا مع والدة إزيل التي كانت تتناول 40 مليجراما من البروزاك يوميا. www.tartoos.com

ويحاول الخبير مان وزملاؤه تطوير اختيار يقوم على تقنية التصوير المقطعي بالبوزترون , قد يمكن الأطباء يوماً ما من تحديد ما إذا كان الشخص المكتئب الذي يمثل أمامهم يمتلك نظام سيروتونين معطوبا وبالتالي يكون معرضا لخطر الانتحار. فصور التصوير المقطعي بالبوزيترون تعكس نشاط الدماغ من خلال مراقبة المناطق الدماغية التي تستهلك أكبر كمية من غلوكوز الدم وعليه فإن استخدام الأدوية مثل عقار فينفلورامين الذي يثير عملية إفراز السيروتونين يمكن أن يساعد العلماء في تحديد المناطق الدماغية التي تستخدم السيروتونين .www.tartoos.com

 وأفاد مان ومساعدوه بأن هناك علاقة بين النشاط في القشرة الجبهية الأمامية عند الناس الذين حاولوا الانتحار وبين درجة خطورة المحاولة. ويقول أن نسبة السيروتونين عند الأشخاص الذين استخدموا أكثر الطرق خطورة مثل تناول كمية كبيرة من الحبوب أو القفز من الأماكن المرتفعة, يمتلكون أخفض مستوى نشاط سيروتونيني في القشرة الجبهية الأمامية.www.tartoos.com

 ويوافق جانشيام إن باندي من جامعة إلينوي على أن نظام السيروتونين  في الدماغ هو مفتاح فهم ماهية الانتحار ويقول" هناك أدلة كثيرة تشير إلى وجود خلل في السيروتونين ولكن هذا الخلل لا يوجد بمفرده بل برفقة أنواع أخرى من القصور حيث يبدو أن النظام يخضع برمته لتغيرات عديدة" وفرضية السيروتونين لا تنفي المساهمات المهمة لأنواع أخرى من النواقل العصبية. فالسيروتونين على كل حال, هو أحد الجزئيات المنخرطة في شبكة بيوكيميائية هي المحور الهيبوتلاموسي الكظري النخامي, والتي يقوم فيها اليبوتالاموس ( منطقة ما تحت السرير البصري) والغدة النخامية بإجراء اتصالات مع الغدتين الكظريتين اللتين تقعان فوق الكليتين. والمعروف أن هذا المحور مسؤول عما يسمى استجابة" الكر والفر" التي تتجلى في تسارع ضربات القلب وتعرق راحتي اليدين عند التعرض لموقف خطير كانحراف السيارة عن الطريق على سبيل المثالwww.tartoos.com . وأما عامل إفراز" الكورتيكوتروفين" الذي يحرر الهيبوتالاموس في أوقات الضغط النفسي , يدفع الغدة النخامية الأمامية إلى إنتاج هرمون" كظريكورتيكوتروفين" الذي بدوره يدفع القشرة الكظرية إلى إنتاج الجلوكوكورتيكويدات ومنها الكورتيزات السكر في الدم وزيادة معدل ضربات القلب ومنع فرط استجابة النظام المناعي . ويقول بعض الباحثين مثل تشارلزبي. نيميروف في كلية الطب التابعة لجامعة إيموري, إن التجارب الحياتية المؤلمة مثل التعرض للتحرش في فترة الطفولة, يمكن أن تعطل عمل المحور تاركة بصمات بيوكيميائية على الدماغ فيصبح هذا الأخير عرضة للاكتئاب نتيجة الاستجابة المفرطة للضغط النفسي لاحقا.www.tartoos.com

 وفي عام 1995 أفاد فريق باندي بأن هناك أدلة تشير إلى أنه من المكن رصد اضطراب دارة السيروتونين الموجودة عند الأشخاص المعرضين للقيام بالانتحار, باستخدام اختبار دم بسيط نسبيا. وعندما أجرى الخبير ومعاونوه مقارنة في عدد مستقبلات السيروتونين على اللويحيات الدموية( خلايا التخثر ) في دم أشخاص انتحاريين مع عددها عند غير الانتحاريين, وجدوا أن الأفراد الذين يفكرون في الانتحار يمتلكون عددا أكبر من مستقبلات السيروتونين. ويقول باندي إن فريقه خلص إلى أن زيادة عدد المستقبلات تمثل محاولة ضعيفة لتجميع أكبر قدر ممكن من السيروتونين. ولإثبات هذه العلاقة, يسعى باندي إلى معرفة ما إذا كانت هذه العلاقة موجودة عند الأشخاص الذين يستمرون في محاولة وضع حد لحياتهم. ويقول" نريد أن نعرف ما إذا كان بالإمكان استخدام اللويحات كإشارات لتحديد المرض الانتحاريين www.tartoos.com, وقد حققنا تقدماً في هذا المجال ولكنه مازال بطيئا "وإلى أن  يتمكن الخبراء من تطوير اختبارات لتحديد الأشخاص المعرضين للقيام بالانتحار, يركز الأطباء جهودهم على الأقرباء البيولوجيين لضحايا الاكتئاب. ففي عدد سبتمبر\ أيلول 2002 من مجلة " أركايفز أوف جنرال سيكايتري" أفاد مان وديفي برينت من معهد العلوم النفسية الغربي في بيتسبيرج وزملاؤهما, بأن نسبة احتمال انتحار أبناء الأشخاص الذين حاولوا الانتحار 6 أضعف احتمال انتحار أولاد الأشخاص الذين لم يحاولوا الانتحار أبدا. وهذه العلاقة تشير بطريقة أو بأخرى إلى وجود أساس وراثي ولكن الجهود الرامية إلى تحديد الجينة أو الجينات المسؤولة عن هذا الأمر لم تتوصل إلى إجابات سهلة في هذا الخصوص حتى الآن . وفي الدراسات التي أجريت في تسعينات القرن الماضي لاحظ إليك روي في قسم شوؤن المحاربين القدماء في مركز الطبي بولاية نيوجيرس أن 13% من التوائم المتماثلة لأشخاص قد أنهوا حياتهم انتحاراً أيضا, بينما 0,7 فقط من التوائم غير المتماثلة ساروا على خطى إخوانهم الانتحاريينwww.tartoos.com. ويمكن اعتبار هذه الأرقام بمثابة تحذيرات للأشخاص الذين تربطهم علاقات بيولوجية مع الانتحار. وتقول إيزل" أحتفظ داخل جرة صغيرة في غرفة نومي برصاصة من العلبة نفسها التي تحتوي الرصاصة التي قتلت أمي . وكان رجال الشرطة قد صادروا البندقية بعد موتها ثم تخلصت من بقية الرصاصات عندما قمت بتنظيف خزانتها. ولكني أحتفظ بتلك الرصاصة الوحيدة كشيء يذكرني دائما مدى غموض هذه الحياة وكيف أن عملا قسريا واحد يمكن أن يقود إلى عواقب وخيمة, وربما يتمكن العلم يوماً ما من التوصل إلى فهم أفضل لمثل هذه الأفعال المرعبة لتجنيب عائلات مثل عائلتي هذا النوع من الكوارث" .www.tartoos.com

 

الصفحات :                          طباعة المقال  |  العودة إلى / المجلة الطبية / العيادة العصبية والنفسية/ الصفحة الأولى   
معجم الكمبيوتر للسيدات فقط الموضة النسائية
المعلومات العامة
المجلة الطبية لمحة عن طرطوس صور من طرطوس صور من سورية
Arwad أرواد سورية أدب وفكر عمريت Amrit مدرسة الكمبيوتر دليل المواقع العربية
 © 2002- 2010 LBCInformation Corporation. All rights reserved م حنا عطا لحود .