العودة إلى  المجلة الطبية  عيادة الأطفال   الصفحة الرابعة
 
المنظار .. علاج للارتجاع البولي عند الصغار
 
 
يقصد بارتجاع البولي المثاني الحالبي عودة البول من المثانة إلى الحالب وقد يصل إلى الكلية لأسباب عدة منها : أولاً وجود عيب خلقي يولد به الطفل، والسبب الثاني هو ضعف عضلة الحالب عند التقائها بالمثانة والسبب الثالث هو كبر فتحة الحالب في المثانة ، وأحياناً أخرى يكون ضغط البول في المثانة عالياً لوجود شبه انسداد في عنق المثانة أو مجرى البول إلى الحالب ، وعادة يعاني هؤلاء الأطفال من مشكلة الارتجاع البولي خلال السنوات الخمس الأولى من العمر ، وقد يصاب بها الطفل بعد الولادة مباشرة .
 موقع طرطوس
ويعتبر هذا المرض من المسببات التي تؤدي إلى الفشل الكلوي المزمن والذي يتطور إلى قصور كلوي متقدم عند الأطفال وكذلك عند بالغي سن الرشد ، ويؤدي بنسبة % 20 إلى مرض ارتفاع ضغط الدم عند هؤلاء الأطفال وكذلك عند بالغي سن الرشد، حيث إن المسبب المرضي لداء الكلى الارتجاعي ، هو الارتجاع المثاني الحالبي والكلوي للبول الملوث بالجراثيم ، حيث يحدث الالتهاب في المنطقة المصابة في الكلى ومن جراء ذلك تنشأ الندبات الكلوية وهذه يؤدي إلى القصور في الوظائف الكلوية نتيجة لذلك ، أما نسبة الإصابة بهذا الارتجاع البولي فتكون منتشرة عند ثلاث فتيات بين كل ألف طفلة وولد واحد بين كل ألف طفل.
 موقع طرطوس
العوامل المرضية
 
علاوة على الأسباب التي ذكرت في المقدمة فإن العامل المرضي الذي قد يكون المسؤول عن حدوث الارتجاع البولي من المثانة إلى الحالب أو إلى الحويض الكلوي هو تلوث البول جرثومياً وإصابة المثانة التهابياً والذي بدوره يؤدي إلى ندبات في المثانة أيضاً وفي بعض الأحيان تصلب في منفذ الحالب في الجزء العضلي المثاني والذي هو أصلاً مسؤول على ميكانيكية إغلاق المنفذ الحالبي في المثانة، حيث إن هذا التصلب في هذا الجزء من الحالب يؤثر على قابلية الإغلاق ويسبب الارتجاع البولي إلى الحالب أو الكلى.
 موقع طرطوس
العوامل الخلقية
 
-1 فتحة الحالب المنتقلة .
-2 خلل في تكوين ونشوء مثلث المثانة  .(TRIGONE)
-3 نقص في ميلان أو طول جزء الحالب المثاني العضلي.
-4 الأمراض العصبية للمثانة أو للجزء الأسفل من الحالب.
 
عوامل نتيجة تغيرات مرضية ثانوية :
 
-1 تضيق في العنق المثاني
-2 تصلب في العنق المثاني.
-3 شريط أوسطي في عنق المثانة . موقع طرطوس
-4 صمام في الإحليل الخلفي .
-5 تضيق ندبي في الإحليل نتيجة مضاعفات جراحية كجرح جزئي للحالب المثاني أو جرح في فوهة الحالب بعد عملية قلع التكيس الخلقي الحالبي.
 
الأعراض
 
أعراض هذه المشكلة عند الطفل تتمثل في حدوث ارتفاع في حرارة الجسم أو حمى تبول الطفل على نفسه، وفي هذه الحالات من الأعراض المذكورة ننصح الأم بعرض طفلها على الطبيب المختص في علاج أمراض وجراحة المسالك البولية عند بالغي سن الرشد وكذلك الأطفال لإجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد إصابتهم بتلف أو ندبات في الكلي وتحديد خطة العلاج الملائم لذلك . موقع طرطوس
 
التشخيص
 
قبل البدء بأي علاج لهذا المرض إن كان تقليدياً جراحياً أو منظارياً حديثاً أو غير جراحي، فإن تشخيص الخلل أو سبب الارتداد يجب أن يتم بصورة كاملة :
-1 تصوير الكليتين والحالب والمثانة بواسطة الموجات فوق الصوتية والدوبلر الملون.
-2 تصوير الكليتين والحالب بالأشعة السينية الملونة . موقع طرطوس
-3 فحص المثانة والإحليل بالمنظار .
-4 تصوير رجوعي للحالب بواسطة الأشعة السينية الملونة .
-5 قياس الضغط الديناميكي للمثانة .
-6 أشعة سينية وديناميكية تلفزيونية ملونة للمثانة خلال التفريغ .
-7 قياس كمية البول المتبقى في المثانة بعد التفريغ . موقع طرطوس
ومن التشخيصات الحديثة المهمة لنجاح العلاج هو الفلورسكوبي لحركة الحالب، وتصوير الكلية لقياس وظائفها، والكشف إن كان هناك ندبات في الكلية، حيث إن التشخيص الأخير يعتبر واحداً من أهم الوسائل التشخيصية الحديثة لتحديد نوع العلاج لهذا المرض. موقع طرطوس
 
العلاج
 
 
العلاج في المرحلة الأولى يكون هدفه التخلص من الأسباب المؤدية لهذا المرض، حيث إذا اختفى الارتجاع البولي للحالب أو الثانوية التي ذكرت مقدماً وخاصة الالتهابات الجرثومية أو تضيق في المسالك البولية السفلى.
أما الحالات الشديد من مرض الارتجاع البولي، أي تكون درجة الارتجاع عالية، فإنها تحتاج إلى تدخل علاجي منظاري حديث وأكثرها نجاحاً في الوقت الحاضر وأبسطها عملياً للطفل المصاب هي حقن مادة منظارياً في ملتقي الحالب بالمثانة، فإذا لم يختف مرض الارتجاع الحالبي بعد الإجراء المذكور أعلاه، فإن أحد العوامل المرضية أو اثنين يكونان هما السبب وهذا يكون إما خلقياً أو من جراء تغيرات مرضية ثانوية والتي يجب إزالتها منظارياً أيضاً ومن دون أي مضاعفات .موقع طرطوس
 موقع طرطوس
 ولذلك فإن العملية المنظارية يجب أن تكون العلاج المفضل حديثاً، حيث إن عدم إجراء ذلك له عواقبه على الحالب والكليتين والقاعدة المنظارية لهذه العملية هي زرع مادة ( المايكروبلاستيك) أو مادة المنيتول بولينز، أو  مادة الكولاجين تحت غشاء البطانة المثانية للحالب، حيث إن في أثناء امتلاء المثانة للبول يزداد الضغط على النفق الحالبي الذي يوجد تحت الغشاء البطني للمثانة ويكبس عليه وفي الوقت نفسه يحدث تمدد في الحالب المثاني ويتوقف حين ذلك ارتداد البول، ولذلك ابتدع منظارياً حقن هذه المواد تحت منفذ الحالب في المثانة وهذه المواد لا تسبب أي مضاعفات ومؤكدة طبياً وسريرياً منذ عشر سنوات في أوروبا وأمريكا حيث تبقى هذه المادة مدى الحياة في الجسم حيث إن هذه المادة يتحملها الجسم من دون أي رفض مناعي لها من الجسم نفسه، لأن هذه المواد وخاصة المايكرو بلاست هي مادة لا تحل حيوياً، ولهذا لا توجد هناك خطورة ارتحال هذه المادة إلى أعضاء الجسم الأخرى كما هو الحال في المواد السابقة، وثبت كذلك عدم وجود أي انتشار لمادة المايكرو بلاست في جسم المريض المعالج مقارنة بالمواد التي كانت تستعمل لهذا الغرض مثل مادة الكولاجين أو غيرها، ومن جراء ذلك فإن كل ارتفاع فوق العادة في الضغط الداخلي للمثانة في أثناء الامتلاء أو التفريغ، إن كان ذلك نتيجة اختلال تناسقي أو عصبي مرضي سوف لا يؤدي إلى رجوع الارتداد البولي مرة ثانية إلا في حالة وجود سعة صغيرة للمثانة وفي هذه الحالة يكون العلاج المتزامن، وتتم عملية الحقن بالمنظار .وتكون وظيفة هذه المواد تثبيت جدار جزء المثانة الذي يلتقي به مصب الحالب هناك حيث يتكون من خلال هذه المواد المحقنة هناك ضغط كاف على هذا الجزء من المثانة والحالب لمنع الارتجاع البولي. موقع طرطوس
 
وتجري هذه العملية المنظارية البسيطة في خلال يوم واحد فقط بدلاً من العمليات التقليدية الجراحية والتي كانت لها مضاعفاتها الجراحية خلال وما بعد العملية الجراحية والتي كانت تستلزم بقاء الطفل في المستشفى لمدة أسبوع أو أكثر، مع العلم بأن عملية الحقن المنظارية للمادة هذه حول الحالب في منطقة المثانة لا تستغرق أكثر من عشر دقائق فقط، والمادة هذه لا تسبب أي مضاعفات وتعطي نتائج جيدة وتعتبر طبياً من العلاجات الناجحة والمضمونة، حيث إن % 90 من هؤلاء الأطفال الذين يتم حقنهم بها تختفي عندهم مشكلة الارتجاع البولي ولا يحتاج الطفل إلى أية مضادات حيوية، وتظل هذه المادة في جسم الطفل ولا حاجة لإزالتها، وأحياناً قد يحتاج عدد من الأطفال الذين تكون عندهم درجة الارتجاع البولي عالي إلى إعادة الحقن مرة ثانية بعد عملية الحقن الأولى ، وبعد ذلك تختفي عندهم مشكلة الارتجاع البولي كلياً. موقع طرطوس
 
أما الأطفال الذين كان عندهم مرض الارتجاع البولي خفيفاً أي كانت عندهم درجة الارتجاع البولي منخفضة، وأعطي لهؤلاء الأطفال مضادات حيوية لفترات طويلة لا تقل عن سنتين. ولم يستجيبوا للعلاج، فإن هؤلاء يحتاجون إلى عملية الحقن المنظارية خاصة لإصلاح العيب الخلقي في الحالب أو المثانة إذا كان هناك قد شخص عندهم أحد هذه الأمراض الخلقية . موقع طرطوس
 
وقد أثبتت الدراسات السريرية عند الأجنة وخاصة الذكرية المصابة بارتجاع بولي حالبي وكلوي من الدرجة العالية بأن السبب هو تأخر في نضوج العنق المثاني عند هذه الأجنة والتي قد أدت إلى ارتفاع في الضغط الداخلي للمثانة والعكس وجد عند الأجنة الأنثوية المصابة بارتجاع بولي حالبي كلوي، فإن هذه تعاني في الوقت نفسه من اختلال في تفربغ المثانة وكذلك انتكاسات التهابية جرثومية في المسالك البولية وخاصة المثانة أو ما لوحظ في ذلك فإن أسباب الارتداد البولي الحالبي والكلوي تختلف عند الجنين من كلا الجنسين وإن الفهم الكامل لأسباب الاختلاف بين الصبي والصبية يكون الأساس في العلاج الناجح والشافي لهؤلاء، ولهذا فإن السببين المذكورين أعلاه لهما علاجهما الخاص ،وللتخلص والشفاء من الارتداد البولي الحالبي والكلوي عند هؤلاء الصبيان والصبيات يجب أن يكون هناك برنامج علاجي خاص والذي يهدف إلى تخفيض في نسبة الإصابة بالالتهابات الجرثومية في المسالك البولية وخاصة عند هؤلاء الذين يعانون من اختلال تناسقي للمثانة في حالة التفريغ البولي وكذلك عند هؤلاء الذين يعانون من اختلال تناسقي للمثانة في حالة التفريغ البولي وكذلك عند هؤلاء الذين عندهم اختلالات في عضلات الحوض.أما الانتكاسات المتكررة للالتهابات الجرثومية في المسالك البولية  عند هؤلاء الأطفال رغم العلاج الطويل المدى بواسطة المضادات الحيوية فهي مازالت الداعي الأساسي للتدخل المنظاري لمعالجة الارتداد البولي المثاني الحالبي والكلوي وفي الوقت نفسه يجب أن تعطي المبادرة للوقاية من هذه الالتهابات الجرثومية وفي الوقت نفسه، يجب التدخل استراتيجيا لعلاج الأسباب التحتية الباثولوجية في المسالك البولية وأهمها الاختلالات الوظيفية في عضلات الحوض والتي تؤدي إلى رجوع الالتهابات الجرثومية البولية حيث يعالج هؤلاء الأطفال دوائياً وفي الوقت نفسه إعادة مستمرة للتجارب الرياضية لعضلات الحوض بمساعدة برامج الكمبيوتر،علماً بأن هذه الأخيرة قد أثبتت بأنها تخفض في نسبة الإصابة بالالتهابات الجرثومية البولية وفي الوقت نفسه التخلص من الإمساك نتيجة لهذه التمارين ،أما في حالة استمرار الاختلالات التناسقية التفريغية في المثانة رغم تخفيض نسبة الإصابة الجرثومية في المسالك البولية والمثانة بواسطة المضادات الحيوية فإن التدخل المنظاري هو الحل الأساسي للتخلص من هذا الارتداد البولي علاوة على ذلك أثبتت الإحصائيات السريرية الحديثة بأن التدخل المنظاري المتزامن حيث يحقن الميكروبلاستك تحت منفذ الحالب لعلاج الارتداد البولي وفي الوقت نفسه تحقن مادة البوتكس في العضلة المثانية في حالة المثانة العصبية ذات الضغط المرتفع وذات السعة الصغيرة والارتداد الثنائي للحالب مع ضعف عمل الكلية ذي الحالب الارتدادي وتكرر الإصابة بالالتهابات الجرثومية في المسالك البولية على الرغم من معالجتها بالمضادات الحيوية عند الأطفال المصابين بالمرض الخلقي المسمى بفتق الحبل الشوكي وسحاياه .
 موقع طرطوس
ومن الجدير بالذكر فإن العلاج المنظاري هذا يؤدي علاوة إلى اختفاء الارتجاع المثاني والاحليلي والكلوي إلى شفاء الطفل المصاب بمرض المثانة العصبية والمسماة كذلك بمثانة الضغط العالي العصبية وفي الوقت نفسه يشفى هؤلاء الأطفال أيضا من السلس البولي الذي سببه المثانة العصبية أولاً وهذا يعتبر من العلاجات المتقدمة طبياً وعالمياً والتي ليس لها مضاعفات أو عناء للطفل مقارنة بالعمليات التقليدية الجراحية القديمة .
موقع طرطوس
 
 
  طباعة المقال العودة إلى  المجلة الطبية  عيادة الأطفال   الصفحة الرابعة
السرطانية طب الأسنان
اسعافات أولية
العيادة العينية
الطب البديل
أذن أنف حنجرة
العصبية والنفسية
أمراض الدم
العيادة العظمية البولية والتناسلية
الداخلية والغدد
تكنولوجيا الطب
الأمراض الجلدية
الصدرية والقلبية
الأمراض النسائية
جهاز الهضم
 © 2002-2012 LBCInformation Corporation. All rights reserved م حنا عطا لحود.