|
التشنجات المصاحبة للحمى
التشنجات
التي تصاحب نوبات الحمى تتسبب في إخافة وإزعاج أغلبية الأمهات و نظراً
لكونها تستهدف الرضع والأطفال من صغار السن, فتسلبهم الوعي لثوان أو دقائق
معدودة . ولكن, لحسن الحظ فإن هذه التشنجات بريئة تماماً من أية أضرار صحية
, قد تصيب الطفل على المدى الطويل , وإليك أفضل التقنيات لمقاومتها
والوقاية منها والتعامل معها حال وقوعها .
موقع طرطوس.كوم
التشنجات
المصاحبة للحمى, تنتشر بشكل نسبي بين الرضع والأطفال من صغار السن . فمن
بين كل 40 طفلاً مصاباً بالحمى, هناك طفل واحد يصاب بالتشنجات , مرة واحدة
على الأقل , قبل سن الخامسة . وعلى الرغم من أن معظم الأمهات يعتبرنها من
التجارب المزعجة, إلاّ أنها بعيدة كل البعد عن التسبب في حدوث تلف دائم
للطفل .
ما الذي يحدث ؟
موقع طرطوس.كوم
تحدث
تشنجات الحمى, عندما تتسبب درجة الحرارة المرتفعة جداً (
39
درجة مئوية أو أكثر ) في ظهور نشاط كهربائي غير عادي في الدماغ . وتنجم
درجات الحرارة المرتفعة, عن العدوى, عن طريق الفيروسات التي تسبب السعال
والزكام , والأعراض المرضية الأخرى مثل التهاب الأذن أو التهابات المعدية –
المعوية ( إسهال وقيء) .
في بداية
حدوث التشنج , يفقد الطفل عادة الوعي ويبدو جسمه, وقد تصلب لحظياً . ويمكن
أن يبدأ الطفل في الصراخ, ويعجز جسده عن التحكم في البول أو الغائط , وذلك
على مدى ثلاثين ثانية, ثم يبدأ أطرافه في الاهتزاز بشكل لا يمكن السيطرة
عليه . كما أن العينين تبدآن في التدحرج في كل مكان , في حين يبدو أن الطفل
توقف عن التنفس لحظياً , ويستمر الاهتزاز بضع دقائق , ثم يتوقف بعدها عادة
.
موقع طرطوس.كوم
بعد
انتهاء نوبة التشنج, يستيقظ الطفل عادة بضع دقائق , قد يميل بعدها إلى
النوم . وعند الاستيقاظ من النوم , يكون الطفل قد أصبح طبيعياً تماماً ,
وتمر النوبة عادة من دون أن تكون مصحوبة بألم , وعادة لا يستطيع الطفل أن
يتذكر ما حدث أثناءها .
موقع طرطوس.كوم
وتقوم
الأمهات عادة باصطحاب الطفل إلى أقسام الطوارىء في المستشفيات , إذا أصيب
بالنوبة لأول مرة خاصة إذا كان في الشهور الأولى من عمره . وذلك لتحديد سبب
ارتفاع درجة حرارته , ومحاولة السيطرة على هذا الارتفاع , أما إذا أصيب
الطفل بتشنجات , دون أن يكون مصاباً بحمى , فتجرى له فحوص إكلينيكية ,
للوقوف على سببها .
هل تحدث مجدداً ؟
موقع طرطوس.كوم
يتعرض طفل
واحد من بين كل ثلاثة أطفال , يصابون بالتشنجات , مرة واحدة , لتكرار نوبات
التشنج . وترتفع احتمالات تكرار النوبة لدى الرضع دون الشهر الثاني عشر من
العمر , ولدى الأطفال الذين توجد في أسرهم حالات كثيرة . ولحسن الحظ , فإن
احتمالات الإصابة بتشنجات الحمى , تتراجع كثيراً عند بلوغ الطفل عامه
الخامس أو السابع . وعادة لا تخلِّف هذه التشنجات أية آثار سلبية على صحة
الطفل على المدى البعيد , باستثناء النوبات التي تطول لأكثر من ثلاثين
دقيقة . فمثل هذه النوبات يمكن أن تؤدي إلى حدوث تلف في الدماغ , في حين
يعدُّ طفل واحد من كل مئة طفل يصابون بتشنجات الحمى , معرضاً للإصابة في ما
بعد بالصرع , ( خاصة إذا كانت التشنجات تحدث بشكل دوري منتظم ) .
موقع طرطوس.كوم
الوقاية
من نوبات التشنج
موقع طرطوس.كوم
إذا كان
قد سبق لطفلك الإصابة بنوبة تشنج , فحاولي أن تقيه من تكرار النوبة ,
بالحرص على السيطرة على درجة حرارة جسمه, عند الإصابة بعدوى أو التهاب , أو
عند الحصول على جرعة لقاح . فإذا كان من بين الأطفال الذين يتعرضون
باستمرار للإصابة بهذه النوبات , يمكن أن يصف له الطبيب نوعاً من العلاجات
المستقيمية ( التي تدخل في المستقيم ) .
موقع طرطوس.كوم
ماذا
تفعلين إذا أصيب طفلك بتشنجات ؟
خلال
المرحلة الأكثر نشاطاً من نوبة التشنج , يقوم الطفل بهز أطرافه , بشكل يصعب
معه السيطرة عليه , وقد يبدو كما لو أنه قد توقف عن التنفس , ويبدأ عيناه
في التدحرج ذات اليمين وذات الشمال . في هذه المرحلة , يمكن أن تقومي بهذه
الخطوات :
موقع طرطوس.كوم
1-
تأكدي من أنه لن يلحق بنفسه الضرر , بإبعاد الأشياء الخطرة عنه وبإنامته
على أحد جانبيه , واعلمي أنه لا توجد ميزة في محاولة إيقاف حركات أطرافه أو
الحد منها .
2-
استدعي طبيباً أو سيارة إسعاف إذا تحول لونه إلى الأزرق , أو إذا استمرت
النوبة أكثر من خمس دقائق . موقع
طرطوس.كوم
3-
انيمي
الطفل على جنبه في الوضع المعروف , بوضع الشفاه ( المعدة إلى أسفل , والرأس
ينظر إلى الجنب , والمرفقان والركبتان مثنية جانباً ) وذلك بعد انتهاء نوبة
التشنج , لأن النعاس قد يغلبه بعد ذلك , ثم اتصلي بالطبيب للاطمئنان عليه .
4-
حاولي
أن تخفضي درجة حرارة الصغير قدر الإمكان , وفي أسرع وقت ممكن .
موقع طرطوس.كوم
كيف
تخفضين درجة حرارته ؟
تخفيض
درجة حرارة جسم الصغير , من أهم الوسائل التي تساعدك على وقايته من نوبات
التشنج . ولتخفيضها , قومي بالخطوات التالية :
- خففي
ملابسه لأقصى درجة ممكنة , واستبدليها بملابس قطنية , وتأكدي من برودة جو
الغرفة .
موقع طرطوس.كوم
- اعطيه
جرعة من الباراسيتامول تناسب عمره , ( بالنسبة إلى الرضع الذين يتجاوزون
الشهر الثالث من العمر ) للحد من الألم , وتخفيض درجة الحرارة , ولا تحاولي
أبداً أن تتجاوزي الجرعات الموضحة في النشرات الطبية .
موقع طرطوس.كوم
- اعملي
له مكمدات بالماء الفاتر ودعيه شبه عارٍ , حتى يجف الماء . ولا تقومي بوضعه
في حوض الاستحمام لتبريد جسمه . فجسمه لا يبرد إلا بواسطة تبخير الماء .
- تأكدي
من إعطائه كماً كبيراً من السوائل الخفيفة مثل الماء , والعصائر المخففة
بالماء حتى تجنبيه خطر الإصابة بالجفاف . فالكميات الكبيرة من السوائل تخرج
من الجسم عن طريق التعرق .
موقع طرطوس.كوم
- إذا
فشلتِ في خفض درجة حرارته , فاتصلي بالطبيب . فدرجة حرارة الجسم ترتفع عادة
بسبب الإصابة بالفيروسات , التي لا توجد حتى الآن عقاقير بعينها للقضاء
عليها . فإذا عثر الطبيب على سبب قابل للعلاج , مثل التهاب الأذن , فإنه
يلجأ إلى استخدام المضادات الحيوية .
موقع طرطوس.كوم |