|
ابتسامة الطفل وبكاؤه يدلان على حالته النفسية !
ابتسامة الطفل تساوي عند الأم
كنوز الدنيا وما فيها ، وبكاؤه يقلقها ، ويؤلمها ، بخاصة إذا احتارت في
معرفة السبب المباشر لمعاناته ، التي ربما كانت نفسية وليست عضوية ! .

وقد لا يتخيل البعض أن الطفل ،
منذ شهره الأول يمكن أن يتألم نفسيا ، وأن الاختصاصيين النفسيين يمكن أن
يتحدثوا معه ، ويتعرفوا على معاناته النفسية إذا اتضح أنه لا يعاني من أي
متاعب عضوية ، ومعاناة الطفل النفسية يعبر عنها عادة بالبكاء المستمر ، أو
رفضه للرضاعة ، أو عصبيته الزائدة ، أونومه المتقطع القصير ، أو فقدان
الوزن ، .. إلخ .. موقع
طرطوس.كوم
هذه الأعراض التي يعرفها
الاختصاصيون النفسيون في علم نفس الطفل الرضيع ، وهو علم حديث نسبياً ،
يؤكد القائمون عليه في الغرب أن الأم يمكن أن تكون البديل للاختصاصي النفسي
في التعرف على ما يؤلم طفلها ، لأنها الأكثر التصاقا به ، وشعورا بمعاناته
. موقع
طرطوس.كوم
عالم النفس البريطاني د. رونالد
وينيكوت " الذي يعتبرونه رائد التحليل النفسي للطفل يؤكد أن الطفل ليس
كائناً معزولاً عن العالم وليس مجرد دمية تنبض بالحياة ، ولكنه كائن إنساني
يحس ، ويشعر ، ويتأثر ، ويحمل ميراثا نفسيا ، وشعورا لا يستطيع التعبير عنه
إلا بلغته الخاصة .
ولغة الطفل الأولى هي البكاء ،
أو الابتسام ، أو التعبير بالوجه ، والإيماءات الجسدية ، والاحتجاج بالأيدي
والأقدام ، أو بالأصوات الغاضبة ، أو المناعة غير المفهومة لكل ما يثيره أو
يقلقه ، أو يسعده ، وينبغي على الأم أن تتعرف على ما تدلعليه هذه الأصوات ،
والحركات . موقع
طرطوس.كوم
الدكتورة " كالرولين الياشف "
التي تمارس تحليلاتها النفسية على الأطفال من عمر يوم إلى ثلاث سنوات تشرح
عملها قائلة : إنني أتحدث إلى الطفل مباشرة بعد أن أتعرف على ظروفه الأسرية
، وعلاقة الأم بأبيه ، ومدى استقرارها وإنسجامها .. في أثناء حديثي معه
يبدي ألمه من خلال تعبيرات الطفلولةالمعروفة ، التي أترجمها إلى كلمات ، ثم
ومن خلال كلماتي له يدرك الطفل رسالتي إليه !! ويعبر عن ذلك بالكف عن
البكاء ، واستعادة البسمة على وجهه وكثيرا ما حولت لنا مستشفيات الأطفال ،
أطفالاً في سن أربعة أيام أو خمسة ، يعانون من اضطرابات عضوية بلا سبب طبي
واضح كفقدان الوزن ، أو المغص ، أو التهابات الأنف وبعد التحليل يعود الطفل
سليما معافى .
الأم طبيبة
نفسية
والأم يمكن أن تكون هي
الاختصاصية النفسية لطفلها ، فلا تتوتر من بكائه ، وإنما تحدثه ، وتناغيه ،
كما لو كانت تناغي شخصا كبيراً يسمع ويعي ، ويفهم ، وبعض الأمهات يفعلن ذلك
بالفطرة . موقع
طرطوس.كوم
بكاء الطفل ودلالاته
وبكاء الطفل في شهوره الأولى
ينقسم إلى ثلاث أقسام :
-
البكاء الذي يبدأ
منخفضاً ثم يعلو ، وينتظم ، ويرتبط عادة بالجوع ، أو الإحساس بالبرودة ، أو
الحرارة ، أو الانزعاج الجسماني من شيء يضايقه .
-
البكاء المتشنج
الغاضب . ما لم يكن سببه نوعا من المغص الناتج عن غازات الأمعاء فإنه يدل
على عدم قدرة الطفل على تحريك نفسه حسبما يرغب ، وأنه واقع في أسر ملابس
تقيد حركته . موقع
طرطوس.كوم
-
البكاء الصارخ الدامع
، الذي يبدأ بصورة فجائية ، ويعقبه لهاث قصير ، ثم بكاء حاد ، فإنه يدل على
الألم العضوي أو النفسي .
الطفل لا يختار نوع بكائه
والطفل لا يختار نوع بكائه ،
وإنما هو مدفوع إليه بغريزته نتيجة لاحتياجاته ، أو للتعبير عن آلامه ، ومع
تقدمه في العمر ، وبعد أن تهرع إليه الأم أو المربية ، وتحمله للتعرف على
سبب بكائه ، لتخلصه مما يضايقه ، يبدأ الطفل في البكاء عن قصد تمعين تثيره
معرفته للنتائج التي تؤدي إليها هذا البكاء . موقع
طرطوس.كوم
وعلى الأم ألا تلجأ إلى إخراج
طفلها من مهده ، وحمله عندما يطلق صوته باكيا في هذه الحالة ، حتى لا تخلق
لديه انطباعاً بأن البكاء وحده هو وسيلته للإتصال بها ، ولكن عليها أن
تتأكد أولاً من نوع بكائه ، ودلالته . موقع
طرطوس.كوم
البكاء صوت استغاثة
ولكن بعض علماء النفس يرون أن
بكاء الطفل ، وأيا كان نوعه ، فإنه يعبر عن حاجة ماسة للطفل ، فهو صرخة
استغاثة ، ولكنهم يجمعون على أن خير الأمور الوسط ، فلا بأس من التعرف على
سبب بكاء الطفل ، ولكن ينبغي عدم مواساته ساعات طويلات بعد إرضاء حاجاته
الأساسية إلا في حالات المرض ، فيجب عندئذ الالتفات إليه بعناية اتقاء لما
يمكن أن يحدث له من مضاعفات . موقع
طرطوس.كوم
الابتسام
وإذا كان البكاء بحاجات الطفل
الجسيمة أو النفسية فالابتسام يربط بحاجاته العاطفية والطفل لا يلجأ
للإبتسام حتى يتصل بالآخرين ، بل للمحافظة على هذا الاتصال . فالأم تزيد من
اهتمامها بالطفل بسبب ابتسامته ، فالإبتسامة تريح الأم من أية متاعب ،
وابتسامة الوليد العفوية لا تعبر إلا عن نزعة غريزية تعبر عن الرضا . ومع
اضطراد نموه تتخذ الإبتسامة العفوية طابعاً اجتماعيا يصل إلى درجة القهقهة
عندما يبدأ في اللعب ، والتعرف على الوجوه القريبة منه ، والمرتبطة به .
وحتى تشجع الأم هذا النوع من
الاتصال الاجتماعي عن طريق الابتسام فما عليها إلا أن تكافئه عليه باللعب
معه، حتى يتحول عن البكاء ، إلى هذا الشكل المريح من أشكال الاتصال وهو
الابتسامة ، والضحكة . موقع
طرطوس.كوم
لكل ابتسامة
معنى .. والضحك له أسبابه !
وبعض علماء النفس يصنفون
ابتسامة الطفل ، وضحكاته تصنيفا خاصاً :
-
فضحك الفرح يبدأ عند
الطفل في الشهر الثاني من عمره .
-
وفي الشهر الثالث
يبدأ ضحك التعاطف ، والمشاركة الوجدانية
-
وفي الشهر الخامس هو
ضحك اللعب ، والمفاجأة والانتصار .
-
أما ضحك الاستحالة
الكوميدية ، الذي يستلزم قدرا من الإدراك العقلي فإنه لا يظهر عند الطفل
إلا في حوالي الشهر التاسع من عمره .
-
وأخيراً يصبح الطفل
ابتداء من الشهر العاشر من عمره قادرا على أن يضحك لنفس المواقف التي يضحك
لها الأطفال الكبار .
النمو النفسي للطفل يرتبط بنوع ضحكاته !
ويمكن لكل أم أن تلاحظ النمو
النفسي لطفلها بظهور أنواع جديدة من الضحك يقوم بها ، كلما نضجت لديه إحدى
الوظائف النفسية ، مع مراعاة أن هناك فوارق فردية كثيرة بين الأطفال في مدى
استجابة كل منهم لضحك الآخرين . موقع
طرطوس.كوم
وللأم وحدها قادرة عجيبة على
انتزاع استجابة الضحك من وليدها بابتسامتها الخاصة في حين أن الغرباء قد لا
ينجحون في ذلك ، بل إنه ربما نفر منهم باكياً .
ولكن هناك أطفال آخرون يميلون
بسرعة إلى ابتسامات الغير ، وضحكهم حتى حينما يكونون في حالة بكاء ، والبعض
الآخر لا يستجيبون لضحك الآخرين حتى في سن 18 شهرا ، ولا يصدر عنهم أكثر من
مجرد ابتسامة ، وكثيراً ما تلجأ الأم ، أو الأب إلى الإبتسام ، والضحك
الإيحائي بصوت مرتفع حتى يحملون الطفل على أن يكف عن البكاء ، وقد يبتسم
طفل آخر في وجه أمه العابس ، أو وجه أبيه الغاضب لوجود علاقة بين هذا الوجه
وبين حالات سارة ، أو ملائمة معه ، مثل اللعب ، أو التغذية ، النظافة ..
إلخ .
ضحك البهجة
أو هو يضحك نتيجة لرؤيته للعبة
لها صوت جميل مسموع ، وكثير من الأطفال المتقدمين في السن يعربون عن
ارتياحهم لمرأى بعض الأشياء السارة أو الموضوعات المبهجة بأن ينفجروا
بالضحك في غبطة وانشراح . موقع
طرطوس.كوم
الضحك الجمساني !
وهناك سبب آخر لدى الطفل عن
طريق – الزغزغة – أو لمس بعض المناطق في جسمه كجانبي الجذع ، أو باطن القدم
، وقد قام بعض الباحثين بعدة اختبارات على مجموعة من الأطفال لمعرفة مدى
صحة الرأي القائل بأن" الزغزغة " ليست إلا إستجابة فيسيولوجية بحتة .
فوجدوا أن الطفل يستجيب بالضحك لهذه العملية طالما كان الشخص الذي يقوم بها
معه مبتسماً أو ضاحكاً ، ولكنه لا يلبث أن يكف عن الضحك بمجرد أن اتخذ
الباحث وضعا جديا بلا ابتسام ولا ضحك ، وهذا يعني كما قال الباحثون : إن
ابتسامة الشخص أو ضحكة مع الطفل هي العامل المهم في تلك الاختلاجات العضلية
التي يقع الطفل تحت تأثيرها . موقع
طرطوس.كوم
ضحك اللعب
وكثيرا ما يكون تقليد الأبوين
لحركات طفلهما باعثا له على الضحك ، وهو نوع من اللعب يستجيب له الطفل في
سن مبكرة ( من 4 – 6 أشهر ) خاصة لو اقترن هذا اللعب بضحك الأن نفسها .
موقع
طرطوس.كوم
ثم تتعدد أسباب الضحك عند الطفل
، فهنا:
ضحك الانتصار
وضحك الانتصار أو القوة يبدأ
حينما يقف الطفل لأول مرة منتصبا على قدميه ، رافعا يديه ، ثم يسقط على
الأرض بعد أ، يفقد توازنه .. إنه يضحك لأنه يؤدي لأول مرة عملا كان لا
يستطيع القيام به ، وهي الضحكات نفسها التي يقوم بها حين يلعب مع والديه ،
أو إخوته ، ويشعر بأنه انتصر عليهم . موقع
طرطوس.كوم
ضحك الخبيث
وهناك ضحك المكر ، وهو ما يحدث
في سن متأخرة نسبياً ، وهو الضحك الذي يقصد به إضحاك شخص آخر ، خصوصاً بعد
ارتكاب الطفل لأمر قد يعاقب عليه ، فالطفل يضحك حتى يضع والديه في موقف ودي
منه فيضمن عدم تعرضه للعقاب . موقع
طرطوس.كوم
الضحك
الاجتماعي
وهنا يكون الطفل قد بلغ من
الإدراك العقلي ما يجعله يتخذ من الابتسامة ، أو الضحك وسيلة يتقرب بها إلى
شخص آخر . أو يتودد إليه ، ويطلق عليه علماء نفس الطفل الضحك الاجتماعي ،
أو ابتسامة المجاملة ، التي تخلق حالة ارتياح مصطنعة لا وجود لها في
الحقيقة ، وهكذا تتعدد حالات الابتسامة ، والضحك لأغلى كائن في الوجود ..
الإبن أو الإبنة ، ومن هذه الضحكات ، والابتسامات تستطيعين التعرف على
شخصيته ، ونموه النفسي ، ومدى ملائمة هذا النمو لنموه الجسماني .
موقع
طرطوس.كوم
|