|
بكتيريا المعدة الحميدة تحمي الأطفال من
الالتهابات
تزداد حساسية الأطفال من مختلف المواد باطراد في السنوات الأخيرة، ويبحث
العلماء عن حل للمشكلة بين رفوف الأدوية والمواد الكيمياوية في حين أن
الحل قد يكون أقرب من ذلك ويكمن داخل جسم الإنسان نفسه.
www.tartoos.com
والغريب أن يأتي الحل من
أحد أخطر أنواع بكتيريا المعدة المسماة هيليكوباكتر بايلوري
Helico bacter pylori
التي تسبب القرحة المعدية لنسبة كبيرة من السكان. كما أنه من شبه الثابت
أن الالتهابات المزمنة للمعدة بهذه البكتيريا، المعروفة بمقاومتها
للمضادات الحيوية، قد تعرض الإنسان لمخاطر الإصابة بسرطان المعدة.
www.tartoos.com
وذكرت الدكتورة ماريا فايرمان، من قسم الأمراض المستوطنة، في جامعة أولم
في المانيا أن فريقا من الباحثين وقع على مؤشرات أن بكتيريا هيليكوباكتر
بايلوري تؤدي في مرحلة الطفولة إلى تقوية نظام مناعة الطفل ضد الحساسيات.
والمشكلة هنا أن الإصابة بالتهاب هيليكوباكتر بايلوري في الطفولة، يعرض
الطفل حسب العديد من الدراسات، إلى مخاطر القرحة المعدية بعد البلوغ.
www.tartoos.com
وأشارت فايرمان الى أن فريق العمل الذي قادته توصل إلى هذه النتيجة من
خلال دراسة لم تستكمل بعد وشملت 1060 طفلا رضيعا وأمهاتهم ممن ولدوا بين
نوفمبر 2000 و نوفمبر2001 في مستشفى الولادة التابع لجامعة أولم.
www.tartoos.com
وقالت فايرمان: «لاحظنا في البلدان الصناعية المتقدمة تراجع الالتهابات
البكتيرية عند الأطفال بشكل مطرد مع تزايد تعرض الأطفال لمختلف
الحساسيات، مثل الربو وحساسية الجلد وغيرها، في ذات الوقت. وتعايش
الإنسان مع البكتيريا اكثر من غيرها بحكم تطوره طوال آلاف السنين، وهذا
ما جعل البكتيريا تضطلع بدورين. ويتمثل الدور الأول بقدراتها على التسبب
بالالتهابات، في حين يتجسد دورها الثاني التعايشي بزيادة مقاومة الجسم
البشري وتكوين مناعته.
www.tartoos.com
وكشفت الدراسة في مرحلتها
الحالية أن حليب الأم المرضعة يحتوي على الجسيمات المضادة لبكتيريا
هيليكوباكتر بايلوري. وتم الكشف مختبريا عن وجود هذه البكتيريا لدى
الأمهات اللاتي لم يتعرضن لالتهاب ببكتيريا هيليكوباكتر بايلوري بعد.
وهذا يعني أن نظام المناعة الجسدي عند الأم قد استعاد ذاكرته المتعلقة
ببكتيريا هيليكوباكتر بايلوري بهدف تزويد الرضيع بأقصى مناعة ضد
الالتهابات من هذا النوع عبر الحليبwww.tartoos.com
|