|
رؤية تاريخية لجراحة أورام الكبد في نهاية الألفية الثانية
Historic perspective of Liver Surgery for Tumors at the End of the
Millennium
موقع
طرطوس
ترجمة : د. عبد الله جباوي
إشراف : أ.د. سهيل سمعان
لقد تطورت جراحة الكبد بشكل مميز خلال العقود الماضية من كونها غير
موجودة على الإطلاق إلى تلك الإجراءات الجراحية القادرة على استئصال أية
كمية من النسيج الكبدي، وما كان ليحدث هذا التطور لولا تلك التضحيات
بالدم والعرق والدموع للمرضى وعائلاتهم، ولأولئك الجراحين الشجعان وتلك
الطرق المتميزة في التحذير والتصوير والعلاج الخمجي الفعال .موقع
طرطوس
لقد كان الاهتمام الأول في مجال جراحة الكبد، هو: كيف يمكن استئصال
الأورام من الكبد دون فقد الدم الشديد الناجم عن التروية الغزيرة للنسيج
الكبدي؟ وما مقدار الاستئصال المسموح به بشكل آمن ؟ ولقد كانت المراضة
والوفيات في البداية عالية جداً بشكل غير مقبول، أما استئصال كامل الكبد
واغتراس الكبد فكان من الأحلام فقط.
وخطوة خطوة، تم حل هذه المعضلات تدريجياً، إلى أن وصلنا اليوم إلى
إمكانية استخدام الرجل الآلي
Robotics
للقيام بإجراءات جراحية كبدية موجهة بالكومبيوتر وبطرق العام الافتراضي
.Virtual Reality
موقع طرطوس
لقد عرفت النقاط التشريحية الأمامية للكبد والتي تسمح بإجراء استئصالات
واسعة منذ قديم الزمان، وكانت البنية الفصيصية للكبد واضحة لأولئك الذين
يعدون لحوم الحيوانات للطعام والاحتفالات .موقع
طرطوس
ومنذ العام
2000
قبل الميلاد، وضع
Babylonians
نموذجاً للكبد أعطى فيه اسماً لمختلف مناطق الكبد اعتماداً على مظهرها.
كما سجلت قدرة الكبد المتميزة في الحفاظ على وظيفته وعودة نموه السريعة
في أساطير
Prometheus اليوناني والتي طبعاً لا تعني أن الإغريق قد عرفوا هذه الميزة بشكل
موثق علمياً.
وبسبب الحروب وذبح الحيوانات عرف البشر غزارة التوعية الدموية للكبد حتى
اعتبره
Babylonians المكان الذي تسكن فيه الروح .موقع
طرطوس
وهكذا فإن معرفة فصوص الكبد، وقدرته الوظيفية ،وقابليته للتجديد، وكيفية
الوقاية من النزف الدموي تعدّ أسساً لا غنى عنها للقيام بإجراءات جراحية
فعالة وناجحة وواسعة .
ولقد أدى التطور العلمي المذهل في الـ
50 سنة من القرن الماضي إلى وصولنا إلى الكفاءة العالية والمميزة في
جراحة الكبد .
الجهود والأعمال الجراحية الأولى
Initial Surgical Efforts
موقع
طرطوس
لقد كان الوصف الأولي للعمليات الجراجية على الكبد هو في الاقتلاع
Avulsion الجزئي أو التام لتلك الأجزاء من الكبد البارزة خارجياً بسبب رضوض
البطن .وقد قام
Berta
عام
1716
بيتر جزء من الكبد بعد جرح طاعن في البطن. كما قام
Von Brons باستئصال جزء متسحج من كبد جندي مصاب في المعركة. ولم يمكن البدء
الحقيقي بجراحة الكبد والمسالك الصفراوية حتى تطور علم التخدير وعلم
الأخماج وطرق الوقاية والعلاج فيها.موقع
طرطوس
وقد سجل
Langenbuch أول عملية استئصال كبدي مخطط له
planned في ألمانيا عام
1888 . ثم قام
Tiffany عام
1890 في الولايات المتحدة باستئصال ورم كبدي، وسجل
Lucke عام
1891 في أوروبا إجراء استئصال كبدي بسبب سرطان. وسجل
Keen عام
1899 في الولايات المتحدة إجراء
76
استئصالاً كبدياً، كان من بينها
37 حالة لأورام سليمة وخبيثة.
موقع
طرطوس
وسرعان ما أحسّ الجراحون وتعلموا بوضوح شدة هشاشة النسيج الكبدي وقابليته
العالية للنزف ولإحداث النز الصفراوي بعد العمل الجراحي. وقد كتب
Elliot عام
1897 بأن الكبد " شديد الهشاشة، شديد الامتلاء بالأوعية، وهو بكل وضوح غير
قابل للخياطة، ومن ثم من المستحيل تدبير الجروح الواسعة فيه بنجاح ".موقع
طرطوس
وفي عام
1896
، سجل
Kousnetzoff
و
KPensky طريقة إمرار الإبرة في النسيج الكبدي على مسافة كافية وبعيدة عن حواف
الجرح، وذلك لمنع هذه القطبة من الانزاق عن الكبد، وبشدّ هذه القطبة
جيداً، كان من الممكن لهم أن يقوموا بقطع نسيج الكبد دون نزف شديد.موقع
طرطوس
وفي عام
1908
قام برينغل
Pringle
بوصف طريقته في الضغط المؤقت على وريد الباب لإنقاص النزف الكبدي، رغم أن
جميع المرضى الثمانية الذين أجري لهم هذا الإجراء قد توفوا إما خلال
الجراحة أو بعدها بقليل.موقع
طرطوس
وقد قام برينغل بعد ذلك بتجرية هذه الطريقة على الحيوانات حيث نجحت بشكل
واضح، ثم أعاد تجربتها على الإنسان.
وخلال هذه التطورات الجراحية، كان هناك اهتمام شديد بالتفاصيل التشريحية
للكبد وبنيته الداخلية من قبل
Rex ثم
Cantlie بعد ذلك بعشر سنوات. وقد وضعت هذه الأعمال وأسست البنية الفضية
Lobar
والقطيعة
Segmental
للكبد والمحفظة
Glission
التي تحيط بالبنى التي تدخل أو تخرج من الكبد عبر قشرة الكبد. كما وصفت
السطوح
planes ضمن النسيج الكبدي التي تخلو نسبياً من الأوعية الدموية الكبيرة ومن
الأقنية الصفراوية، والتي تسمح بإجراء قطع كبدي متحكم به.
القرن العشرين :
The 20th Century
لقد أدى الفهم التفصيلي والدقيق لتشريح الكبد، مع تطور التقانات والوسائل
الاستقصائية وبشكل خاص منذ الخمسينيات من هذا القرن إلى تنشيط جراحة
الكبد والمسالك الصفراوية وازدهارها بشكل متميز ومتخصص .موقع
طرطوس
وقد قام
Rex و
Cantlie
بوصف طريقة تقسيم الكبد تشريحياً إلى كتلتين متساويتين تقريباً عبر مستوى
يمر بشكل منحرف عبر سرير المرارة إلى ثلم الوريد السفلي، حيث تمر الأوردة
الكبدية المتوسطة عبره. ورغم ذلك بقي هناك بعض الاضطراب في فهم البنية
التشريحية للكبد لدى الجراحين الذين اعتبروا أن الفص الأيمن والأيسر
مفصولان عن بعضهما بواسطة الرباط المنجلي
.Falciform
وكان
Wendel أول من اكتشف الأهمية السريرية للوصف التشريحي لـ
Cantlie ، ومن ثم أجري عام
1911 أول عملية استئصال فص كبدي أيمن حقيقية وناجحة وذلك باستخدام ربط
السرة
.Hilar Ligation
موقع طرطوس
لكن إنجازه هذا ضاع مرة أخرى بين زملائه لعدة سنوات، وذلك حتى عام
1951
حيث أدى الوصف التشريحي المفضل لـ
Hjortjo
والوصف الدقيق لـ
Healey
وزملائه عام
1953
والوصف الفصيصي لـ
Couinaud
عام
1954
لقبول البنية التشريحية الجراحية للكبد بين الجراحين .
وقد بسّط
Couinaud بعمله عام
1954 طريقة فهم التقسيم التشريحي للكبد وذلك بترقيم فصوص الكبد من
I إلى
VIII . ثم استخدام كل من
Goldsmith و
Woodburne
عام
1957
اصطلاحات مختلفة، لكنها قسموا الكبد أيضاً إلى الفصوص نفسها.
موقع طرطوس
ورغم هذه التفاصيل التشريحية الواسعة، ظل الجراحون حتى منتصف القرن
العشرين يخافون من الكبد. فما زالت هناك صعوبات في الوصول إلى كشف ملائم
للكبد ،كما أن الجدل ما زال قائماً حول كمية النسيج الكبدي التي يمكن
استئصالها بأمان. ورغم قيام بعض الجراحين مثل
Wendel و
Wangenston
بجراحات استئصالية واسعة، إلا أن العالم الجراحي
Surgical World بقي ينتظر .
ومع استمرار التقدم العلمي والاستفادة من تجرية الحرب العالمية الثانية،
وضعت الأقدار أحد الجراحي في باريس وهو
Jean Louis Lortat-Jacob
ليسجل حالة سريرية واضحة عام
1952 قام فيها هو ومساعده
H.G. Robert بوصف دقيق لقطع كبدي تشريحي حقيقي مع تحقيق سيطرة مسبقة على الأوعية.
وبذلك زال للأبد ذاك الحاجز الذي يقف دون تطور جراحة الكبد.
عاد
Lortat-Jacob من الخدمة العسكرية إلى مستشفى
Broussey، حيث قام هناك باستقصاء كتلة كبدية موضعة لدى امرأة بعمر
42
سنة. وبسبب ظنه أنها كيسة مائية، قرر هو ومساعده
Robert إجراء القطع . ويبدو من وصف الحالة أنها كانت فعلاً واحدة من الحالات
الرائعة التي كانت فيها الأوردة الكبدية واضحة وطويلة، وكانت مكونات
الكبد واضحة تماماً، وكان الكبد نحيلاً. وقد استخدم حينها شقاً مائلاُ
أيمن عبر العضلة المستقيمة وتم تمديده إلى الضلع الثامن، وهو أمر متوقع
تماماً من جراح له خبرة في الجراحة الصدرية البطنية كما كان
Jacob . وتمّ إجراء ربط مسبق لعناصر وريد الباب والأوردة الكبدية في الفص
الأيمن ثم قطع برانشيم الكبد في مستوى الربط المشولي . كما لم يعط الدم
خلال العمل الجراحي أبداً ،وتم تخريج المريضة من المستشفى بعد شهر . كانت
الآفة المستأصلة نقائلية
Metastaic
،وذلك ربما من سرطان كولون تم استصاله قبل
6 أشهر من هذه الجراحة.
موقع طرطوس
قام بعد ذلك
JK Quattlebaum
بعرض حالة سريرية أخرى غزّزت الحالة الأولى. حيث قام باستئصال فص كبدي
أيمن لتدبير ورم كبدي
Hepatoma
في الولايات المتحدة في
10 كانون الأول عام
1952 . وكان
Quattlebaum
جراحاً يعمل في المشافي الخاصة في سافانا في جورجيا. وكان لديه مهارة
جراحية غريزية متميزة .موقع
طرطوس
وبمعزل تماماً عن حالة
Quattlebaum
قام
George T pack من مركز ميموريال سلون كاترنغ للسرطان بعرض
حالة أخرى ظاناً أنه أول من قام باستئصال فص كبدي أيمن. وذلك في
15
كانون الأول عام
1952 ، حيث أجري الجراحة على امرأة بعمر
42
عاماً، تبين أنها ورم حبيبومي
.Granulomatous
موقع
طرطوس
ولحظ
pack بسرعة أنه بالإمكان دراسة تجدد الكبد في هذه الفرضية. وكانت دراساته
هي الأولى التي وثقت إمكانية تجدد الكبد بعد إجراء استئصال واسع، وقد
اقترح أن التجدد يصبح مكتملاً بعد
6-3 أشهر.
قام بعد ذلك
Lin و
Chiou-Chiang بدراسة الوظائف الاستقلابية وعودة الكبد في حالات التشمع: فلم يظهر
لهم أي عودة بعد الاستئصال . وفي عام
1971
قام
Blumgart ومساعدوه بوصف سرعة تجدد الكبد لعودة الكبد إلى حجمه خلال
11-10
يوماً من استئصال الكبد بعد الرضوض .موقع
طرطوس
وعلى العكس من الالتزام الشديد بالدقة التشريحية للكبد، قام
Lin
ومساعدوه بإدخال طريقة التهشيم الإصبعي
Finger- Fracture
لقطع الكبد، حيث أزال فصاً كبدياً خلال
10 دقائق، مع إعاضة دموية تقدر بـ
2000
مل . لكن غياب الوضوح التشريحي المتميز للجراحة عن هذه الطريقة أدى إلى
البطء في قبولها بشكل واسع .
موقع طرطوس
كما قام
Alexander Brunschwig أيضاً بإدخال تقنية الاستئصال الكبدي غير
التشريحي، لكن نسبة الوفيات خلال الجراحة التي تعادل
% 36
من المرضى قادت إلى إعادة تبنيه لطريقة
Lortat-Jacob
. وقد شكل تقريره حول البقيا المديدة بعد الاستئصال الكبدي في تدبير
السرطانات المتقدمة تحدياً حقيقياً للرؤية السابقة لاستئصال أورام الكبد.
وهكذا دخلت جراحة الكبد والطرق الصفراوية طورها السريع بعد هذه الفترة .
موقع طرطوس
الحقبة الحالية
The Modern Era
تطور الاستقصاء
Diagnostic Advances
لقد كانت تقانات الاستقصاء في جراحة الكبد محدودة للغاية في الخمسينيات،
وحتى مع نهاية الستينيات كانت هذه الاستقصاءات محصورة في تفرس الكبد
Liver Scan ( باستخدام التكسنيوم عادة) ، أو تصوير الأوعية الكبدية، أو استخدام
الواسمات الورمية التي أخذت بالتوافر حينها.
وقد بيّن
Kim ومساعدوه عام
1975 وجود نسبة خطأ قبل الجراحة تصل إلى
% 30-20
في تقييم السرطانات الكبدية البدئية أو الانتقالية .
موقع طرطوس
وفي السبعينيات حدث تطور شديد في الاستقصاءات بدخول التصوير بالأمواج فوق
الصوت والتصوير الطبقي المحوري والمرنان والـ
ERCP
وتصوير الأوعية عبر الجلد عبر الكبد باستخدام الإبرة الرفيعة. وتم اعتماد
الواسمات الورمية كأدوات تشخيصية. وتبين أن الـ
αFP غير فعال في المسح عن السرطانة الكبدية الصفراوية. كما فشل الـ كأداة
مسح في سرطانة القولون والمستقيم لكنه كان فعالاً في كشف الآفات الناكسة.
موقع طرطوس
وأدى إدخال التصوير بالأمواج فوق الصوت ضمن الجراحة
Intraoperative من قبل
Makunhi
وزملائه عام
1981
إلى تغيير الكفاءة الجراحية بشكل واضح، خاصة في تدبير الأورام الكبدية
Hepatoma ضمن الكبد المتشمع، حيث أمكن لهذا التصوير كشف الأورام الأصغر من
5 سم والتي لم تكن قابلة للجس سريرياً .
موقع طرطوس
وزاد استخدام تنظير البطن
Loparoscopy
والتصوير بالأمواج فوق الصوت خلال تنظير البطن في التسعينيات من دقة
التقييم المرحلي قبل الجراحة. وقد تم التقليل بوضوح من فتح البطن
الاستقصائي غير المجدي ومن ثم زادت نسبة القابلية للاستئصال. وقد سجل
John
ومساعدوه انخفاض هذه النسبة من
% 42 إلى
% 7 عام
1994 . كما تطورت نوعية جميع الاستقصاءات السابقة ، ويمكن اليوم إجراء
تصوير الأوعية الكبدية باستخدام المرنان أو التصدير الطبقي المحوري نفسه،
كما يمكن إجراء بناء ثلاثي الأبعاد للكبد ومكوناته .
وأدى إدخال
(positron Emission Tomogram) PET إلى زيادة الكشف عن الأورام الكبدية وعن
الآفات خارج الكبدية أيضاً.
موقع طرطوس
وهكذا فقد كان لهذا التطور الهائل في التقانات التصويرية أثراً كبيراً
على اختيار المريض للجراحة، وعلى تقييم مرحلة المريض، ومن ثم على أمان
العمل الجراحي
.Safety
وأخيراً نذكر أهمية تقييم وظائف الكبد وتطورها لتساهم أيضاً في اختيار
المريض المؤهل للجراحة .
التقانات الجراحية:
Surgical Techniques
لقد أصبحت المقاومة البطنية الصدرية التي استخدمها
Lortat-Jacob و
Robert
عام
1952
هي المقاربة النموذجية
Standard
لإجراء الاستئصالات الكبدية الواسعة. وقد زاد فتح الصدر في الحقيقة من
مدة العمل الجراحي، كما رفع من المراضة، لكنه أعطى الكشف الجراحي المناسب
لهذه العمليات .
وفيما بعد، أدى إدخال مبعدات القوس الضلعية إلى اعتماد الشق الجانبي
الصدري، ( كطريقة حتمية) في معظم استئصالات الكبد.موقع
طرطوس
وفي السبعينيات، تم الاستغناء عن بعض مراحل الجراحة التي اعتبرت غير
ضروية ، كوضع الـ
T-tube في القناة الجامعة .
أما بين السبعينيات والثمانينيات، فقد انقسمت الآراء حول أفضل الطرق في
المعالجة داخل الكبدية، وخارج الكبدية للأوردة الكبدية الكبرى.
وقد استخدم التفجير المغلق
Closed Drainage
بدل التفجير باستخدام عدة مفجرات
Penroset
مع الدك
Packing
، رغم أن هذه الطريقة الأخيرة بقيت تستخدم حتى الثمانينيات. وحالياً تجرى
معظم الجراحات الكبدية دون استخدام مفجرات .
موقع طرطوس
أدخل أيضاً في الجراحة عدة أنماط من اللواقط
Clamps
لتساهم في تقليل النزف خلال قطع الكبد، كما في لاقط
Lin
و
Storm-Longmire . وكان
Nakayaman
في عام
1958
هو أول من صمم ملقطاً خاصاً للكبد. ولم يحظ أي من هذه الأدوات بقبول واسع
رغم ذلك.
وتم أيضاً استخدام عدة طرق لقطع البرانشيم الكبدي: مقبض المشرط
Knife-handle التهشيم الأصبعي
Finger Fracture
، ملاقط سحق الكبد
Liver Crush Clamps
، مشرط الآزوت السائل، المشرط الكهربائي، المخثر النسيجي بالأمواج
الميكروية، الدفق المائي
Jet، المسلخ الراشف بالأمواج فوق الصوت
Ultrasonic Aspiration Dissector
، الليزر ، والمشرط الهاروموني
.Harmonic Scalpelموقع
طرطوس
وبقي النزف مشكلة كبيرة في العديد من الحالات ، فقد كانت السيطرة المسبقة
على الأوعية صعبة أو مستحلية أحياناً، واعتبر إيقاف التدفق الدموي الوارد
باستخدام مناورة برينغل لمدة
20-15
دقيقة أمراً خطيراً للغاية، كما استخدام التبريد الموضعي والعام في
محاولة لزيادة مقاومة الكبد لنقص الأكسجة المتوضع والمشارك لهذه
المناورات .
موقع
طرطوس
وفي عام
1966
استطاع
Heaney
ومساعدوه إجراء تحكم أكثر كفاءة ودون استخدام التبريد وذلك باستخدام ملقط
عبر الأبهر
Aortice Cross- Clamping
، مع الإغلاق المؤقت لوريد الباب والأجوف السفلي لمدة
24 دقيقة، وذلك دون مشاكل تذكر.
موقع
طرطوس
وتحضيراً لتقنية اغتراس الكبد، فقد قام
Fortner
ومساعدوه عام
1971
بوصف طريقة العزل والتبريد في إرواء الكبد ، فأمكن بذلك إطالة مدة العزل
الوعائي للكبد ، خاصة في حالات الاستئصالات الصعبة .
موقع
طرطوس
وفي دراسة أخرى، أعطيت معالجة كيماوية عالية الجرعة لكبد معزول لدى أربعة
مرضى، وقد استجاب أحد المرضى المصابين بورم كبدي بشكل واضح وهام.
وفي عام
1978
، تحدّى
Huguet
ومساعدوه المقولة التي تدعي أن الكبد لا يتحمل أكثر من
20-15 دقيقة في الحرارة العادية، وذلك بإطالة هذه المدة حتى
65
دقيقة قي
14
مريضاً. وقد بينت دراستهم مع دراسات إيقاف التروية
Bismath ومساعدوه فعلاً إمكانية الوصول إلى
65
دقيقة دون تبريد. وكانت حالات التشمع أو الأمراض الكبدية الأخرى أقل
تحملاً.
وقد قام
Makuuchi ومساعدوه بتحقيق مدة تصل حتى
30
دقيقة في مرضى التشمع الكبدي، مع إعادة الإرواء لمدة
5 دقائق، وإعادة الكرة من جديد حسب الحاجة.
قام
Nagasus ومساعدوه باستخدام مناورة برينغل مع الإغلاق المؤقت للوريد الكبدي
لإجراء استئصال قصي في الكبج. وفيما بعد استخدم
Shimamura ومساعدوه قثطرة بالبالون لإجراء إغلاق مؤقت لفرع الوريد البابي قبل
مستوى الاستئصال الفصي.موقع
طرطوس
وتوجه الاهتمام أيضاً نحو التبريد
Hypothermia
خاصة في حالات الأورام التي تتطلب استئصالاً مديداً في كبد مصاب وظيفياً
.
وقد قام
Hannoun ومساعدوه باستخدام محلول جامعة ويسكونسين بدرجة حرارة
4
مﻩ
كمحلول إرواء. وكانت المدة الوسطى للإقفار الكبدي هي
121 دقيقة (250-65 دقيقة). وقد احتاج
3 مرضى لمجازة وريدية وريدية .
موقع طرطوس
كما سجّل
Yamanaka ومساعدوه
Kin
ومساعدوه عدة عمليات جراحية كبدية ناجحة باستخدام التبريد بما فيها
استخدام التبريد المطبق سطحياً
.Topical
وفي عام
1990
قام
pichlmayr ومساعدوه بإجراء أول عملية استئصال ورم كبدي بإخراج الكبد من محله
Ex situ
، حيث أخرج الكبد إلى الطاولة، وأجريت عليه الجراحة، ثم أعيد اغتراسه مرة
أخرى، وقد تم الحفاظ على الكبد بطرق الإرواء والتبريد، وهذه الطريقة قد
تكون واعدة في الحالات الانتقائية لكنها لم تقبل بشكل واسع بعد.
وحالياً تم إجراء استئصالات كبدية تحت التخدير العام مع تخفيض الـ
CVP
،وقد أثبتت أنها طريقة سهلة للتحكم بالفقد الدموي.
موقع
طرطوس
تطور علم الأورام الكبدي
Maturation of Hepatic Oncology
أدى ازدياد عمليات الاستئصال الكبدي بعد عام
1970 مع تحسن المراضة والوفيات إلى بروز عدد من المراكز العالمية في جراحة
الكبد .
ففي الولايات المتحدة هناك
Adson
في مركز كايو، و
fortner
في مركز ميموريال سلون كاتيرنغ، و
longmire
في جامعة كالفيورنيا ن و
Starzl
في جامعة كولورادو. وفي آسيا هناك
Ong
في هونغ كونغ. كما قدمت عدة مراكز كبرى العديد من النتائج المشجعة.
موقع طرطوس
أصبحت الاستئصالات الكبدية أكثر سهولة مع استخدام تقنية قطع الكبد
المحدود
Limited Hepatotomy للتحكم ضمن الكبد في المثلث الكبدي كوحدة متكاملة وكانت عودة الولادة
Rebirth
لهذه التقانات ضمن الكبدية التي مارسها
Lin
ومساعدوه و
Tung و
Nguyen . وقد بدأت عام
1985 من قبل
Covinaud
،والذي وصف إجراء قطع كبدي أيسر باستخدام امتداد من المحفظة الليفية
لغليسون لتحديد السويقة البابية والحفاظ عليها.
موقع طرطوس
وقام
Launois و
Jamieson
عام
1992
بتطوير هذا المبدأ أكثر حيث وصف الفص الأيمن والأيسر واستئصالات فصية
أخرى باستخدام هذا الأسلوب.
وقد يعيق استخدام هذا الأسلوب موقع الورم أو بعض التشوهات الولادية
النادرة .
وأدى استخدام أجهزة الستابلر كما وصفها
Fong
و
Blumgart عام
1997 إلى تسهيل هذا الاستئصال بشكل أكبر أيضاً.موقع
طرطوس
تقانات تنظير البطن :
Laparoscopic Techniques
لقد اتسع استخدام تنظير البطن في التسعينات وذلك من الإزالة التنظيرية
للنقائل الكبدية السطحية التي قام بها
Wayand
و
Woisetschlager عام
1993 إلى إجراء قطع فص كبدي أيسر، وقطع فصي ثلاثي
Trisegmentectomy وقطع فص كبدي أيمن .
موقع طرطوس
وحالياً قام
Fong ومساعدوه بتطوير تقانات تنظيرية لإجراء قطع الكبد باستخدام تقنية
المساعدة اليدوية
Hand-assissted
للتنظير .
وباستخدام المشرط التوافقي
Harmonic Scalpel
لقطع البرانشيم الكبدي، وذلك بالتشارك مع إجهزة الستابلر التظيرية
للسيطرة على الأوعية الكبيرة.
اغتراس الكبد
Liver Transplantation
في خطوة جريئة نحو الأمام في جراحة الكبد، قام
Starzl ومساعدوه في الولايات المتحدة عام
1967
بإجراء أول استئصال كامل وناجح للكبد مع إعادة اغتراس الكبد في المكان
نفسه. وسرعان ما لحق
Wilihem
و
Calne في إنكلترا بهما.
موقع
طرطوس
وفي عام
1970
، قام
Fortner
ومساعدوه بتسجيل أول جراحة ناجحة مغايرة المكان
Heterotopic لكبد مساعد
Auxiliary وكان إسهامهم هذا فاتحة التطور المميز في اغتراس الكبد وفي تقانات
الاغتراس الجزئي
Split- Liver
للكبد.
لقد خضع اغتراس الكبد لتطور مستمر رغم العلاج المثبط المناعي متوسط
الفعالية الذي كان متوافراً بادئ الأمر. وقد وصلت البقيا لسنة واحدة
تدريجياً إلى
%50
في عام
1979
. إلا أن الرفض المزمن والأخماج والاختلاطات الجراحية قد خفضت هذه
المجموعة الباقية إلى عدد قليل جداً من الناجين.
وكان التثبيط المناعي عام
1979 الذي يعتمد على
Cyclosporin A
من قبل
Caline
ومساعديه قد غير مجال الاغتراس بسرعة من جديد. وقد عقد مؤتمراً عام
1983
ليقر بأن اغتراس الكبد قد أصبح علاجاً حقيقياً مقبولاً قد خرج الآن عن
كونه عملاً تجريبياً.
وسجل
Starzl ومساعدوه عام
1981 استخدام الـ
(Tacrolimus ) FK 506 كمثبط مناعي آخر فعال .وكان أحد الاختلاطات
الخطيرة في العلاج المثبط للمناعة هو الخباثة الناشئة
.Donovo
موقع طرطوس
وسجل
Iwatsuki ومساعدوه عام
1988 معدل بقيا
% 64 لمدة خمس سنوات. وبحلول عام
1992،
تم إجراء أكثر من
3000 حالة اغتراس كبد
Orthotopic سنوياً في الولايات المتحدة .
موقع
طرطوس
وكان استئصال الكبد وإعادة اغتراسه مخيباً للأمل في تدبير سرطان الكبد،
وسجل
Iwatsuki ومساعدوه بقاء اثنين من كل
4
مرضى على قيد الحياة بعد ما لا يقل عن شهرين من إجراء اغتراس الكبد
لتدبير سرطان ناكس.
ولم يكن للعلاج الكيماوي أية فائدة تذكر. أما
Ringe
ومساعدوه فسجلوا معدل بقيا
% 15.2 لمدة
5 سنوات لدى هؤلاء المرضى كما سجل
Calne ومساعدوه نتائج مماثلة ، مما يعكس المرحلة المتقدمة من السرطان
الكبدي الذي عولج بهذه الطريقة .موقع
طرطوس
وقد حصل شفاء واضح في السرطانات التي كشفت مصادفة في حالات استئصال الكبد
لأسباب غير سرطانية .
وفي عام
1998،
سجل
Geevourghese ومساعدوه معدل بقيا
% 84 لمدة عام واحد و
% 78
لمدة خمسة أعوام .
وساهمت العلاجات المتممة الحالية في تحسين هذه النتائج. وقد سجل
Oltholf ومساعدوه معدل بقيا
% 45 لمدة
3 سنوات باستخدام الـ
5FU والدوكسوروبسين والسيسبلاتين، إلا أن ثلاثة فقط من الناجين كان لديهم
سرطان أكبر من
5 سم.موقع
طرطوس
وسجل
Liane ومساعدوه عام
1999 حالة
5 أطفال مصابين بأورام كبدية كبيرة مع معدل بقيا
4.6
سنة بعد اغتراس الكبد لتدبير النقائل فما زال غير فعال في الحقيقة .
موقع
طرطوس
وسمح تطور التثبيط المناعي في تطور التقنية الجراحية من جديد، وسجل
Bismuth و
Houssin
استخدام كبد منقوص الحجم
Reduced-size
لدى الأطفال . كما يجل آخذين اثنين ( اغتراس كبد جزئي
(Split- Liver عام
1988 ، وكذلك
Raia
ومساعدوه عام
1990
أما
Strong ومساعدوه فسجلوا أول اغتراس كبد من معط حيّ باستخدام القطع
II و
III من الكبد .موقع
طرطوس
وبعد ذلك بـ
5
سنوات، سجل
Yamaoka
ومساعدوه استخدام الفص الكبدي الأيمن لهذا الإجراء، ولكن حتى استخدام
اغتراس الكبد الجزئي والأقرباء المعطين للكبد سواء للفص الأيمن أو الأيسر
– قد قوبل بقيود ثقافية وبقلة المعطين. لإن احتمال المراضة والوفيات من
منح الكبد تبقى مشكلة أخلاقية حقيقية.
أورام الكبد :
Liver Tumors
لقد وصف
Foster عام
1970 حالة قطع الكبد في تدبير السرطان بمراجعة
296
حالة من مراكز مختلفة لمرضى لديهم سرطان كبدي بدئي تم استئصاله ثم توبعوا
لمدة
5
سنوات بعدها أو حتى الوفاة. وقد كانت نسبة الوفيات الجراحية
% 24 وبقي
% 36 من الـ
26
مريضاً غير الآسيويين أحياء لمدة
5 سنوات. أما بالنسبة للمرضى الآسيويين فقد كانت هذه النسبة
6)% 6
مرضى من
99
مريضاً ).
موقع
طرطوس
كما درس أيضاً تقارير عن
115 مريضاً لديهم نقائل إلى الكبد وعولجوا باستئصالات كبدية لسرطان
القولون المستقيم . وكانت نسبة الوفيات الجراحية
% 17.3
، في حين بقي
% 21
من المرضى أحياء بعد
5 سنوات من المتابعة. وبسبب النسبة العالية للوفيات مقارنة مع البقيا
فقد بقيت جراحة الأورام غير مقنعة .موقع
طرطوس
ومع تحسّن الجراحة والدعم بعد الجراحي، انخفضت نسبة المراضة والوفيات
بشكل واضح، وبدأت التقارير تشير إلى معدلات بقيا أعلى .
ومع الثمانينيات، تحسنت نظرة الجراحين لهذا الموضوع وبدأت التقارير
المشجعة تصدر من عدة مراكز .
وتأثر تطور جراحة الكبد بشكل واضح بالمنطقة الجغرافية لتوزع الأمراض، فقد
واجه جراحو الولايات المتحدة وأوروبا حالات النقائل الكبدية بشكل أكبر.موقع
طرطوس
|