|
لنوبات القلبية .. نظرية جديدة
لم يكن توم يتوقع في يوم من الأيام أن يحدث له ما حدث فهو في الأربعين فقط , يعيش ضمن عائلة شابة, ويتمتع بوظيفة مريحة. وكان يعتقد أن أموره على ما يرام فهو يلعب كرة القدم ولا يتناول المشربات الكحولية إلا نادراً , ولم يسبق له أن تعاطى التدخين أبدا. وفوق كل ذلك, كان فحص طبي شامل أجري له قبل سنة أو سنتين , قد أظهر أنه لائق تماماً ولا يعاني من شيء . كما أن نسبة الكولسترول لديه عادية. فلماذا يرقد الآن في غرفة العناية المركزة بعد أن أصابته نوبة قلبية حادة؟www.tartoos.com ليست حالة توم غير مألوفة حيث أن نصف الناس الذين يصابون بالنوبات القلبية تكون نسبة الكولسترول في دمهم عادية وقد تجمعت خلال العقد الماضي أدلة أخرى بأن الكولسترول يشكل نصف الحكاية فقط فيما يتعلق بمرض القلب. وقد أعلنت قبل شهرين نتائج دراسة ضخمة تؤكد هذه الشكوك وتقول إننا عبر كل هذه السنوات الطويلة كنا نغفل سبباً رئيسياً من أسباب النوبات القلبية.www.tartoos.com والمتهم في هذا الموضوع , هو إحدى اكثر الظواهر الفسيولوجية شيوعاً في الحياة اليومية , ويلاحظ في عدد لا حصر له من الأمراض الرئيسية والثانوية إنه الالتهاب- تلك العملية التي تجعل الجلد حول بثرة من البثور يحمرً ويتقرّح , أو يجعل الكاحل الملتوي يتورم فكيف تستطيع هذه الاستجابة المتفردة التي تهدف إلى الشفاء من الأمراض , أن تكون مسؤولة عن أهم أسباب الموت في العديد من الدول الأوروبية ؟ يبدو أن التفسير سوف يقودنا إلى إعادة كتابة الكتب الطبية المقررة في المحافل العلمية . وبعد صدور بعض المعايير الرئيسية الجيدة والإرشادات للأطباء التي يتوقع أن تصدر خلال الأسابيع القليلة القادمة, قد يكون علينا أن نعيد النظر في الطريقة التي نعالج بها المرض.www.tartoos.com مفاهيم قديمة وتصوّر النظرة التقليدية إلى أن مرض القلب , الموضوع على أنه مسألة انسداد أنابيب وكان الباحثون قد بدؤوا يدركون خلال الثمانينات انه إذا كان في تيار الدم كثير من الكولسترول, فقد يتجمع داخل جدران الأوعية الدموية على شكل لويحات أو ترسبات ضمن عملية معروفة باسم تصلب الشرايين. ويمكن أن تحدّ اللويحات أو الترسبات , من إنسيات الدم إلى القلب في نوبات الألم التي تحث خلال الذبحات الصدرية . فإذا انفجرت الترسبات واندلقت محتوياتها فقد تتكون الجلطات أو التخثرات , وتنتشر في الجسم عبر تيار الدم. وتستطيع الجلطات التي تسدّ الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي القلب إن تحدث النوبة القلبية . وإذا سدت الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ تحدث السكتة الدماغية . www.tartoos.com ولكن منذ أواخر الثمانينات توصل العلماء إلى استنتاجات كثيرة توحي بان ذلك ليس كل الحكاية . وأبرز الملاحظات أن ضحايا النوبات القلبية نصفهم فقط , يزيد لديه تركيز الكولسترول في الدم عن 5.2 ملليمول لكل لتر ( 200 مللجرام لكل ديسيلتر ), وهو المستوى الذي يعتبر في العادة حدّا آمناً . يقول دافيد جرينجر , خبير الالتهاب في جامعة كمبريدج " بات واضحاً أن العديد من الحالات ليس مرتبطا بالكولسترول في واقع الأمر " .www.tartoos.com وجاء دليل حيوي ى آخر من حقيقة أن الستاتينات العقاقير التي تخفض معدلات الكولسترول في الدم تعمل فيما يبدو, بطريقة أفضل مما ينبغي لها . فبعد بضع سنوات من استعمالها على نطاق واسع, جاءت الأرقام توحي بأن تلك العقاقير تمنع النوبات القلبية بطريقة مختلفة وبدا أن بعض الناس الذين شرعوا في تعاطيها ومستويات الكولسترول لديهم طبيعية يفيدون منها أيضا وبدأ العلماء يشتبهون في أن الستاتينات تقوم بدور مزدوج فيه تستطيع أن تخفض الكولسترول , ولكن لها أثر بيولوجي آخر يحمي الشرايين في الوقت ذاته.www.tartoos.com أدلة جديدة وفي هذه الأثناء كان يتنامى الاهتمام بما توصل إليه بحيث مثير للجدل , بدا أنه يقلب الأفكار الراسخة بشأن مرض القلب رأسا على عقب فقد أعلن الباحثون الفنلنديون في أواخر الثمانينات أن الذين يصابون بالنوبات القلبية يتوقع لديهم أكثر من غيرهم , أن يحملوا أجساما مضادة لبكتريا كلاميديا نيومونيا وقد رفضت هذه الاستنتاجات في بادئ الأمر باعتبارها خاطئة حيث يعلم الجميع أنه لا يمكن التنبؤ بالنوبة القلبية بصورة محددة . غير أن الدلائل تصاعدت خلال التسعينات . ووجد أن ترسبات تصلب الشرايين تحتوي على دنا ( DNA ) بكتريا الكلاميديا نيومونيا وبروتيناتها , وعلى البكتريا الحية ذاتها في نهاية الأمر وراح الأطباء يتساءلون إن كان بوسعهم أن يعالجوا تصلب الشرايين بالمضادات الحيوية . ولكن مع ظهور المزيد من الأدلة , أصبحت الصورة أكثر تعقيداً وبدأ الباحثون يوحون بأن إصابات أخرى , فيروسية وبكتيرية , قد تزيد من خطر إصابة المرء بمرض القلب . وكان للبكتريا التي تسبب قرحات المعدة , والتي تسمى هليكوباكتر بيلوري دخل بالأمر , إلى جانب العديد من الجراثيم التي تسبب مرض اللثة . ومنذ عهد قريب أضيف إلى القائمة فيروسات مثل فيروس الحمة المضخمة للخلايا , وفيروس الحلأ البسيط , وفيروس التهاب الكبد . وعندما بدأ العلماء بإعطاء المضادات الحيوية للناس المصابين بتصلب الشرايين حصلوا على بعض النتائج الغريبة .www.tartoos.com لنأخذ دراسة حديثة على 325 مريضاً مصابا بمرض القلب , أجراها فريق خوان كارلولس كاسكي في الكلية الطبية التابعة لمستشفى جورج في لندن إن المضادات الحيوية تخفض حدوث المزيد من الذبحات الصدرية بنسبة تزيد على الثلث ولكن هذه الفائدة حصلت لجميع المرضى , حتى أولئك الذين لا توجد لديهم أجسام مضادة لبكتريا كلاميديا نيومونيا أو هليكوباكتر . وربما كانت المضادات الحيوية المختارة تعمل ضد إنتانات أخرى , حتى الإنتانات التي لم يخطر ببالنا أن نوجه للوم إليها حتى الآن , كما يقول كاسكي أو , مثلما هو الحال مع الستاتينات , ربما كانت المضادات الحيوية تساعد القلب بعملية منفصلة تماماً .www.tartoos.com ويبدو أن هذه العملية الأخرى هي المفتاح لتفسير جميع هذه الاستنتاجات المختلطة وقد ساعدت الدراسات التي أجريت مؤخراً على الحيوانات من قبل جرينجر , وبيتر ليبي في كلية الطب في هارفارد , وألين تيجوي في المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية في بارس , على تركيب الشذرات معا , لتشكيل نظرية موحدة لمرض تصلب الشرايين . وهي تفسر جميع حالات الخروج على المألوف , كما تفسر دور الكولسترول , وعوامل الخطر المعروفة جيداً مثل السمنة , والتدخين , وسوء التغذية ومرض السكري . وتقول النظرية أن حجر الزاوية لعملية تصلب الشرايين هو الالتهاب . ونألف جميعا هذه العملية باعتبارها ردّ فعل موضعي على جرح , أو إثارة أو إنتان حيث يجري ضخ دم إضافي إلى البقعة المصابة في الجسم لتتمكن خلايا المناعة الدوارة من الوصل إلى الأنسجة المصابة , وخوض المعركة مع البكتريا وتصبح جدران الأوعية الدموية في تبك البقعة محشوة بالجزئيات الـ " الدبقة " لكي تلصق خلايا المناعة بها . ثم تنضغط خلايا المناعة مخترقة النسيج المحيط , حيث تؤدي عملها فيه . ويتولى تنسيق هذه الأحداث جزيئات إشارة كيماوية مختلفة بعضها يدعم عملية الالتهاب , وبعضها يعمل ضدها . ويملي التوازن بينها الوقت الذي يشتدّ فيه الالتهاب , والوقت الذي يخمد فيه .www.tartoos.com نظرية جديدة وتقول نظرية مرض القلب , التي أعيد تشكيلها أن عملية تصلب الشرايين برمتها , ردّ فعل التهابي هروبي في واقع المر . وقد تبدأ عندما تغدو أجزاء من جدار الوعاء الدموي , وبخاصة عند نقاط الاتصال , تالفة باعتدال بفعل التدفق العنيف المتواصل ( نيوياينتست 6 فبراير\ شباط 1999 , ص32 ) وقد يكون الأمر أن الحرس الطبيعي المناوئ للالتهاب . الذي يقي أوعيتنا الدموية في العادة ,يفشل في العمل بصورة ملائمة . أو يكون أثرا جانبيا للالتهاب لامناص منه , موجها نحو الإنتانات , يثير جدران الأوعية الدموية أثناء قيامه بحمايتنا . ومهما يكن الأمر , فإن الخلايا البطانية التي تبطن جدران الوعاء تبدأ في إنتاج جزيئات سطحية مختلفة تلك الجزيئات التي تجعلها دبقة . وتلتصق خلايا المناعة التي تسمى الخلايا البلعمية أو الملتهمة (macrophage وهي خلايا كبيرة توجد في الدم , والليمف والأنسجة الرابطة , تقوم بابتلاع الفضلات والكائنات الدقيقة الضارة , والمواد الغريبة , وإزالتها من تيار الدم – وخلايا (تي ) على جدران الوعاء وتخترقها , وتقيم بين الخلايا البطانية وطبقة الخلايا العضلية المجاورة وتجذب المواد الكيماوية التي تدعم الالتهاب في العادة الخلايا العضلية لجدار الوعاء إلى داخل الترسبات الآخذة في التكون وتحت إشارات التهابية أخرى الخلايا الملتهمة والخلايا العضلية على اقتناص الكولسترول من الدم , والتطوير من ثم إلى نوع جديد من الخلايا يسمى الخلايا الرغوية ومع تقدم تصلب الشرايين يواصل الالتهاب لعب دور ما . ومن المعتقد الآن أن الترسبات الملتهمة بشدة هي التي تميل في النهاية إلى الانهيار مكونة الجلطات القاتلة التي تسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية .www.tartoos.com وبناء على ذلك هل كنّا عبر كل هذه السنوات نعطي المريض نصائح صحية خاطئة ؟ كلاّ , والحمد لله لأن نموذج نظرية الالتهاب يتلاءم تماماً مع عوامل الخطورة المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية , التي نعلم عنها من قبل حيث أن ضغط الدم المرتفع , والشوارد السام "Free Radicals " في الدم الناتجة عن التدخين تضع الخلايا البطانية تحت الإجهاد , ما يجعلها أكثر عرضة للتلف . والخلايا الدهنية ذاتها تنتج مواد كيماوية التهابية , والناس المصابون بمرض السكري يعانون من الالتهاب المزمن . وحيث أن خلايا المناعة والخلايا العضلية يجب أن تأخذ الدهون لكي تصبح خلايا رغوية فثمة مكان مهم للكولسترول في النظرية الالتهابية لكن بوصفه نصف الصورة فقط .www.tartoos.com ومن المهم أن النظرية الالتهابية تجيب عن كمية ممضّة من الأسئلة المحيرة التي لا تستطيع نظرية " انسداد الأنابيب " البسيطة , في مرض القلب الإجابة عنها . فمثلاً : لماذا يكون لدىنصف الناس الذين يصابون بالنوبات القلبية معدلات كولسترول عادية؟ الجواب : يمكن أن يكون لديهم المزيد من العوامل التي تنتج الالتهاب عوضاً عن ذلك ولماذا تفعل الستاتينات بطريقة أفضل مما ينبغي لها ؟ الجواب : معروف الآن أن هذه العقاقير تخفض المؤشرات المختلفة للالتهاب في الدم وقد اقترح أن لها أثرا مضادا للالتهاب بوجه عام . وهل الناس المصابون بإنتانات أكثر يصابون بنوبات قلبية أكثر ؟ الجواب : الانتانات تزيد مستويات الكيماويات التي تساند الالتهاب في تيار الدم وهل المضادات الحيوية تخفض أخطار النوبات القلبية حتى لدى الناس الخاليين من الانتانات ؟ الجواب : إن المضادات الحيوية الفعالة ضد بكتريا كلاميديا نيومونيا لها كذلك أثر مضاد للالتهاب . ويقول جرينجر " لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة في إقامة الرابطة بين الالتهاب والنوبات القلبية" .www.tartoos.com دور العقاقير إذا ما الذي يحث الآن ؟ إن أوضح النتائج التي تترتب على اكتشاف جديد للطريقة التي يعمل بها مرض من الأمراض هي أنها تمنح مطّوري العقاقير الطبية مجموعة من السبل البيوكيميائية التي يمكن للأدوية أن تعمل بها . وقد شرعوا بالفعل عشرات في استغلال هذه المعارف الجديدة . ولدى شركات العقاقير الطبية عشرات من عقاقير القلب والأوعية الدموية قيد التطوير . يأملون في أن تنجح عن طريق تخفيف عملية الالتهاب في جدران الأوعية الدموية .www.tartoos.com وأحد هذه العقاقير , وهو رالوكسيفين , مستخدم فعلاً لمعالجة تخلخل العظام , وتجري الشركة المنتجة تحقيقاتها حول ما إذا كان بوسعه أن يمنع الإصابة بمرض القلب , من خلال تجربة تجرى على 10 آلاف مريض , من المقرر أن ينتهي خلال سنتين أو ثلاث , والنساء حتى سن اليأس أقل عرضة للإصابة بمرض القلب من الرجال , ويعتقد على نطاق واسع بأن لذلك علاقة بهرمون التكاثر الأنثوي , الاستروجين . يقول جرينجر : " هناك إمكانية مغرية بوجود علاقة بين النشاط المضاد للالتهاب ونشاط الاستروجين , ولدى الرالوكسيفين بعض الآثار التي تشبه أثر الاستروجين , ومن المعروف عنه أنه يخفض مؤشرات الالتهاب في الدم ويقوم فريق جرينجر بإجراء التحقيقات بشأن عوامل أخرى إما أنها تكبح المواد الكيماوية التي تدعم الالتهاب , أو تدعم الكيماويات المضادة له . وقد حدّد عائلة من الببتيدات ( أحماض أمينية ) والجزيئات الصغيرة التي تمنع ارتحال الخلايا المناعية وهذه تبشر بالخير في النماذج الحيوانية لمرض القلب , بالإضافة إلى الاعتلالات الإلتهابية الأخرى مثل الربو . وثمة أسلوب آخر يقوم على استهداف خلايا جدران الأوعية الدموية من أجل محاولة منعها من أن تصبح دبقة في المقام الأول ويدعي أحد الجزيئات السطحية الرئيسيةهنا جزيء التصاق الخلايا الوعائية -1 ( VCAM-1 ولدى شركة أثيروجنييتيك المختصة في تكنولوجيا الأحياء والموجودة في الفاريتا , جورجيا , عقار فمّي في مرحلة التجارب السريرية ويقوم بمنع إنتاج جزيء التصاق الخلايا الوعائية -1 . ويجري اختبار المركب الذي يسمى حالياً AGI -1067 , كوسيلة لمنع عودة انسداد الأوعية الدموية بعد تنظيفها عن طريق الجراحة .www.tartoos.com وثمة جزيء دبق آخر يدعى إي – سلكتين يخضع للتحقيقات الآن , على الرغم من أنه لا يزال بعيدا عن التجارب السريرية, ولكن بدلا من محاولة منع الجسم من إنتاج جزيء إي – سلكتين يقوم جون هالنبيك , رئيس فرع السكتة الدماغية في المعهد الوطني الأمريكي للإعتلالات العصبية والسكتة الدماغية بإعطاء الجرذان المادة ذاتها وتتولى الجرعة الإضافية التي تعطى على شكل رذاذ أنفي , تدريب النظام المناعي لدى الجرذان بطريقة ما على تجاهل الجزيء على جدران أوعيتها الدموية . وسوف تمضي سنوات عديدة قبل أن تصبح في الإمكان استخدام بعض هذه العقاقير في العيادات البشرية . ولكن ربما لا يكون علينا الانتظار طويلا لبدء وضع النظريات الجديدة بشأن الالتهاب موضع التنفيذ . فمن المعروف منذ الآن أن الساتينات المستخدمة لعلاج أو منع النوبات القلبية والسكات الدماغية , لها آثار مضادة للالتهاب . وعلى ذلك ربما يكون الوقت قد حان لإعادة النظر في من ينبغي أن يتعاطاها .www.tartoos.com وقد تحققت خطوة كبيرة نحو الإجابة عن هذا السؤال في نوفمبر \ تشرين الثاني الماضي عندما أعلن فريق يقوده بول ردكر من مستشفى بريغام والنساء في بوسطن نتائج دراسة أجريت على 28 ألف امرأة وقد أجرى الفريق تحقيقات بشأن أهمية مؤشر التهاب في الدم يدعى البروتين التفاعلي – سي الذي ينتجه الكبد رداً على الالتهاب وإحدى وظائفه الارتباط بسطح البكتريا مما يساعد في تمييزها من أجل تدميرها بواسطة الخلايا الملتهمة .www.tartoos.com وقد قاست مجموعة ردكر مستويات البروتين المذكور والكولسترول في عينات الدم المأخوذة من النساء ونظرت لترى مدى دقة تنبؤها بالنساء اللواتي سوف يصبن بنوبات قلبية على مدى ثماني سنوات وقد رفع الكولسترول المرتفع , خطر إصابة النساء بنوبة قلبية بنسبة تبلغ 50% ولكن استخدام هذا المعيار ترك خارج مجموعة النساء المعرضات للخطر الشديد ثلاثة أرباع النساء اللواتي أصبن بنوبات قلبية من قبل , كما أن ارتفاع البروتين المذكور من جانب آخر زاد نسبة الإصابة بمقدار 130% , وحدد الاختباران مجموعتين مختلفتين تماما من النساء ليست الكثيرات لديهن نسبة عالية من البروتين التفاعلي – سي بالإضافة إلى ارتفاع الكولسترول .www.tartoos.com وتوصل الباحثون إلى أن قياس البروتين المذكور طريقة للتنبؤ بالخطر , أفضل من قياس الكولسترول , وأفضل من ذلك قياس البروتين والكولسترول معاً . ويحسب ردكر أن واحداً من 15 شخصاً يمكن أن يكون البروتين التفاعلي –سي لديه مرتفعاً والكولسترول منخفضاً , وهم في الوقت الحاضر لا تجري معالجتهم وقد لا يكونون على علم باحتمال الإصابة بنوبة قلبية الذي يفوق نسبة الاحتمال العادية وقال في اجتماع لجمعية القلب الأمريكية في شيكاغو , عقد بعد وقت قصير من نشر نتائج الدراسة " قد تكون النساء غير المشمولات بالمعايير الج الحالية أشد تعرضاً للخطر ممن هن ضمن هذه الخطوط " . وقد أثارت دراسة ردكر فيضاً من العناوين الرئيسية في الصحف الأمريكية التي تتحدث عن فحص الدم " أفضل من فحص الكولسترول "وحتى نشر الدراسة كان فحص البروتين التفاعلي – سي قد بدأ بالزحف على بعض العيادات على الرغم من أن الطريقة التي يستخدم بها ويفسر شدة التباين وعلى ذلك فإن السؤال الكبير هو : هل ينبغي علينا جميعا أن نقيس مستوى هذا البروتين لدينا مثلما نراقب الكولسترول حالياً ونستخدم نتائج القياس لتحديد ما ينبغي أن يتناول الستاتينات ؟ يجيب بعض الباحثين وأطباء القلب عن ذلك بالإيجاب . أما البعض الآخر فلا يزالون مترددين .www.tartoos.com وإحدى المشكلات التي يشير إليها المتشككون هي أن العلاقة الدقيقة بين البروتين التفاعلي – سي والالتهاب ليست واضحة , وتناقش لوري موسكا طبيبة القلب في جامعة كولومبيا في نيويورك سيتي , بالقول أن ذلك البروتين طريقة جيدة للتنبؤ باحتمال الإصابة بمرض القلب لدى مجموعات واسعة من الناس , لا لدى الأفراد ففي الدراسات التي تجرى على السكان, لا تغير الأخطاء الصغيرة صورة الوضع وتضيف قائلة " ولكنها قد تكون مدمرة على المستوى العلاجي . www.tartoos.com وبالنسبة إلى البروتين التفاعلي – سي فإننا لا نعرف إن كان سبباً , أو شيئا ملازما لعملية ما أو نتيجة لها " والمشكلة هي أن مستويات البروتين التفاعلي –سي لا تعكس فقط ما يجري في الأوعية الدموية بل أن هناك عوامل متنوعة مثل الإنتانات ونوبات البرد , ومرض اللثة , والسرطان , والتمارين الرياضية تجعل هذه المستويات تتذبذب من يوم لآخر وللتغلب على هذه المشكلة , قد يكون على الأطباء أن يقيسوا مستويات هذا البروتين بانتظام لكي يستطيعوا أن يحددوا الارتفاعات الحادة الموجزة ويتجاهلوها .www.tartoos.com وتعتقد موسكا كذلك أن مستويات هذا البروتين والالتهاب سيكونان خارج الموضوع إذا قمنا بمراجعة الحدود الصحيحة للكولسترول لدينا وهي تقول إن الحدود التي تعتبر طبيعية عادية في الوقت الحالي , مرتفعة جدا فإذا لم يكن لدينا هذا القدر الكبير من الكولسترول في دمنا فقد نتحمل الالتهاب الذي يدوم وقتا طويلا . ومن المكن أن يهدأ النقاش بفعل تقرير من جمعية القلب الأمريكية والمراكز الأمريكية للتحكم بالمرض ومنعه , يتناول دور الالتهاب في مرض القلب .www.tartoos.com ومن المقرر أن ينشر هذا التقرير الذي أعده خمسون باحثاً أمريكيا رائدا في مجلة جمعية القلب الأمريكية ( سيركولشين ) خلال الأسابيع القليلة القادمة ولكن جورج منساه رئيس قسم القلب والأوعية الدموية في مراكز التحكم بالمرض يقول أنه يريد شخصيا أن يحتوي التقرير على النصائح المألوفة بشأن التدخين والتمارين الرياضية والحمية والتحكم بالوزن وهو يقول " لا تزل هذه الأمور هي الرسالة الصحية المهمة التي يجب تبليغها . و لا أحد يدعي بأن قرص دواء , يبتلعه المرء سوف يغني أبدا عن أسلوب الحياة الصحي " ولكن , مهما يكن ما يقوله التقرير , فإن المعسكر المؤيد لنظرية الالتهاب لا يخامره شك بأن مد الآراء آخذ في التحول لصالحهم الآن وبالطريقة ذاتها التي تجمّع فيها الدليل على أخطار الكولسترول خلال الثمانينات فإن قضية كون الالتهاب خطرا تسيطر الآن كما يقول جرينجر . وقد تكون لإعادة النظر أثر لا يقل أهمية يقول جرينجر " إن استعمال العقاقير الخافضة للكولسترول على نطاق واسع في العالم أدى الى انخفاض الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30 إلى 40 % في العالم وقد نستطيع تحقيق خفض آخر في النسبة قدره 30 إلى 40 % باستعمال الأدوية المضادة للالتهاب . www.tartoos.com وهذا أمر يستحق التفكير فيه .www.tartoos.com |
|
|
|
|||||||||
| Home | Syria | Arwad | Amrit | عمريت | أرواد | طرطوس | سورية | صور من طرطوس | صور من سورية |
| للسيدات فقط | أدب وفكر | المعلومات | معجم الكمبيوتر | المجلة الطبية | بانياس | لمحة عن طرطوس | دليل المواقع العربية | دليل المواقع الأجنبية | |
| © 2008 LBCI Corporation. All rights reserved Eng.Hanna Ata Lahoud. | |||||||||