العلاج بالأحجار الكريمة.. حقيقة أم
شعوذة؟
يعتبر علم المعالجة بالأحجار الكريمة أحد علاجات الطب
البديل. والأحجار الكريمة -
وبالأخص البلورية منها - قد تشكلت منذ أكثر من مليون
عام في باطن الكرة الأرضية،
وهي مستمرة في نموها وتطورها إلى الأبد سواء فوق سطح
الأرض أم تحته. ويتميز تشكل
الأحجار النفيسة بتنوعه الفني سواء من حيث الشكل واللون
والبريق مما يمنحها مسحة
ساحرة من الجمال الخلاب.
www.tartoos.com
والأحجار الكريمة هي إما أحجار كريمة نفيسة أو نصف
نفيسة، وما يضفي على الأحجار
الكريمة الطبيعية قيمتها هو في الحقيقة أسرار تكوينها
وتعدد ألوانها وتنوع بريقها
وشفافيتها ودرجة صلابتها وندرتها وخواصها الكيميائية
البصرية الضوئية والفيزيائية
مما جعل هذه الأحجار تحظى بأهمية تاريخية فائقة على مر
العصور حيث ترسخت لدى الأمم
القديمة والحديثة الاعتقادات القوية بوجود طاقة عجيبة
للأحجار الكريمة، فكان ولا
يزال ينظر إليها بوصفها رمز السلطة والعنفوان والسيادة
فرصعت بها تيجان وأسلحة
الحكام.
ولقد تمتع العرب بقيمة الأحجار الكريمة المادية
والنفسية والعلاجية، وبالأخص
قدماء العرب حيث كانوا من أول من قدرها واعتبروا أن
معالجة الأمراض بالأحجار
الكريمة علم من العلوم الطبية فاستخدموا الزيركون كمضاد
للحساسية وفقر الدم،
والفيروز لمفعوله النفسي وتأثيره المضاد لخفقان القلب
ومقو له وكذلك مقاومته لداء
الصرع. وحجر القمر لمنفعته الكبيرة في مواجهة
الاضطرابات الهرمونية الأنثوية وحالات
العقم، وحجر الجزع الذي يوقف نزف الدم ويسهل
الولادة ويعالج اليرقان. وحجر عين
الشمس (الأوبال) الذي ينشط الجسم ويهدىء الأعصاب
ويقوي العظام ويكافح الربو، وحجر
الإثمد الذي يقوي أعصاب العين ويخفف الوزن ويلئم
الجروح والقروح ويحافظ على جمال
وصحة الشعر والأجفان، وحجر اللازوريت يسكن
الآلام، وحجر السيترين مقاوم للقلق
والعصبية والإجهاد ولمرض السكري. وحجر السربنتين
المتعدد الألوان والأشكال مفيد
لداء الشقيقة (الصداع النصفي).
www.tartoos.com
علم طبي
إن الأحجار الكريمة غنية بخباياها العجيبة وبقدرتها
الشفائية الدفينة التي لا
يزال الإنسان منذ العصور الأولى يعمل جاهدا على اكتشاف
سر أعماقها التي عمرها من
عمر الأرض.
www.tartoos.com
يعتبر العلاج بالأحجار الكريمة علما طبيا مستقلا وقائما
بذاته من أنواع الطب
البديل. وكان العرب قد ورثوا علم الأحجار الكريمة من
الإغريق والفرس وطوروه وزادوا
عليه من معارفهم الطبية العلمية حتى أصبحوا رواده بدرجة
متميزة. ونقلت الشعوب
الأخرى تعاليمهم المتعلقة بالأحجار الكريمة والتي ترجمت
من العربية إلى مختلف لغات
العالم القديم.
www.tartoos.com
وللأحجار الكريمة استخداماتها الواسعة في الطب الطبيعي
البديل، فهي مفيدة في
علاج الأمراض والاضطرابات الجسدية والنفسية والعاطفية
في آن واحد.
وتستمر الأبحاث والدراسات الهادفة إلى تطوير هذا العلم
في العديد من بلدان
العالم، ولا سيما في الصين والهند واليابان إذ ينكب
علماء الطب الطبيعي والفلك على
اكتشاف وتحديد الأحجار والكواكب والأبراج التي تعمل على
مساعدة الإنسان ومده
بالطاقة.
www.tartoos.com
والعلاج بالأحجار الكريمة فلسفة حياة متكاملة تنطلق من
تحرير الجسم من السموم
وتنقية الفكر عن طريق الاسترخاء والإيمان والتقرب من
الخالق عز وجل حيث أن ذلك
يساعد في إبعاد مخاطر الأمراض عن الإنسان.
www.tartoos.com
لقد بهرت الأحجار الكريمة أعين الناس وأسرت أفئدتهم عبر
مختلف العصور والأزمنة
وكانت موضع إعجاب ودهشة وتقدير حتى وصلت إلى درجة
القداسة فأقيمت لها الطقوس
والمراسم الخاصة كما حصل مع حجر اللازوريت في مصر
القديمة. إذ استخدم المصريون
القدماء الكثير من الأحجار الكريمة كطلاسم وأحجبة
وصنعوا منها حلاهم، فاستعملوا
مثلا حجر الفيروز للحماية والوقاية من الشياطين والجن.
كما أن شعوب الأنكا والأزتيك
والهنود الحمر - الذين يعتبرون سكان أمريكا الأصليين -
قد استعملوا الأحجار الكريمة
للشؤون الدينية للتقديس والشفاء وأقاموا هالة كبيرة من
الأبهة والطقوس الدينية.
إن مثل هذا الاستعمال للأحجار الكريمة يعتبر في الحقيقة
شعوذة ولا يدخل في مبدأ
العلاج بالأحجار الكريمة ويجب أن نستخدم عقولنا وعدم
الانصياع إلى استخدام الأحجار
الكريمة في مثل هذه الادعاءات وهذه الخرافات التي قد
تخرج الإنسان من دينه، وعلينا
التوخي والدقة في استعمال الأحجار الكريمة وأن لا
نستعملها إلا بعد ثبوت فاعليتها
الطبية من الناحية العلمية كما سنوضح ذلك لاحقا.
www.tartoos.com
آلية عمل المداواة بالأحجار
www.tartoos.com
ترتكز آلية عمل المداواة بالأحجار النفيسة على أساس
وضعها على نقاط أو مراكز
محددة موجودة في أيدي وأرجل الشخص المريض، وكذلك في بعض
النقاط أو المراكز الموجودة
في جسم الإنسان وهي معروفة ومحددة ويميزها المعالج
بالطب البديل. هذه النقاط أو
المراكز تشير إلى المرض الذي يعاني منه الشخص، ففي حالة
المشكلة الصحية في المعدة
مثلا يوضع الحجر الكريم على نقطة أو مركز المعدة.
www.tartoos.com
إن الأسلوب الأساسي المتبع في علم المعالجة بالأحجار
الكريمة يعتمد على وضع
الأحجار على نقاط أو مراكز الجسم بهدف تنشيطها. ويجب
الحذر واليقظة عند استخدام
الأحجار الكريمة، حيث أن بعضها قوي للغاية ويبث طاقة
قوية جدا قد تسبب للشخص آثارا
سلبية ناجمة عن عدم استعداده المسبق لاستقبال مثل هذه
الكمية الكبيرة من الطاقة مما
قد يسبب له الآلام والنوبات العصبية.
www.tartoos.com
ويفضل في الطب الطبيعي استعمال الحجر الكريم بشكله
المتواجد فيه في الطبيعة
وتفادي صقله أو كسره أو ثقبه حيث أن ذبذبات الطاقة
موجودة بداخله. وعلينا أن لا
ننسى أن لكل حجر طاقته الخاصة التي لا تتكرر مع حجر
آخر، هذه الطاقة تساعد في علاج
الأعراض المرضية الجسدية والنفسية على حد سواء.
وبالرغم من المزايا الصحية العالية والقيمة للأحجار
الكريمة في معالجة العديد من
الأمراض والاضطرابات الجسدية والنفسية، إلا أنها لا
تشفي الأمراض في مراحلها
المتقدمة والمتفاقمة كما في حالات الأورام السرطانية
عندما يبلغ المصاب الدرجة
السابعة من درجات المرض، مما يقلل إلى أدنى حد إمكانيات
شفائه.
www.tartoos.com
وينصح المعالجون بالأحجار الكريمة استعمال حجر واحد
وليس حجرين في ذات الوقت كي
لا تضعف الطاقة، كما أنه من المفضل للنساء الحوامل
تحاشي إمساك الأحجار الكريمة ذات
التركيب المشتمل على معدن النحاس كحجر الملاكيت
والفيروز على سبيل المثال.
www.tartoos.com
سنستعرض بعض أنواع الأحجار الكريمة أو النفيسة من حيث
تركيبه الكيميائي وموطنه
الأصلي ومصادره وأصنافه وتأثيراته الصحية على الإنسان
ومضاره واستخداماته في هذا
العدد اليوم ونستكمل ذلك في الأسابيع القادمة إن شاء
الله تعالى :
الإثمد:
يعرف أيضا بحجر الكحل الأسود والحجر الأصفهاني وحجر
أصفهان. وهو يتركب من حجر
طبيعي يخالطه الرصاص. وموطنه الأصلي ومصادره الرئيسية
بلاد فارس وبالأخص أصفهان
وبلاد المغرب العربي.
تحدث عن هذا الحجر ابن سينا في كتابه القانون في الطب،
وذكره كذلك الرازي.
تأثيراته الصحية:
يستخدم لتقوية درجة وحدة البصر والتهاب ملتحمة العين
وحساسية
العين ولحماية العين من الأمراض والتلوث ولحالات ضعف النظر خصوصا الشيخوخي
وكذلك ضد
الحيض الغزير ولغزارة الدمع وتساقط الشعر وارتخاء الأجفان وحالات الصداع
المتنوعة
والحروق ولعلاج الجروح البطيئة الالتئام وتنقية الجروح والقروح من الأوساخ
والتلوث.
يستخدم الإثمد على هيئة مسحوق يكتحل به، وذرورا لمعالجة
الجروح والقروح. إذا خلط
مسحوقه مع السكر واللؤلؤ يجلي الغشاوة والبياض من
العين، وعجينة الإثمد مع الشحم
توقف النزيف الدموي.
www.tartoos.com
أضرار الإثمد: قد
يسبب التسمم الحاد نظرا لاحتوائه على الرصاص، وقد يسبب
الاختناق وقد يكون مضرا للمفاصل.
www.tartoos.com
|