العودة إلى   المجلة الطبية   طب عام   الصفحة الحادية عشر

الناس مرضى وإن لم يشتكوا

 

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم , ولم يخلقه مريضاً , أو عليلاً أو بديناً , أو مشوهاً , وخلقه سبحانه وتعالى من التراب , وكل عناصر الجسم البشري وفلزاته ومكوناته هي من الأرض , فالأرض هي الأم , وهنالك توافق وملاءمة كاملان بين جسم الإنسان ومحيطه الطبيعي من حوله , على الأرض, والإخلال بهذا التوافق هو الذي يؤدي إلى يجعل الأمراض الحادة مزمنة , والأمراض المزمنة مستعصية .موقع.طرطوس.كوم

والإخلال بالتوافق بين أجسامنا وبيئتها الطبيعية بلغ حده الأقصى في عصرنا الحاضر , بسبب عدوان الإنسان المستمر على البيئة , وإهماله لناموسها , فهو يفكر بالسيارة والمنزل , والهندام , اكثر مما يفكر بصحته , فكانت النتيجة سقوطنا جميعا في نطاق مثلث المرض المهلك . ونحن جميعا نعيش هذه الأيام في عالم غريب ينطبق عليه القول : أناسه مرضى , وإن لم يشتكوا . موقع.طرطوس.كوم

والأطباء في كلية الطب تعلموا أن المرضى هم وحدهم الذين يشكون , ومن القواعد الذهبية التي كانت تدرس في كليات الطب قاعدة تقول " لا مرض حيث لا ألم , وهذا المنطق غير دقيق بدليل العدد الذي لا يحصى من الأمراض الصامتة . والأطباء , في كليات الطب , تعلموا كيف يعالجون المرض بالمشارط , والليزر , والأدوية الكيمياوية , وغير ذلك من العلاجات الخارجية التي تعطي للجسم البشري وكأنه لا حول له ولا قوة . ولم يتعلموا كيف يمكن استنفار مصادر الجسم وطاقاته الطبيعية لمواجهة المرض ومقاومته , أو حتى منعه من الدخول إلى الجسم , ومعلومات كثيرة , وجوانب متعددة لا نعرفها نحن الأطباء عن الجسم البشري .موقع.طرطوس.كوم

وهذا الأمر يتطلب صياغة جديدة لتدريس الطب , بهدف تخريج أجيال من الأطباء الذين يعرفون عن الجسم البشري من حيث قدرته على الشفاء والمقاومة أكثر مما نعرف , وأن يعرفوا عن الأسباب الحقيقية للمرض اكثر ما تعلم الأطباء الحاليون من معلومات محصورة بالجراثيم والفيروسات وما نسيمه بخلل الجهاز المناعي وأمراضه . وهكذا فإن هذا الأسلوب غير الصحيح من الفهم الطبي للأطباء وكليات الطب أدى إلى زيادة الأمراض , وكثرة المعاناة , وعندما يصل الإنسان إلى الشيخوخة , فإنه يقضي ما تبقى من حياته عاجزا عليلاً.موقع.طرطوس.كوم

وهناك ثلاثة محاور مهمة أسميناها " مثلث المرض " تشمل محور الغذاء , والمحور النفسي , والمحور البيئي , وجميع الأمراض بما فيها الوراثية والجينية , سببها الفساد والخلل الذي يحدث في هذه المحاور المهمة . والناس جميعا في المدينة أو القرية محاطون بهذا المثلث الملك , ولكني أضيف هنا إلى المحاور الثلاثة محورا رابعا هو : المحور الحركي , وهذا المحور لا يحيط بجميع الناس , ولكن الأغلبية الكبيرة منهم , وخصوصا الذين يعيشون في المدن فهم مشمولون به في الوقت الحاضر . فما هي الخطورة في هذه المحاور ؟موقع.طرطوس.كوم

 المحور الغذائي : لا أعتقد بأن منصفا يستطيع الحكم بأن ما يأكله الإنسان في الوقت الحاضر هو غذاء صحي , سليم متوازن , وطبيعي , فالخضار التي تعتبر العصب الأساسي في هرم التغذية دخلت مختبرات هندسة الجينات وفقدت فيها الكثير من طبيعتها , وزرعت فيها السموم , والسكر الأبيض , والزيوت المصنعة , واللحوم المجمدة , والأغذية التي يتناولها الإنسان اليوم تهلك المناعة , وتسبب المرض ولو عرفنا ذلك , فإننا ندرك ضخامة ما يتعرض له الجسم البشري من كوارث مخلة بأنظمته, وأجهزته الدفاعية .موقع.طرطوس.كوم

المحور النفسي : أكدت جميع الأبحاث العلمية , والدراسات الطبية , في مختلف أنحاء العالم , والتي أجريت على الحيوانات المخبرية وعلى الإنسان , أن الانفعالات النفسية , والقلق السلبي , والشدة , والأزمات , والمعانات , والغيظ , والكراهية , والظلم , والكبت , تؤثر تأثيرا سلبيا على جميع أجهزة الجسم البشري , وتؤدي إلى خلل الوظائف العصبية والهرمونية والمناعية فيه .

المحور البيئي : لم تعد الأرض نفس الأرض , ولا الهواء نفس الهواء , ولا الماء نفس الماء , ولا البيئة الخارجية هي نفس البيئة التي يفترض أن تكون ملائمة للعيش , والعمل , بسبب التغيرات الهائلة التي أحدثها الإنسان في ما وحوله , وانعكس سلبا على صحته الجسمانية والنفسية . وأظهرت تقارير الباحثين والعلماء والمنظمات المهتمة بالبيئة أن الإنسان يعيش الآن في بيئة غير سليمة ولا تتوافق مع جسمه وعافيته .موقع.طرطوس.كوم

ولو نظر الإنسان إلى ما حوله , لوجد نفسه يعيش معظم وقته في صناديق محكمة مغلقة تضيئها الفوتونات والموجات الكهرومغناطيسية الزائدة المصنعة , وتبردها أو تحميها الأجهزة الكهربائية والغازية المغلقة , وهواؤها مليء بالكهرباء والموجات الراديوية والغبار الكيماوي , وهذا جزء يسير مما نحن فيه من تغيير للطبيعة والبيئة المحيطة .

المحور الحركي : هنالك مجموعة من الأمراض يطلق عليها العلماء اسم " أمراض المكاتب" لما للجلوس على المكتب من أثر سلبي كبير على صحة الإنسان وحياته وكلما زادت ساعات جلوسك على المكتب , زادت أمراضك , وقصر عمرك , وانعدم بصرك, وتورمت ساقك , واعواج ظهرك , وقل تركيزك , وتصلبت شرايينك , وضعف قلبك , وارتفع ضغطك وزاد وزنك , وابتليت بالسكر , والنقرس , وضعفت المناعة والعجز المبكر .موقع.طرطوس.كوم

ولكن إذا كنا نعيش في هذه المحاور , مجبرين عليها , أو على بعضها صابرين عليها أو لم نصبر , فكيف يمكن أن نبقى أصحاء وسليمين ؟موقع.طرطوس.كوم

ينبغي أن ندرك , في البداية , أن هذه المحاور تؤدي إلى ما يلي :

1-      ضعف مناعة الجسم وبدون المناعة لا يمكن للطب الحديث ( وأنا أسميه الطب البديل ) بأن يداوي جسم الإنسان , أو يخلصه من المرض . وحتى الالتهابات الجرثومية التي تعالج بالمضادات الحيوية المصنعة لا يمكن أن تشفى بهذه المضادات إذا كانت المناعة ضعيفة , فضعف المناعة هو باب المرض , ودار المعاناة ويد الموت الفتاكة .

2-      خلل واسع في أجهزة التحكم الرئيسية للجسم البشري , وهي الجهاز العصبي , الجهاز الهرموني , الجهاز الأنزيمي وهذا الخلل يؤدي إلى اضطراب , وعدم توازن في فعاليات الخلايا والأنسجة داخل العضو أو الجسم البشري بكامله .موقع.طرطوس.كوم

3-      إعادة رسم صورة الإنسان من صورته الطبيعية إلى صورة سقيمة , مشوهة يظهر فبيا الإنسان بالمواصفات التالية , كما أراه الآن من الناحية الوظيفية " قصير القامة , وقصير اليدين والقدمين , وكبير البطن وطويل الأصابع , وكبير  الفم والاسان , كبير الرأس , وطويل الأذنين , وواسع العينين , وأسود الدم والرئتين , وهزيل القلب , وضيق الشرايين , وقصير العمر , وضعيف الإنجاب , وبيئته حجرة وسرير نوم . وقبل مدة نشرت إحدى المجلات الأتاري والكمبيوتر والموبايل أحدثت اختلافا في شكل أصابع يدينا ووظائفها , وجعلت الإبهام هو الإصبع الأكثر استخداما , وهذا الأمر سيجعل , في المستقبل , الإبهام من أطول أصابع اليد . موقع.طرطوس.كوم

وهذه الصورة الآن هي صورة وظيفية , وليست صورة بالتركيب , وقد تتحول يوماً ما إلى صورة بالتركيب إذا استمر في عبثه بالحياة وتغيير البيئة من حوله , واستمر يأكل الغذاء المصنع , المخرب جينياً , واستمر بالتنافس المحموم , والقلق المشؤوم , وحيوان , ويملأ الأرض تلوثا بالمبيدات والمواد والأبخرة الكيماوية , وبالجلوس نهارا , والنوم ليلا , وباستعمال مكتب محاط بكل الأجهزة الكهربائية , والتيارات الصوتية , والإضاءات البراقة .موقع.طرطوس.كوم

4-      أجيال مريضة وهزيلة مليئة بالمرض والتشوهات والعاهات . والخلل في هذه المحاور الأربعة مناه التأثير السلبي على صحتنا وعلى صحة أولادنا وأجيالنا في المستقبل .

ولذلك لابد لنا أن ندرس هذه الجوانب دراسة دقيقة , تستند إلى أحدث ما توصلت له الأبحاث العلمية , والتجارب البشرية في هذا المجال , لكي نعرف ما ينبغي أن نعرف , ونتعلم كيف نستطيع أن نوقف المرض , وآلام الناس , وكيف يكون لدينا أطفال أصحاء , وأجيال سليمة قادرة على العمل والعطاء , متوافقة مع ما خلق الله غر وجل من طبيعة وجمال وصحة بعيداً عن مفاسد الحياة .موقع.طرطوس.كوم

ولكي نسير الخطوة الأولى في هذا الطريق , لابد لنا أن نلم بهذه الأساسيات : المعرفة الصحية بعمق الكارثة التي يتعرض لها الإنسان وبسبب التغيير والتلاعب بهذه المحاور الأربعة , ومعرفة أسباب التغيرات التي حدثت بهذه المحاور وكيفية علاجها وتقليل ضررها وكلنا ندعو أن يرزقنا الله العلم النافع . فكل الضرر الذي حصل في هذه المحاور سببه العلم , والطمع البشري وألاعيب الشيطان , وبعض العلم ضرره أكثر من نفعه , والكثير منه مدمر ومهلك . ولذلك , فإننا سنستعرض , في مقالات لاحقة , ما ينبغي أن نعرفه عن جسدنا وبيئتنا وغذائنا , وصحتنا , وكيف يصبح الإنسان طبيبا لنفسه , بل كيف يقوي أطباءه الموجودين داخل جسمه , من دون الحاجة للذهاب إلى طبيب هو نفسه يعاني من المشاكل نفسها التي يعاني منها مرضاه , وقد لا يتحقق هذا في جيلنا بصورة كاملة , ولكن لنحققه لأطفالنا وأجيالنا .موقع.طرطوس.كوم

وهذا فإنه ليس من الغريب أن نقول أن الناس مرضى وإن لم يشتكوا , فالمرض عبارة عن خروج الجسم عن طبيعته وحدوث اختلال في وظائفه , أو حدوث تطور يؤثر سلبيا على جميع أنحاء الجسم , والمريض في عضو من الأعضاء معناه أنه مريض في كل أنحاء الجسم , فالسفينة واحدة , وكل خلايا الجسم تعيش في بحر واحد , وتتغذى من مصدر واحد , ولذلك فإنه من الخطأ التحدث عن مرض خاص لعضو معين , يقتصر على ذلك العضو دون غيره , فالمرض معناه مرض الجسم كله .

والمرض يكون على نوعين : المرض المخفي , وهو من أخطر الأمراض وأشدها ضرراً والناس جميعا مصابون بهذا النوع من المرض وهو التلف والخلل الحاصل داخل الجسم البشري , بدون ظهور أعراض مرضية يمكن أن يشتكي منها المريض , وهذا النوع بدوره يشمل قسمين من الخلل الجسماني , أولها الخلل الذي يجري كشفه بالصدفة على شكل مرض , فهناك أمراض كثيرة يمكن أن تكتشف بالفحص السريري أو الفحص المخبري , من دون أن يعاني المريض من أية علامات مرضية . مثال على ذلك ارتفاع ضغط الدم , والتهاب الكبد الوبائي , وارتفاع نسبة الدهون في الدم , ومرض الإيدز , والأكياس المائية , والأورام الحميدة وغيرها .موقع.طرطوس.كوم

والنوع الثاني هو الخلل الجسماني الذي لا يكون على شكل مرض , ومثال على ذلك التخريب اليومي الذي يصيب خلايا الجسم , وتراكم السموم , والأيونات والجذور الحرة , وما يسببه من وهن تراكمي لأجهزة المناعة , والأعصاب , والفعاليات الأيضية وتكون هذه التغيرات السلبية ناتجة عن مثلث المرض مضافاً إليه المحور الحركي لبعض الناس , ويؤدي هذا النوع بالتدريج إلى النوع الثاني من الأمراض التي تجلب الإنسان إلى الطبيب .موقع.طرطوس.كوم

والنوع الثاني من الأمراض : هو المرض الظاهر , ويشمل الأمراض التي تظهر على شكل أعراض تدفع الإنسان لذهاب إلى الطبيب وهذه الأعراض تشمل الآلام , والحمى , والسمنة , والضعف العام , وقلة الوزن والصداع , والدوخة , والخفقان , والكحة , والتبول الدموي والتبول الكثير وغيرها .موقع.طرطوس.كوم

وعدم شعور الإنسان بالأعراض المرضية لا يعني أنه سليم , فهو قد يكون مصابا بمرض خفي , ويحتاج مرضه فقط إلى الزمن لكي يتحول إلى مرض بأعراض تدفعه إلى عيادات الأطباء , أو المستشفيات , وعندها يجد الإجابة , وهي أن المرض مزمن ولا بد من استعمال الأدوية طول العمر , وهكذا يتحول هذا الإنسان إلى صديق دائم للأطباء , ولا يسير إلا وجبيبه مليء بحبات الدواء , أما ثلاجته في المنزل فإنها تتحول إلى صيدلية صغيرة .موقع.طرطوس.كوم

ولكي نسير الخطوة الأولى في تعديل هذا الوضع يجب علينا أن نعرف " أطباء أجسامنا " الذين خلقهم الله في أبدننا قبل أن تعرف عليه الأسماء , وشهادات الأطباء البشر , وقبل أن تشد الرحال إليهم طلبا للعون . ابدأ بجسمك وتعرف عليه واحترمه واعتن به كما تعتني بالسارة والمنزل .

وبالنسبة إلى الذين لا يعانون من أعراض مرضية ويظنون أنهم أصحاء أقولا لهم وبأمة : لا تنتظروا ظهور الأعراض لكي تغيروا حياتكم , أو تعرفوا بدنكم بل بادروا الآن لمعرفة أين أنتم من الصحو والعافية .موقع.طرطوس.كوم

أطباء الجسد  :

وللجسد أطباء داخله يعملون على تصليح أي خلل داخلي , وحماية الجسم من أي عدوان أو ضرر يأتي من الخارج . وهؤلاء الأطباء عبارة عن مجموعة الأجهزة والأنظمة الداخلية في الجسم , التي تعمل من أجل الاستمرار المثل لحياة الخلايا والأنسجة ومن ثم الإنسان , وكذلك من أجل علاج أي خلل أو ضرر يحصل داخل الجسم , بمعنى أن هذه المنظمات هي القوة الشفائية , والقوة المنظمة .موقع.طرطوس.كوم

وأود أن أعدد بعض هذه المنظومات الرائعة في العمل والتكوين : منظومة جهاز المناعة , ومنظومة جهاز مضادات الأكسدة , والمنظومة  الهرمونية , ومنظومة الانزيمات , ومنظومة الانقسام الخلوي والقدرة على التعويض , ومنظومة الحوامض الأمينية DNA , RNA والمنظومة العصبية اللاإرادية والأفعال الانعكاسية , ومنظومة الحواس الستة , والمنظومة النفسية والروحية , ومنظومة التكيف .

هذه المنظومات أو الأطباء الجسديون الذين يعرفهم العالم يعملون بجد من أجل استمرار الحياة ولكن  مع الأسف الشديد لم يستطع العلم والطب الحديث الاعتماد عليهم لمساعدة الجسم للتخلص من المرض أو الحماية منه .موقع.طرطوس.كوم

ومثلث المرض يعمل على إحداث خلل في هذه المنظومات , وبالتالي حدوث الأمراض التي نعالجها في الطب الحديث بالعقاقير والمشرط .

الخطوة الأولى : وأود أن أؤكد على النقاط التالية قبل فوات الأوان وقبل أن يقع الإنسان ضحية الأمراض المزمنة : يجب علينا لقيام بالفحص الدوري لإجراء التحاليل الروتينية لوظائف الجسم المختلفة , وإجراء فحص لمعرفة مناعة الجسم وهل هي قادرة على مقاومة الأمراض . واختبار لمعرفة جهاز مضادات الأكسدة في الجسم والذي يعمل لرفع الرواسب والأيونات الحرة المضرة بالخلايا ومعرفة المواد الغذائية المتوافقة مع أجسامنا عن طريق إجراء فحص التوافق الغذائي ومعرفة الرواسب والمعادن الثقيلة والسامة الموجودة في الجسم والتي تعرضنا لها لسنوات طويلة عن طريق فحص الشعر والدم والأظافر وقياس عامل السمنة وزيادة الوزن لتحديد ما إذا كنا ضمن خطر السمنة وزيادة الوزن وقياس اللياقة البدنية والقدرة على التحمل والجهد والرياضة .موقع.طرطوس.كوم

هذه الاختبارات متوفرة لدينا والحمد لله وسهلة الإجراء ويمكن إجراؤها لأي إنسان إذا كان سليماً ظاهرياً أو مريضاً بأعراض وشكوى .

ولذلك يجب عليك أن تعرف جسدك , تعرف نفسك وفكرك , تعرف غذاؤك وشرابك , تعرف بيئتك وهواءك , قبل أن تقع فريسة للتداوي بالأدوية الكيماوية , أو تكون تحت مشرط الجراحة لتلتهم خلاياك وأعضاءك .

لا تجعل العمل أو للهو يشغلك عن جسمك وعافيتك , فلا العمل ينتهي و لا اللهو يشبع  ,ولكن إذا فقدت العافية فمن الصعوبة الحصول عليها مرة أخرى وجسمنا اليوم أضعف من جسمنا البارحة وأقوى من جسمنا غداً .

ومنهاجي ونظري لصحة الإنسان يعتمدان على أن الناس مرضى وإن لم يشتكوا . وأن أكون معلما قبل أن أكون مداوياً . وأن أذهب إلى الناس قبل أن يأتوني , وأعمل معهم سوية لكسر ومحاربة مثلث المرض وتغيير نمط الحياة كأسلوب ليس فقط للحماية بل لعلاج المرضى الذين وصل بهم المرض إلى حد الشكوى ومراجعة الأطباء . والاعتماد على أطباء الجسد الذين خلقهم الله سبحانه وتعالى في كل عضو من أعضائنا . إذن دعنا نفهم الطب والصحة من منظور جديد ومن علاقات ونظريات جديدة مختلفة عما يكتب ويقال ويدرس في الطب والصيدلة .موقع.طرطوس.كوم

ولكي أتعامل مع هذه المعطيات ومع هذا الخلل ومع الإنسان المريض مهما كان مرضه مخفيا أو ظاهرا اعتقد وأومن بأن هناك سيارتين يمكن أم توصلانا إلى بر الأمان :

1-      سيارة تسير بالطاقة الشمسية والتي تمثل مفاهيم وأفكار الطب الطبيعي , والذي يعتمد على إعادة التوافق بين جسم الإنسان وروحه وفكره وبيئته الخارجية من ناس وحيوان وشجر وجماد وهواء .موقع.طرطوس.كوم

2-      سيارة تسير بالبترول وهي الطب الحديث (وأنا أسميه الطب البديل) وهي المفاهيم التي تعلمناها في كليات الطب والصيدلة وتعتمد على معالجة الأعراض المرضية وإطالة عمر الإنسان قدر المستطاع باستعمال الأدوية الكيماوية والمشرط والليزر .موقع.طرطوس.كوم

إذن أستطيع بعد أجراء الخطوات والفحصوص السبعة أن أحدد أي نوع من الأمراض أنت مصاب به وهل أنت مصاب بمرض خفي أو مرض ظاهر ومدى استعدادك للإصابة بالأمراض وبعدها استخدام فلسفة وأسلوباً خاصا للعلاج والتعامل مع مشكلات :موقع.طرطوس.كوم

1-      التعليم ويشمل المعرفة الصحيحة للمرض .

2-      إرجاع التوافق ما بين النفس والجسد والغذاء والبيئة وكسر مثلث المرض .

3-      تقوية أطباء الجسد والنفس الداخليين والخارجيين .

4-      تنظيف الجسد من السموم والأيونات والجذور الحرة .

5-      استعمال السيارتين للوصول إلى بر الأمان بالسرعة والأمانة والكلفة السهلة .

فالمرضى كما يقولون هو الأعراض والشكوى الناتجة عن الخلل البيولوجي والنفسي التي تقود المريض إلى طلب المساعدة الصحية .

ولكني أعتقد بأن المرض هو أي خلل بيولوجي وظيفي نفسي يتعرض له الجسد البشري وليس شرطا أن يؤدي إلى حدوث أعراض أو علامات ظاهرية يشتكي منه صاحب العلة . موقع.طرطوس.كوم

 
 
 طباعة المقال العودة إلى   المجلة الطبية   طب عام   الصفحة الحادية عشر
Syria
سورية
Amrit
عمريت
أرواد
طرطوس
صور من طرطوس
صور من سورية
للسيدات فقط
معجم الكمبيوتر
أدب وفكر
المجلة الطبية
المعلومات العامة
لمحة عن طرطوس
دليل المواقع العربية
مدرسة الكمبيوتر
 © 2002-2011 LBCInformation Corporation. All rights reserved م حنا عطا لحود.