|
وهجمت الميكروبات
جعلونا
نعيش في وهم أن البكتيريا تهجم وتسبب الأمراض ، في حين ان البكتيريا
رفيقة الإنسان الدائمة تعمل معه وله لتساعده على تحليل السموم والتخلص
منها وعلى خلق الغذاء الضروري للخلايا والأنسجة . هناك لا يقل عن ستين
نوعاً منها يعيش في الجهاز الهضمي وتسمى " البكتيريا الصديقة " لضرورتها
لامتصاص الغذاء ولمساعدة الخلايا في عملية التغذية ، ولإزالة السموم
وتكوين وتسهيل عملية إخراج الفضلات وكذلك في قتل الأوساخ والسموم التي
تدخل الجسد .
www.tartoos.com
إن
البكتيريا شكل من أشكال الحياة البدائية التي تعيش على المواد العضوية
الميتة كالخلايا . تحللها وتحول دون الأذى الذي يمكن أن ينتج عنها وتصنع
منها مواد نافعة للجسد . إذاً هي ضرورية للجسد فهي مثلاً تصنع
الفيتامينات
B12
و
K
.
وخلافاً لما يشاع ، فالبكتيريا ليست مسؤولة عن المرض، فهي لا تهجم على
الأجساد إذ إنها تساعد في الشفاء حين يستعملها الجسد في حالة تسممه ، فهو
يدفعها إلى مكان التسمم لتحليل السموم والخلايا الميتة والتخلص منها .
www.tartoos.com
لذلك نجدها في الدم حين نفحص دم إنسان مريض ، فهي نتيجة الحالة المرضية
وليست سببها . فالبكتيريا والمرض كالذباب والقمامة أو البعوض والمستنقع .
فحين يولد البعوض في المستنقع أو حين يولد الذباب في القمامة ، عندها
يمكننا القول إن البكتيريا سببتّ المرض .
www.tartoos.com
مما لا شك أن عمل البكتيريا حيث يوجد التهاب أو أوساخ يسبب بذاته سموماً
إضافية بسبب عملية التخمير أو التعفّن الناتجة عن تفاعلها الطبيعي مع
السموم والأوساخ التي تشكل المرعى الذي تربو فيه البكتيريا ، إذ إنه محور
عملها الطبيعي حيث يزداد عددها عند ازدياده ويقل عندما يتقلص بتخلص الجيد
منه .
www.tartoos.com
إن تلازم وجود البكتيريا مع المرض هو طبيعي لأن دورها محصور في تحليل
مسببات المرض ليتخلص منها الجسد ، والقول إنها سبّبت المرض قول خاطىء
علمياً .
فعندما يشكل تراكم السموم خطراً على الجسد يكون ردّ فعل الجسد خلق حالة
مرضية لإخراج سمومه بواسطة البكتيريا التي تحلل السموم لتسهّل عملية
التخلص منها فتتكاثر حول الأدران حتى تنتهي من عملها . عندها يتناقص
عددها حسب اللزوم ليعود إلى العدد الطبيعي الأصلي الموجود في حالة الجسد
العادية .
www.tartoos.com
والقول إن البكتيريا تهجم يكون صحيحاً إذا أضفنا أنه تهجم على الأوساخ
التي تسبب المرض . أما الهجوم على الجسد فلا يقوم به إلا الإنسان بنفسه
بسبب جهله لما هو ضار ولما هو نافع . فالإنسان العادي يدخل جسده ما لا
يقل عن ثلاثين سمّاً يومياً ، وعلى سبيل المثال نعدد : القهوة والدخان
والشاي والخبز والحليب والجبنة واللبنة واللحم والمشروبات الروحية
والمشروبات الغازية والأكل المصنع والمعلب والعقاقير والأدوية ودخان
السيارات والمصانع .. وهذه كلها مرعى خصب للبكتيريا التي لا يمكنها ان
تعيش في جو نظيف ، ولذلك لا نجد المرض عند الذين يعيشون مع الطبيعة
بتناغم رغم وجودهم في أجواء موبوءة ومليئة بالبكتيريا والمكروبات
والجراثيم .
www.tartoos.com
ثم إن البكتيريا تتغير مع الأجواء الداخلية للجسد ، لأن شروط وجود
المكروبات هو وجود جوّ ملائم لها .
وهذا الجو متوفر في الأجساد المداومة على عملية التسمم . إن مكان وجود
السموم ونوعها هو الذي يحدد شكل البكتيريا ونوعها .
www.tartoos.com
وقد نال
الدكتور دوبو جائزة بوليتزر عام
1968
لاكتشافه هذا بعد أن كان الاعتقاد السائد ان لكل مرض نوع من المكروبات لا
يتغير . وقد سبقه في هذا الاكتشاف الدكتور رايزنو عام
1914
الذي أثبت أن المكروب الموجود عند التهاب اللوزتين
Streptococcus
ينقلب الى
Pneumococus
الذي يظهر عند التهاب الرئتين بإضافة بعض السموم الأخرى إلى مرعاه .
وأثبت انه يعود مرة ثانية إلى
Streptocci
عند إزالة تلك السموم . كما أثبت أن نفس المكروب هذا يمكن ان يتغير إلى
مكروب تيفوئيد بتغيير معين على المرعى الذي يعيش فيه . كما أنه يعود إلى
بكتيريا جيدة ومفيدة عند زوال جميع الأوساخ والسموم في الجسد .
www.tartoos.com
مما سبق
نخلص إلى القول إن الميكروبات والفيروسات لا تهجم ولا تهاجم لأنها أولاً
موجودة دائماً في جسد الإنسان ، وهي تنمو وتتكاثر كلما خلق الجسد حملة
تنظيف لنفسه
Healing
Crisis
وتقلّ
وتختفي عند إتمام عملية التنظيف .
www.tartoos.com
ولإثبات ما تقدم نقول ما هي المناعة التي ينعتون بها من يحقن بمكروب معين
ولا يمرض بسببه ، أليست هي الجسد النظيف الذي لا يجد فيه المكروب مرعى
ليعيش وينمو عليه .
www.tartoos.com
وكيف
نفسر هجوم مكروب ما كالرشح على جسد صحيح وقوي ، فيطرحه في الفراش ، وإذا
تركناه دون معالجة يقوي الجسد الضعيف وحده ويقتل المكروب ويتعافى . فلو
كان المكروب سبب المرض لما شفي أحد في الكون ، لأن الذي يرمي القوي لا
يمكن لأحد إيقافه والحد منه . وقد قال الدكتور لويس توماس رئيس مركز
Sloan Kettering
" أشفقوا على المكروب الذي يقع في جسد سليم " .
www.tartoos.com
فشرط
المرض هو الجسد المسمم المليء بالأوساخ فهو الذي ينمي المكروبات ، فلنسعى
لتظل أجسادنا نظيفة في الداخل كما في الخارج لنعيش في عالم ليس فيه مرض
ولا ممرضين ، ولا من يعتاش على آلام الناس وأخطائهم ، ويدعو ربه يومياً
ليتكاثروا في الأرض .www.tartoos.com
|