|
اختبار
جنس المولود الجديد
و الأبعاد
الأخلاقية
www.tartoos.com
تشمل هذه
الممارسة جميع الوسائل الطبية المعتمدة لاختيار جنس المولود ، قد تكون
الرغبة باختيار جنس المولود ناتجة عن دواع طبية ولأسباب إجتماعية /
ثقافية أو حتى اقتصادية .
www.tartoos.com
وتثير
هذه الرغبة الجدل في أوساط المهتمين حول صوابية مراعاة الأهلين والأبعاد
الأخلاقية التي قد تنجم عن هذه التدخلات .
www.tartoos.com
أما
الأسباب الطبية فهي تتمحور حول أمراض تظهر في الذكور فقط مثل مرض الدم
الهيموبيكيا الذي يؤدي إلى الخرف بسبب نقص في مادة ضرورية لتخثر الدم .
لذا يسعى الأهل إلى تحاشي إنجاب ذكر وذلك عبر تشخيص مبكر للجنين وإجهاض
الذكر أو عبر اللجوء إلى تقنيات الحمل المساعدة والتأكد من جنس الجنين
مثل نقله إلى الرحم وذلك لتحاشي القيام بإجهاض لاحق في حال كان الجنين
ذكراً .
www.tartoos.com
الوسائل المعتمدة لاختيار جنس المولود
هناك
طائفة من التدخلات وتتمحور حول التالي :
وسائل قبل عملية التلقيح :
تشمل هذه الوسائل نصائح حول
أوقات الجماع بالنسبة لأيام الحيض . كما تشمل هذه الوسائل فرز الحيوانات
المنوية بحيث تشتمل الحيوانات التي تحمل الكروموسوم
( Y )
واستعمالها عبر التلقيح الاصطناعي . إلا أنه يمكن القول إن جميع الوسائل
التي يتم الترويج لها هي غير فعالة ولا يمكن الإعتماد عليها .
وسائل
بعد التلقيح ، ولكن قبل نقلها إلى الرحم :
www.tartoos.com
هذه
الوسائل تعتمد على تقنيات الحمل التي تؤدي إلى تلقيح البويضة . ومع
انقسام الخلايا يتم أخذ خلية من الجنين بحيث يمكن معرفة جنس الجنين قبل
نقله إلى الرحم .
www.tartoos.com
وسائل معتمدة بعد نقل الجنين إلى الرحم
تعتمد
هذه الوسائل على أخذ عينة من خلايا الجنين ويتم التعاطي تبعاً لذلك ، أي
أن يتم إجهاض الجنين إذ كان غير مرغوب به .
الأبعاد الأخلاقية
أثيرت
جدليات حول البعد الأخلاقي لعملية اختيار جنس المولود ، ففي مؤتمر السكان
والتنمية الذي عقد في القاهرة في العام 1994 ، ورد في برنامج العمل توصية
بالطلب إلى حكومات العالم لأخذ الإجراءات الآيلة لمنع اختيار جنس
المواليد ، وكذلك أشادت اللجنة الأخلاقية في الجمعية الأميركية للخصوبة
بحق الأزواج في اختيار أجناس مواليدهم إلا أنها ناشدت الأطباء بمحاولة
التأثير والإقناع عندما يتعلق الأمر برغبة الأزواج في اختيار جنس المولود
.
www.tartoos.com
وفي ذات
المنحى دعا اتحاد أطباء التوليد والأمراض النسائية إلى رفض اختيار جنس
المولود لأنه يمثل تفرقة على أساس الجنس ، إلا عندما يتعلق الأمر بمرض
وراثي .
وكثيراً ما نعرف أجناس الأجنة
خلال القيام بتصوير صوتي يؤدي إلى التأكد من التشوهات الخلقية ، كما يمكن
معرفة جنس المولود عرضياً عند القيام بفحص
Amniogntesis
للتأكد من عدم وجود متلازمة الكروموزوم إلى الطفل ( الطفل المغولي ) التي
تجري على حوامل يتعرضن لخطر إنجاب طفل مغولي بسب ولادة لطفل مغولي سابقاً
أو بسبب فحص الدم الثلاثي
( Triple Scan )
الذي يحدد كمياً مبلغ خطر إنجاب مغولي أو لوجود واسم جيني
( Marker )
يظهر في الصور الصوتية .
www.tartoos.com
عند
معرفة جنس المولود في هذه الحالات عرضياً ، لا يمكن للطبيب أن يخفيها عن
المرضى فهي حق من حقوقهم ، ولكن يستطيع الطبيب أن يرفض مثلاً إجراء إجهاض
بناء على رغبة الأهلين في حال كان جنس المولود مغايراً لرغبتهم .
www.tartoos.com
أما في الحالات التي يتم فيها إجراء تحاليل لمعرفة
جنس المواليد مثل التصويت الصوتي بهدف معرفة الجنس
فهنالك ثلاث
مواقف أخلاقية :
1-
الموقف
الأول يتمثل برفض إجراء أي فحص كيميائي أو تصويري لمعرفة الجنس .
2-
الموقف
الثاني : يتمثل بالموافقة على إجراء فحوص اختبار الجنس لأسباب طبية فقط .
3-
الموقف
الثالث يتمثل باتباع رغبة الأهلين في معرفة جنس المولود مهما كانت
الدوافع لذلك .
ويمكن
القول إن الموقف الأول متزمت ولا يماشي التطور العلمي الحالي الذي يتيح
تشخيص الحالات الوراثية قبل الولادة وعندما ترتبط هذه الحالات بجنس
المولود فإن معرفة الجنس مبرر أخلاقياً وإنسانياً .
www.tartoos.com
أما
الموقف الثالث فإن مدان لأن من شأنه أن يشجع على التمييز بين الجنسين ،
على العموم معظم المجتمعات تفضل الذكور . وأسباب المفاضلة هل تعود إلى
أسباب اقتصادية واجتماعية : فعلى الصعيد الإقتصادي كان الذكر مساهماً في
القوى العاملة لعائلته ومجتمعه وكذلك بقصد الحماية المادية التي يوفرها
الذكر بسبب قوته الجسدية ولتوفير جهود لحماية القبيلة أو الوطن .
www.tartoos.com
وقد تعود
أسباب المفاضلة كذلك إلى العبء المادي الذي تتطلبه الأنثى عند تزويجها إذ
تقضي الأعراف في بعض المجتمعات بأن على الأنثى توفير المنزل والأثاث عند
الزواج كما يحدث في الهند أو غيرها .
www.tartoos.com
على
العموم تتعلق المفاضلة بين الجنسين عند الولادة على مركز المرأة في
المجتمع وأدوارها الإجتماعية ، الإقتصادية والقانونية عندما تتساوى
المرأة مع الرجل في الحقوق والواجبات والفرص فإن تمييز الأزواج في أجناس
مواليدهم من شأنه أن يزول .
www.tartoos.com
ويثير
البعض سبباً آخر لاختيار جنس المولود لا يتعلق بالدواعي الطبية ، مثلاً
بعض الأزواج يرغبون بإنجاب جنس معين بسبب اقتصار أولادهم على جنس واحد
ولهذه الغاية يطلب الأزواج من الأطباء نقل أجنة من الجنس المطلوب عبر
تقنيات الحمل المساعد أو إجهاض الجنين بعد التأكد أنه من الجنس غير
المرغوب ..
www.tartoos.com
ويثير
هذا التوجه معضلة أخلاقية إذ أن الأهلين قد يرغبون بإنجاب جنس معين
لأسباب قد لا تكون مقنعة ولذا فمساعدة الأهلين من شأنه أن يشجع على
التمييز بين الجنسين مهما كانت الدوافع .
www.tartoos.com
وأحياناً
تبدو الأسباب تافهة ، بعض الأمهات يرغبون بمعرفة جنس المولود وذلك بقصد
اختيار ثياب الطفل أو ألوان الأغطية أو الشراشف في غرفة نوم الطفل وقد
تخفي هذه الأسباب المعطاة أسباباً أخرى تتعلق برغبة المرأة في إرضاء
زوجها أو حماتها أو التحضير المسبق للمفاجأة السارة أو الغير سارة .
المعضلة الأخلاقية التي على الطبيب أن يجد الحل المناسب لها هي في كيفية
التوفيق بين الإمتثال لرغبة الأهلين وبين مسؤوليته المهنية في تثقيف
المجتمع وفي السعي لإزالة التمييز بين الجنسين .
www.tartoos.com
|