|
الحد الفاصل بين الموت الحياة يدفع النقص الحاصل في موارد الدم ومشاكل تلوثه العلماء إلى بحث حثيث عن بدائل اصطناعية للدم ، فهل يوفقون ؟
بما أن الحياة كان منطلقها في
البدء الكائنات ذات الخلية الواحدة
Amoeba
، حين كانت المياه تغمر الأرض ، كما يفترض الكثير من النظريات العلمية
والتي أدت إلى كثرة النظريات القاتلة بأن الدم تطور من مياه البحر .
والمثال على ذلك أن بعض الكائنات مثل التوتيا تستطيع أن تمتص الأوكسجين
والعناصر الغذائية من مياه البحر مباشرة ، ولا حاجة لها لتطوير سائل يحمل
هذه المكونات عبر جسمها . وتعتبر هذه النظريات أنه مع تطور الكائنات
وتعقيدها ، تطورت حاجتها إلى سائل نقل أكثر تخصصاً وهو " الدم ؟
صحيح أن دمنا المركب هو اليوم أبعد ما يكون عن هذا المنشأ ، إلا أن بلازما Plasma الدم ، أي المصل المكون من الجزء المائي من الدم ، ما زال يحمل بعض خصائص مياه البحر مثل الملح الذائب فيه . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com تحمل خلايا الدم الحمراء أو الكريات الحمراء الأوكسجين وتتولى تخليصه من ثاني أوكسيد الكربون والفضلات الأخرى ، وتقوم الكريات البيضاء بمهمة الدفاع ضد الأمراض ، وتتولى الصفائح Platelets المساعدة في إصلاح الأضرار ، في حين تؤمن البلازما وسيلة النقل ، وتنعكس تركيبة الدم المعقدة من خلال الأدوار التي تؤديها ، بداً من توفير العناصر الغذائية الحيوية ، مروراً بتنظيم حرارة الجسم ، وانتهاءً بتوزيع الهورمونات والرسائل الكيميائية ، لذا لا يبدو ابتكار سائل بديل عن الدم مهمة شاقة . www.tartoos.com أما لماذا البحث عن بديل ، فالإجابة تكمن طبعاً في سبب ارتفاع الطلب عليه والنقص الذي يعاني منه العالم في هذا المورد . إذ تتضاعف الحاجة إلى الدم من جراء ارتفاع معدل عمر الإنسان ، والزيادة المطردة لعدد المسنين في العالم . باختصار ، الدم بات حاجة ملحّة لإبقاء عالم هرم على قيد الحياة . يضاف إلى هذا عامل التطورات الطبية التي تحارب عدداً كبيراً من الأمراض ، ومنها مرض السرطان المتفشي من خلال استخدام كميات كبيرة من الدم ، ناهيك عن اكتشاف استخدامات علاجية عديدة للدم ومركبات مثل اعتماد عامل التخثر فيه لعلاج مرض سيلان الدم ، بالإضافة طبعاً إلى مشكلة عدم التوازن العالمية في استخدام الدم والوصول إليه . فعلى رغم الجهود الحثيثة المبذولة من قبل الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر ، مازال الغرب يستولي على حصة الأسد من مخزون الدم العالمي ، وتصحيح هذا الخلل يتطلب زيادة ضخمة في هذا المورد . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com من المعروف أن الدم سريع العطب ويفسد بسرعة ، وقد يصبح مصدراً للأمراض والجراثيم المعدية . وعلى الرغم من الإعتراف بأن سلامة الدم هي من الأمور الفائقة الأهمية ، إلا أن التحاليل الكاملة عليه للحماية من مخاطر الأمراض المعروفة مازالت مكلفة جداً وباهظة الثمن . كما أنه ليس بالإمكان أي تحليل للدم أن يحمي هذا المورد ضد مرض مجهول قد يكون فتاكاً ، كما كانت عليه الحال في فيروس نقص المناعة الذي كان غير معروف في الثمانينات ، أو ما حدث مؤخراً مع فيروس التهاب الكبد من فئة C . وتقدر المصادر الطبية أن نسبة 5 إلى 10 في المئة من حالات الإيدز في العالم كان سببها الدم ومشتقاته الملوثة ، ويعتقد أن عمليات نقل الدم غير الآمنة تسبب سنوياً من 8 إلى 16 مليون إصابة بالتهاب الكبد من فئة B . ومن 2,3 إلى 5 ملايين إصابة بفيروس التهاب الكبد من فئة C وما يقارب 160 ألف إصابة سيدا . لذلك فإن التوصل إلى بديل للدم ، من شأنه أن يكون خالياً من الجراثيم وقابلاً للتخزين من دون تلف ، سينفذ حياة الملايين . موقع.طرطوس.كوم وأكثر أجزاء الدم أهمية التي تستوجب البحث عن بديل هي البلازما أو مصل الدم ، الحامل الحيوي لكل الخلايا الأخرى . موقع.طرطوس.كوم فباستطاعة المرء أن يبقى حياً حتى بعد خسارة 70 في المئة من كريات الدم الحمراء ، لكن خسارة 30 في المئة فقط من حجم الملازما من مجمل حجم الدم وتؤدي إلى صدمة قاتلة . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com والسبب يعود في هذه الحال إلى أن الأوردة الدموية تؤدي وظيفتها بفعل الضغط الذي يمكنها من حمل الدم ، وعندما ينخفض هذا الحجم بشكل حاد فإنها تنهار وتلتصق ، مما يتسبب بالحؤول دون تدفق الدم إلى الأعضاء الرئيسية . من هنا يجب إيجاد بديل فعّال لهذا الحجم ذي الأهمية القصوى . وتكمن الخطوة التالية ، بعد إيجاد بديل للحجم في البحث عن طريقة لإيصال الأوكسجين عبر الجسم وتخليصه من ثاني أوكسيد الكربون . موقع.طرطوس.كوم والمعروف أن جزئيات الهيموغلوبين الملتصقة بالكريات الحمراء هي فعالة جداً في جذب الأوكسجين إليها ، غير أن الكريات الحمراء هي الأكثر دقة وحساسية من بين مكونات الدم ، وهي الأسرع في الإصابة بالتلف وتحتاج إلى عناية فائقة لتفادي ردات فعل مضادات الأجسام ، لذلك يعتبر إيجاد بديل عالمي لها ذو فائدة عارمة . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.comwww.tartoos.com أما أبسط الأفكار التي استكشفت حتى الآن لتحسين استخدام الدم فتعرف " بالتمويه الجيني المضاد " ، وهي تقنية تعمل على إخفاء المضادات الجينية التي تحدد الإختلاف في أنواع خلايا الدم وفئاته ، وتجعل نقل الدم خطراً بين الفئات المختلفة . في هذا التمويه يغطي سطح الكريات الحمراء التي تنطلق منها مضادات الجينات بطبقة البوليمر Polymer ، التي تمنع مضادات الأجسام من التفاعل مع الكريات وتسمح لها بالتالي بالتقاط الأوكسجين ، لكن هذه التقنية مازالت قيد التطوير . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com وتلقى الجهود لإيجاد هيموغلوبين بديل الكثير من اهتمام العلماء ولأن الكريات الحمراء سريعة العطب يعمل الجسم باستمرار على تجديدها ز كذلك تركز بعض العلاجات على إيجاد " جسر " قصير الأمد لإبقاء المريض على قيد الحياة ، ريثما يعيد جسمه توليد كريات حمراء جديدة . أما الاستبدال الطويل الأمد لهذه الخلايا فيبدو أنه صعب التحقيق في المدى المنظور . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com وتنقسم المقاربات الرئيسية للإستبدال القصير الأمد للهيموغلوبين إلى نوعين : الأول يعتمد على الهيموغلوبين الحامل للأوكسجين HBOCS ، من خلال إدخال محلول من الهيموغلوبين من مصادر اصطناعية أو طبيعية إلى داخل الدم مباشرة . وبما أن هذا المكون هو نشط جداً فهو يعمل بمثابة حامل بديل عن الكريات المصابة كحامل للأوكسجين ، غير أن العقبات التي تواجه هذه التقنية تكمن في غياب الحماية ضد التفاعلات الكيميائية مع إدخال الهيموغلوبين الصناعي ، لذا وجب تعديله للحفاظ في الوقت نفسه على أدائه المفيد في مقابل منع تأثيره السام أو المضر .موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com وتعتمد التقنية الثانية على استخدام مادة البارفليور كربون ، على أساس أن كلاً من غازي الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون يذوبان بشكل جيد في هذا المحلول ، لذا تمت تجربته كوسيلة لمساعدة الأطفال الذين ولدوا قبل الأوان ، والذين لم تنضج بعد رئاتهم ليتمكنوا من التنفس بشكل كامل ، وذلك من خلال إدخال السائل مباشرة في الرئتين للمساعدة على فتحهما وحمل الأكسجين وثاني أوكسيد الكربون . موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com مازالت الأبحاث حول إيجاد بديل للدم على قدم وساق ، ولكن على عكس الإنجازات التي تمت حتى الآن في حقل زراعة الأعضاء ، لم يتوصل أحد بعد حتى الآن في حقل زراعة الأعضاء ، لم يتوصل أحد بعد حتى إلى الإشارة والتلميح بأن إعادة خلق الوظائف المعقدة للدم هي أمر ممكن إنجازه . ويبدو أنه ما زالت الطريق طويلة أمامنا ، وعلينا حتى ذلك الحين الإعتماد على الموارد الطبيعية منه .موقع.طرطوس.كومwww.tartoos.com |
|
|
|||||||||
| Home | Syria | Arwad | Amrit | عمريت | أرواد | طرطوس | سورية | صور من طرطوس | صور من سورية |
| للسيدات فقط | أدب وفكر | المعلومات | معجم الكمبيوتر | المجلة الطبية | بانياس | لمحة عن طرطوس | دليل المواقع العربية | دليل المواقع الأجنبية | |
| © 2008 LBCI Corporation. All rights reserved Eng.Hanna Ata Lahoud. | |||||||||