|
سرطانات جهاز الهضم
سرطان المري
يصيب هذا
النوع الرجال بنسبة أربعة أضعاف إصاباته في النساء ، على أن القسم العلوي
فيه يصيب النساء خاصة ، والعرض الأكثر ظهوراً لهذا الداء هو صعوبة البلع
، ومع أنه العلامة الأولى للمرض إلا أنها لا تظهر إلا بعد أن يكون المرض
قد قطع مرحلة من نموه بسبب قابلية المري للتوسع تجاه الورم الذي ينمو فيه
ويضيق لمعته . وفي مرحلة متقدمة يشكو المريض من السعال والألم وعودة
الطعام بعد البلع . وتراجع الغالبية العظمى من المرض الأطباء وقد نقص قسم
كبير من وزنهم .
www.tartoos.com
يعالج
هذا المرض بالإستئصال الجراحي أو بمشاركة هذه الوسيلة مع المعالجة
الشعاعية ، على أن النتائج غير مشجعة إذ لا تزيد إمكانية الشفاء في
حالاته عن 10 % من مجموع المرضى .
www.tartoos.com
سرطان المعدة
تلعب بعض العوامل المؤثرة
دوراً في حدوث هذا المرض ، فالأشخاص الذين في عائلاتهم سابقة إصابة بهذا
الداء هم أكثر تعرضاً للإصابة ( والمثال المشهور هو عائلة نابليون
بونابرت إذ أصيب هو ووالده وثلاث من إخوته وأخواته بهذا المرض ) ، كما
تكثر نسبة الإصابة في الأشخاص الحاملين لفصيلة الدم ( زمرة
A
) كذلك تهيىء بعض التبدلات المرضية في المعدة نفسها لحدوث الأورام كضمور
غشاء المعدة المخاطي ونقص إفراز الحمض وفاقة الدم المعروفة بالخبيثة .
www.tartoos.com
تقدر
الفترة الصامتة التي تمضي بين بدء ظهور المرض وبدء الشكاية من أعراضه
بحوالي 20 شهراً ، وحتى بعد ظهور الشكاية من أعراض هضمية فهنالك عادة
فترة تأخير أخرى تقدر بستة أو ثمانية أشهر قبل أن يستشير المريض الطبيب ،
وخلال هذه الفترة يكون المريض والمريض وحده مسؤولاً عن تأخر تطبيق
المعالجة والتالي إنقاص إمكانية الشفاء .
www.tartoos.com
يشكو
كثير من المرضى من أعراض عسر في الهضم وتبدو هذه بحس انزعاج مبهم في
المعدة مع بعض الانتفاخ والشعور بالثقل والامتلاء بعد تناول الطعام ،
وكذلك الشعور بحرقة المعدة مع نقص الشهية والتجشؤ والميل لحدوث الإمساك ،
وقد يرافق هذه الأعراض غير المحددة سهولة التعب البدني والعقلي مع فقدان
طعم المأكولات وخاصة اللحوم . ومع استمرار الأعراض يبدو نقص بطيء ومستمر
في الوزن يصحبه فقر الدم . وتتفاوت هذه الأعراض بشدتها وقد تزول وتعاود
دون أي معالجة ، والنقطة الأساسية هي أن هذه الأعراض غالباً ما تكون
مسببة عن حالة أخرى غير السرطان ، إلا أنها إذا استمرت فيجب أن لا تهمل
من قبل المريض وأن يستقصى سببها ويعالج .
www.tartoos.com
وقد لا
يشتكي بعض المرض من أية أعراض إلا بعد أن يكون المرض قد استفحل ، ويشكو
حوالي ثلث المرضى من أعراض مشابهة للقرحة الهضمية وحتى من حيث تأثرها
بالأدوية والحمية المستعملة لمعالجة القرحة حتى أن متابعة الحالة بأخذ
الصور الشعاعية تؤكد اندمال القرحة ، إلا أن هذه الحالة لا تلبث طويلاً
قبل أن تظهر الأعراض ثانية .
www.tartoos.com
وقد يشكو
بعض المرضى من أعراض فقر الدم من شحوب وضعف عام بسبب ضياع الدم المزمن من
سطح الورم المتقرح والنازف بكميات قليلة حتى أن لون البراز يكون طبيعياً
. وفي الحالات المتقدمة يشكو المريض من الغثيان والإقياء مع وجود الدم في
القيء وصعوبة البلع ونقص الوزن ، أو تظهر الأعراض الدالة على وجود
الانتقالات كظهور اليرقان وكبر حجم البطن بسبب وجود سائل الحبن ، أو
ضخامة الكبد لوجود انتقالات فيه :
www.tartoos.com
يلجأ في
تشخيص سرطان المعدة إلى التصوير الشعاعي وإلى التنظير ورؤية الورم بشكل
مباشر وأخذ خزعة منه لإثبات التشخيص ، والمعالجة الفعالة الوحيدة هي
الاستئصال الجراحي باستئصال المعدة التام أو الجزئي ، وحتى بعد استئصال
المعدة التام يمكن للمريض أن يحيا حياة طبيعية بدونها وذلك بتناول وجبات
متعددة وبكميات قليلة ، وإذا ما كان الورم صغيراً ومحدداً بالمعدة دون
انتشار حين الاستئصال الجراحي فإن إمكانيات الشفاء تصل حتى 50 % من
الحالات .
www.tartoos.com
سرطان الأمعاء الغليظة ( الكولونات )
هذا
المرض نادر في المجتمعات حيث يحوي الغذاء على كمية وافرة من الفضلات ،
فقد تبين أن الألياف في الطعام تنظم سرعة مرور الغذاء من الأمعاء ، فإن
كتلة البراز وطبيعته مع عوامل غذائية أخرى غالباً ما تكون مسؤولة عن
تغيرات نوعية الجراثيم في الأمعاء ، ويبدو أن المواد التي لها علاقة
بحدوث السرطان تنجم عن فعالية هذه الجراثيم غير الطبيعية إذ ما بقيت هذه
المواد بتماس الأمعاء لمدة طويلة وبشكل مكثف ، وإلى هذا يعزى حدوث هذا
المرض في البلاد المتحضرة حيث تكثر المواد البروتينية والدهون في الطعام
وتكون فقيرة بالفضلات .
www.tartoos.com
غالباً
ما تكون الأعراض الأولية غامضة وغير مستقرة ، وكثيراً ما يهملها المريض
وحتى الطبيب نفسه ، ويعتمد ظهور هذه الأعراض على عدة عوامل كموقع الورم
وحجمه ودرجة انتشاره ووجود الاختلاطات المسببة عنه كالانسداد والإنثقاب
والترف . ففي القسم الأول ( النصف الأيمن ) من الأمعاء الغليظة لا يسبب
الورم أعراض اننسداد بسبب اتساع لمعة الأمعاء ( بمقارنتها مع القسم
الأخير ) وطبيعة المواد البرازية السائلة فيه ، وتشمل هذه الأعراض الشعور
بالمغص في ناحية الورم مع نقص وقلة الشهية وعرة الهضم وأعراض فقر الدم
بسبب الترف كالشعور بالضعف وسهولة التعب والشحوب والدوار والدوخة وخفقان
القلب وتسرع التنفس ، وقد يمكن الشعور بالورم نفسه من خلال جدار البطن في
كثير من الحالات . أما في النصف الأيسر من الكولونات حيث تكون اللمعة
أضيق وطبيعة المواد البرازية أكثر تماسكاً ، فالأعراض البارزة هي أعراض
الانسداد من تغير في طبيعة التغوط كتناوب الإمساك والإسهال مع مغص
وانتقاخ البطن ووجود الدم والمواد المخاطية مع البراز .
www.tartoos.com
أما في
أورام الشرج والمستقيم فالعرض الأول هو الترف الشرجي الذي لا يترافق
بالألم عادة ، ويكون الترف بكميات قليلة وبلون أحمر ، وتظهر خطوط دموية
على سطح المواد البرازية ، ولا يختلف هذا الترف بطبيعته عن الترف الناجم
عن البواسير التي غالباً ما ترافق أورام هذه الناحية ، وقد لا يلاحظ
الترف إلا عند الإصابة بالإمساك ويزول بتناول الملينات وعلى هذا فمن
الطبيعي أن يعزو المريض الترف إلى الإمساك نفسه ، وعلى هذا ، فإن كل نزف
شرجي يجب استقصاء سببه ، الذي غالباً ما يكون سليماً كالبواسير وتشقق
الشرج ، ومعالجة هذا السبب . وقد يشكو المريض من ألم والحاجة إلى التغوط
مع عدم الشعور بالارتياح بعد التغوط ونقص ثخانة المواد البرازية بأن تصبح
رفيعة .
www.tartoos.com
يلجأ في
تحري هذه الأورام إلى إجراء المس الشرجي ، الذي يجب أن يكون جزءاً من
الفحص السريري الكامل لكل مريض فوق سن ال 40 . وبهذه الطريقة فقط يمكن
كشف ثلاثة أرباع سرطانات المستقيم والشرج . ويلجأ أيضاً إلى إجراء تنظير
الكولونات بالمنظار العادي ( الذي هو بطول 25 سم ) الذي يكشف بواسطته
حوالي ثلثي مجموع سرطانات الكولونات ، كما يلجأ إلى منظار الكولون المرن
الحديث ، ويلجأ إليه في الحالات التي يشك فيها بوجود ورم في الكولونات لا
يمكن الوصول إليه بالمنظار العادي .
www.tartoos.com
يلجأ في
كشف الحالات البدئية المبكرة لأورام الكولونات إلى تحري الدم الخفي ( غير
الظاهر ) في البراز ، ويمكن بهذه الطريقة البسيطة كشف أكثر من 90 % من
الأورام ، وينصح بإجراء هذا الفحص بعد سن الخمسين كجزء من الدوري السنوي
. كما يلجأ إلىالتصوير الشعاعي لإظهار مكان وجود الورم وبيان صفاته .
تعالج هذه الأورام بالاستئصال الجراحي .
www.tartoos.com
كما
أثبتت المعالجة الشعاعية جدواها في سرطانات الشرج ، وتبلغ نسبة الشفاء
لجميع الحالات حوالي 40 % وتصل هذه النسبة إلى 90 % إذا كان الورم محدداً
دون انتشار بينما لا تتجاوز إمكانية الشفاء نصف الحالات إذا ما انتشر
الورم إلى العقد اللنفاوية المجاورة .
www.tartoos.com
سرطان البنكرياس
www.tartoos.com
يبدو هذا
الورم الذي يصيب غالباً ( 70 % من الحالات ) رأس غدة البنكرياس ،
باليرقان المستمر والمترقي ويرافقه الشعور بالحكة في الجلد وعدم الرغبة
في تناول الطعام وخاصة اللحوم ، مع الضعف ونقص الوزن الشديد الذي قد يصل
إلى نصف كيلو غرام يومياً بسبب نقص الشهية وعدم إفراز خمائر البنكرياس
وبسبب الألم الذي يمنع تناول الطعام . وفي مرحلة متقدمة يشكو المريض من
الغثيان والإقياء والألم في أعلى البطن الذي ينتشر غالباً إلى الظهر
ويبدو عادة بعد 3 – 4 ساعات من تناول الطعام ، ويصبح الألم مبرحاً في
المراحل المتقدمة .
www.tartoos.com
إن موقع
البنكرياس العميق في البطن ومجاورته للأعضاء الحيوية الهامة قد جعلت كشف
أورامه ومعالجته صعبة حتى أن تسعة مرضى من كل 10 يشخصون وقد تجاوز المرض
فيهم إمكانية الشفاء . يعالج الورم بالاستئصال الجراحي إلا أن نسبة
الشفاء لا تتجاوز 2 % من الحالات .
www.tartoos.com |