|
كوب الحليب وخطر المرض
خبراء
الصحة والغذاء في أوروبا قلقون من إمكانية استخدام هرمون للنمو تم تطويره
بواسطة الهندسة الوراثية باسم
bovine
somatotropin
، والذي يحقن به البقر لزيادة كمية الحليب المنتجة . وفي حين يستعمل
الهرمون غالباً في الولايات المتحدة الأميركية ، تمكن الاتحاد الأوروبي حتى
الآن من خطره على أساس وجود فائض في كميات الحليب لديهم . لكن الخطر ينتهي
مع نهاية العام الحالي . وإن لم يجر تمديده لن يكون الأمر في صالح البقر ،
ولا البشر . فالهرمون يسبب المعاناة للبقر كما أنه قد يشكل تهديداً جدياً
للناس . وعلى الأرجح إنه من الصعب تجنبه إذ قد يستعمل بدون أي إشارة إلى
ذلك . وقد عرف أخيراً مدى الأذى الذي قد يلحقه هرمون
BST
بالبقر منذ إطلاقه . ففي الولايات المتحدة الأميركية ، فرض على شركة
Monsanto
، عملاق الهندسة الوراثية التي لها حصة الأسد في سوق
BST
، تعليبه مع نشرة تحذّر من 21 تأثيراً جانبياً له .
موقع طرطوس.كوم
وتشير إلى
أن البقر الذي تتم معالجته بهذا الهرمون تميل إلى ظهور الكييسات المبيضة
عندها والمشيمة المحتسبة والأقدام الموجعة ومشاكل القوائم ، بالإضافة إلى
تقرح مكان الحقن والتهاب الضرع وإنتانه .
موقع طرطوس.كوم
ونتيجة
لذلك يحتاجون إلى كميات من المضادات الحيوية أكثر من البقر الذي لم يتم
حقنه بالهرمون . وقد صدم خبراء الصحة الحيوانية في العالم للمعاناة التي
يعيشها البقر المحقون بالهرمون .
موقع طرطوس.كوم
نتيجة
لذلك قامت كندا بخطر استخدامه . أما في أوروبا فيزداد القلق حيال كميات
المضادات الحيوية الإضافية التي يعالج بها البقر المحقون بالهرمون ،
وبالتالي القلق من ارتفاع مستوى مخلفات المضادات الحيوية في حليب هذا البقر
، الأمر الذي قد يزيد من خطر البكتيريا المقاومة للمضاد الحيوي عند
المستهلك . وليس هذا بالخطر الوحيد ، فالباحثون يشيرون إلى أن هرمون
BST
يزيد من خطر السرطان .
موقع طرطوس.كوم
والعلاقة
بينهما هو هرمون قوي يسمى
IGF-1
. والبقر المعالج ب
BST
ينتج حليباً يحتوي كميات أكبر من
IGF-1
وقد ساد الاعتقاد أن هذا الهرمون يتحلل في الأمعاء عند الذين يشربون حليباً
يحمل
BST
، وعلى هذا الأساس تحديداً سمحت الولايات المتحدة في العام 1994 ياستعمال
هذا الأخير . لكن أصبح من المعروف اليوم أن نسبة عالية منه تمر من الأمعاء
إلى مجرى الدم . وهذا ليس بالأمر البسيط ، لأن المستويات العالية من
IGF-1
تربط بزيادة أربعة أضعاف في سرطان الثدي عند النساء ما قبل سن الأياس ،
وبزيادة أربعة أضعاف في سرطان البروستات عند الرجال . كما أنه يربط بسرطان
القولون عند الجنسين وسرطان العظام عند الأطفال .
موقع طرطوس.كوم
لكن على
الرغم من الإحصاءات التي تفرض نفسها ، فإن أحداً لا يستطيع الجزم بأن هرمون
IGF-1
يسبب السرطان ، أو علاقة
BST
بذلك . غير أن ما يعرف هو أن الأدوية التي تخفض مستوى هرمون
BFT
في الدم تكبح سرطان الثدي . وعليه ، فإن ارتفعت مستوياته فقد يشجع هذا
السرطان
.موقع طرطوس.كوم
|