الأنظمة ذاتية الإصلاح
Self Healing Systems
حلم أم حقيقة
من المعروف أن أداء الحواسب قد تضاعف آلاف المرات خلال العقدين الأخيرين ،
فالحاسبات التي كانت تتطلب شهوراً يمكن إنجازها حالياً بعدة دقائق ، وهذه
الزيادة في السرعة لم تكن مجانية تماماً فقد ازداد عبر الزمن تعقيد الأنظمة
الرقمية وطريقة عملها حتى أصبحت المهمات التي تقوم بتنفيذها عرضة للكثير من
الأخطاء ، التي تكون نتيجة مشكلة تعترض أحد العناصر المسؤولة عن تنفيذ المهمة
فتؤدي إلى فشل المهمة بالكامل ، إضافة إلى توقف النظام عن العمل لحين قيام
الشخص المسؤول بإصلاح الخلل .
www.tartoos.com
هذه المشاكل
لم تكن مزعجة فقط بل أيضاً مكلفة جداً لذا كان لا بد للباحثين من التفكير
بطريقة ما تستطيع من خلالها الأنظمة المحسوبة تقليل الأخطاء التي تتعرض لها
إضافة إلى تنظيم ( أتمتة ) عملية معالجة المشاكل الطارئة عند حدوثها بأقل قدر
ممكن من تدخل الإنسان . ويعرف هذا التوجه بالأنظمة ذاتية الإصلاح
Self Healing
Systems
من أين أتت هذه الفكرة ؟
كان استكشاف الفضاء الدافع الأول والوحيد لتطوير أنظمة قادرة على إصلاح نفسها
. فكان من غير الممكن إرسال المهندسين إلى الفضاء في كل مرة يطرأ فيها خلل ما
على أحد الأنظمة . فتوجب على الحواسب أن تكون قادرة على إصلاح ذاتها لوحدها
دون تدخل الإنسان . أما الآن وبعد أن ازداد قيام الإنسان في العديد من دول
العالم الحديثة بتسليم الحواسب العديد من المهمات التي تتولى تنظيم أمور
الحياة ( كالطاقة والمبادلات التجارية ) فكان لا بد أن تتمتع هذه الحواسب
بشيء من الموثوقية والقدرة على الاستمرار
بالعمل و تجاوز المشاكل بأقل الخسائر الممكنة .
www.tartoos.com
ولا شك أن
فكرة الإصلاح الذاتي
Self Healing
مستوحاة أصلاً من الطبيعة وخصوصاً جسم الإنسان الذي يقوم بشكل تلقائي بمهمة
مقاومة وعلاج الأمراض وشفاء الجروح . فالجسم يقوم باستشعار ما يجب فعله ويقوم
بالتنفيذ بشكل أتوماتيكي أما جهاز الحاسب فإن تعرضه لمشكلة ما ( فيروس مثلاً
) يعني إعاقته عن العمل بشكل كامل ويبقى كذلك حتى يقوم الفني المسؤول بالتدخل
ومعالجة المشكلة .
www.tartoos.com
ما الفائدة الحقيقية منها ؟
www.tartoos.com
بالتأكيد
فإن مسألة الأنظمة ذاتية الإصلاح لا تهم المستخدم العادي بقدر ما تهم الشركات
الكبيرة العاملة في مجال المعلوماتية وخاصة الشركات المقدمة لخدمة الشبكة
العالمية كالبريد الالكتروني والتجارة الالكترونية ومراكز البيانات ، فإن أي
عطل يطرأ على أحد الأنظمة المسؤولة عن الخدمات السابقة يترجم إلى خسارة
تتراوح بين آلاف وملايين الدولارات ويعتمد ذلك على نوع الخدمات و الفترة التي
يستغرقها إعادة الخدمات إلى حالتها السابقة إضافة إلى إنزعاج المستخدمين من
انقطاع الخدمة مما ينعكس سلباً على الصورة العامة للشركة . وتشير الدراسات
إلى أن الشركات تصرف من ثلث إلى نصف التكلفة الإجمالية
TCO( Total
Cost of Ownership )
على معالجة الأعطال والمشاكل والتحضير لها .
www.tartoos.com
وما يزيد
الأمور تعقيداً أن المشاكل ستزداد مع مرور الوقت نظراً لازدياد تعقيد الأنظمة
الجديدة سواء من ناحية البنية
Structure
أو من طريقة العمل مما سيجعلها أكثر عرضة للأعطال وأكثر تطلباً لأشخاص ذوي
خبرات عالية المستوى لمواجهتها . وفي مثال مهم فقد أشار تقرير لمجموعة
Yankee Group
أن البنوك يمكن أن تخسر مبالغ بقيمة 2.6 مليون دولار في كل ساعة من توقف
الخدمة عن العمل .
www.tartoos.com
في خلاف ما
يعتقده الكثيرون فلا يشكل التقليل من الخسائر عند انقطاع الخدمة سوى جزء صغير
من فوائد الأنظمة ذاتية الإصلاح . فالفائدة الكبرى منها تكمن في تخفيض
النفقات المترتبة على أعمال المراقبة والصيانة لتلك الأنظمة التي تهرق عائق
الشركات . فقد أشارت إحدى الدراسات التي أجراها القسم الخاص بالحوسبة
التلقائية
Autonomic
Computing
في شركة
IBM
أن النفقات الخاصة بالموظفين في مراكز البيانات تشكل 53 % من التكاليف
الإجمالية وأن 80 % من فترة عمل الموظفين تنقضي على أعمال الصيانة للأنظمة
الموجودة ويمكن ترجمة الدراسة السابقة إلى تكاليف بمئات آلاف الدولارات
سنوياً .
www.tartoos.com
لا يمكن لهذه الأنظمة في حال من الأحوال ( على الأقل خلال السنوات القادمة )
أن تلغي عمل الفنيين والمدراء بشكل كامل ولكن تؤدي إلى التخفيض من أعدادهم
وتسهل عليهم الأمور وتوفر الكثير من الوقت الذي ينقضي عادة في البحث عن أماكن
الخلل وتجعلهم يتفرعون لإصلاح العناصر المسببة للفشل حتى لا يتكرر مرة أخرى .
www.tartoos.com
وهنا يستطيع
الشخص العادي ( فضلاً عن الأشخاص المسؤولين عن أنظمة مماثلة ) إدراك الفائدة
الجمة من توافر الأنظمة ذاتية الإدراة والإصلاح للشركات الكبيرة المتوسطة
سواء من ناحية التوفير في التكاليف الإجمالية
TCO
أو الراحة في العمل .
كيف عملي على هذه الأنظمة ؟
www.tartoos.com
خلال غايتي في إتمام هذه المقالة قمت بمراجعة أحدث الدراسات والأبحاث
المتعلقة بالأنظمة ذاتية الإصلاح . ومبادىء عمل الأدوات و الأنظمة المتوفرة
حالياً من الشركات المختلفة . ثم قمت بإعادة ترتيب هذه المبادىء حتى أستطيع
أن أوصلها إلأى القارىء والمختص بشكل يسهل فهمه .
وإن هذه المبادىء إذ لا تشكل طريقة عمل أي نظام بحد ذاته إلا أنها تشكل
النواحية المثالية التي تصبوا أن تصل إليها الأنظمة المستقبلية والتي لا
يتوقع أن تظهر قبل 2-4 سنوات القادمة .
www.tartoos.com
مبادىء عمل هذه الأنظمة :
لغاية الأن
وكما هو حال أغلب التقنيات والأفكار الناشئة فى تتوفر للأنظمة ذاتية الإصلاح
أي معايير موحدة . حيث تلجأ كل شركة أو مجموعة من الباحثين إلى وضع أفكارهم
ومبادئهم الخاصة إلا أنه يبدو أن أغلب الشركات قد أجمعت حالياً على مجموعة من
المبادىء
?
المشتركة التي أثبتت نجاحها والتي ستشكل برأيها الملامح الرئيسية التي ستتمتع
بها الأنظمة المستقبلية وسأحاول فيما يلي عرضها بشكل مبسط دون الدخول في
الخورزميات والسوائل التي تختلف تبعاً للشركات المطورة للأنظمة والتي نحن في
غنى من الحديث عنها في هذه المقالة .
www.tartoos.com
1-
تحديد المشكلة
Pinpointing Problems
ولعلها
المهمة الأهم والأصعب في نفس الوقت التي يجب أن تؤمنها الأنظمة ذاتية الإصلاح
فبدون تحديد المشكلة لا يمكن إجراء أي من عمليات التصحيح أو التجاوز
Bypass
، وتتضمن هذه العملية كشف مكان الخلل وعزل السبب الرئيسي له عن طريق تقنيات
التحليل التي توفرها الأنظمة ذاتية الإصلاح والتي يجب أن ملائمة للطبيعة
الديناميكة للأنظمة الكبيرة والمعقدة .
www.tartoos.com
تتبع أغلب تقنيات تحديد الخطأ في الأنظمة ذاتية الإصلاح عدة خطوات منطقية
متسلسلة :
1-
التسجيل المستمر
Logging
وذلك لجميع
الوظائف والخدمات التي يتم تنفيذها في النظام . حيث يعطى كل منها رقم
ID
معين . ويتبع ذلك تسجيل كل ما يتعلق بها مثل طريقة عملها والعناصر البرمجية
Component
التي ساهمت في تحقيقها من البداية حتى النهاية ويجب تسجيل كل ما يحدث في
ملفات خاصة
log files
بطريقة مفصلة وسهلة الوصول و تتضمن عملية التسجيل هذه في الأنظمة الشبكية
تتبع الطلبات المختلفة للزبائن
Client Request
Tracing
.
www.tartoos.com
2-
كشف الفشل
Failure
Detection
www.tartoos.com
ويتم ذلك بتوفير وسائل داخلية وخارجية لمتابعة نتائج عمل النظام وتقرير إن
كانت المهمات والخدمات المنفذة ناحجة أم فاشلة . وذلك بمقارنة نتائج الطلبات
والخدمات المنفذة مع أخرى مماثلة لها تم تنفيذها مسبقاً بنجاح وتكون مسجلة في
قاعدة البيانات . تستخدم الوسائل الداخلية لكشف الأخطاء التي يمكن أن لا
يميزها الزبون أو المستخدم العادي مثل : عملية التسوق الالكتروني التي يمكن
أن يتخللها خطأ ما كعدم تعرف البرنامج على عدم توافر بضاعة معينة في المخزن
وبذلك تتم عملية البيع ويخيل للزبون أن العملية تمت بنجاح .
أما الوسائل الخارجية فهي تستخدم لكشف الفشل الذي سيكون واضحاً للزبون
والمستخدم كانقطاع الخدمة أو كما في المثال السابق إرسال رسالة تحذير
للمستخدم أنه لم يتم التأكد من محتويات المخزن و بالتالي فشل عملية التبادل .
www.tartoos.com
حالما يتم
تحديد فشل أو نجاح العملية فإن النظام يقوم بتسجيل ذلك مع رقم
ID
الخاص بالخدمة مما يتوافق مع سجلات
logs
نظام التسجيل المستمر
www.tartoos.com
3-
تحليل البيانات
Data Analysis
وهي المرحلة الأهم في تحديد المشكلة وتستوجب الأداء المرضي لكل من المرحلتين
السابقتين والتكامل فيما بينهما .
www.tartoos.com
وتعتمد على
الخوارزميات وطرق معينة تستند إلى تقنيات التنقيب عن البيانات
Data mining
،
وذلك للتعرف على جميع العناصر الجزئية
Components
التي استخدمها في كل من العمليات الفاشلة والناجحة ( إضافة إلى تسلسل
استخدمها وطريقة استعمالها و .)
أما النتيجة النهائية المهمة لغايتنا والتي تقوم هذه المرحلة بتأمينها فهي :
العناصر الجزئية التي ارتبط تفعيلها غالباً مع حدوث الأخطاء أو فشل العملية
وبالتالي عزل العناصر المشتبهة بإنتاجها أكثر الأخطاء .
www.tartoos.com
ويجب على الأنظمة ذاتية الإصلاح أن تقوم بتسجيل العناصر المسؤولة عن أكثر
نسبة من الأخطاء حتى يتمكن الفني المسؤول من الإصلاع عليها ومعرفة الإجراءات
التي عليه أن يتخذها للحيلولة من الوقوع في نفس المشاكل لاحقاً .
تشكل
خوارزميات تحديد المشكلة الجزء الأكثر كلفة م ناحية الأداء
Performance
في الأنظمة ذاتية الإصلاح . فتشير أحدث التحليلات إلى أن أغلبية البرامج
ذاتية الإصلاح تؤدي إلى أبطاء عمل الأنظمة وقواعد البيانات من 10 إلى 30
بالمئة . ويمكن أن يتم لاحقاً تخفيض هذه النسب بشكل كبير عندما يتم تضمين هذه
البرامج والخوارزميات اللازمة ضمن النظام الرئيسي بحيث يتناغم عملها مع
البرمجيات والعتاد .
www.tartoos.com
2-
الإصلاح السريع
Quick Recovery
الآن وبعد أن قام النظام بتحديد المشكلة وتحليل السبب الرئيسي لها . فلا
يتبقى إلا إصلاح المشكلة والعودة بالنظام إلى الحالة الطبيعية القادرة على
إنجاز المهمات .
وهنا يمكن أن يختلف الحل وذلك تبعاً لنوع الخلل الحاصل كما هو مبين في الجدول
التالي :
www.tartoos.com
|
الأخطاء
التي تحل بإعادة التشغيل
Rebooting
|
الأخطاء التي لا تحل بإعادة التشغيل
|
|
وهي الأكثر شيوعاً وحدوثاً في الأنظمة وتشمل:
-
الأخطاء الحاصلة نتيجة الضعف في الشفرة البرمجية للبرنامج المسؤول والتي
قد تؤدي بعد ساعات العمل الطوال إلى حدوث أخطاء أو حتى انهيار النظام .
-
الأخطاء التي تنجم عن التعارض بين بعض الخدمات
Conflict
Errors
.
-
المشاكل الناتجة عن محاولات الاختراق
Hacking
والتي يحاول خلالها المخترق استغلال بعض الثغرات البرمجية وذلك لإرسال
بيانات يمكن أن تؤدي إلى توقف النظام عن العمل أو إنهياره .
حل هذه
الأخطاء يكمن في إنجاز عملية إعادة التشغيل وإعادة النظام إلى وضعه
الطبيعي بأسرع وقت ممكن . ولكن لسوء الحظ فإن أغلب الأنظمة تستغرق وقتاً
طويلاً لإعادة التشغيل وقد تخسر الكثير من البيانات خلال تلك العملية .
فالحواسب عادة تكون مسؤولة عن تشغيل العديد من البرامج المختلفة التي
تعمل معاً لتوفير مجموعة من الخدمات وبالتالي فإن إعادة التشغيل لحل
مشكلة طرأت على برنامج ما ستؤدي إلى إيقاف جميع البرامج الأخرى عن العمل
. وكمثال مبسط فإن مخدم
Server
لشبكة محلية في شركة كبيرة يقوم بتزويد العديد من المهمات كتوفير قاعدة
بيانات وخدمات الإتصال بشبكة الإنترنيت والبريد الألكتروني. وأي خلل يمكن
أن يصيب البرنامج المسؤول عن تزويد البريد الإلكتروني يقتضي إعادة
التشغيل بالتالي توقف النظام عن العمل ومنع الموظفين من الوصول إلى قاعدة
البيانات .
وهنا
تأتي مهمة الأنظمة ذاتية الإصلاح التي يجب أن تكون قادرة على تنظيم مهمة
إعادة التشغيل لتقليل الضرر إلى الحد الأدنى و ذلك بواسطة نظام إعادة
الإقلاع الانتقائي
Selective
Rebooting
بمعنى أن يعيد تشغيل العناصر التي طرأ عليها الخلل لوحدها دون إعاقة أداء
بقية العناصر . وما ينعكس إيجاباً على الفترة التي يستغرقها إعدة التشغيل
التي تصل إلى عدة ثوان مقارنة مع عدة دقائق عند إعادة تشغيل كامل النظام
.
|
وهي
الأخطاء المعقدة التي تؤدي إلى تخريب
Corrupting
وبالتالي فساد جزء من البرنامج المسؤول عن أداء خدمة ما . مثل التعرض إلى
إصابة بفيروس معين يقوم بتخريب بعض البيانات أو عملية اختراق قام خلالها
الهاكر بتعديل بعض المحتويات بشكل غير شرعي .
إصلاح هذه الأخطاء يمكن أن يكون على عدة خطوات :
1-
إيقاف التعامل مع العنصر المسبب للخلل فوراً وذلك لمنع حدوث أي تعاملات
خاطئة بشكل غير مقصود أو التسبب بنشر الفيروس لبقية أرجاء النظام :
وبالتالي احتواء الضرر في أصغر نطاق ممكن .
2-
محاولة تصحيح الخطأ وذلك عن طريق تنفيذ شيفرة لإصلاح الخطأ
Cleanup
Code
تكون معدة مسبقاً وفقاً للأخطاء . كمحاولة إزالةالفيروس عن طريق تشغيل
البرامج الخاصة .
3-
في حال فشل الخطوة السابقة يقوم النظام بالعودة إلى الوراء قبل الخطأ
ويلجأ إلى تحميل نسخة احتياطية بديلة
Backup
و القيام بالخطوات اللازمة لمنع حدوث الخطأ مرة أخرى ( مثل تشغيل
البرنامج لإزالة الفيروس ) .
4-
خلال المراحل السابقة يقوم النظام بتسجيل التعاملات التي تمت في مرحلة
الخلل ثم يقوم بإرسال رسائل تحذيرية إلى الزبائن والمستخدمين بعدم إتمام
التعاملات السابقة . ويقوم بعد ذلك بإعادة تنفيذ هذه التعاملات بالشكل
الصحيح .
|
3-
التمنيع ضد المشاكل
Protecting from Problems
رغم الأهمية الكبيرة لهذا المبدأ إلا أن الكثير من الأبحاث الخاصة بالأنظمة
ذاتية الإصلاح قامت بإهماله أو عدم التركيز عليه . وبالتالي لم يحظى بحقه في
الاستراتيجيات المستقبلية للشركات أو المختلفة .
www.tartoos.com
وتكمن أهمية هذا المبدأ في البساطة والراحة التي يمكن أن يوفرها المسؤول عن
النظام وذلك من خلال منع حدوث المشاكل أو القضاء عليها في مراحلها الأولى .
يمكن تحقيق هذا المبدأ من خلال مجموعة من الوسائل وهي :
www.tartoos.com
1-
أتمتة عملية التحديث الدوري للبرمجيات التي تعمل في نظام ما . وذلك ما يجعلها
أقل عرضة للمشاكل سواء منها الناجم عن ضعف برمجي أو من خلال الاختراقات عبر
الثغرات الأمنية أو التعرض لهجوم الفيروسات .
2-
أتمتة النظام للقيام بحفظ نسخ احتياطية
Backup
من البرامج العاملة بشكل دوري . ما يؤمن إمكانية اللجوء إليها في حال حدوث
أخطاء أو تخريب لا يمكن إصلاحه . وبالتالي يوفر على الفنيين مهمة الإزالة
اليدوية للبرامج المخربة واستبدالها بأخرى سليمة .
www.tartoos.com
3-
استخدم أنظمة متطورة تمكن من الكشف المبكر عن الخطاء والمشاكل قبل حدوثها
وذلك من خلال أدوات معقدة تقوم بمراقبة جميع فعاليات النظام والتعرف على
المراحل الأولى من المشكلة أو الخلل والعمل على تفاديه قبل حدوثه . مثل
التعرف على محاولات اختراق النظام ومنعها قبل حدوثها .
www.tartoos.com
4-
قدرة الأنظمة ذاتية الإصلاح على التكيف
Adaptation
والتعلم من الأخطاء السابقة وهي الوسيلة الأكثر صعوبة من الناحية التطبيقية
نظراً لتطلبها لخوارزميات معقدة وذكية وهي لا تزال حتى الآن في مراحل الدراسة
الأولى . حيث يعمل الباحثون على تطوير طرق لتمنح الأنظمة القدرة على التكيف
خلال عملية الإصلاح بما يجعلها أقل عرضة لنفس الضرر في حال تكرره . ولا يخفي
على أحد أن النجاح في تطبيق هذه الوسيلة يقربنا خطوة من الهدف الرئيسي وهو
جعل الأنظمة الرقمية تلقائية وقابلة للتكيف كجسم الإنسان .
www.tartoos.com
أهم الشركات العاملة في هذا المجال :
مؤخراً وخلال السنوات القليلة الماضية فقد قامت الشركات الرئيسية العاملة في
مجال تقديم الحلول بطرح خططها المستقبلية الخاصة بالأنظمة ذاتية الإصلاح .
وبدأت بتقديم بعض الحلول المبدئية في سبيل تحقيق هذه الرؤية الطموحة . وفيما
يلي بعض إنجازات أهم الشركات :
-
كانت شركة
IBM
من الشركات السابقة في مجال الأنظمة ذاتية الإصلاح فقد قامت الشركة منذ عدة
سنين بإنشاء القسم الخاص بالأبحاث المتعلقة بهذه الأنظمة وأطلقت عليها أسم
الحوسبة التلقائية
Autonomic
Computing
وقامت الشركة في السنة الماضية بطرح المخطط الهندسي
Blueprint
الكامل لاستراتيجيتها الخاصة بالحوسبة التلقائية وشرحت من خلاله الأفكار
الرئيسية التي تدور حول أربع مبادىء هامة مبينة في الشكل 2 .
وقامت الشركة في نفس الوقت بالكشف عن أربع أدوات لمساعدة المسسات في بناء
أنظمة ذاتية الإصلاح بما يتوافق مع استراتيجية الشركة .
بالإضافة
إلى أن الشركة تعمل على تخصيص 25 % من ميزانية التطوير على مشروع
eLiza
الذي يهدف إلى تصميم أنظمة قادرة على إصلاح نفسها .
www.tartoos.com
-
أما شركة مايكروسوفت التي اعتادت على أن تكون السباقة في كل شيء فلم تغب عن
المشهد وذلك بمبادرتها المسماة الأنظمة الديناميكية
( DSI )
Dynamic Systems Initiative
التي تعمل
توحيد كل الشركات العاملة على العتاد والبرامج والخدمات حول بنية برمجية
software
architecture
تستند إلى
( Model (
SDM)
System
Definition
أما
SDM
فإنه يعمل على تقديم بيئة مشتركة ين التطوير
Development
والتنفيذ
deployment
والعمليات
Operations
لأنظمة
IT .
وقامت
الشركة من خلال المبادرة بتحسين أداء منصة
Windows
عن طريق
تقديم مجموعة من الحلول التي تهدف إلى تبسيط وأتمتة طريقة عمل الأنظمة
الموزعة
Distributed
Systems
. وذلك من خلال تضمين وسائل الإدارة الذاتية
Self
Management
ضمن شيفرة نظام التشغيل الأساسية وبذلك تغي الحاجة إلى أي برنامج منفصلة
لأداء المهمة .
وشكل نظام
تشغيل
Windows Server 2003
الخطوة الأولى في تحقيق هذه المبادرة . وتعد الشركة أنها في خلال 3-5 سنوات
قادمة ستقوم بتضمين هذه التقنية في كل ما تنتجه الشركة من برمجيات ونظم تشغيل
.
www.tartoos.com
-
قامت شركة
Sun
Microsystems
بتقديم استراتيجيتها الخاصة بالأنظمة ذاتية الإدارة وأطلقت عليها اسم
N1 Grid
التي تهدف من خلالها إلى تحقيق شعار”
Managing Computers as 1
إدارة عدد
n
من الحواسب كحاسب واحد " وذلك عن طريق توفير الأدوات اللازمة لإدارة
التطبيقات الاعتيادية دون إجراء أي تعديل عليها .
مما يؤدي
إلى تبسط عملية الحوسبة الخدمية
Utility
كما تدعي
الشركة .
www.tartoos.com
وسيشكل نظام
التشغيل المقبل
Solaris 10
أول برنامج من الشركة يقوم بتطبيق تقنية
N1
بشكل واسع من خلال أدوات متطورة لتسهيل أعمال الإدارة والإصلاح .
-
وطرحت شركة
HP
استراتيجية مماثلة باسم
Adaptive
Enterprise
أي المؤسسة القابلة للتكيف . وطرحت العديد من العتاد والبرامج والخدمات
الخاصة ببيئة
Open View
في سبيل تحقيق هذه الغابة مما يؤدي إلى توجيه وتسهيل
عملية الإدارة لمراكز الخدمات والبيانات .
www.tartoos.com
أما
استراتيجية شركة
Computer
Associates
فإنها تستند إلى شعار
On- demand
Computing
الحوسبة
تحت الطلب وتقوم على ثلاث مبادىء أساسية :
Self –
managing infrastructure
البنية
التحتية القادرة على إدارة نفسها .
Delivering IT
as a service
تقديم تكنولوجيا المعلومات كوسيلة لتلبية الخدمات .
(Service –
Oriented Architecture ( SOA
لتلبية
التحتية الموجهة لتلبية الخدمات .
وقد قامت
بطرح 6 منتجات وإضافات لتلبية هذه الاستراتيجية في سلسلة الحلول
Unicenter
الموجهة لإدارة المؤسسات .
www.tartoos.com
كما بدأت
شركة CA
بالتعاون مع
Microsoft
في جهودها الرامية إلى تطوير
DSI
، وتخطط بالعمل مستقبلاً مع جميع الشركات اللاعبة في مجال الأنظمة ذاتية
الإصلاح .
رغم دخول العديد من الشركات في مراحل التخطيط والتنفيذ لأنظمة الإصلاح الذاتي
. إلا أن الواقع أن أغلب المنتجات المقدمة لم تستطع أن تحقق إلا جزء بسيط من
المبادىء السابقة . لكنها تشكل بالتأكيد خطوة في الإتجاه الصحيح في سبيل
الوصول إلى أنظمة يمكن الاعتماد عليها بدلاً من التركيز على زيادة السرعة
والأداء كم كان الحال في العقود الماضية .
www.tartoos.com
وما من شك أن السنوات القادمة ستشهد تسارع مضطرد في التطورات المتعلقة
بالأنظمة ذاتية الإصلاح وذلك لسببين مترابطين :
1-
تزايد اعتماد الأشخاص على الأنظمة الرقمية في تسيير أغلب أمور حياتهم
وبالتالي عدم تقبلهم لانقطاع الخدمة .
2-
ازدياد تعقيد الأنظمة الرقمية وبالتالي ازدياد صعوبة إدارتها و التحكم بها من
قبل الموظفين العاديين .
وبالتالي
يتوقع الكثير من الباحثين والمهتمين أن الأنظمة ذاتية الإصلاح ستشكل الثورة
الأهم في مجال الجياة الرقمية خلال السنوات القليلة القادمة .
|