العودة إلى  مدرسة الكمبيوتر   قسم ويندوز    الصفحة الأولى
الأنظمة ذاتية الإصلاح Self Healing Systems
حلم أم حقيقة
 
من المعروف أن أداء الحواسب قد تضاعف آلاف المرات خلال العقدين الأخيرين ، فالحاسبات التي كانت تتطلب شهوراً يمكن إنجازها حالياً بعدة دقائق ، وهذه الزيادة في السرعة لم تكن مجانية تماماً فقد ازداد عبر الزمن تعقيد الأنظمة الرقمية وطريقة عملها حتى أصبحت المهمات التي تقوم بتنفيذها عرضة للكثير من الأخطاء ، التي تكون نتيجة مشكلة تعترض أحد العناصر المسؤولة عن تنفيذ المهمة فتؤدي إلى فشل المهمة بالكامل ، إضافة إلى توقف النظام عن العمل لحين قيام الشخص المسؤول بإصلاح الخلل . www.tartoos.com
 
هذه المشاكل لم تكن مزعجة فقط بل أيضاً مكلفة جداً لذا كان لا بد للباحثين من التفكير بطريقة ما تستطيع من خلالها الأنظمة المحسوبة تقليل الأخطاء التي تتعرض لها إضافة إلى تنظيم ( أتمتة ) عملية معالجة المشاكل الطارئة عند حدوثها بأقل قدر ممكن من تدخل الإنسان . ويعرف هذا التوجه بالأنظمة ذاتية الإصلاح Self Healing Systems  
 
من أين أتت هذه الفكرة ؟
كان استكشاف الفضاء الدافع الأول والوحيد لتطوير أنظمة قادرة على إصلاح نفسها . فكان من غير الممكن إرسال المهندسين إلى الفضاء في كل مرة يطرأ فيها خلل ما على أحد الأنظمة . فتوجب على الحواسب أن تكون قادرة على إصلاح ذاتها لوحدها دون تدخل الإنسان . أما الآن وبعد أن ازداد قيام الإنسان في العديد من دول العالم الحديثة بتسليم الحواسب العديد من المهمات التي تتولى تنظيم أمور الحياة ( كالطاقة والمبادلات التجارية ) فكان لا بد أن تتمتع هذه الحواسب بشيء من الموثوقية والقدرة على الاستمرار بالعمل و تجاوز المشاكل بأقل الخسائر الممكنة . www.tartoos.com
ولا شك أن فكرة الإصلاح الذاتي Self Healing مستوحاة أصلاً من الطبيعة وخصوصاً جسم الإنسان الذي يقوم بشكل تلقائي بمهمة مقاومة وعلاج الأمراض وشفاء الجروح . فالجسم يقوم باستشعار ما يجب فعله ويقوم بالتنفيذ بشكل أتوماتيكي أما جهاز الحاسب فإن تعرضه لمشكلة ما ( فيروس مثلاً ) يعني إعاقته عن العمل بشكل كامل ويبقى كذلك حتى يقوم الفني المسؤول بالتدخل ومعالجة المشكلة . www.tartoos.com
 
ما الفائدة الحقيقية منها ؟ www.tartoos.com
 
بالتأكيد فإن مسألة الأنظمة ذاتية الإصلاح لا تهم المستخدم العادي بقدر ما تهم الشركات الكبيرة العاملة في مجال المعلوماتية وخاصة الشركات المقدمة لخدمة الشبكة العالمية كالبريد الالكتروني والتجارة الالكترونية ومراكز البيانات ، فإن أي عطل يطرأ على أحد الأنظمة المسؤولة عن الخدمات السابقة يترجم إلى خسارة تتراوح بين آلاف وملايين الدولارات ويعتمد ذلك على نوع الخدمات و الفترة التي يستغرقها إعادة الخدمات إلى حالتها السابقة إضافة إلى إنزعاج المستخدمين من انقطاع الخدمة مما ينعكس سلباً على الصورة العامة للشركة . وتشير الدراسات إلى أن الشركات تصرف من ثلث إلى نصف التكلفة الإجمالية TCO( Total Cost of Ownership ) على معالجة الأعطال والمشاكل والتحضير لها . www.tartoos.com
وما يزيد الأمور تعقيداً أن المشاكل ستزداد مع مرور الوقت نظراً لازدياد تعقيد الأنظمة الجديدة سواء من ناحية البنية Structure أو من طريقة العمل مما سيجعلها أكثر عرضة للأعطال وأكثر تطلباً لأشخاص ذوي خبرات عالية المستوى لمواجهتها . وفي مثال مهم فقد أشار تقرير لمجموعة Yankee Group أن البنوك يمكن أن تخسر مبالغ بقيمة 2.6 مليون دولار في كل ساعة من توقف الخدمة عن العمل . www.tartoos.com
في خلاف ما يعتقده الكثيرون فلا يشكل التقليل من الخسائر عند انقطاع الخدمة سوى جزء صغير من فوائد الأنظمة ذاتية الإصلاح . فالفائدة الكبرى منها تكمن في تخفيض النفقات المترتبة على أعمال المراقبة والصيانة لتلك الأنظمة التي تهرق عائق الشركات . فقد أشارت إحدى الدراسات التي أجراها القسم الخاص بالحوسبة التلقائية Autonomic Computing في شركة IBM أن النفقات الخاصة بالموظفين في مراكز البيانات تشكل 53 % من التكاليف الإجمالية وأن 80 % من فترة عمل الموظفين تنقضي على أعمال الصيانة للأنظمة الموجودة ويمكن ترجمة الدراسة السابقة إلى تكاليف بمئات آلاف الدولارات سنوياً . www.tartoos.com
لا يمكن لهذه الأنظمة في حال من الأحوال ( على الأقل خلال السنوات القادمة ) أن تلغي عمل الفنيين والمدراء بشكل كامل ولكن تؤدي إلى التخفيض من أعدادهم وتسهل عليهم الأمور وتوفر الكثير من الوقت الذي ينقضي عادة في البحث عن أماكن الخلل وتجعلهم يتفرعون لإصلاح العناصر المسببة للفشل حتى لا يتكرر مرة أخرى . www.tartoos.com
وهنا يستطيع الشخص العادي ( فضلاً عن الأشخاص المسؤولين عن أنظمة مماثلة ) إدراك الفائدة الجمة من توافر الأنظمة ذاتية الإدراة والإصلاح للشركات الكبيرة المتوسطة سواء من ناحية التوفير في التكاليف الإجمالية TCO أو الراحة في العمل .
 
كيف عملي على هذه الأنظمة ؟ www.tartoos.com
خلال غايتي في إتمام هذه المقالة قمت بمراجعة أحدث الدراسات والأبحاث المتعلقة بالأنظمة ذاتية الإصلاح . ومبادىء عمل الأدوات و الأنظمة المتوفرة حالياً من الشركات المختلفة . ثم قمت بإعادة ترتيب هذه المبادىء حتى أستطيع أن أوصلها إلأى القارىء والمختص بشكل يسهل فهمه .
وإن هذه المبادىء إذ لا تشكل طريقة عمل أي نظام بحد ذاته إلا أنها تشكل النواحية المثالية التي تصبوا أن تصل إليها الأنظمة المستقبلية والتي لا يتوقع أن تظهر قبل 2-4 سنوات القادمة .
www.tartoos.com
مبادىء عمل هذه الأنظمة :
لغاية الأن وكما هو حال أغلب التقنيات والأفكار الناشئة فى تتوفر للأنظمة ذاتية الإصلاح أي معايير موحدة . حيث تلجأ كل شركة أو مجموعة من الباحثين إلى وضع أفكارهم ومبادئهم الخاصة إلا أنه يبدو أن أغلب الشركات قد أجمعت حالياً على مجموعة من المبادىء ? المشتركة التي أثبتت نجاحها والتي ستشكل برأيها الملامح الرئيسية التي ستتمتع بها الأنظمة المستقبلية وسأحاول فيما يلي عرضها بشكل مبسط دون الدخول في الخورزميات والسوائل التي تختلف تبعاً للشركات المطورة للأنظمة والتي نحن في غنى من الحديث عنها في هذه المقالة . www.tartoos.com
 
1-    تحديد المشكلة Pinpointing Problems 
 
ولعلها المهمة الأهم والأصعب في نفس الوقت التي يجب أن تؤمنها الأنظمة ذاتية الإصلاح فبدون تحديد المشكلة لا يمكن إجراء أي من عمليات التصحيح أو التجاوز Bypass ، وتتضمن هذه العملية كشف مكان الخلل وعزل السبب الرئيسي له عن طريق تقنيات التحليل التي توفرها الأنظمة ذاتية الإصلاح والتي يجب أن ملائمة للطبيعة الديناميكة للأنظمة الكبيرة والمعقدة . www.tartoos.com
تتبع أغلب تقنيات تحديد الخطأ في الأنظمة ذاتية الإصلاح عدة خطوات منطقية متسلسلة :
1-    التسجيل المستمر Logging
وذلك لجميع الوظائف والخدمات التي يتم تنفيذها في النظام . حيث يعطى كل منها رقم ID معين . ويتبع ذلك تسجيل كل ما يتعلق بها مثل طريقة عملها والعناصر البرمجية Component التي ساهمت في تحقيقها من البداية حتى النهاية ويجب تسجيل كل ما يحدث في ملفات خاصة log files بطريقة مفصلة وسهلة الوصول و تتضمن عملية التسجيل هذه في الأنظمة الشبكية تتبع الطلبات المختلفة للزبائن Client Request Tracing .
www.tartoos.com
 
2-    كشف الفشل Failure Detection
www.tartoos.com
ويتم ذلك بتوفير وسائل داخلية وخارجية لمتابعة نتائج عمل النظام وتقرير إن كانت المهمات والخدمات المنفذة ناحجة أم فاشلة . وذلك بمقارنة نتائج الطلبات والخدمات المنفذة مع أخرى مماثلة لها تم تنفيذها مسبقاً بنجاح وتكون مسجلة في قاعدة البيانات . تستخدم الوسائل الداخلية لكشف الأخطاء التي يمكن أن لا يميزها الزبون أو المستخدم العادي مثل : عملية التسوق الالكتروني التي يمكن أن يتخللها خطأ ما كعدم تعرف البرنامج على عدم توافر بضاعة معينة في المخزن وبذلك تتم عملية البيع ويخيل للزبون أن العملية تمت بنجاح  .
أما الوسائل الخارجية فهي تستخدم لكشف الفشل الذي سيكون واضحاً للزبون والمستخدم كانقطاع الخدمة أو كما في المثال السابق إرسال رسالة تحذير للمستخدم أنه لم يتم التأكد من محتويات المخزن و بالتالي فشل عملية التبادل . www.tartoos.com
حالما يتم تحديد فشل أو نجاح العملية فإن النظام يقوم بتسجيل ذلك مع رقم ID الخاص بالخدمة مما يتوافق مع سجلات logs نظام التسجيل المستمر www.tartoos.com
 
3-    تحليل البيانات Data Analysis
 
وهي المرحلة الأهم في تحديد المشكلة وتستوجب الأداء المرضي لكل من المرحلتين السابقتين والتكامل فيما بينهما . www.tartoos.com
وتعتمد على الخوارزميات وطرق معينة تستند إلى تقنيات التنقيب عن البيانات Data mining  ، وذلك للتعرف على جميع العناصر الجزئية Components التي استخدمها في كل من العمليات الفاشلة والناجحة ( إضافة إلى تسلسل استخدمها وطريقة استعمالها و .)
أما النتيجة النهائية المهمة لغايتنا والتي تقوم هذه المرحلة بتأمينها فهي : العناصر الجزئية التي ارتبط تفعيلها غالباً مع حدوث الأخطاء أو فشل العملية وبالتالي عزل العناصر المشتبهة بإنتاجها أكثر الأخطاء . www.tartoos.com
ويجب على الأنظمة ذاتية الإصلاح أن تقوم بتسجيل العناصر المسؤولة عن أكثر نسبة من الأخطاء حتى يتمكن الفني المسؤول من الإصلاع عليها ومعرفة الإجراءات التي عليه أن يتخذها للحيلولة من الوقوع في نفس المشاكل لاحقاً .
تشكل خوارزميات تحديد المشكلة الجزء الأكثر كلفة م ناحية الأداء Performance في الأنظمة ذاتية الإصلاح . فتشير أحدث التحليلات إلى أن أغلبية البرامج ذاتية الإصلاح تؤدي إلى أبطاء عمل الأنظمة وقواعد البيانات من 10 إلى 30 بالمئة . ويمكن أن يتم لاحقاً تخفيض هذه النسب بشكل كبير عندما يتم تضمين هذه البرامج والخوارزميات اللازمة ضمن النظام الرئيسي بحيث يتناغم عملها مع البرمجيات والعتاد .  
 www.tartoos.com
 
2-    الإصلاح السريع Quick Recovery
 
الآن وبعد أن قام النظام بتحديد المشكلة وتحليل السبب الرئيسي لها . فلا يتبقى إلا إصلاح المشكلة والعودة بالنظام إلى الحالة الطبيعية القادرة على إنجاز المهمات .
وهنا يمكن أن يختلف الحل وذلك تبعاً لنوع الخلل الحاصل كما هو مبين في الجدول التالي : www.tartoos.com
 
الأخطاء التي تحل بإعادة التشغيل Rebooting
الأخطاء التي لا تحل بإعادة التشغيل
وهي الأكثر شيوعاً وحدوثاً في الأنظمة وتشمل:
-         الأخطاء الحاصلة نتيجة الضعف في الشفرة البرمجية للبرنامج المسؤول والتي قد تؤدي بعد ساعات العمل الطوال إلى حدوث أخطاء أو حتى انهيار النظام .
-         الأخطاء التي تنجم عن التعارض بين بعض الخدمات Conflict Errors .
-         المشاكل الناتجة عن محاولات الاختراق Hacking والتي يحاول خلالها المخترق استغلال بعض الثغرات البرمجية وذلك لإرسال بيانات يمكن أن تؤدي إلى توقف النظام عن العمل أو إنهياره .
حل هذه الأخطاء يكمن في إنجاز عملية إعادة التشغيل وإعادة النظام إلى وضعه الطبيعي بأسرع وقت ممكن . ولكن لسوء الحظ فإن أغلب الأنظمة تستغرق وقتاً طويلاً لإعادة التشغيل وقد تخسر الكثير من البيانات خلال تلك العملية . فالحواسب عادة تكون مسؤولة عن تشغيل العديد من البرامج المختلفة التي تعمل معاً لتوفير مجموعة من الخدمات وبالتالي فإن إعادة التشغيل لحل مشكلة طرأت على برنامج ما ستؤدي إلى إيقاف جميع البرامج الأخرى عن العمل . وكمثال مبسط فإن مخدم Server لشبكة محلية في شركة كبيرة يقوم بتزويد العديد من المهمات كتوفير قاعدة بيانات وخدمات الإتصال بشبكة الإنترنيت والبريد الألكتروني. وأي خلل يمكن أن يصيب البرنامج المسؤول عن تزويد البريد الإلكتروني يقتضي إعادة التشغيل بالتالي توقف النظام عن العمل ومنع الموظفين من الوصول إلى قاعدة البيانات .
وهنا تأتي مهمة الأنظمة ذاتية الإصلاح التي يجب أن تكون قادرة على تنظيم مهمة إعادة التشغيل لتقليل الضرر إلى الحد الأدنى و ذلك بواسطة نظام إعادة الإقلاع الانتقائي Selective Rebooting بمعنى أن يعيد تشغيل العناصر التي طرأ عليها الخلل لوحدها دون إعاقة أداء بقية العناصر . وما ينعكس إيجاباً على الفترة التي يستغرقها إعدة التشغيل التي تصل إلى عدة ثوان مقارنة مع عدة دقائق عند إعادة تشغيل كامل النظام .  
وهي الأخطاء المعقدة التي تؤدي إلى تخريب Corrupting وبالتالي فساد جزء من البرنامج المسؤول عن أداء خدمة ما . مثل التعرض إلى إصابة بفيروس معين يقوم بتخريب بعض البيانات أو عملية اختراق قام خلالها الهاكر بتعديل بعض المحتويات بشكل غير شرعي .
 
إصلاح هذه الأخطاء يمكن أن يكون على عدة خطوات :
1-    إيقاف التعامل مع العنصر المسبب للخلل فوراً وذلك لمنع حدوث أي تعاملات خاطئة بشكل غير مقصود أو التسبب بنشر الفيروس لبقية أرجاء النظام : وبالتالي احتواء الضرر في أصغر نطاق ممكن .
 
2-    محاولة تصحيح الخطأ وذلك عن طريق تنفيذ شيفرة لإصلاح الخطأ Cleanup Code تكون معدة مسبقاً وفقاً للأخطاء . كمحاولة إزالةالفيروس عن طريق تشغيل البرامج الخاصة .
 
 
3-    في حال فشل الخطوة السابقة يقوم النظام بالعودة إلى الوراء قبل الخطأ ويلجأ إلى تحميل نسخة احتياطية بديلة Backup و القيام بالخطوات اللازمة لمنع حدوث الخطأ مرة أخرى ( مثل تشغيل البرنامج لإزالة الفيروس ) .
 
4-    خلال المراحل السابقة يقوم النظام بتسجيل التعاملات التي تمت في مرحلة الخلل ثم يقوم بإرسال رسائل تحذيرية إلى الزبائن والمستخدمين بعدم إتمام التعاملات السابقة . ويقوم بعد ذلك بإعادة تنفيذ هذه التعاملات بالشكل الصحيح .

3-    التمنيع ضد المشاكل Protecting from Problems

رغم الأهمية الكبيرة لهذا المبدأ إلا أن الكثير من الأبحاث الخاصة بالأنظمة ذاتية الإصلاح قامت بإهماله أو عدم التركيز عليه . وبالتالي لم يحظى بحقه في الاستراتيجيات المستقبلية للشركات أو المختلفة . www.tartoos.com

وتكمن أهمية هذا المبدأ في البساطة والراحة التي يمكن أن يوفرها المسؤول عن النظام وذلك من خلال منع حدوث المشاكل أو القضاء عليها في مراحلها الأولى .

يمكن تحقيق هذا المبدأ من خلال مجموعة من الوسائل وهي : www.tartoos.com

1-    أتمتة عملية التحديث الدوري للبرمجيات التي تعمل في نظام ما . وذلك ما يجعلها أقل عرضة للمشاكل سواء منها الناجم عن ضعف برمجي أو من خلال الاختراقات عبر الثغرات الأمنية أو التعرض لهجوم الفيروسات .

2-    أتمتة النظام للقيام بحفظ نسخ احتياطية Backup من البرامج العاملة بشكل دوري . ما يؤمن إمكانية اللجوء إليها في حال حدوث أخطاء أو تخريب لا يمكن إصلاحه . وبالتالي يوفر على الفنيين مهمة الإزالة اليدوية للبرامج المخربة واستبدالها بأخرى سليمة . www.tartoos.com

3-    استخدم أنظمة متطورة تمكن من الكشف المبكر عن الخطاء والمشاكل قبل حدوثها وذلك من خلال أدوات معقدة تقوم بمراقبة جميع فعاليات النظام والتعرف على المراحل الأولى من المشكلة أو الخلل والعمل على تفاديه قبل حدوثه . مثل التعرف على محاولات اختراق النظام ومنعها قبل حدوثها . www.tartoos.com

4-    قدرة الأنظمة ذاتية الإصلاح على التكيف Adaptation والتعلم من الأخطاء السابقة وهي الوسيلة الأكثر صعوبة من الناحية التطبيقية نظراً لتطلبها لخوارزميات معقدة وذكية وهي لا تزال حتى الآن في مراحل الدراسة الأولى . حيث يعمل الباحثون على تطوير طرق لتمنح الأنظمة القدرة على التكيف خلال عملية الإصلاح بما يجعلها أقل عرضة لنفس الضرر في حال تكرره . ولا يخفي على أحد أن النجاح في تطبيق هذه الوسيلة يقربنا خطوة من الهدف الرئيسي وهو جعل الأنظمة الرقمية تلقائية وقابلة للتكيف كجسم الإنسان . www.tartoos.com

أهم الشركات العاملة في هذا المجال :

مؤخراً وخلال السنوات القليلة الماضية فقد قامت الشركات الرئيسية العاملة في مجال تقديم الحلول بطرح خططها المستقبلية الخاصة بالأنظمة ذاتية الإصلاح . وبدأت بتقديم بعض الحلول المبدئية في سبيل تحقيق هذه الرؤية الطموحة . وفيما يلي بعض إنجازات أهم الشركات :

-         كانت شركة IBM من الشركات السابقة في مجال الأنظمة ذاتية الإصلاح فقد قامت الشركة منذ عدة سنين بإنشاء القسم الخاص بالأبحاث المتعلقة بهذه الأنظمة وأطلقت عليها أسم الحوسبة التلقائية Autonomic Computing وقامت الشركة في السنة الماضية بطرح المخطط الهندسي Blueprint الكامل لاستراتيجيتها الخاصة بالحوسبة التلقائية وشرحت من خلاله الأفكار الرئيسية التي تدور حول أربع مبادىء هامة مبينة في الشكل 2 .

وقامت الشركة في نفس الوقت بالكشف عن أربع أدوات لمساعدة المسسات في بناء أنظمة ذاتية الإصلاح بما يتوافق مع استراتيجية الشركة .

بالإضافة إلى أن الشركة تعمل على تخصيص 25 % من ميزانية التطوير على مشروع eLiza الذي يهدف إلى تصميم أنظمة قادرة على إصلاح نفسها . www.tartoos.com

-         أما شركة مايكروسوفت التي اعتادت على أن تكون السباقة في كل شيء فلم تغب عن المشهد وذلك بمبادرتها المسماة الأنظمة الديناميكية ( DSI ) Dynamic Systems Initiative  التي تعمل توحيد كل الشركات العاملة على العتاد والبرامج والخدمات حول بنية برمجية  software architecture تستند إلى  ( Model ( SDM)  System Definition    

أما SDM فإنه يعمل على تقديم بيئة مشتركة ين التطوير Development والتنفيذ deployment والعمليات Operations لأنظمة IT .

وقامت الشركة من خلال المبادرة بتحسين أداء منصة Windows  عن طريق تقديم مجموعة من الحلول التي تهدف إلى تبسيط وأتمتة طريقة عمل الأنظمة الموزعة Distributed Systems . وذلك من خلال تضمين وسائل الإدارة الذاتية Self Management ضمن شيفرة نظام التشغيل الأساسية وبذلك تغي الحاجة إلى أي برنامج منفصلة لأداء المهمة .

وشكل نظام تشغيل Windows Server 2003 الخطوة الأولى في تحقيق هذه المبادرة . وتعد الشركة أنها في خلال 3-5 سنوات قادمة ستقوم بتضمين هذه التقنية في كل ما تنتجه الشركة من برمجيات ونظم تشغيل . www.tartoos.com

-         قامت شركة Sun Microsystems بتقديم استراتيجيتها الخاصة بالأنظمة ذاتية الإدارة وأطلقت عليها اسم N1 Grid التي تهدف من خلالها إلى تحقيق شعار” Managing Computers as 1 إدارة عدد n من الحواسب كحاسب واحد " وذلك عن طريق توفير الأدوات اللازمة لإدارة التطبيقات الاعتيادية دون إجراء أي تعديل عليها .

مما يؤدي إلى تبسط عملية الحوسبة الخدمية Utility  كما تدعي الشركة . www.tartoos.com

وسيشكل نظام التشغيل المقبل Solaris 10 أول برنامج من الشركة يقوم بتطبيق تقنية N1 بشكل واسع من خلال أدوات متطورة لتسهيل أعمال الإدارة والإصلاح .

-         وطرحت شركة HP استراتيجية مماثلة باسم Adaptive Enterprise أي المؤسسة القابلة للتكيف . وطرحت العديد من العتاد والبرامج والخدمات الخاصة ببيئة Open View في سبيل تحقيق هذه الغابة مما يؤدي إلى توجيه وتسهيل عملية الإدارة لمراكز الخدمات والبيانات . www.tartoos.com

أما استراتيجية شركة Computer Associates فإنها تستند إلى شعار On- demand Computing  الحوسبة تحت الطلب وتقوم على ثلاث مبادىء أساسية :

Self – managing infrastructure  البنية التحتية القادرة على إدارة نفسها .

Delivering IT as a service تقديم تكنولوجيا المعلومات كوسيلة لتلبية الخدمات .

(Service – Oriented Architecture ( SOA  لتلبية التحتية الموجهة لتلبية الخدمات .

وقد قامت بطرح 6 منتجات وإضافات لتلبية هذه الاستراتيجية في سلسلة الحلول Unicenter الموجهة لإدارة المؤسسات . www.tartoos.com

كما بدأت شركة CA بالتعاون مع Microsoft في جهودها الرامية إلى تطوير DSI ، وتخطط بالعمل مستقبلاً مع جميع الشركات اللاعبة في مجال الأنظمة ذاتية الإصلاح .

رغم دخول العديد من الشركات في مراحل التخطيط والتنفيذ لأنظمة الإصلاح الذاتي . إلا أن الواقع أن أغلب المنتجات المقدمة لم تستطع أن تحقق إلا جزء بسيط من المبادىء السابقة . لكنها تشكل بالتأكيد خطوة في الإتجاه الصحيح في سبيل الوصول إلى أنظمة يمكن الاعتماد عليها بدلاً من التركيز على زيادة السرعة والأداء كم كان الحال في العقود الماضية . www.tartoos.com

وما من شك أن السنوات القادمة ستشهد تسارع مضطرد في التطورات المتعلقة بالأنظمة ذاتية الإصلاح وذلك لسببين مترابطين :

1-    تزايد اعتماد الأشخاص على الأنظمة الرقمية في تسيير أغلب أمور حياتهم وبالتالي عدم تقبلهم لانقطاع الخدمة .

2-    ازدياد تعقيد الأنظمة الرقمية وبالتالي ازدياد صعوبة إدارتها و التحكم بها من قبل الموظفين العاديين .

وبالتالي يتوقع الكثير من الباحثين والمهتمين أن الأنظمة ذاتية الإصلاح ستشكل الثورة الأهم في مجال الجياة الرقمية خلال السنوات القليلة القادمة .  

 
 طباعة المقال العودة إلى  مدرسة الكمبيوتر   قسم ويندوز    الصفحة الأولى
Syria
سورية
Amrit
عمريت
أرواد
طرطوس
صور من طرطوس
صور من سورية
للسيدات فقط
معجم الكمبيوتر
أدب وفكر
المجلة الطبية
المعلومات العامة
لمحة عن طرطوس
الموضة النسائية
مدرسة الكمبيوتر
 © 2002-2012 LBCInformation Corporation. All rights reserved م حنا عطا لحود.