|
هل أصبحت الفيروسات أمراً واقعاً في عالم الكومبيوتر اليوم ؟
إن هذه الحقيقة أكثرمن أي شيء آخر يدلنا على مدى انتشار الفيروسات ومدى قبول
صناعة الكومبيوتر بها كقدر لا مفر منه حيث تتضمن معظم الكومبيوترات الشخصية
المباعة حديثاً برامج لمكافحة الفيروسات .
يوجد الآلاف من الفيروسات لا يمكن تصنيفها الى عدة فئات ولكن جميعها تخضع
لتعريف مشترك بسيط .
الفيروس :
هو برنامج كومبيوتر مصمم عمداً ليقترن ببرنامج آخر بحيث يعمل الفيروس عندما
يعمل ذلك البرنامج ومن ثم يعيد انتاج نفسه باقترانه ببرامج أخرى , ويقترن
الفيروس بالبرنامج الأصلي بإلصاق نفسه به واستبداله أحياناً وقد يغير الفيروس
نفسه عند إعادة الانتاج فيظهر كنسخة معدلة عن النسخة التي قبلها كلما كرر
العملية , ويمكن أن تتلوث برامج الماكرو بالفيروس أو قطاع الإقلاع
( boot sector )
على القرص وهو أول برنامج يتم تحميله من قرص يحمل ملفات إقلاع نظام التشغيل ,
فالفيروسات عبارة عن برامج شريرة تمت كتابتها خصيصاً لتقوم بتغيير سلوك
الحاسوب بمجرد دخولها اليه ويتم تصميم هذه الفيروسات لتقوم بتخريب مؤقت
لذاكرة الحاسوب وقرصه الصلب وذلك بغض النظر عن كبر الحاسوب أو صغره , فكافة
أنواع الحواسيب معرضة للإصابة بالفيروسات وقد سميت بالفيروسات بسبب سلوك
النسخ الأولى منها التي اختصر عملها على التكاثر / تكرار نفسها فقط / بما
يشبه سلوك الخلايا الحية فقط .www.tartoos.com
تعتبر وحدة
المعالجة المركزية
center processing unit ( CPU )
والذاكرة القابلة للقراءة فقط
read only memory ( Rom )
من الأجزاء المحمية في الحاسوب من الإصابة المباشرة بالفيروسات وذلك لأن
محتواها غير قابل للتعديل برمجياً ولكن وحدة المعالجة تعتمد في سلوكها على
أمور أخرى كالبرامج الموجودة في الذاكرة الحية
( RAM )
والبرامج الموجودة على الأقراص المغناطيسية وبالتالي فهي معرضة للإصابة بشكل
غير مباشر . كما أن معظم الحواسيب الحديثة تسمح بتغيير محتويات ذاكرة
Flash Bios
على خلاف الأجهزة القديمة ( لم يكن يسمح بتغييرها ) .www.tartoos.com
فالفيروسات
لا تظهر صدمة بل يكتبها مبرمجون ذو مهارات عالية عادة ثم يجدون طريقة لنشرها
في أجهزة المستخدمين الغافلين عنها , وكلما أصبحت برامج مكافحة الفيروسات
Anti
Virus
أقوى زاد المبرمجون من جهودهم لتطوير فيروسات أذكى للتحايل عليها , والهدف من
تطوير الفيروسات بالنسبة للكثير من مؤلفيها ليس أكثر من تحد والرغبة في إثبات
تفوقهم , بينما هو للبعض الآخر التلذذ بإثارة حيرة الآخرين وشكوكهم في
الكومبيوتر وازعاجهم وحتى ايذائهم من خلال تخريب المعلومات الخاصة بهم
والمخزنة في مكان ما . كما تلجأ بعض الشركات الى تطوير فيروسات لحماية
برامجها المسوقة في عمليات القرصنة والاستعمال غير المشروع .www.tartoos.com
اشتهرت فيروسات الكومبيوتر بقدرتها على الأذى وإحداث الأضرار , لكن في
الحقيقة فإن الكثير منها غير مؤذ , صحيح أن بعضها يحذف الملفات أو يقوم
بأعمال تخريبية أخرى لكن معظمها يسبب ازعاجاً بسيطاً فقط وبعضها لا يلحظه
المستخدم العادي . ويكفي أن يتمكن البرنامج من إعادة نسخ نفسه حتى يعتبر
فيروساً بغض النظر عن الأعمال التي ينفذها .www.tartoos.com
ففيروس
Stoned
الأكثر انتشاراً في الحواسب الشخصية والذي قدر بأنه سبباً لـ
%50
من الإصابات في الولايات المتحدة الأمريكية عام
1996
انتقل اليها من نيوزيلاندا وقد صمم ليطبع عبارة تشجيع ترويج الماريجوانا
ويقوم بتكرار نفسه طوال فترة ستة أعوام حيث يصيب جدول مواقع الملفات أثناء
تكرار نفسه File
Allocation table ( FAT )
مما يجعل القرص الصلب غير قابل للقراءة وبالتالي تضيع كافة المعلومات
الموجودة على القرص الصلب على الرغم من أن مصمم الفيروس لم ينو أن يسبب هذا
الأذى لأحد لكن بعد الإصابة يصبح هذا الحاسوب كأي حاسوب تعرض لتخريب معتمد .www.tartoos.com
كذلك فإن الفيروسات غير المؤذية تسبب بعض الأذى فهي تستهلك مساحات تخزين على
القرص جزءاً من ذاكرة الكومبيوتر وتشغل جزءاً من طاقة المعالج وبالتالي فهي
تؤثر على سرعة وكفاءة الجهاز , أضف الى ذلك أن برامج كشف الفيروسات وازالتها
تستهلك أيضاً موارد الجهاز ويرى الكثير من المستخدمين أن برامج مكافحة
الفيروسات تبطئ عمل الجهاز بشكل ملحوظ وهي أكثر تطفلاً عليه من الفيروسات
ذاتها .www.tartoos.com
وبعبارة أخرى تؤثرالفيروسات في عالم الكومبيوتر حتى إن لم تكن تفعل شيئاً
وتبقى الخطوة الأولى في مكافحة الفيروسات هي فهم أنواعها وآليات عملها . |