|
ليس على قرصي الصلب
ليس من المستغرب أن تقف منظمة إتحاد الحريات المدنية
الأمريكية
(American Civil Liberties Union, ACLU)،
والمنظمات الأخرى المدافعة عن الحريات
الشخصية، ضد الاستخدام الأحادي الجانب لمنتجات المراقبة.
ويقول باري ستاينهاردت
(Barry Steinhardt)،
مدير برنامج
Technology and Liberty Program
في منظمة
ACLU،
"إن
برامج مراقبة ضربات المفاتيح تدمّر الحدود بين التسهيلات التي يقدمها صاحب
العمل والأعمال الشخصية للعاملين. وتوجد إمكانية لإساءة
الاستخدام عندما يحدث هذا
الأمر".www.tartoos.com
قد يكون ستاينهاردت محقاً، إذ لا يفترض أن يتصرف أصحاب العمل
بناء على
المعلومات الشخصية للعاملين لديهم، ومن السهل أن نتخيلهم
يعتمدون في الترفيعات على
معرفتهم بالبيانات الشخصية للعاملين لديهم.www.tartoos.com
يعمل رجال السياسة على الحد من
الأمور التي يمكن أن يراقبها أصحاب العمل، لكنهم لم يتمكّنوا
حتى الآن من تمرير أي
مشروع قانون يتعلق بهذا الأمر على مستوى الولايات المتحدة،
بينما تمكّن المشرّعون
في ولاية كاليفورنيا، من تمرير مشروع قانون يقضي بضرورة أن
تقوم الشركات بإعلام
العاملين بالأوقات التي تتم مراقبتهم فيها، لكن حاكم الولاية
استخدم حق النقض ضد
هذا المشروع، تحت ضغط كبير من قبل شركات صناعة التقنية
المتطورة، حسب قول
ستاينهاردت. ويقول ديفيس أن العاملين في عالم اليوم يتفهمون
أن يكونوا تحت
المراقبة. ويقول بأن مشروع القانون يضيف تعقيدات والتزامات
غير ضرورية على أرباب
العمل، من الممكن أن تؤدي إلى دعاوى قضائية.www.tartoos.com
يواجه أمثال مشروع القانون هذا،
معركة شديدة إذ يزداد الاتجاه نحو السماح بالمراقبة بحجة
مصالح الأمن القومي. ففي
الخريف الماضي، مثلاً، قدم الرئيس بوش مشروع قانون "التصرف
الوطني الأمريكي"
(USA Patriot Act)
الذي يسمح لمؤسسات حفظ القانون بالتنصت على الحواسيب والشبكات
أثناء
عمليات البحث عن الإرهابيين.www.tartoos.com
ولدى الحكومة الأمريكية منذ نهاية التسعينيات،
برنامج لتقنيات شمّ الرزم يدعى كارنيفور
(Carnivore)،
وهو يجمع الأدلة الإلكترونية
عندما يتلقى أمر من المحكمة. وصرح المدير المساعد لقسم
المختبرات في مكتب التحقيقات
الفيدرالي دونالد كير، بتاريخ 24 تموز/يوليو عام 2000،
قائلاً:"إن هذا البرنامج
يعمل عن طريق شمّ القسم المناسب من الرزم، ويبحث عن التطابق
مع مرشح دقيق مبرمج
بدقة حسب أمر المحكمة". وتابع قوله: "إنه لا يبحث ضمن محتويات
كل رسالة، ليجمع تلك
التي تحتوي على كلمات مفتاح مثل قنبلة أو مخدرات. بل ينتقي
الرسائل اعتماداً على
معطيات دقيقة يتم تحديدها بدقة في أمر المحكمة، كالرسائل
المرسلة أو المستقبلة
لمستخدم معين"www.tartoos.com
ومنذ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي، تغيّر المرسوم
قليلاً،
مع إعطاء صلاحية لمكتب التحقيقات الفيدرالي لمراقبة جميع
الاتصالات المتعلقة بأشخاص
معينين، اعتماداً على اسماء عائلاتهم أو بلد الموطن، حسب ما
يقول
ستاينهاردت.www.tartoos.com |