|
BD
وما بعد ال
DVD
وسائل التخزين المستقبلية
بدايةً كان
الفلوبي أو القرص المرن بسعته التي لا تتجاوز 1.44
mb
وأعطاله الكثيرة والغنية عن التعريف . ثم وفي قفزة نوعية للأمام ظهرت
الأسطوانات الليزرية
(CD)
. تلك الأسطوانات من الممكن لها أن تضم ما يعادل محتوى 485 فلوبي ( القرص
المرن ) مع حفاظه على أمان أعلى بكثير للمعلومات ومقاومة أكثر بكثير للعوامل
الخارجية . وهو ما شكل بداية الانتقال من وسائط التخزين المغناطيسية إلى
وسائط التخزين الضوئية ..www.tartoos.com
هذا كان في
الماضي عندما كان الحاسب مجرد وسيلة لأداء العمل وإنجاز الحاسبات المعقدة .
لكن ومع التطور الكبير الحاصل في مجال تقنيات الفيديو والصوت الرقميين
( Digital Video / Audio )
تحول الحاسب إلى أهم وسائل الترفيه
(
Entertainment multimedia Systems
) والاستخدامات المتعددة في أي منزل . وبرزت الحاجة إلى وسائط تخزين ذات سعات
أعلى و سرعات أكبر لحفظ الأفلام الرقمية وملفات الفيديو العالية الدقة وكبيرة
الحجم . وبدأ من الواضح أن ال
cod
بسعته التي لا تتجاوز
700mb
غير قادر على التماشي مع هذه المتطلبات وهو ما دفع إلى تطوير ال
DVD
التي تتوافر اليوم بكثرة و بسعة
4.7gb
وهو ما يبدو كافياً للكثيرين .
www.tartoos.com
لكن التطور
المتسارع في تقنيات الصوت و الصورة لا سيما ما يعرف ب
HDTV
أو البث التلفزيوني عالي التحديد والذي يتطلب سرعة نقل للبيانات تبلغ
2.4mb
في الثانية الواحدة كما أن حجم ملفات الفيديو الخاصة به يبلغ
145mb
لكل دقيقة أو
8.5GB
لكل ساعة . وهو ما يتجاوز بكثير القدرات التخزينية لأكبر أقراص ال
DVD
المتوافرة حالياً . فحتى أقراص
DVD
ذات الطبقة المزدوجة
DUAL LAYER DVD
لا تتجاوز سعتها
8.5GB
وهو ما لا يكاد يكفي لحفظ ساعة واحدة من الفيديو عالي التحديد .. فما البديل
.. ؟
طرطوس.كوم
في الحقيقة هناك أكثر من بديل تطرحها التقنية الحديثة لتلبية متطلبات التخزين
العالية هذه سنستعرض أهمها فيما يلي :
www.tartoos.com
1)-
أقراص الليزر الأزرق
(BLUE- RAY DISK )
أو ما يصطلح على تسمية
BD
:
تعتمد
هذه التقنية على استخدام أشعة الليزر الزرقاء في الكتابة على الأقراص بدلاً
من الليزر الأحمر المستخدم في الجيل الحالي من أقراص ال
CD
وال
DVD
لماذا ؟؟.. لأن الليزر الأزرق يتمتع بطول موجة يبلغ 405 نانومتر وهو أقصر
بكثير من طول موجة الليزر الأحمر البالغ 650 نانومتر وهو ما يسمح بتركيز
الشعاع الليزري في مساحات أصغر بكثير وبالتالي الوصول إلى سعة تخزين عالية
إلى
27GB
للطبقة الواحدة أو ما يعادل حوالي ال 3 ساعات من الفيديو
العالي التحديد .
طرطوس.كومwww.tartoos.com
كما يسمح
بقراءة البيانات بسرعة أعلى تصل إلى
36Mb
في الثانية الواحدة مقارنةً ر
11Mb
في الثانية الواحدة التي يمكن أن تصل إليها أقراص ال
DVD
الحالية ..
2)- أقراص الفلوريسينت متعددة الطبقات
FLUORESCENT MULTI- LAYER DISK
أو ما يعرف ب
FMD
:

لا تستطيع
أقراص ال
DVD
التقليدية وحتى للمعتمدة على تقنية
BD
السابقة الذكر منها حفظ البيانات على أكثر من طبقتين لأن ذلك يؤدي إلى تداخل
البيانات وعدم القدرة على قراءتها بشكل صحيح . لكن شركة تدعى
Constellation
3D
قامت بتطوير تقنية تسمح بحفظ البيانات على 20 طبقة وهو ما يمكن أن يسمح
بتخزين أكثر من
100gb
من البيانات على القرص الواحد ..
www.tartoos.com
فبدلاً من
استخدام
الأقراص
التقليدية المعتمدة على مبدأ عكس الأشعة الليزرية تعتمد تقنية
FMDعلى
استخدام أقراص شفافة بالنسبة للعين البشرية تحوي طبقات متعددة من أصبغة
الفلور التي تخضع لتغيرات كيميائية لدى مرور شعاع الليزر عبرها . كما أن هذه
التقنية تعتمد على أشعة الليزر الحمراء التقليدية وهو ما يجعل وسائط القراءة
الخاصة بها متوافقة مع الجيل الحالي من وسائط التخزين .
طرطوس.كوم
لكن المؤسف حقيقة هو أن الشركة المطورة لهذه التقنية قد تعرضت للإفلاس وتوقفت
عن العمل مما أدى إلى تحييد هذه التقنية المثيرة للإهتمام وعدم دخولها حيز
الواقع .
www.tartoos.com
3)- التخزين الهولوغرافي
HOLOGRAPHIC STORAGE
هذه أيضاً
أحد التقنيات التي تعد بحل مشاكل سعات التخزين المتزايدة التي تتطلبها صناعة
الفيديو الرقمي . حيث تعد هذه التقنية بتخزين
2GB
من المعلومات في مساحة لا تتجاوز حجم الطابع البريدي المعروف أو ما يمكن أن
يصل إلى
200GB
من البيانات على الأقراص المعروفة حالياً .. لكن هذه التقنية لا تزال في
مرحلة الأبحاث وأمامها مشاكل كثيرة لتحلها قبل أن تصل إلى مرحلة التطبيق .
www.tartoos.com
تعتمد هذه
التقنية على فصل شعاع الليزر الواحد إلى شعاعين أو حزمتين : الشعاع الأساسي
REFERNCE BEAM
والشعاع الحامل للبيانات أو شعاع الإشارة
DATA CARRYING
OR SIGNAL BEAM
. بعد ذلك يمرر شعاع الإشارة السابق الذكر مرشح للضوء يقوم بتحويل البيانات
التي تصله إلى مجموعة من النقاط المضيئة والمظلمة التي تجمع في سلاسل يمثل كل
منها حوالي مليون بيت وتتابع طريقها محمولة على شعاع الإشارة ولدى تقاطع
الشعاعين يتم تسجيل المعلومات على وسيط حساس للضوء من خلال تفاعل كيميائي ..
طرطوس.كومwww.tartoos.com
ولقراءة هذه البيانات يتم عكس الشعاع الأساسي عن سطح هذا الوسيط إلى مرشح خاص
يقوم بإعادة تحويل النقاط الضوئية إلى بيانات يمكن للحاسب قراءتها .
www.tartoos.com
من بين كل
التقنيات والحلول السابقة فإن تقنية الليزر الأزرق
BD
هي وحدها المؤهلة حالياً للدخول في الخدمة بل إنها في الحقيقة جاهزة للأنتشار
على نطاق واسع ابتداءً من العام المقبل والأمر المثير فعلاً هو أن هذه
التقنية تتفرع حالياً إلى مسارين متنافسين يتبنى كل منهما مقاربة مختلفة عن
الآخر لتقنية الليزر الأزرق :
طرطوس.كوم
-
المسار الأول هو ما يعرف بال
BD
:
هذا المسار
هو ثمرة تحالف نشأ في 19 شباط 2002 بين 9 شركات هي
SONY- LG-
HITACI- PANASONIC. SAMSUNG- PHILIPS. SHARP. PIONEER
و
THOMSON
هذه التقنية تسمح بتخزين
27GB
من البيانات على طبقة واحدة من القرص وحوالي
50GB
على الأقراص ذات الطبقة المزدوجة .
www.tartoos.com
-
المسار الثاني هو ما يعرف بال
HIGH- DEFINTUON DVD
أو
HD- DVD
:
وهو ثمرة
التحالف بين
TOSHIBA
و NEC
. تعتمد هذه التقنية على استخدام نفس أقراص ال
DVD
التقليدية ولكن مع استخدام الليزر الأزرق في الكتابة والقراءة منها وهو ما
يسمح لهذه التقنية بتخزين
15GB
من البيانات على الطبقة الواحدة وحوالي
30GB
من البيانات على الأقراص ذات الطبقة المزدوجة .
طرطوس.كومwww.tartoos.com
تمتاز تقنية
BD
عن التقنية المنافسة
HD- DVD
بسعة تخزين أعلى ب 67 % . فضلاً عن أن أقراص
BD- ROM
تدعم تقنية النفوذ العشوائي
( RANDOM
ACCESS)
التي تسمح بالقراءة من القرص بسرعة
36Mb
في ذات
الوقت الذي نقوم فيه بالكتابة إلى منطقة أخرى من سطح القرص . كما أن السعة
التخزينية الأعلى لأقراص
BD- ROM
مقارنةً مع أقراص
HD- DVD
تجعلها ذات جدوى اقتصادية أكبر بالنسبة للمؤسسات والشركات التي تنوي استخدام
هذه الأقراص في عمليات الحفظ والأرشفة .
لكن أقراص
HD- DVD
تمتاز بأنها تعتمد نفس التقنية المتبعة في تصنيع اقراص ال
DVD
القديمة مما يخفض كثيراً من كلفة عملية التصنيع بسبب عدم الحاجة إلأى خطوط
إنتاج جديدة وتطوير تقنيات تصنيع خاصة بها .
طرطوس.كومwww.tartoos.com
وعلى العموم
فإن كلا التقنيتين تسيران جبنباً إلى جنب في المستقبل القريب و إن كانت تقنية
BD
ستسيطر على الأسواق مع مرور الزمن نظراً للمزايا التي قمنا بذكرها منذ قليل
حيث أن هذه التقنية ستصبح جاهزة للإستخدام مع مطلع عام 2005 كما أن أول
السواقات العاملة بهذه التقنية ستظهر في أواخر نفس العام . والجدير بالذكر أن
هذه السواقات ستضم أيضاً مصدراً لليزر الأحمر مما يجعلها متوافقة مع الوسائط
والأقراص المتوافرة حالياً ..
www.tartoos.com
|