العودة الى صفحة أدب وفكر  
       

 

  لنــــــــــا المـــــــــــولــــى

 

 

 

دعائي أن يُـفرَّجَ عنكَ كربُ
 

وأن يحدوكَ غفرانٌ وقـُربُ
 

 

 

وأن تحظى بعفو الله حبّـاً
 

وذكرك في قلوبِ الناس حبُّ
 

 

 

سَـلِ الأطفالَ عن ذاكَ المحيـّا
 

كأنسام الشذى أنـّى تهبُّ
 

 

 

سل ِ الأرضَ التي يمشي عليها
 

أتلقى   غيرَ ما قال المُحبُّ...؟!
 

 

 

سليلُ الأصل ِ إنْ كنـّيتَ يوماً
 

ولودٌ طاهرٌ وأبٌ وصُلبُ
 

 

 

وإخوتهُ الكرامُ فكلُّ فردٍ
 

له شيمٌ وتاريخٌ ودربُ
 

 

 

فأخوالي نجومٌ لا تضاهى
 

نيازكُ في فضاءاتي وشهبُ
 

 

 

شموسٌ لا تغيبُ ولا تـُوارى
 

وماءٌ في سماواتي وسحبُ
 

 

 

ولكنَّ الفقيدَ *أبا خليلٍ*
 

نواة ٌ بينَ إخوتهِ وقلبُ
 

 

 

يحارُ الناسُ من أنسٍ وعطفٍ
 

على الأطفالِ مسروراً يكبُّ
 

 

 

يلاعبُ كلَّ من يلقى ويعطي
 

فيتبعه من الأطفال ِ سَربُ
 

 

 

يسلـِّمُ والبشاشةُ فيهِ طبعٌ
 

فكلُّ الناس ِ إخوانٌ وصحبُ
 

 

 

وكلُّ الناس ِ تعرفُ مَنْ *عليٌّ *
 

روافدُ من سخاءٍ إذ تصبُّ
 

 

 

وأخلاقُ التواضع ِ والتهادي
 

تفيضُ على سناهُ فليس يخبو
 

 

 

لنا المولى تودّعنا وتمضي
 

كطفل ٍ نائم ٍ في المهدِ يربو
 

 

 

على الأكتافِ جثماناً مُسجّى
 

تنافسَ فيه ركبانٌ ورَكبُ
 

 

 

وأسرابُ الطيور لها بكاءٌ
 

وتحويمٌ وتجوالٌ وندبُ
 

 

 

قوافلُ بالمحبيـنَ استفاضت
 

كأعينهم على الفقدان سكبُ
 

 

 

يزفونَ الحبيبَ إلى رحيبٍ
 

فقبرُ المؤمن المصداقِ رحبُ
 

 

 

لك الرحمنُ عونٌ والتجاءٌ
 

لك الرحمنُ معبودٌ وربُّ
 

 

 

أودّعُ في يقين ٍ واحتسابٍ
 

ولكنَّ الفراقَ عليَّ صعبُ
 

 

العودة الى صفحة أدب وفكر