لم تلتحق بالطائرة
جلست أمامي زائرهْ
تبكي و تشكو حائرهْ
و الشعرُ غطّى وجهها
و رمى عليه ضفائرهْ
و الدمع سالَ كأنّه
قطراتُ مسكٍ عاطرة
يهمي على وجناتهـا
حبـاتـُهُ متنـاثـرة
ولسانها لا يستطيـع
الوصف وهي الحائرة
قد أخبرت عن حالها
نظراتـها المتواتـرة
مغلوبـة ٌ مهزومـة ٌ
مقطوعـة ٌ بالسـاهـرة
نامت على كرسيِِِِّها
والنوم شـدّ أواصره
لما صحت لم تكترث
بالعنق أو بـالخاصرة
نادوا عليهـا مـرة ً
والنوم يغلب سـائره
وصحتْ تكلم نفسهـا
والضوء يرفع ساتره
عادت إلينا بـالبكا
والحزن وهي مسافرة
لملمت من همساتها
بعض الحروف النافرة
و علمتُ فهي تأخرت
لم تلتحق بـالطـائر
وهـناك ينتظـرُ الحبيـب
لـكي يمتـِّع نــاظـره
قالت سيـبقى في المطـار
يظـنُّ أنـي حاضـرهْ