العودة الى صفحة أدب وفكر  
       
على أشلاء جثمان الوليد
 
 

 

 دموعُ الوردِ نسغ ٌ للوجود ِ
 

تسيلُ على الخدودِ وفي الخدود ِ
 

 

 

تكحّلُ أعيناً فترى شفاهاً
 

بحمرتها تنامُ على الصعيد ِ
 

 

 

 وثوبُ المجدِ قد أمسى غطاءً
 

يوشّحُ وجنة َ الأفق ِ البعيد ِ
 

 

 

ترامت حوله الأزهارُ حتى
 

تخالُ الكونَ صرحاً من ورود
 

 

 

نسيجُ الأرجوان ِ وقد توشّى
 

يلفُّ الخصرَ بالطوقِ الفريد ِ
 

 

 

 براعمُ لا تهابُ الموتَ تربو
 

على أغصانِ ساحاتِ الخلودِ
 

 

 

تدكُّ صوامعَ الطاغينَ دكـّـاً
 

وعمرُ الوردِ يدفعُ بالمزيدِ
 

 

 

وتجـّـارٌ وسفـّـاحونَ طافوا
 

على تلكَ المذابح ِ بالوعيد ِ
 

 

 

 يزفـّـونَ البشائرَ في النوادي
 

على فرش ِالقمار ِعلى النهود ِ
 

 

 

تعيثُ حثالةُ التاريخِ فينا
 

وأعوانُ الحثالةِ واليهود ِ

 

 

يـعيشُ الخائـنونَ على ترابي
 

يزلزهمْ بهِ نبضُ الوريد
 

 

 

 فكلُّ جِبلـَّةٍ فيها شهيدٌ
 

تروّى في الترابِ دمَ الشهيد ِ
 

 

 

وكلُّ جوارحِ الطيرِ استقالت ْ
 

على أشلاءِ جثمانِ الوليد ِ
 

 

 

فياحرسَ الحضارةِ أينَ أنتمْ
 

ويا حرسَ الطبيعةِ والوجود ِ

 

 

  نموتُ وتغمضونَ الجفنَ عنـّـا
 

فعدُّونا كأنواع ِ القرود
 

 

 

وعدّونا كآثار ٍ ونحت ٍ
 

بقايا من حضاراتِ الجدود ِ
 

 

 

قلوبٌ كالحجارةِ فهيَ أقسى
 

مغلـَّفة ٌ بأنسجةِ الحديد ِ
 

 

 

 قلوبٌ لا تلينُ لموتِ طفل ٍ
 

تمزِّقهُ الشظايا كالحصيد ِ

 

 

وتجريفُ الأراضي والأقاحي
 

وتهديمُ البيوتِ على الحشود ِ
 

 

 

تعالوا أيّها السفراءُ هيّا
 

تروا  إرهابنا تحتَ القيود ِ
 

 

 

 تروا إرهابنا المزعومَ طفلاً
 

دفينَ القهر ِوالظلم ِ الشديد ِ
 

 

 

فيا عمياءُ ياخرساءُ بوحي
 

بذاكَ القهر ِ والظلم ِالشديدِ
 

 

العودة الى صفحة أدب وفكر