بكــــاء الصــامتيـن
شـعــــر
الإهــــداء
إلـــى :
كــلِّ مَـنْ ينصــر الـحـق
كــلِّ مَـنْ ينشــد الســلام
لقـد طـالَ بكـاؤنـا كمـا طـالَ صمتـُنا
وبـدأ العــدُّ التنـازلي واقتـربت النهـاية
ليتهـا مـا كـانتْ وليـتَ البـداية َ لم تكـنْ
هنـا تتســابقُ الدمـوع .....
هنـا يمـوتُ العنفـوان ......
هنـا يـزحفُ اليـأسُ ويمـوتُ الأمـل
فهــل أنســاك يـا وطـني..... ؟!
سـأظلُّ أبكـي ....
حتـى يغـرقَ الأعــداء
بطـوفـان دمـوعي
سـأظلُّ أبكـي ....
حتـى أغسـل العـار
عـن تـراب أجـدادي
سـأظلُّ أبكـي ....
حتـى تجـفَّ شــرايـيني
وتنقطـعَ أنفـاسـي عـلى نغمـة الصمـود
لتسـري في جســدي أنفـاس الياسميـن
وعطـرُ النصـر ونفحـاتُ الخـلود .
عـلى هـذا كانَ عهـدُ اللقـاء .....
وعـلى هـذا كانَ عهـدُ الفـراق ....
فابكـوا معي ولكـن بصمـتِ الخـائفيـن
ووجـــل العضـاريط فـلم يبقَ لنــا
سـوى دمعـاتٍ نسـكبها وأحـرفٍ نكتـبهـا
لتعبـِّـرَ عـن بكــاء الصــامتين
يـوسـف أحمـد جنـدي
تقديـم : الشاعر محمد محمد سليمان (أبو بلال)
لقد طلب مني الأخ يوسف تقدمة لهذه المجموعة
فأخذتُ المخطوطَ وتصفَّحتُه ثم وجدتُني أكتب
هذهِ الأبيات :
|
|
بكى صاحبي لمّا رأى الدربَ دونَهُ |
|||
|
وأيقنَ أنـّا بعدَ بغدادَ ما ترى |
|
|||
|
|
فقلتُ له: لا تبكِ داراً تهدَّمتْ |
|||
|
لعلّكَ تلقى اللهَ حرّاً مُظفَّرا |
|
|||
|
|
وكنْ رجلاً في سلكِ أحمدَ صادقاً |
|||
|
ترومُ حياةً حرّةً لستَ مُدبرا |
|
|||
|
|
ولا تخشَ إلاّ اللهَ إن كنتَ مؤمناً |
|||
|
فإنَّ جنانَ الخلدِ ترجوكَ حيدرا |
|
|||
|
|
فيا ربِّ هبْني مثلَ حمزةَ سيِّدي |
|||
|
شهيداً على بطحاءِ مكَّةَ أزهرا |
|
|||
|
|
جراحي تناجي الله ربّي تدفَّقتْ |
|||
|
نجيعاً يروّي تربةَ الشامِ أحمرا |
|
|||
|
|
ويا شاعرَ الباكينَ صمتاً تحيّتي |
|||
|
ويا يوسفَ الجنديِّ حُيِّيتَ شاعرا |
|
|||
أرواد في 4/9/2003
المقــدمـة
|
|
شوقٌ يداعبُ مهجتي وفؤادي |
|
|
ويزفُّ ألحاني بلا ميعاد ِ |
|
|
|
|
ويكادُ يدفعني إليكمْ طائراً |
|
|
ومغرِّداً كالعندليبِ الشادي |
|
|
|
|
أو مثلَ زنبقةٍ تغازلُ نحلة ً |
|
|
أو كالفراشةِ رقـَّـة ً وتهادي |
|
|
|
|
فانقادَ قلبي كالسفينةِ مـاخـراً |
|
|
يبغي مراسيكمْ بغير ِ عتاد ِ |
|
|
|
|
لكنـَّـه حملَ السلامَ وحبَّكمْ |
|
|
وأتى إليكمْ من حمى أرواد ِ |
|
|