العودة الى صفحة أدب وفكر  
       
 

أنتَ الخصـــمُ

 

 

أتسألُ يا هوى عنهمْ وعنـّـي

وأنتَ الخصمُ من بدأ التجنـّـي

 

 

أخذتَ أحبّتي مني بعيداً

وكانوا في حمى قلبي وجفني

 

 

أرى فيكَ العدوَّ ولستُ أرجو

سواكَ يذودُ عن عيشي وأمني

 

 

فأنتَ القاتلُ الجاني وروحي

تعومُ على ضفافكَ رغمَ حزني

 

 

تبعّدُ من تشاءُ بغيرِ ذنبٍ

وترضى دونَ إغراءٍ فتـُـدني

 

 

وكلُّ العاشقينَ غدوا سكارى

بلا خمر ٍ ولا كأس ٍ ودَنِّ

 

 

يحلـِّـقُ في سمائكَ كلُّ نسر ٍ

ويصبحُ في الشباكِ خفيفَ وزن ِ

 

 

 تحرّكه المشاعرُ والأماني

ويدفعه التأمّلُ والتمنـّـي

 

 

يغنّي والجوارحُ حينَ تنسى

مخالبها على شوقٍ تغنـّـي

 

 

فيا نفسَ المؤمـّـل ِ لا  تخافي

ويا نفسَ المعذبِ لا تئنـّـي

 

 

صلاحُ  الماءِ في مدٍّ وجزْر ٍ

ويفسدُ إنْ غدا في حال ِ سُكن ِ

 

 

وطبعُ الحبِّ غدّارٌ ولكنْ

نرى في غدرهِ جنّـاتِ عَدْن ِ

 

 

فيا خصمي أعدْ روحي وقلبي

ولا تنكرْ  فأنتَ أخذتَ منـّـي

 

 

 

 

 العودة الى صفحة أدب وفكر