العودة الى صفحة أدب وفكر  
       

عـذراً لكـمْ

 

عـذراً لكـمْ

شـرَّدتمونـا في البـلادْ

ومـلأتُـمُ الأرضَ الـتي

جئتـمْ إليـها بالفســادْ

عـذراً لكـمْ

لو تحصـدونَ شبـابنـا

لو تسـرقونَ غِـلالنـا

لو تحـرقونَ بيـوتنـا

لو تعبـرونَ

عـلى النســاء ِ

عـلى الشيــوخ ِ

عـلى البـراعم ِ

بالعتـادْ

عـذراً لكـمْ

فرؤوسُــنا لا تنحنـي

سـنغيِّرُ العـاداتِ

في تـلكَ البـلادْ

وسـنقتلُ النفـسَ الأبيَّـة ََ

والشمـوخَ

ومـا يسمـّى بالعـنادْ

عـذراً لكـمْ

لو تحـرمونَ قلوبنـا

معنـى السـرور ِ

أو  الفــرحْ

فلقـدْ تعوَّدنـا

عـلى نغـم الحِـدادْ

ولقـدْ تعوَّدنـا

عـلى ثـوبِ الأسـى

والآخـرونَ تعـوَّدوا

أن ينظـروا

فينـا الأسـى

أن ينظـروا

فينـا السـوادْ

 

عـذراً لكـمْ

هـلْ تقـبلونَ

من اليتـامى والأرامـل ِ

معـذره ْ

هـل تقبـلونَ

مـن الدمـاء ِ نـزيفـَها

 

لمـَّـا جـرى

هـل تقبـلونَ

بنـا مسـاكينَ الطـوى

في قصـركم ْ

في المنـدرهْ

فلقــدْ قتلنـا

ما تبقـَّى من شجـاعةِ

خـالدٍ  أو  حيـدرهْ

ولقـدْ عفـونا عنكـمُ

والعفـو عنـدَ المقـدرهْ ..!

   العودة الى صفحة أدب وفكر