العودة الى صفحة أدب وفكر  
       

 

الغـيرة الحمقـاء

 

 

 

سأقولُ يا قمري أغارُ عليكِ
 

من نسمةٍ مرّتْ على جنبيكِ
 

 

 

من صورةٍ لو صافحتـْـكِ محوتـُها
 

وأغارُ من ثوبٍ يليقُ عليكِ
 

 

 

وأغارُ من نفسي وأكرهُ قـُبلتي
 

لو خلـَّفتْ أثراً على شفتيكِ
 

 

 

لا تمسكي شيئاً ولا تتلمَّسي
 

كأساً تكسَّرَ سابقاً بيديكِ
 

 

 

باللهِ لا تستكثري أو تـُعلني
 

تقبيل أيَّاً كانَ من طفليكِ
 

 

 

أبكي وأصرخُ لو دنا منك الهوا
 

وكأنـّني طفلٌ على نهديكِ
 

 

 

لا تنظري إنـّي أموتُ إذا غدا
 

شيءٌ سوايَ يطوفُ في عينيكِ
 

 

 

أجلوكِ للدنيا عروساً لا أرى
 

مشطـاً يُداني الشعرَ في فرعيكِ
 

 

 

لا تخطري فوقَ الترابِ فإنـّني
 

فصّـلتُ من ثوبِ السنا نعليكِ
 

 

 

وحبستُ أنفاس الورودِ وعطرَها
 

وجعلتـُها شالاً على كتفيكِ
 

 

 

 وجمعتُ من كلِّ الطيور ِ فصائلاً
 

لتغرِّدَ الألحانَ في أذنيكِ
 

 

 

والدمعُ في جفنيكِ من عطر الندى
 

أخشاهُ أن يرسو على جفنيكِ
 

 

 

حتى الفراشاتُ التي ناديتـُها
 

ودعوتـُها نحوَ اللقاء ِ لديكِ
 

 

 

خافت عليَّ من اللقاء وأشفقتْ
 

أنـّي أراها تستميلُ إليكِ
 

 

 

هذا غرامٌ قاتلٌ أو غيرة ٌ
 

حمقاءُ تتبعُ في الهوى قدميكِ
 

 

 

لكنـّها تأوي وأنسامَ الشذا
 

كبشائر ٍ تغفو على خدّيكِ
 

 

 

 

 العودة الى صفحة أدب وفكر