العودة الى صفحة أدب وفكر  
       
             الامتحـــان

 

 

 

وقفوا على بابِ المدارسِ خائفينْ
 

يتسآءلون تساؤلات ِ الحائرينْ
 

 

 

ماذا سيأتينا سؤالٌ من هنا... ؟‍‍‍
 

صمتٌ يخيِّمُ في محيط السامعينْ
 

 

 

هذا يقولُ أما يصيبُ توقـّعي
 

والآخرونَ يقلـّبونَ يقلـّبونْ
 

 

 

أوراقـُهمْ لو أعربتْ عن حالها
 

لوجدتَها من حال أوراق ِ الغصونْ
 

 

 

الريحُ تعبثُ والأصابعُ ماسكاتٌ
 

راجفاتٌ مثلما يتوقعونْ
 

 

 

حتى إذا حان الجلوسُ على المقاعدِ
 

همهمت واغرورقتْ تلك َ العيونْ
 

 

 

هذا يمسِّحُ بالتلاوةِ وجهَهُ
 

وهناك قومٌ آخرون يُصلـّبونْ
 

 

 

ويطلُّ بالظرفِ المشمَّع ِ قادمٌ
 

فإذا الأيادي كالقلوبِ وكالوتينْ
 

 

 

الكلُّ ينتظرُ البدايةَ خائفاً
 

والكلُّ للظرفِ المشمَّع ِ ينظرونْ
 

 

 

لا يعرفونَ بمحتوى ذاكَ المُغلـَّفِ
 

كمْ تمنَّوا  أنْ يكونوا  يعرفونْ
 

 

 

الحارسونَ أتوا  بهِ  في موكبٍ
 

ومرافِـقونَ  مراقِـبُونَ  مراقـَـبُونْ
 

 

 

تلكَ الثواني الحاسماتُ تطاولتْ
 

واستسلمتْ تلكَ العقاربُ للسكونْ
 

 

 

وعيونُهمْ  ترنو ويملؤها الرجاءُ
 

كأنهمْ  لايدرسونَ ويتعبونْ

 

 

فإذا بأوراق المغلفِ مثلَ أوراقِ
 

الخريفِ تساقطت  للناظرينْ

 

 

فترى وجوهاً بالسعادةِ أشرقتْ
 

واستبشرتْ وترى وجوهَ البائسينْ
 

 

 

لاينفعُ الحزنُ المريرُ ولا الأسى
 

فاليومَ عيدُ الدارسينَ العاملينْ
 

 

 

وهنا أعودُ إلى البدايةِ ناصحاً
 

فلمَ نسافرُ في غمار ِ المهملينْ
 

 

 

ونخافُ من ألم ِ النتيجةِ  هل نرى
 

تقصيرَنا قبل الفواتِ وقبل  حينْ
 

 

 

وأعودُ أذكرُ كيفَ نخشى حالة ً
 

أو موقفاً يمضي وتطويهِ السنونْ
 

 

 

ما حالنا ما بالنا في الامتحان ِ
 

وفي الوقوفِ  أمامَ  ربِّ العالمينْ
 

 

  العودة الى صفحة أدب وفكر