العودة الى صفحة أدب وفكر  
       
 
 
اذكـــــروني
 
 
أنا عائدٌ بعد التغرّبِ فاحملوني
وتقبَّـلوا  فيَّ  التعازيَ  وادفنوني
 
 
في حُضن أمي بين أهلي وارحلوا
عنّي وخلّوني وحيداً  واتركوني
 
 
سأنام من بعد اغترابٍ بينكمْ
حتى أكحّلَ من ترحُّمكمْ جفوني
 
 
أنا عائدٌ بالروح ِ لافي جثتي
فهي التي طافتْ كما طوَّفتموني
 
 
تبكينَ يا أمَي وقلبكِ نازفٌ
كمْ كانَ يرقبُ عودتي بعد السنين ِ
 
 
كم كانَ مشتاقاً وكنتُ وعدتـُه
أنّي سآتي بالوفاء وبالحنيـن ِ
 
 
كمْ كانَ ملهوفاً وكنتُ وعدتـُه
أنـّي سآتي رغمَ آفاق ِ الأنين ِ
 
 
واليومَ جئتُ ملبـّياً لكنني
لا أستطيعُ عناقـَهُ فلتعذريني
 
 
دقـّي على خشبي وناديني عسى
أحظى بصوتٍ عاشَ في أسمى يقيني
 
 
 وضعي بوجهكِ فوقَ صندوقي ولا
تبكي ولكنْ قبّـليني ...قبّـليني
 
 
ما عاد يرويني سواكِ فأقبلي
رغمَ الحجابِ براحتيكِ ومسِّديني
 
 
وضعي ذراعيكِ كهالةِ أنجم ٍ
حولي كإكليل ِ  الحنان ِ  وعانقيني
 
 
واروي لأهلي ما أقولُ بعودتي
يا أهلُ إنْ قصَّرتُ عنكمْ سامحوني
 
 
وكما ذكرتـُمْ في الزمان ِ " محمَّداً "
بالخير ِ كونوا عندَ قبري واذكروني
 
 
إلى روح الفقيد الراحل :
           محمـد عثمان "أبو عبد السلام"
 
 
 العودة الى صفحة أدب وفكر