العودة الى صفحة أدب وفكر  
       

إهـداء إلى روح المربـي الفـاضـل المـدرّس  " عهــد وسـّـوف "  :

 

يـا سيّـدي

 يـا سيّـدي ... ومعلـِّمي

يتـَّمتَ أجيـالاً تربـّتْ

في سـماء ِ  الأنجــم ِ

غـادرتَ من أفقـي

ترفـرفُ

للعلـَّي الأكـرم ِ

وحمـلتَ في جنبيـكَ

  عنـوانَ التـُّقى

روحَ المـسيحيِّ الكريـم ِ

ومن يـقيـن ِ المُسـلم ِ

 *     *     *     *   

 تـبكي المنـابـرُ

والمحابـرُ والدفـاترْ

تبـكي الشمــوعْ

وتـذوبُ

من فيـض الدمـوع ِ

وأنتَ تغفـو

مثلمـا تغفــو المنائــرْ

يـانحـلة ً

 أعطـتْ وتعطـي دائـماً

ولطـالما تعطـي الأزاهـرْ

 *     *     *     *

عهـداً...

نقـولُ لمـنْ غـزانـا

وارتحــلْ

سنظـلُّ نـذكرُ مـا تعلـَّمنا

أجــلْ ....

سنظـلُّ نـذكرُ  كيـفَ نعـربُ

مفـرداتٍ  أو  جُمــلْ

ويظـلُّ روحُـكَ بيننـا

نـوراً يضيءُ فلـمْ تـزلْ

أنـتَ المربـّي والمعلـِّمُ

 فـوقَ منبـره ِ  يفيـضُ

ومـا نـزلْ

 *     *     *     *

يـا نفـسُ لا تتـألـّمي

وقِفـي قليـلاً

في خشــوع ٍ واحلمـي

وتذكـَّري ذاكَ النسـيمَ

يهـبُّ عطـراً

ثـمَّ هبّـي واغنمـي

أخشـى عليـكِ

مـن الفـراق ِ  المظـلم ِ

أخشـى إذا 

أنبئـتِ ألاّ تـُسلمي

فأنا أتيـتُ معـزّياًً

قلبـي  وروحـي

قبـلَ أهـل ِ المـأتـم ِ