الإهــــــداء
إلـى كـلِّ صـاحـب أمـانة
فـي هــذا الوطــن
يوسـف ....
تقديم
الدكتور فضل كنفاني
حكماء
ُ الصين
يقولون :" العقول الصغيرة تمجّدُ الأشياءْ ...والعقولُ المتوسطة الإدراك
تمجّدُ الأشخاص
وحدها : العقولُ الكبيرة تمجد الأفكار "
وقيل :
"وحده لايستشعر العذابْ ذاك الذي جرح في المعركة والمعاركُ أنواع :أنبلها
أجلُّها أسماها تلك التي على جبهة الفكر" والأفكارُ تُرسَّخُ بالكلمات
والسحرُ في الكلمات الشعر اخترتَ الكلام يايوسف واعتنقتَ الشعر.. تغنّي للحب
للجمال للعدالة للوطن للإنسان أتمنى لك القدرة على
العطاء والتحليق في الرحاب الواسعة الضياء
وامتشقت الكلمة يا خال ..!
في
زمنٍ عزّ فيه الكلام وندر في دنياكلّها منعطفات , يصدمك الحدث عند كل منعطف
لا
تعرفُ أنّى تجد حرفاً وكيف تركّب كلمة ومتى
تؤلف جملة تستحيل دلالةً ونحنُ من أمةٍ أوجدها الكلامُ
إذْ الكلامُ ملزمٌ ...إذْ الكلامُ مصير..
بالكلام يوجدُ الإنسانُ فرداً وجماعةً
بالكلامِ يبدأ الوجود وفي البدءِ كانت الكلمة ..
وتلقي....
إليّ بأحلى الكلام طالباً مقدمةً لمجموعتك الشعرية الثامنة
"العهدة الكبرى" والمهداة إلى كل صاحب أمانةٍ
في
هذا الوطن وهنا يكمن الحرج القابعُ في جوارحي
أنا
الذي أراك في قلبي وبصيرتي وما نظرتُ لأمثالك قطُّ
بالعين المجردة ... أما قيل :
"
لانرى إلا في القلب لأن الجوهر لايُرى بالعين المجردة" لذا تجدني عاجزاً عن
بوح ما يكنُّ لك الصدرُ ,
وأنت العازفُ على أسماعنا بمرثيتك "لنا المولى"
عند
رحيل أخي وخالك بآن واحد :
فأخوالي نجومٌ لا تضاهى نيازكُ في فضاءاتي وشُهْبُ
شموسٌ لا تغيبُ ولا توارى وماءٌ في سماواتي وسحبُ
فهل
يمكن لخالٍ منهم – مثلي- أن يبدي رأياً فيك
وبشعرك بعد أن بحتَ بمكانته لديك...؟
يامن وُهبتَ الشاعرية فما الشاعرُ إلا شعلةُ مشاعر..
لذا سأترك لصديقٍ
عزيزٍ عليّ رأيه وغالٍ عندي ما يخطُّ قلمه
أن
يبدي بعض الملاحظات لأضمّ كلمتي إلى عذبِ
لحنهِ وجميلِ بيانه إنه أخي الشاعر والأديب الإنسان
المرهف الحس صاحب "أراجيح الضياء" و "شعاب
الضياء" و " جراح الضياء " كما وترى بين الأراجيح
والجراح والشعاب يوجد الضياء ..
ضياء هذا الإنسان المضيء والوضاء بشعره , بأدبه , بأسلوبه بدماثة خلقه...
الأستاذ المحامي : ابرهيم منصور عضو اتحاد
الكتاب العرب لجنة الشعر .
ليقول إليك مباشرة ........
" كلمة
المحامي الشاعر الأستاذ ابراهيم منصور"
عندما قدم لي صديقي
الأديب الدكتور فضل كنفاني
المخطوط المسمى "العهدة الكبرى" لقريبه الشاعر
الأستاذ يوسف أحمد جندي راغباً أن أسجّل انطباعي
حول
هذه النصوص كمقدمة ..
تراءت لي أرواد العزيزة بقامتها التاريخية تأخذ بيدي مبحرة نحو شطآن نصوص
فتاها...
وعندما عانق بصري وباصرتي هذه النصوص
المتميزة البالغة في مخطوط ٍ صفحاته /130/ صفحة
و/22/موضوعاً أحسستُ أن في أعماقي أرغن يعزفُ
سمفونية إبداع شعري متعددة النغمات وأعلن أن ذائقتي
الجمالية شربت مثنى وثلاث ورباع نخب تعابيره إيقاعه
كماشرب الشاعر نخب كاساته في مقطوعته " أنا آتٍ"
أبادرُ إلى القول :
إنني محاصرٌ بالمسؤولية الأدبية وإعطاء
ما
لقيصر لقيصر وما لله لله ..
لذا
أرى أن التعريف الذي أتبناه للشعر هو التعريف الذي قال به شاعر ألمانيا
الكبير "غوته":
في
كتابه آلام فرتر تعريب الزيات وبمقدمة للدكتور طه حسين صفحة /31/ قال :
"الشعر كالتصوير هو التعرف على الجمال والقدرة
على
التعريف به بلفظٍ قليل ومعنى كثير"
وعلى هدى ذلك أقمتُ ميزان ذائقتي فأشار سهمه إلى
نسبة محترمة من الجمال في تعابيره وعباراته الشعرية
وجمالات في الرؤية والرؤيا ...
مؤكداً إنني أسجّلُ انطباعي
عن
هذه النصوص ولستُ طارقاً لباب مؤسسة نقدٍ
إنما أنا بكل بساطةٍ متلقٍ أراد أن يفي بوعدٍ نحو
صديقه النطاسي الأديب فضل مقدماً باقة ورد ..
ومن نافذتي التي أدمنت على إطلالتها
على
الجمال في العبارة الشعرية والصورة الأنيقة
أقول : إنني أتحرج من الدلالة على مكامن الإبداع
في
هذه النصوص التي دققتها فملأت كفي عبيراً
لأن
هذه تلمح ولا تشرح
إن هذه النصوص المؤلفة لكتاب
(
العهدة الكبرى )والموافق عليها من اتحاد الكتاب العرب أصبح بشكلٍ من الأشكال
ملكاً للمتلقي
وأنا أحدهم في مثلث :
الكاتب – النص – المتلقي يدلي برأيه ويسجل قراءته
وانطباعه وفقاً لثقافته وموازينه الجمالية الوجدانية
وأسجلُ بكل موضوعية
عن
هذه النصوص تعدد لوحاتها الوجدانية الرومانسية وصدق وحرارة صورها وتعابيرها
ورؤيتها ورؤاها
مما
يجعلنا نردد وبلا تردد :
مرحى .. ها هنا ...شاعرٌ يولد ..
"ابراهيم "
|
مازالت أمـواج البحـر
تهـدرُ في أعمـاقـي
ومـازالت نـزعـاتُ الشـوق تأخـذني
إلـى أهـلي وأحبـائي وأنـا بينهــم
ومـازال قـلبي يلهـجُ بالحـبِّ الكبيـر
هكـذا كان دائـماً وهكـذا سيبـقى
عهـداً قطعنـاه معـاً
سنغنـّي للوجـود ونغنـّي للهـوى
وسنرسـمُ الحيـاة لوحــة ً وحكـاية ً
وعطـراً يفـرُّمـن الـورود ِ ليغمـرَ العشــاقَويـملأ قـلبَ المحبيـن
أمـلا ً
ويـزرعَ السـرور فـي النفوس الحزيـنة
ويرويَ الأرضَ الظامئة إلـى الشـذى
وينشـرَ العـدالة َ في آفـاق ِ المظلـومين
ويُـلقيَ شــكواه
علـى دروبِ الجمـيلات
فالجمــالُ نغـمٌ لا يُـقاوَم
هـذه مجمـوعتي الشعـرية الثـامنة :
أقـدمها للمحبيـن ولكـلِّ من عـرفَ
الهــوى ولكـلِّ مـن مسَّـه الوجـدُ
ولكـلِّ مـن غـرس الحـبَّ في
وجـدان الطبيعـةِ و الإنسـانية
يوسف أحمـد جندي
العودة
الى صفحة أدب وفكر
|
|