ساعدي طفلك في التطور والنمو الاجتماعي والعاطفي
ابحثي عن الفرص للتحدث مع الآخرين عن شعورهم، لأن توضيح الآخرين
لشعورهم لظرف ما أو لقضية ما، قد تكون فرصتك لتعليم طفلك أخذ
وجهة نظر الآخرين. على سبيل المثال القول" إذا ضربت صديقك فقد
يشعر بالأذى والبكاء. هل ترغب بأن يحدث هذا لك؟
أحد الطرق لطرح مشاهد الآخرين هي سؤال طفلك عن الشخصيات التي
يعرفها من القصص التي تقومي بقراءتها معه. قومي بسؤاله أسئلة مثل
" ما تظن إحساس وشعور هذا الشخص؟ ( الشخصية التي في القصة) كيف
ستشعر إذا كنت مكانه؟ ما رأيك إذا لم يقم أصدقائه بمساعدته لتحسن
شعوره؟
موقع طرطوس
قومي بالتوضيح لطفلك بأن هنالك أسباباًً لما يشعر به الآخرين،
والاستماع لشرح تصرف الآخرين يؤدي إلى أمرين على الأقل. إثارة
الغضب الطبيعي الذي ينشأ عند إحباطك وتكون ردة فعلك قوية. وقد
يساعك أيضاً في البحث عن تفسير يخفف الألم عليك في المستقبل.
وهذه الفوارق تؤدي دورها لطريقة تفاعل الطفل مع النظر بتقدير
لمعلمه.
موقع
طرطوس
لا تدعي طفلك أن يكون مكان الاستهزاء
إن عدم شعور وتفكير الطفل بسعادة ورفاهية الآخرين يعد مثالاً على
الاستهزاء. وإذا كان طفلك هدف الاستهزاء. فقد يعني بأنه يفتقر
لثقته في المجتمع، وقد يكون له عدد قليل من الأصدقاء. ويبدو
واضحاً بأن الأطفال الذين يتمتعون بثقة جيدة في المجتمع ومن
لديهم أصدقاء أكثر يكونون أقل عرضة للإستهزاء.
موقع طرطوس
ويعتقد الباحثون بأن الاستهزاء ومن يستخدم هذه الطريقة لديهم
خصائص محددة، وغالبية هؤلاء يقومون بالاستهزاء ليسدوا الفراغ
الذين بداخلهم، متطلباتهم البكاء، أخذ المواقف الدفاعية وعدم
القدرةعلى المواجهة والدفاع عن النفس، وسيكون هؤلاء الأشخاص من
الذين عانوا طفولة يتدخل بها الآباء في كل صغيرة وكبيرة، أو
الآباءالذين يقومون بتوفير حماية زائدة عن حدها للطفل. وتؤدي هذه
التصرفات التي قد تنتج عن الآباء إلى شعور الطفل بالقلق والحصر
النفسي، عدم الثقة بالنفس والأتكال على الآخرين.
ويعتمد المستهزئون على اتكال وقدرات ضحيتهم، وهم يعلمون بأن هذا
الطفل لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ويجعل هذا الشخص المستهزىء
الشعور بالقوة. ولكن لهؤلاء الأشخاص متاعبهم الاجتماعية الخاصة
بهم، ويكونون في غالبية الأحيان من أسرة تفتقد الحنان والعطف.
وبالرغم من وجوب مشاركة العائلة مشاكل الطفل وشعوره، يقوم آباء
الأطفال الذين يستهزئون بعقوبة قاسية وتصرف شديد، وفي النهاية
سيشعر هذا الطفل بعدم الراحة ويفكر دائماً بطريقة تؤدي إلى الألم
والحزن للأطفال الآخرين.
موقع
طرطوس
والسؤال هو، ما العمل مع الأطفال المستهزئون وضحاياهم من
الأطفال؟
فترة ما قبل المدرسة والحضانة تعد من أهم مراحل توحيد العلاقات
الاجتماعية ويجب إدراجها في منهج التعليم للمساعدة. وسيستفيد
العديد من الأطفال بشكل كبير من تطور علاقات صداقة جيدة. وحتى في
المراحل التي يواجهون بها صعوبات، سيتمكنون من تعلم الدروس
القيمة التي تساعدهم في تطوير علاقات إجتماعة إيجابية . لكن
إضافة إلى التعليم الذي تقدمه المدرسة، من الضروري تقييم علاقتك
بطفلك، خاصة إذا كان لديك شك بأن يستهزىء بالأطفال الآخرين،
وتذكري بأن سبب الاستهزاء قد يكون لافتقار الطفل للعطف والحنان
أومشاركة شعوره.
موقع طرطوس
اقضي المزيد من الوقت مع طفلك، وقومي بسؤاله عن شعوره، استمعي
لما بقوله، وإذا عبر عن شعوره بالغضب، اعملي معه لحل هذه المشكلة
والتحكم بشعوره، وعليك أن تجدي الحل السليم لهذا الشعور، وعند
تحدث طفلك عن مشاكله، شاركيه في الأفكار وقوموا معاً بطريقة لحل
هذه المشكلة بطريقة ترضيه وترضيك.
موقع طرطوس
الأطفال الذين لا يمارسون الاستهزاء أو ضحايا الاستهزاء لديهم
دوراً أفقياً قوياً للتحكم بتصرف الأطفال الآخرين. على طفلك
التحدث نيابة عن أصدقائه الذين يتعرضون للاستهزاء بالقول " لا
يجب أن تعامل صديقي بهذه الطريقة، والضرب لا يعد وسيلة لحل
المشاكل، لنذهب إلى المدرس ونتحدث معه عن ما جرى".
موقع طرطوس
خصصي وقت للعلاقات الاجتماعية يحب الأطفال أن يقضوا الأوقات مع
بعضهم البعض، وفي بعض الأحيان يحبون قضاء وقت لوحدهم. وقد تظنين
بأن طفلك لا يعمل أي شيء، لكن هنالك الكثير لنتعلمه من الوقت
الغير مخطط له الذي يقضيه الطفل لوحده أو مع أصدقائه. يجب أن
يكون الطفل عفوي ويتفاعل مع المجتمع عندما تسنح له الفرصة في أي
وقت ومناسبة لمناقشة ما يشعر به وما يرغب في التحدث به. وقد تكون
هذه الأوقات في السيارة أثناء الذهاب أو العودة من فعالية أو
زيارة، يجب عليك الانتباه لهذه الأوقات والاستماع والإصغاء.
موقع طرطوس
إذا كان طفلك في الحضانة، تأكدي من توطيد علاقتك مع معلمته، لأنك
بالطبع ترغبين في النظر بشكل جدي لشعور طفلك عندما لا تكوني
بجانبه، وترغبين أيضاً في الاطمئنان على طفلك إذا واجه صعوبة.
يجب عليك زيارة المدرسة والتحدث مع معلمته يومياً عن تصرف الطفل
والمشاكل التي يواجهها، وكيفية التعامل مع هذه المواقف ودون جرح
شعوره، سيعطيك هذا خطوة للأمام في تشجيع طفلك، اعملي على بناء
علاقات قوية مع الأشخاص الذين يقضي طفلك معهم أوقات طويلة، ولا
يجب أن تؤخذ المعلومات من الآباء فقط، بل من الأطفال الآخرين
أيضاً .
موقع طرطوس
مساعدة الطفل للتأقلم مع شعوره يمكننا القيام بالعديد من الأشياء
لتبني تطوير الطفل الاجتماعي، ليك بعض المقترحات العامة لمساعدة
طفلك للتأقلم مع شعوره الخاص:
تجنبي إهمال ما يشعر به طفلك، من الطبيعي أن تتمني ذهاب هذه
اللحظات الصعبة التي يعاني طفلك بها من الغضب والحزن، لكن يجب
عليك أن تتعرفي على مفاتيح الفرص الرئيسية لتعليم الطفل تجنب وحل
هذه المواقف، ويجب عليك تعلميه الأخذ بشعور الآخرين. عليك في
النظر لهذه الأوقات كفرص لتعليم الطفل كيفية تحضير كوب العصير،
وأعطه الفرصة لتجربة الشعور بالحزن والاستياء.
حاولي أن تنظري للعالم من خلال عيون طفلك. وعندما تتمكنين من ذلك
ستعرفين أسباب شعور طفلك بالحزن والاستياء. وفي غالب الأحيان
تكون هذه الأسباب بعيدة عن الأسباب التي تكون في ظنك، لا يجب أن
تتغير معاملتك لطفلك عند التعبير عن شعورك . فكري ما سيحدث إذا
واجهت صديقتك بأمر لا تحب سماعه أو أمر يغضبها وبادلتك الإجابة
بالضحك عليك والاستهزاء بك؟ علمي طفلك بأنه من الطبيعي إظهار
الشعور السلبي ، مثل الحزن أو الخوف، وفي المقابل عليه إبراز
الشعور الإيجابي وطرق التأقليم مع شعورك بالغضب. وتذكري الطفل
يشاهدك وأنت له بمثابة درس يتعلمه للتحكم بشعوره.
موقع طرطوس
موقع
طرطوس
ويمكن القول بشكل مختصر، يجب عليك التحدث مع الطفل ودعوته للتحدث
معك، وكلما حاولن أكثر في فهم شعور طفلك ومساعدته ليفهم ما حدث،
ستكون مهاراته للتأقليم والتجاوب أفضل.موقع
طرطوس
موقع طرطوس
|