الصيف والفراغ وأكبادنا
www.tartoos.com
يعرف علماء الاجتماع وقت الفراغ بأنه
الوقت الفائض الذي لا يشغله المرء بأي عمل مفيد،
ومثل هذا الوقت يحس الكثير من الأبناء بضغطه
بعد انتهاء الموسم الدراسي، ويرزحون تحت وطأته
ويحاولون بكثير من الحيرة ملأه واستثماره وتزجيته
بوسائل عديدة قد يكون منها لقلة خبرتهم ما هو خطير
على حياتهم الاجتماعية وبنيتهم السلوكية
والأخلاقية
وكذلك على سلامتهم الشخصية.
www.tartoos.com
في وقت الفراغ
يندفع
الأحداث خارج البيت، كلما سنحت لهم الفرصة، ما لم
يجدوا فيه ما يشغلهم ويساعدهم على ملء فراغهم، من
هوايات وأعمال أو ألعاب، وتتلقفهم الشوارع
والحدائق
والمقاهي ودور السينما باحثين عن تسلية فردية أو
جماعية..
www.tartoos.com
وهنا قد يتعرفون على نماذج من
الأقران
ينجذبون إليهم بعامل السن المشترك أو عن طريق
اللعب
ويلازمون بعضهم بعضاً. وما لم تكن الاهتمامات لديهم
ناضجة وسوية، تظهر خطورة مثل هذا التعارف والتلازم
في العلاقة التي تلي.. فالحدث شيئاً فشيئاً وخطوة
في إثر خطوة
يصبح محكوماً بقانون جماعة الأقران التي
يندمج فيها وتطمئن نفسه لها ويتطبع بطباعها ويحذو
بسلوكه ونشاطه حذو سلوكها ونشاطاتها..وكيف لا..
وقد وجد لدى
أفرادها ملاذه الآمن والبديل عن إحساسه
المزعج بالفراغ، والخطير في الأمر أن تكون هذه
الجماعة منحرفة السلوك والاهتمامات والرغبات
والممارسات ما سيجر كل ملتحق بها في طريق غير سوية.
www.tartoos.com
في فصل الصيف، فصل
الفراغ الفائض، تبدو حاجة
الأبناء أكثر ما تكون لمساعدة أولياء الأمور لهم في
اختيار ما هو الأفضل والأسلم من نشاطات تملأ
فراغهم وتحول
بينهم وبين الانزلاق والانجراف في ممارسات
خاطئة من شأنها أن تعود عليهم وعلى أسرهم وعلى
المجتمع بأسره بنتائج سلبية ومؤذية.
www.tartoos.com
أبناؤنا
بحاجة ماسة إلينا في كل وقت، وخاصة في الصيف،
وحرصاً على
سلامتهم النفسية والاجتماعية والشخصية، لابد
للأهل من أن يبادروا إلى توجيههم وجهة النشاطات
المفيدة والمسلية في النوادي الرياضية والاجتماعية
والثقافية والعلمية.. حيث يجدون متسعاً للهو
وتزجية الوقت
بكل ما هو مفيد وخير ومنتج.. خلاصاً من الفراغ
القاتل لأن الفراغ ـ لقليلي الخبرة ـ مفسدة وأي
مفسدة.www.tartoos.com
www.tartoos.com
|