العودة إلى  للسيدات فقط    طفلك سيدتي  الصفحة الأولى
 
أدب الأطفال وسمات شخصية الطفل
www.tartoos.com
لقد أصبحت قضايا الطفولة عنواناً بارزاً لأحد أهم أسباب النهوض والتقدم عند الشعوب، وبات من المتّفق عليه أن الأطفال هم الثروة الحقيقية المدَّخرة للمستقبل، الأمر الذي يحتِّم الاهتمام الجاد بكل ما يتصل بتلك القضايا، وبخاصة منها " الفكرية والثقافية والعلمية ". وإذا كانت الأهداف العريضة لأدب الأطفال هي تشكيل السلوك، وصياغة الأفكار، وتوسيع المعارف، كان لابدَّ للقائمين على تربية الطفل الأخذ بعين  الاعتبار السمات التي تميِّز شخصية الطفل، ومعرفة احتياجاته الأساسية، وأشكال النمو المتباينة التي يمر بها، كالنمو الجسمي والانفعالي والاجتماعي واللغوي. .. الخ، وبالتالي أن يعملوا على تلبية احتياجات تلك المراحل المتنامية، وأن يتلمَّسوا كوامن الرغائب عندهم، بحيث أن يكون نتاج كُتّاب الأطفال مراعياً لاحتياجاتهم ورغباتهم، حتى تتمكَّن أدواتهم من الغوص في أعماق هذه النفس الشفّافة، فالطفل يحمل في أعماقه بحاراً لا شواطئ لها من الأحاسيس والمشاعر الرقيقة والبريئة، وتسكنُ روحه حدائق ملوَّنةٌ من الأزهار والورود والطيور المغرِّدة، وتستجيب هذه المشاعر للمثيرات من حوله سريعاً، وتخرج بأشكال عفوية، كأن تظهر باللعب والحركة أو بالضحك والبكاء، كما أن الطفل يمتلك خاصية الاكتساب والتعلّم، ويحب بفطرته التقليد والمحاكاة والتقمص، أما الاحتياجات التي يتطلبها النمو السليم للطفل، والتي نذكر منها الاحتياجات البدنية، ويتم إشباعها باللعب والمرح، والاحتياجات العقلية بأن نزوِّده بأساليب التفكير الحرّ، ونعينه على اكتساب المهارات العقلية، والاحتياجات النفسية  كأن نشعره بالأمان ونبادله المحبَّة والحنان، ونمدُّه بالدفء العاطفي الذي يحتاجه، لتحلَّ الثقة والطمأنينة مكان الخوف والقلق، والاحتياجات الاجتماعية، كأن نلبي رغبته في  المشاركة الجماعية، ونعمِّق شعوره بالانتماء، والاحتياجات الترويحية، كأن نساعده في ممارسة الهوايات وإنماء المهارات.
www.tartoos.com
  
وإذا كانت البيئة المحيطة هي التي  تضع الخطوط العريضة لسير حياة الطفل، والمجتمع هو الذي يرسم ما سيكون عليه هذا الطفل مستقبلاً  فلابدَّ عند إعداد الأدب للطفل من مراعاة تلبيته وانسجامه مع الشروط التي تتوافق مع ميول الطفل  ومستوى تطوّره بحيث تكون المادة ممتعة له، وملائمة للمرحلة العمرية التي يعيشها، فالطفل يريد أن يمضي طفولته في اللعب والمرح والحرية والاستكشاف  بعيداً عن تأثيرات الخوف والقلق، كما أنه مُولع بالحكايات والقصص وبالتمثيل  تُثيره الشخصيات فيها، ومتذوِّق للشعر  يتمايل مع الغناء الراقي الذي يُسعد فؤاده، فعندما تتحقَّق تلك الشروط، يستطيع الأدب أن يؤثر بإيجابية أكثر في سلوكه وطريقة تفكيره، كما أن كلّ أنواع هذا الأدب وتلك الفنون لا تأتي كما هي أنظمة التعليم المدرسية، فالطفل هو الذي يختار الأوقات التي يرغبها فيها بالقراءة أو الاستماع.
www.tartoos.com
www.tartoos.com
 

  
كما أن أدب الأطفال يبتعد بالأساليب التربوية عن عثرات الطرق التقليدية في ملءِ الأذهان بالمعارف النظرية، والنصائح الجاهزة، وينأى بها عن حواجز التلقين المعلّب وعن الأساليب التي تعتمد على الحفظ، والتي تقتل في دواخلهم ملكات الإبداع، ونستطيع من خلاله إيصال ما نبغي إيصاله من قيم وأفكار وعادات بالوسيلة التي يودّها قلبه وتختارها أحاسيسه، وهنا تكمن القوّة التأثيرية لأدب الأطفال في تكوين الشخصية المتوازنة وغرس القيم التربوية التي تنسجم مع المجتمع الذي يعيش فيه الطفل، ومع القيم الإنسانية السامية، وهنا الاستثمار الأفضل، فيكبر معافى العقل والمشاعر، متفاعلاً، معزَّزاً بالثقة مستعداً لمواجهة المستقبل.
 
www.tartoos.com( أكدت جميع نظريات النمو المعرفي العقلي للطفل أن أصل الذكاء الإنساني يكمن فيما يقوم به الطفل من أنشطة حسّية حركية خلال المرحل المبكرة من عمره، فقد أصبح من الضروري عند إعداد كل المواد الثقافية للطفل والتوجّه له بشكل عام ؛ استثارة حواسه المختلفة من جهة وجعله يمارس مختلف الأنشطة الحركية لتحقيق النمو والتنمية العقلية من جهة أخرى .www.tartoos.com
 
 
 طباعة المقال 
العودة إلى  للسيدات فقط    طفلك سيدتي  الصفحة الأولى
Syria
سورية
Amrit
عمريت
أرواد
طرطوس
صور من طرطوس
صور من سورية
للسيدات فقط
معجم الكمبيوتر
أدب وفكر
المجلة الطبية
المعلومات العامة
لمحة عن طرطوس
الموضة النسائية
مدرسة الكمبيوتر
 © 2002-2012 LBCInformation Corporation. All rights reserved م .حنا عطا لحود.