ابني
يكره المدرسة
موسى الشماس
يكره
الطفل المدرسة لأنه لا يرى فيها أحياناً إلا سجناً تمارس
فيه
شتى أنواع القسر والاكراه والإرغام, فلا يلمس لذاته أي اهتمام
بإشباع رغباته
الطفولية من جهة والإحساس بالاحترام والتقدير على جهد بذله أو
عمل قام به.
www.tartoos.com
وعندما نصل إلى
مثل
هذه الحالة بالتأكيد سننسى الدعم والتشجيع والتحفيز الإيجابي
الذي يمكن أن
تلعبه المدرسة لتطوير مهارات ابنائها لأنها بذلك تجعلهم يحبونها
وحبهم لمدرستهم هو
الطريق لحب الدراسة وبالتالي التفوق وتحت عنوان كيف نجعل الطفل
يحب مدرسته قدم لنا
الاختصاصي التربوي إحسان اسبر وهو مدير مدرسة الآسية خلال لقائنا
معه العديد من
النقاط الأساسية التي يجب السعي من خلالها لتطوير امكانات الطلاب
وصقل خبراتهم
واستنباط ما لديهم من مكنونات دفينة حيث يقول:إن معرفة خصائص
الاشياء وفهم العالم
المادي والقدرة على التعامل مع الطالب بصفة خاصة وتعلم الأخذ
والعطاء ومساعدته على
معرفة قدراته وتجربتها وتنميتها يلزمك أن تعامله كأب وترشده
كناصح.
www.tartoos.com
إن
المحيط
الاجتماعي الذي تضع الطالب فيه سيوفر له شبكة الحماية والقدرة
على الاندفاع
والابداع أو الاحباط والفشل, وعندما يجد الطالب أن المدرسة لا
تفهمه وبعيدة عن
اهتمامه وطريقة تفكيره وخارج مداركه, عندها سيجهل كيف يتكيف
معها.
www.tartoos.com
وتتحول لديه
المدرسة مثلاً إلى سجن, فيحاول أن يتملص مما يفرض عليه بكل
الطرق, ويبقى الإنسان
الذي
يعيش داخل الطالب مختبئاً, وما يظهر أمامنا هو القوة والطاقة
الضروريتان لدفاع
الطفل عن نفسه سواء بالخجل أو العصيان, الكذب, الغرور, نزعة
للتحطيم.
www.tartoos.com
www.tartoos.com
دور
الأسرة
إن
التنشئة
الاجتماعية هي الوظيفة الأساسية للأسرة, التي تمكن الطالب من
القدرة على تنظيم
مداركه ومحاكمة الاشياء بموضوعية والتي تجعله ينضج وينمو ليصبح
فرداً ناجحاً مفيداً
لمجتمعه, من هنا تعتبر التلقائية في التعامل والانطلاق داخل
الأسرة ليعبر الطالب عن
ذاته
بحرية أساسية للوصول إلى المبتغى في الوصول إلى شخصية سوية.
وتلعب الأسرة
بالمرحلة العمرية الأولى من حياة الطالب دوراً كبيراً في صياغة
شخصيته من خلال ما
تغرسه من قيم وعادات واتجاهات عن طريق التعلم المباشر أو تقليد
والديه.
www.tartoos.com
حب
المدرسة
المدرسة هي أهم
مؤسسات تنشئة الطالب بعد الأسرة وتلعب دوراً بتوجيه سلوك الطالب
إذ يقع على عاتقها
مسؤولية بناء مستقبل المجتمع وهي تساهم بشكل فعال في عمليات
البناء والتغيير
الاجتماعي.وتكمل المدرسة دور الأسرة بغرس المبادىء والأهداف
الراقية والقدرة على
التفاعل الخلاق والسليم, وذلك يكون من خلال ترسيخ عملي لدراسة
المناهج بما يضمن
اعطاء الطالب المجال للتفكير والمحاكمة العقلية وليس فقط للحفظ
الجامد ومن ثم
مكافأة هذا الطالب الذي تعامل مع القيم السليمة وبنى بها شخصية
مميزة استطاعت ترسيخ
ما
وضع أمامها باصطفاء جعل طالباً يتفوق على آخر وثالثاً يتفوق على
الجميع ويكون
الأفضل على الاطلاق في هذه المدرسة أو تلك في هذه المدينة أو
تلك.
www.tartoos.com
إن
انتقال
الطالب من مرحلة لأخرى مع وجود نقاط انعطاف تقديرية تتيح له تلمس
التحفيزات
الايجابية التي تجعله يشعر ويتقبل نتاج عمله الخلاق والناجح
واعطاء فسحة من التفكير
لزميله الذي تهاون أو قصر حتى يرفع من وتيرة عمله.
www.tartoos.com
لقد
كان كل طالب
في
أسرته محط اهتمامها ورعايتها ولكن في المجتمع الأكبر والأوسع
(المدرسة) الذي وصل
إليه
الطالب في مرحلته التالية ستجعله يشعر ويرى أنه لن يكون مميزاً
إلا إذا بذل
جهوداً مميزة وهو في كل أيام الدراسة الطبيعية متساو مع عدد كبير
من الطلاب الذي
سيظهر منهم هذا أو ذاك مشاغباً أو كسولاً أو متفوقاً.
www.tartoos.com
ونحن
قد دأبنا
في
مدرستنا على مكافأة المتفوق مكافأة حقيقية لا مجرد مرحى أو
امتياز لا يسمن أو
يغني
بل هذه وتلك مما يعطيه حافزاً لمزيد من التقدم وللآخر مزيداً من
التركيز ليكون
مميزاً بنجاحه لابدوره السلبي أو التهريجي في البيئة الصفية.
www.tartoos.com
www.tartoos.com
عن الثورة
|