كهف
لم يعد للحياة معه أيُ طعم فبعد ثماني سنوات لم أشعر خلالها بأي
ميل إليه , يتهمني بكثرة الحديث والشكوى , وأنني كثيراً ما أقارن
حالي بحال الأخريات وأتطلع إلى أن أكون امرأة مهمة في المجتمع ,
وأنني أخالفه تماماً
في رومانسيته وحبه للهدوء والقراءة وسماع الموسيقى الراقية .www.tartoos.com
تصرفاته هذه جعلتني انطوائية , ولا
احب مجالسة
الناس , بل ولا أهتم بدعوة أصدقائنا إلى منزلنا ولا تلبية دعواتهم
. صار منزلنا كهفاً موحشاً , وبدأ الأطفال يتحدثون إلى أقرانهم
وأبناء خالاتهم , عن ضيقهم
في المنزل وانحباسهم فيه من دون متعة أو سعادة , وبدأ هو ينام وحده
في غرفة . وطبقاً لمواعيد عملنا المتضاربة , أصبحت أتغذى وأنام ,
حيث تقوم الخادمة بتحضير غذائه عندما يعود متأخرا عصراً . ويحدث
الشيء نفسه ليلاً , فعندما يتأخر في المكتب أو يذهب إلى أصدقائه ,
أنام مبكراً , ويتولى هو أمر عشائه بنفسه . كما أنني ما عدت أطيق
الاهتمام بنفسي , ولا الاهتمام بشؤونه .. وراتبي يكفيني
لاستقلاليتي عنه .www.tartoos.com
* يا ترى .. هل كانت غلطة أولية عندما قبلت به , أم أنني فعلا في
حاجة إلى إصلاح عيوني , التي تظهرها صراحة أقرب الناس إلي , حتى
تستمر حياتنا ؟www.tartoos.com
|