التهذيب على الملآ .. فن له أصول
من منا
لم يجفل ذات مرة ، أو عدة مرات ، لدى سماعه صوت أم وهي تصيح في وجه
إبنها ، الذي يحاول أن يرغمها على شراء شيء بين أروقة مركز تجاري ، أو
في عرض الشارع ؟ بل والأسوأ من ذلك ، من منا لم تكن ذات يوم هذه الأم ،
التي تحاول تقويم سلوكيات طفلها ، الثائر على الملأ ، والجميع من حولها
كلهم آذان مصغية ، وعلى استعداد تام للتعليق على الموقف ، أو إصدار
الحكم على الطرفين من وجهة نظرهم الخاصة ، ولو كان حكماً جائراً .
(طرطوس.كوم)
كل ذلك
يجب أن لا يكون رادعاً منا ، نحن الآباء والأمهات ، لبذل المحاولات
لتهذيب الطفل على الملأ ، وعلينا أن نتخلص من الحرج ، الذي تلفنا به
نظرات الآخرين ، وأن نتخيل أن المكان لا يتضمن سوانا . وعلينا أيضاً أن
نستقي الأساليب التربوية السوية والعبارات الحازمة القصيرة ، ونتجنب
المحاضرات الطويلة ، التي لا تجد لدى الطفل آذاناً مصغية . فتهذيب
الطفل على
الملأ ، فن وله أصول يمكننا جميعاً أن نتعلمها ، من خلال المناقشات
المتخصصة للمواقف المذكورة أدناه ، والتي نواجهها خلال حياتنا اليومية
.
(طرطوس.كوم)
عشية
الاحتفال بالعيد السادس لميلاد ابنك . وبعد قيام جدته لأبيه ( حماتك )
بتقديم هديتها إليه ، فوجئت بأنه قام بفتحها وإلقاء البيجاما ، التي
أحضرتها له جانباً ثم وجه إليها سؤالاً ، هل هناك شيء آخر ؟ فانتاب
الجدة الارتباك والحرج .
(طرطوس.كوم)
www.tartoos.com
-
لا تحملي الموقف
أكثر ما يحتمل ، فقد قام طفلك بالتعبير عن مشاعره بصدق ، وإن كان طفلك
اختار أسلوباً تعوزه اللباقة . فإذا كانت حماتك تتوقع منه قبلة كبيرة
وشكراً ، يضح بالحماسة ، فلا شك أن توقعاتها قد أصيبت بخيبة أمل . ولكن
هذا لا يعني عدم لوم الطفل على سلوكه هذا . يقول " مارك كوبتا " ، رئس
قسم الطب النفسي في جامعة " إيفا نسفيل " في ولاية " إنديانا " ، " يجب
أن نبدأ في تعليم الطفل كيف يفكر في مشاعر الآخرين " حتى لو كانت
تتعارض مع مشاعره وأهوائه . وفي مواجهة مثل هذا الموقف " . يمكنك أن
تظهري للطفل استياءك وتوجهي له لوماً مختصراً في وجود الآخرين ولكن ،
بعد ذلك ، بعد أن ينصرف الجميع ، جربي لعبة عكس الأدوار : اطلبي من
الطفل الجلوس في نفس المقعد ، الذي كانت تجلس فيه الجدة ، ثم مثلي أنت
دوره مع الحرص على أن يعلو وجهك نفس الأثر ، وأن تؤتي نفس ردة الفعل ،
واسأليه عما تركت هذه الإستجابة في نفسه من انطباع .
(طرطوس.كوم)
·
أثناء تجولك في مركز التسوق بصحبة ابنك ذي الثلاث سنوات ، بدأ يلح عليك
في زيادة قسم اللعب
، ثم أصر على أن تشتري له لعبة ثمينة ،
وعندما رفضت ، بدأ يعلن عن غضبه واستيائه بجميع الصور .
www.tartoos.com
-
إن اصطحاب
الأطفال إلى مراكز التسوق من دون وضع حدود مسبقة ، يشبه السير في حقول
الألغام ، أو بمعنى آخر ، توقع الانفجار في أية لحظة ، يقول " جورج
سكارلت " بروفيسور علم النفس في جامعة " تافتس في ماساشوستس " : " يجب
أن نلزم إجراءات الوقاية " . ويقترح البروفسور أن نقوم بالتحدث مع
الطفل عن الجولة الشرائية قبل أن تبدأ ، حتى نضع في تصوره ما يمكن أن
يتوقع حدوثه عند الوصول إلى المركز . يمكنك أن تقولي له مثلاً " سوف
نذهب إلى المركز التجاري ، وهناك يوجد متجر للألعاب ، يمكننا أن نذهب
إلى مشاهدته ، ولكن لا يمكننا شراء أي شيء منه " .
www.tartoos.com
ولكن
ما العمل إذا لم تتخذي مسبقاً هذه الإجراءات الوقائية ؟ يجيب " كايل
بروات " بروفسور طب نفس الأطفال ، في جامعة " ييل " : " حاولي أن تخرجي
طفلك من دائرة الأضواء المسلطة عليه " . يكون ذلك باصطحابه خارج المركز
التجاري ، حتى لو كان قد بدأ بالصياح وبضرب الأرض بقدميه والركل في
الهواء ، والتعامل معه بلطف حتى تهدأ العاصفة . يقول د. " بروات " : "
في هذه المرحلة ، يجب التقليل بقدر الإمكان من كلمات التعنيف ، أو
عبارة اللوم ، لأنه لم يسمع شيئاً ".
(طرطوس.كوم)
ولكن ،
بعد أن تهدأ نوبة الغضب ، يمكنك أن توجهي له عبارة من نوع : " كان ذلك
صعباً ومحرجاً بالنسبة إلى كلينا . والآن ، لنحاول تسلية أنفسنا ولو
لبعض الوقت " .
·
اصطحبت ابنك ، ذا الأربع سنوات ، إلى حفل عيد ميلاد ، ففوجئت به يحاول
أن يصدر أوامره للأطفال الآخرين ، ويفرض سيطرته عليهم .
-
أولاً ، اسألي
نفسك ما إذا كان هذا السلوك من سلوكيات طفلك العادية ، فإذا كان غير
معتاد بالنسبة إليه ، ابحثي عن السبب الذي دفعه للاتيان به : هل هو
الجوع ، أو الإرهاق أو المرض ؟ فهذه الأسباب هي التي يمكن أن تؤثر
سلباً في سلوكياته ، أما إذا كان قد صدر منه سلوك مشابه من قبل ،
فقاومي الرغبة ، التي تعتمل في داخلك وتحثك على التدخل ، وتأكدي أن
بقية الأطفال سيلقنون طفلك درساً نافعاً ، فسوف يتعلم منهم أنه لن
يستطيع السيطرة عليهم ، من خلال الانصراف عنه ، والبحث عن آخرين
يشاركونهم اللعب .
(طرطوس.كوم)www.tartoos.com
www.tartoos.com
·
أعرب لك طفلك ذو الأربع سنوات ، عن رغبته في تناول الطعام في أحد
المطاعم الشهيرة ، وعندما رفضت ، بدأ يصرخ ويوجه لك الكلمات أمام رواد
المكتبة جميعاً .
-
توجد طريقتان
للتخلص من هذه الورطة ، الأولى ، أن تقولي له بنبرة واثقة حازمة ، إنك
لن تغيري رأيك ، ثم تصطحبيه إلى خارج المكتبة . ويضيف د. " كوبتا " بعض
التعديلات على هذه الطريقة قائلاً : " سوف أصطحبه فوراً وبهدوء إلى
خارج المكتبة ، وامنحه بعض الوقت في السيارة ثم أقول له أننا سنتحدث عن
الأمر عندما نكون في المنزل ، وفي المنزل سأقول له :لأ نك صرخت وضربت
أمك أو ( أباك ) سوف تحرم من مشاهدة التلفزيون أو من اللهو بلعبة
المطبخ " كما يمكن حرمانه من أي شيء يحبه كنوع من العقاب .
أما
الطريقة الثانية فتعتمد على اتباع ما يسمى " سياسة الوجه الجامد " :
قولي له مثلاً " من الواضح أنك لست سعيداً . رغم ذلك ، لن نذهب إلى
المطعم وسنظل في المكتبة كما خططنا من قبل " .
ويضيف
د. " كوبتا " : " أنصح بتجاهل مظاهر الغضب والإضراب إذا كانت غير
مصحوبة بالعنف " فهي لا تؤذي سوى طبلى الأذن " أما الضرب ، فلا يجدر
التغاطي عنه . لأنك إذا تجاهلته مرة ، سوف تتلقى ضربات مضاعفة في المرة
التالية " .
(طرطوس.كوم)
www.tartoos.com
·
اصطحبت ابنتك ، ذات السنوات الخمس إلى الحديقة . وفجأة ، وجدتها تكيل
الشتائم لفتاة صغيرة لا تريد أن تترك الأرجوحة ، لتلهو بها بدورها .
-
اختاري التعليقات
المناسبة بحيث تكون قصيرة وبسيطة . يقول د." سكارلت " : الفتي نظرها
بنبرة لا تنم عن غضب شديد ، إلى أن هذه الألفاظ تجرح مشاعر الآخرين ،
ويمكن أن تقولي لها مثلاً : " هذه كلمات جارحة ، وضيعة . والكلمات
الوضعية لا يسمح باستخدامها ، وقاومي الرغبة في إلقاء محاضرات طويلة ،
وتأكدي أن الطفل يعلم أن هذه الكلمات تجرح ، ولهذا السبب استخدامها .
(طرطوس.كوم)
·
يتمسك ابنك ، ذو العامين ، بقوة بملكيته المكعبات ، ويقاوم أية محاولات
يقوم بها الآخرون ، لمشاركة اللعب بها في الحضانة أو في المنزل ، بل
ويدفعهم بعيداً .
-
لا داعي للاحساس
بالحرج . فما يفعله طفلك لا يخرج عن إطار السلوكيات العادية ، التي
يمارسها الأطفال ممن هم في مثل سنه ، فهم يتعلمون المشاركة تدريجياً في
هذه السن ، وللتخلص من هذه المشكلة ، حاولي أن تفهمي طفلك أن عليه أن
ينتظر دوره ، وأن يترك للآخرين الفرصة عندما يأتي دورهم للعب بالمكعبات
، ويمكنك حتى أن تشتري مجموعة أخرى مشابهة من المكعبات .
(طرطوس.كوم)
إضافة
إلى ذلك ، لا يجدر بنا أن نتوقع حدوث معجزات . فالطفل مازالت أمامه
سنوات ( 4 – 5 سنوات ) ، حتى يتعلم فن المشاركة ويلمس فوائده .
www.tartoos.com
www.tartoos.com
·
أثناء تناول الطعام مع بعض الأقارب في أحد المطاعم ، رأيت ابنتك وقد
بدأت تلهو بطعامها ، وتلقي به من حولها ، ما أثار استياء الموجودين
واشمئزازهم .
- يؤتي
أبناء الرابعة والخامسة بمثل هذه السلوكيات عندما يشعرون بالملل ، أو
يحتاجون إلى لفت انتباه الآخرين ، لمواجهة هذا السلوك المزعج ، الفتي
نظر طفلتك بحزم إلى أن الوقت هو وقت تناول الطعام ، وليس اللعب به . في
نفس الوقت ، حاولي اشراكها في المحادثات التي تجري ، أو اطلبي القيام
بأي نشاط ، كأن تقوم بعد الأشخاص الموجودين في المطعم ، الذين يرتدون
قمصاناً حمراء ، يمكن أيضاً حمل لعبة صغيرة أو مجموعة من أفلام التلوين
معك لشغلها ، فإذا لم تفلح هذه الخطة ، أعطها إنذاراً ، فإذا استمرت في
اللهو بالطعام ، أخرجيها من الغرفة ، واطلبي منها أن تبقى في الخارج
لبعض الوقت ، ولا تكترثي لتعليقات الأقارب .
(طرطوس.كوم)
|
|