العودة الى  للسيدات فقط    معلومات لك سيدتي    الصفحة الثانية
 التهذيب على الملآ .. فن له أصول
 
 
 
من منا لم يجفل ذات مرة ، أو عدة مرات ، لدى سماعه صوت أم وهي تصيح في وجه إبنها ، الذي يحاول أن يرغمها على شراء شيء بين أروقة مركز تجاري ، أو في عرض الشارع ؟ بل والأسوأ من ذلك ، من منا لم تكن ذات يوم هذه الأم ، التي تحاول تقويم سلوكيات طفلها ، الثائر على الملأ ، والجميع من حولها كلهم آذان مصغية ، وعلى استعداد تام للتعليق على الموقف ، أو إصدار الحكم على الطرفين من وجهة نظرهم الخاصة ، ولو كان حكماً جائراً .  (طرطوس.كوم)
 
 
كل ذلك يجب أن لا يكون رادعاً منا ، نحن الآباء والأمهات ، لبذل المحاولات لتهذيب الطفل على الملأ ، وعلينا أن نتخلص من الحرج ، الذي تلفنا به نظرات الآخرين ، وأن نتخيل أن المكان لا يتضمن سوانا . وعلينا أيضاً أن نستقي الأساليب التربوية السوية والعبارات الحازمة القصيرة ، ونتجنب المحاضرات الطويلة ، التي لا تجد لدى الطفل آذاناً مصغية . فتهذيب الطفل على الملأ ، فن وله أصول يمكننا جميعاً أن نتعلمها ، من خلال المناقشات المتخصصة للمواقف المذكورة أدناه ، والتي نواجهها خلال حياتنا اليومية .  (طرطوس.كوم)
 
عشية الاحتفال بالعيد السادس لميلاد ابنك . وبعد قيام جدته لأبيه ( حماتك ) بتقديم هديتها إليه ، فوجئت بأنه قام بفتحها وإلقاء البيجاما ، التي أحضرتها له جانباً ثم وجه إليها سؤالاً ، هل هناك شيء آخر ؟ فانتاب الجدة الارتباك والحرج .  (طرطوس.كوم)
www.tartoos.com
-         لا تحملي الموقف أكثر ما يحتمل ، فقد قام طفلك بالتعبير عن مشاعره بصدق ، وإن كان طفلك اختار أسلوباً تعوزه اللباقة . فإذا كانت حماتك تتوقع منه قبلة كبيرة وشكراً ، يضح بالحماسة ، فلا شك أن توقعاتها قد أصيبت بخيبة أمل . ولكن هذا لا يعني عدم لوم الطفل على سلوكه هذا . يقول " مارك كوبتا " ، رئس قسم الطب النفسي في جامعة " إيفا نسفيل " في ولاية " إنديانا " ، " يجب أن نبدأ في تعليم الطفل كيف يفكر في مشاعر الآخرين " حتى لو كانت تتعارض مع مشاعره وأهوائه . وفي مواجهة مثل هذا الموقف " . يمكنك أن تظهري للطفل استياءك وتوجهي له لوماً مختصراً في وجود الآخرين ولكن ، بعد ذلك ، بعد أن ينصرف الجميع ، جربي لعبة عكس الأدوار : اطلبي من الطفل الجلوس في نفس المقعد ، الذي كانت تجلس فيه الجدة ، ثم مثلي أنت دوره مع الحرص على أن يعلو وجهك نفس الأثر ، وأن تؤتي نفس ردة الفعل ، واسأليه عما تركت هذه الإستجابة في نفسه من انطباع .  (طرطوس.كوم)
 
·        أثناء تجولك في مركز التسوق بصحبة ابنك ذي الثلاث سنوات ، بدأ يلح عليك في زيادة قسم اللعب ، ثم أصر على أن تشتري له لعبة ثمينة ، وعندما رفضت ، بدأ يعلن عن غضبه واستيائه بجميع الصور .
www.tartoos.com
-         إن اصطحاب الأطفال إلى مراكز التسوق من دون وضع حدود مسبقة ، يشبه السير في حقول الألغام ، أو بمعنى آخر ، توقع الانفجار في أية لحظة ، يقول " جورج سكارلت " بروفيسور علم النفس في جامعة " تافتس في ماساشوستس " : " يجب أن نلزم إجراءات الوقاية " . ويقترح البروفسور أن نقوم بالتحدث مع الطفل عن الجولة الشرائية قبل أن تبدأ ، حتى نضع في تصوره ما يمكن أن يتوقع حدوثه عند الوصول إلى المركز . يمكنك أن تقولي له مثلاً " سوف نذهب إلى المركز التجاري ، وهناك يوجد متجر للألعاب ، يمكننا أن نذهب إلى مشاهدته ، ولكن لا يمكننا شراء أي شيء منه " . www.tartoos.com
ولكن ما العمل إذا لم تتخذي مسبقاً هذه الإجراءات الوقائية ؟ يجيب " كايل بروات " بروفسور طب نفس الأطفال ، في جامعة " ييل " : " حاولي أن تخرجي طفلك من دائرة الأضواء المسلطة عليه " . يكون ذلك باصطحابه خارج المركز التجاري ، حتى لو كان قد بدأ بالصياح وبضرب الأرض بقدميه والركل في الهواء ، والتعامل معه بلطف حتى تهدأ العاصفة . يقول د. " بروات " : " في هذه المرحلة ، يجب التقليل بقدر الإمكان من كلمات التعنيف ، أو عبارة اللوم ، لأنه لم يسمع شيئاً ".  (طرطوس.كوم)
ولكن ، بعد أن تهدأ نوبة الغضب ، يمكنك أن توجهي له عبارة من نوع : " كان ذلك صعباً ومحرجاً بالنسبة إلى كلينا . والآن ، لنحاول تسلية أنفسنا ولو لبعض الوقت " .
 
·        اصطحبت ابنك ، ذا الأربع سنوات ، إلى حفل عيد ميلاد ، ففوجئت به يحاول أن يصدر أوامره للأطفال الآخرين ، ويفرض سيطرته عليهم .
 
-         أولاً ، اسألي نفسك ما إذا كان هذا السلوك من سلوكيات طفلك العادية ، فإذا كان غير معتاد بالنسبة إليه ، ابحثي عن السبب الذي دفعه للاتيان به : هل هو الجوع ، أو الإرهاق أو المرض ؟ فهذه الأسباب هي التي يمكن أن تؤثر سلباً في سلوكياته ، أما إذا كان قد صدر منه سلوك مشابه من قبل ، فقاومي الرغبة ، التي تعتمل في داخلك وتحثك على التدخل ، وتأكدي أن بقية الأطفال سيلقنون طفلك درساً نافعاً ، فسوف يتعلم منهم أنه لن يستطيع السيطرة عليهم ، من خلال الانصراف عنه ، والبحث عن آخرين يشاركونهم اللعب .  (طرطوس.كوم)www.tartoos.com
www.tartoos.com
·        أعرب لك طفلك ذو الأربع سنوات ، عن رغبته في تناول الطعام في أحد المطاعم الشهيرة ، وعندما رفضت ، بدأ يصرخ ويوجه لك الكلمات أمام رواد المكتبة جميعاً .
 
-         توجد طريقتان للتخلص من هذه الورطة ، الأولى ، أن تقولي له بنبرة واثقة حازمة ، إنك لن تغيري رأيك ، ثم تصطحبيه إلى خارج المكتبة . ويضيف د. " كوبتا " بعض التعديلات على هذه الطريقة قائلاً : " سوف أصطحبه فوراً وبهدوء إلى خارج المكتبة ، وامنحه بعض الوقت في السيارة ثم أقول له أننا سنتحدث عن الأمر عندما نكون في المنزل ، وفي المنزل سأقول له :لأ نك صرخت وضربت أمك أو ( أباك ) سوف تحرم من مشاهدة التلفزيون أو من اللهو بلعبة المطبخ " كما يمكن حرمانه من أي شيء يحبه كنوع من العقاب .
أما الطريقة الثانية فتعتمد على اتباع ما يسمى " سياسة الوجه الجامد " : قولي له مثلاً " من الواضح أنك لست سعيداً . رغم ذلك ، لن نذهب إلى المطعم وسنظل في المكتبة كما خططنا من قبل " .
ويضيف د. " كوبتا " : " أنصح بتجاهل مظاهر الغضب والإضراب إذا كانت غير مصحوبة بالعنف " فهي لا تؤذي سوى طبلى الأذن " أما الضرب ، فلا يجدر التغاطي عنه . لأنك إذا تجاهلته مرة ، سوف تتلقى ضربات مضاعفة في المرة التالية " .  (طرطوس.كوم)
www.tartoos.com
·        اصطحبت ابنتك ، ذات السنوات الخمس إلى الحديقة . وفجأة ، وجدتها تكيل الشتائم لفتاة صغيرة لا تريد أن تترك الأرجوحة ، لتلهو بها بدورها .
 
-         اختاري التعليقات المناسبة بحيث تكون قصيرة وبسيطة . يقول د." سكارلت " : الفتي نظرها بنبرة لا تنم عن غضب شديد ، إلى أن هذه الألفاظ تجرح مشاعر الآخرين ، ويمكن أن تقولي لها مثلاً : " هذه كلمات جارحة ، وضيعة . والكلمات الوضعية لا يسمح باستخدامها ، وقاومي الرغبة في إلقاء محاضرات طويلة ، وتأكدي أن الطفل يعلم أن هذه الكلمات تجرح ، ولهذا السبب استخدامها .  (طرطوس.كوم)
 
·        يتمسك ابنك ، ذو العامين ، بقوة بملكيته المكعبات ، ويقاوم أية محاولات يقوم بها الآخرون ، لمشاركة اللعب بها في الحضانة أو في المنزل ، بل ويدفعهم بعيداً .
 
-         لا داعي للاحساس بالحرج . فما يفعله طفلك لا يخرج عن إطار السلوكيات العادية ، التي يمارسها الأطفال ممن هم في مثل سنه ، فهم يتعلمون المشاركة تدريجياً في هذه السن ، وللتخلص من هذه المشكلة ، حاولي أن تفهمي طفلك أن عليه أن ينتظر دوره ، وأن يترك للآخرين الفرصة عندما يأتي دورهم للعب بالمكعبات ، ويمكنك حتى أن تشتري مجموعة أخرى مشابهة من المكعبات .  (طرطوس.كوم)
إضافة إلى ذلك ، لا يجدر بنا أن نتوقع حدوث معجزات . فالطفل مازالت أمامه سنوات ( 4 – 5 سنوات ) ، حتى يتعلم فن المشاركة ويلمس فوائده . www.tartoos.com
www.tartoos.com
·        أثناء تناول الطعام مع بعض الأقارب في أحد المطاعم ، رأيت ابنتك وقد بدأت تلهو بطعامها ، وتلقي به من حولها ، ما أثار استياء الموجودين واشمئزازهم .
 
- يؤتي أبناء الرابعة والخامسة بمثل هذه السلوكيات عندما يشعرون بالملل ، أو يحتاجون إلى لفت انتباه الآخرين ، لمواجهة هذا السلوك المزعج ، الفتي نظر طفلتك بحزم إلى أن الوقت هو وقت تناول الطعام ، وليس اللعب به . في نفس الوقت ، حاولي اشراكها في المحادثات التي تجري ، أو اطلبي القيام بأي نشاط ، كأن تقوم بعد الأشخاص الموجودين في المطعم ، الذين يرتدون قمصاناً حمراء ، يمكن أيضاً حمل لعبة صغيرة أو مجموعة من أفلام التلوين معك لشغلها ، فإذا لم تفلح هذه الخطة ، أعطها إنذاراً ، فإذا استمرت في اللهو بالطعام ، أخرجيها من الغرفة ، واطلبي منها أن تبقى في الخارج لبعض الوقت ، ولا تكترثي لتعليقات الأقارب .  (طرطوس.كوم)