1     2      3      4      5     6
أرواد تاريخ وحضارة
Home
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفتح الاسلامي
 
 
دخلت سورية في الفتح العربي بينما بقيت أرواد على سيرتها ذات موقع استيراتيجي وقاعدة بحرية حربية ممتازة تابعة للبيزنطيين بسبب صعوبة فتحها الى أن قرر معاوية بن أبي سفيان فتحها كي يزرع الطمأنينة على الساحل وتم له ذلك سنة / 54 / هجرية الموافق 676 م .  وأورده ابن الأثير ( وفيها فتح المسلمون ومقدمهم جنادة بن أبي أمية جزيرة أرواد قرب القسطنطينية فأقاموا فيها سبع سنين وكان معهم مجاهد بن جبير فلما مات معاوية ووليّ يزيد أمرهم بالعودة فعادوا) , وذكره الطبري ( فيما زعم الواقدي فتح الجنادة بن أبي أمية جزيرة في البحر قريبة من القسطنطينية يقال لها أرواد ) , وذكر محمد بن عمران أن المسلمين أقاموا بها دهراً فيما يقال سبع سنين وكان فيها مجاهداً بن جبير قال : تبيع ابن امرأة كعب ترون هذه الدرجة اذا انقلبت جاءت قفلتنا فهاجت ريح شديدة فقلبت الدرجة وجاء نعي معاوية وكتاب يزيد بالقفل فقفلنا فلم تعمر بعد ذلك وخربت وأمن الروم . www.tartoos.com
 
وذكر شهاب الدين البغدادي في معجم البلدان ( أرواد بالفتح ثم السكون وواو وألف ودال مهملة اسم جزيرة في البحر قرب القسطنطينية غزاها المسلمون وفتحوها سنة / 54 / هـ  مع جنادة بن أبي أمية في أيام معاوية بن أبي سفيان وأسكنها معاوية وكان ممن فتحها مجاهد بن جبير المقرى وتبيع بن امرأة كعب الأحباري وبها قرأ مجاهد تبيع القرآن ويقال : بل أقرأه القرآن برودس . www.tartoos.com
 
عاشت أرواد كافة مراحل الصراع الدامي الطويل أثناء الحروب الصليبية واستقر فيها فرسان الهيكل ( المعبد ) وهم حركة دينية سياسية عسكرية مقرها القدس  " اتخذت على عاتقها نشر وحماية الدين المسيحي " فزادوا في ترميمها وتحصينها وتقوية أسوارها وبنوا فيها حصنين يحملان اٍشارة آل لوزينان وانتهت دولة الصليبيين .www.tartoos.com
 
 وفي بلاد الشام بقيت جزيرة أرواد مقراً لهم واقترح الأمير هيتون على البابا بأن يجعل من أرواد قاعدة حربية وعادت حركتها الى النشاط ونمت وازدهرت خاصة بعد أن حرر الساحل أثناء المسيرة التي قادها الملك ناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون فأصبحت بذلك أرواد المركز الرئيسي ليعقوب الطرطوسي وللإغارة على الساحل بين وقت وآخر يهددون الأمن مما جعل نائب الساحل يستغيث بالسلطان محمد الذي قام بتجهيز الأسطول البحري وعين لقيادته سيف الدين كهرداش الزراق المنصوري وزوده بالشواني وأقلعت من الشواطئ المصرية سنة 1302 م , وانضم اليه جيش طرابلس وضربت هذه القوات الحصار على الجزيرة براً وبحراً , وفي ذلك يقول المؤرخ فيليب حتي ( بسقوط أرواد أسدل الستار على المشهد الأخير من فصل هو أروع الفصول في تاريخ النضال بين الشرق والغرب ) . وانتهى القتال بهزيمة الصليبيين وامتلاك الناصر للجزيرة بعد أن قتل من أهلها نحو خمسمائة وقد ذكر أبو الفداء في ذلك مايلي : سنة اثنين وسبعمائة وفي محرم من هذه السنة فتحت جزيرة أرواد وهي في بحر الروم قبالة أنطرطوس قريباً من الساحل , اجتمع فيها جمع كبير من الفرنج وبنوا فيها أسواراً وتحصنوا في هذه وكانوا يخرجون منها ويقطعون الطريق على المسلمين المترددين في ذلك الساحل وكان النائب على الساحل اٍذ ذاك سيف الدين أسندفر الكرجي فسأل اٍرسال أسطول اليها . فعمرت الشواني وسارت اليها من الديار المصرية في بحر الروم ووصلت اليها المحرم من هذه السنة وجرى بينهم قتال شديد ونصر الله المسلمين وملكوا الجزيرة المذكورة وقتلوا وأسروا جميع أهلها وضربوا أسوارها وعادوا الى الديار المصرية بالأسرى والغنائم بينما المقريزي يورد مايلي : وساروا الى ميناء طرابلس ثم ساروا ومعهم عدة من طرابلس فأشرفوا من الغد على جزيرة أرواد من أعمال قبرص وقاتلوا أهلها وقتلوا أكثرهم وملكوها في يوم الجمعة الثامن عشر من صفر واستولوا على مافيها وهدموا أسوارها وعادوا الى طرابلس وأخرجوا من الغنائم الخمس للسلطان واقتسموا مابقي منها ومعهم مائتان وثمانون أسيراً فسّر السلطان بذلك سروراً كثيراً .www.tartoos.com
 
أرواد والعهد العثماني
www.tartoos.com
تناوب على أرواد المماليك ثم أهملت وقل شأنها والحقت اٍدارياً بنيابة طرابلس وأتى العثمانيون وحسنوا في قلعتها زمن السلطان سليمان الثاني القانوني عام 1566  , وشيد فيها حصنان صغيران على الطرف الجنوبي والجنوبي الشرقي من الجزيرة على اٍثر غارات القراصنة اليونان المتعددة فكانوا ينهبون الأهالي الآمنين ويلجؤون الى جزيرة أرواد المقفرة من السكان , ولم ير السلطان بداً من قطع دابر هذه الغارات فجلب عدة عائلات من المرقب وقلعة صلاح الدين الذين عرفوا بشدة البأس وقوة المراس وأسكنها في أرواد بعد أن خصص لأفرادها الرواتب , وقد وقعت بينهم وبين القراصنة عدة مناوشات أسفرت عن فوز حماة الجزيرة فأسروا بعض القراصنة وتعلموا منهم الملاحة وبرعوا فيما زال السكان محتفظين ببعض العادات المرقبية حتى أن أنواع الأكلات التي يتناولوها هي نفس الأنواع التي يأكلها سكان المرقب وقلعة صلاح الدين . وقد نفي اليها البطريرك أفرام في حدود سنة 1720  ثم توفي سنة 1749  في دير الكريم في لبنان , كذلك نفي اليها سنة 1837  عدد كبير من كهنة الكاثوليك بتأثير من المطران زكريا وعندما أتت بعثة رنان وأجرت فيها بعض التنقيبات كانت بغاية الصعوبة حتى أن العمال الذين استخدمتهم البعثة جلدوا أمام الأهلين . www.tartoos.com
 
 
أرواد والانتداب الفرنسي
www.tartoos.com
كانت الجزيرة ولم تزل عبارة عن موقع استراتيجي متقدم على الشاطىء داخل البحر للمراقبة والرصد وملائمة للهجوم كما هي أيضاً وضعية دفاعية وقادرة على المقاومة والمأوى , فمنها تظهر مدينة طرطوس والجبال العالية وسهول عكار ولبنان  ممتدة على البحر , والى الشمال بانياس وجبلة وراءها جبل الأقرع ( كاسيوس ) مما يعطيها أهمية في مراقبة وتهديد الساحل عبر التاريخ , لهذا نجد البحرية الفرنسية خلال الحرب العالمية الأولى ( 1918 – 1914 ) بقيادة أميرال الاحتلال كرنديج دي فرنة يحيط بها ولم يكن فيها أي قوة عسكرية وينزل الكومندان ترابو ( أصبح بعد حاكم بيروت وسمى فيها شارع باسم أرواد ) من ظهر البارجة جان دارك بعد مفاوضات مع وجهاء المدينة حاكماً عليها ودخلت بذلك هذه الصخرة الاحتلال الفرنسي عام 1915  وقبل ابرام معاهدة سايكس بيكو وأصبحت كافة معاملاتها تمهربخاتم حكومة أرواد وصكت طوابع وجوازات سفر وبطاقات شخصية . وساهمت مساهمة فعالة في تقديم المساعدة الى جبل لبنان ضد جمال باشا وكانت صلة الوصل بين الفرنسيين والمواطنين كل من بشارة البويري وخليل زينة والأب سلوط ( الذي عين فيما بعد رئيساً لجامعة عين تورة ) ومهمة هؤولاء الترجمة والاتصال مع المواطنين وتأمين العملاء وتشجيع الهجرة الى الجزيرة هرباً من الأتراك حتى ذكر البويري بأنها باتت ملجأ لكل من ساعده الحظ اليها فكان الكومندان ترابو يعاملهم معاملة الرفق ويهتم بتأمين أسباب الراحة لهم , وبهذا دخلت المخابرات الفرنسية الى لبنان وسورية عن طريق أرواد وبحارة كسروان والبترون وتنقل المعلومات والأخبار حتى غدت موقعاً حربياً ممتازاً ومركز مخابرات فرنسية من الدرجة الأولى .
 
ودبت الحياة فيها ونمت تجارتها ولعبت مراكبها دوراً هاماً في نقل المؤن والبضائع أثناء العمليات الحربية وأحياناً تسير كطعم تضرب من قبل الغواصات الألمانية . كما ونقل قسم من سكانها الى جزيرة قبرص وتزاوجوا هناك . وكثيراً ما يحدث تراشق في المدفعية بين الساحل الذي في قبضة الأتراك والجزيرة التي هي بيد فرنسا , ومما يجدر ذكره أن أحد الأشخاص الأرواديين الشيخ حسن حمود ساءه ذلك وأخذ يكتب رسائل يودعها في زجاجات ويقذف بها الى البحر يخبر بها عن مواقع الفرنسيين وتعدادهم ومدافعهم والأشخاص الذين يتعاونون معهم , وتشاء الأقدار أن تقع هذه الزجاجات بيد الفرنسيين فيما بعد ويعلنون عن رغبتهم في توظيف عدد من الأشخاص واجراء فحص كتابي لكل من القراء والكتاب فيتعرفون بذلك على صاحب الرسالة واعترف بذلك وأخذ من الجزيرة ولم يعرف عنه شيء فيما بعد .www.tartoos.com
 
استمر الحال في أرواد على هذا المنوال وأصبحت تستقبل الزعماء الوطنيين الذين تعتقلهم السلطات الفرنسية ويودعون في قلعتها يسامون عذا ب السجون ومرارة الاعتقال حتى غدت عن جدارة تحمل اسم معقل الأحرار وكالسجل تحكي سيرة التاريخ . سجن فيها سنة 1922 كل من السادة :
شكري القوتلي – عبد اللطيف البيسار ( لبناني ) – عبد الحميد كرامي ( لبناني )www.tartoos.com
ثم نقل هؤولاء الى أحد المنازل قرب الحمام على أثر نقل مساجين اللاذقية اليها , وفي أواخر شهر أيار من العام نفسه عند الثالثة صباحاً أودع في رحاب سجونها المحكومين من قبل الديوان الحربي بحوادث المستر كراين السادة:
- الدكتور عبد الحمن الشهبندر   - حسن الحكيم
- سعيد حيدر                           - الدكتور خالد الخطيب
- توفيق الحلبي                      - نديم ظبيان
- بديع ظبيان                           - الدكتور منير شيخ الأرض
- عبد الوهاب العفيفي / وهو مصري اشترك بالمظاهرة في دمسق وحكموه لأنه خطب خطاباً شديداً ضد الاستعمار / وكان أيضاً من المعتقلين في سجن أرواد مصطفى الغلاييني مفتي بيروت وابراهيم البيروتي وغيرهم من زعماء بيروت , ثم أتاها أيضاً دفعة جديدة تمثلت في كل من السادة :
- فهمي المحايري         - عادل حتاح
- مصطفى المحايري     - محمود البيروتي
- صبري مظلوم          - نادر الساطي
بعد أن اكتشف نشاطهم الكابتن كاربيه واستعمل معهم وسائل الترغيب حيناً وجميع وسائل الإرهاب أحياناً لاتهام بعض السياسيين واشراكهم وافتعال الأجواء الرهيبة ليوهموا الشعب أن من يتبع طريق المقاومة سيكون مصيره الإعدام ومع ذلك تقدم للدفاع عنهم كل من السادة :
- فارس الخوري وسعيد الغزي .
وقاما بالواجب على أكمله بعد محاكمة طويلة كما يقول الأستاذ نادر الساطي دامت أربع أشهر . وفي ذات يوم من أيام آب 1925  سجن فيها كل من السادة :www.tartoos.com
فارس الخوري  -  فوزي الغزي -  اٍحسان الشريف
وفي تشرين الثاني من نفس العام استضافت بسجنها كذلك : جميل مردم بك كما أمّها الكثير من الأحرار ومنهم السادة :                   هاشم الأتاسي    -    سعد الله الجابري   -     مظهر أرسلان      -      عبد الرحمن الكيالي .

 

 
   مجموعة من المعتقلين أثناء الاستراحة عامي 1923 – 1922 
 
أسماء المعتقلين فيما بين عامي 1923 – 1922 أثناء الاستراحة وحسب أرقامهم الواردة في الصورة
1- صبري المظلوم                         
-2 نادر الساطي
-3 منير شيخ الأرض
-4 بديع ظبيان
-5 عادل حتاحت
-6 توفيق الحلبي
-7 مصطفى المحايري
  -8 خالد الخطيب
-9 د . عبد الرحمن الشهبندر
-10 سعيد حيدر
-11 عبد الوهاب العفيفي ( مصري )
-12 حسن الحكيم
-13 رئيس الحرس فرنسي
-14 ابراهيم الفيل
-15 محمود البيروتي
-16 مصطفى الغلاييني ( مفتي بيروت )
-17 نديم ظبيان
-18 فهمي المحايري
-19 دركي فرنسي
-20 جندي فرنسي
  في سجن أرواد 1923 
السيد نجيب الريس
ذكرى معتقل أرواد 15 حزيران 1923

   الدكتور عبد الرحمن الشهبندر في السجن عام 1923

www.tartoos.com
 
    الأستاذ نادر الساطي – يحرسه جندي فيتنامي تابع للجيش الفرنسي

 
 
1     2      3      4      5     6 UP  
+Home
Syria
Arwad
Amrit
عمريت
أرواد
طرطوس
سورية
صور من طرطوس
صور من سورية
للسيدات فقط أدب وفكر المعلومات معجم الكمبيوتر المجلة الطبية بانياس لمحة عن طرطوس دليل المواقع العربية دليل المواقع الأجنبية
© 2002- 2010 LBCInformation Corporation. All rights reserved Eng.Hanna ata Lahoud.